المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال أسبوعين، – جلسة 5/ 6/ 2005م.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة "موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 5/ 6/ 2005م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد يسرى زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10899 لسنة 48 القضائية علياالمقام من
محمد عبد المنعم يوسف أبو المعاطىضد
1-رئيس الجمهورية ………………. بصفته2-وزير العدل …………………… بصفته
3-رئيس هيئة قضايا الدولة ………… بصفته
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 9/ 1/ 2002 أقام الطاعن الدعوى رقم 5113 لسنة 56 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري، طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة وكيل بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار، تأسيساً على استيفائه شروط الترقية إلى هذه الوظيفة، ومع ذلك تخطاه القرار قم 272 لسنة 2001-المطعون فيه-مما حد به إلى التظلم منه ما ثم إقامة دعواه.وبجلسة 19/ 5/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.
ونفاذاً لحكم الإحالة وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت طعنا بالرقم المبين بصدر هذا الحكم، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم جواز إحالة الدعوى.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 13/ 2/ 2005 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال أسبوعين، وقد انتفى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث أن الطاعن يطلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 2001 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة وكيل بهيئة قضايا الدولة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع احتفاظه بأقدميته.تابع الطعن رقم 10899 لسنة 48 القضائية عليا
ومن حيث إن المادة مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن: "تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها، بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب غيبا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفص فى طلبات التعويض عن تلك القرارات.
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا، دون غيرها، بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم، التى شابه عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص، وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن إلغاء القرار المطعون فيه لتعلقه بتخطيه فى الترقية لدرجة وكيل بهيئة قضايا الدولة، شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلستها المنعقدة فى 19/ 5/ 2002 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى (الطعن الماثل) وإحالتها إلى هذه المحكمة للاختصاص، ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة أن هى قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات أو أى قانون آخر منظم للاختصاص-إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى فى ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدونها فى درجات التقاضى، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التى تملك سلطة التعقيب على أحكامها، وإلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التى يفرضها النظام القضائى بين درجات المحاكم، ولا يرهن فى سلامة هذا النظر الادعاء فإن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أولى درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا فى التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإدارى ولا يرفع الخطأ فى حكمها بلا حالة، ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل فى الدعوي دون إتباع الإجراءات المحددة قانونا.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإدارى من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن، إلا أنه قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوى الشأن شقة سلوك السبل القانونية التى اعتمدها المشرع شرطاً ومدخلاً للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات، الأمر الذى يجعل النزاع-والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوى الشأن من اتخاذ الإجراءات التى أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة، ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا فى استغلاق باب الطعن فى مواجهتهم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز الإحالة.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
