الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د 0 سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهاب السعدني مفوض الدولة
وسكرتارية السيــد/ خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9977 لسنة 48 ق 0 عليا

المقام من

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بصفتها
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – القطاع الحكومي

ضد

عادل صلاح الدين حلمي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – بجلسة
22/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 8229 لسنة 53 ق 0

الإجراءات

في يوم 12الثلاثاء الموافق 18/ 6/ 2002 أودعت الأستاذة / سهير راغب فرج الله المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – بجلسة 22/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 8229 لسنة 53 ق ، والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى قيمة الفرق بين الدخل الصافي الذي يحصل عليه من عمله وبين المعاش المستحق له عن والده المتوفى وذلك اعتبارا من أول مارس سنة 1997 وعلى النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلبات الطاعن برفض الدعوى ، وإعفاء الهيئة من المصروفات القضائية عملا بحكم المادة 137 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته 0
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى رقم 8229 لسنة 53 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن وقائع هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده – اقام الدعوى رقم 8229 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 27/ 6/ 1999 طالبا الحكم بأحقيته في الحصول على المعاش المستحق له طبقا للقانون منذ وفاة والده في 30/ 3/ 1997 وحتى الآن وما يستجد مع أحقيته في صرف المعاش مدى الحياة وكافة الحقوق الإضافية الأخرى المستحقة له ، وذلك على سند من أن والده الذي كان يعمل مهندسا بالهيئة العامة للطرق والكباري توفي إلي رحمة الله بتاريخ 30/ 3/ 1997 وكان محالا للمعاش عند وفاته ، وقد تقدم إلي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بالمستندات المطلوبة لتحديد المستحقين للمعاش قانونا ، وقامت الهيئة بتوقيع الكشف الطبي عليه بمعرفة اللجنة الطبية العامة التي قررت أنه يوجد بتر في الركبة اليمني وحالته تعجزه عن كسب عيشه وينطبق عليه ما جاء بالفقرة ( ي ) من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 ويستحق المعاش الذي سيؤول إليه مدي الحياة ، وعلى الرغم من ذلك لم تقم الهيئة بصرف المعاش المستحق له عن والده دون مبرر قانوني ، وبتاريخ 18/ 2/ 1999 تقدم بطلب إلي لجنة فض المنازعات بالهيئة المدعى عليها طبقا للمادة 157 من قانون التأمين الإجتماعى ولكن دون جدوى 0
وبجلسة 22/ 4/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى قيمة الفرق بين الدخل الصافي الذي يحصل عليه من عمله وبين المعاش المستحق له عن والده المتوفي وذلك اعتبارا من أول مارس 1997 على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت نصوص المواد 5 ، 104 ، 107 ، 111 – على أساس أن المشرع اعتبر الأبن الذي لم يبلغ الحادية والعشرين ضمن المستحقين في معاش الوالد المتوفى ، واستثني من شرط السن الإبن العاجز عن الكسب سواء كان هذا العجز كليا أو جزئيا بحيث ينقص قدرته على العمل بواقع 50 % على الأقل ، وقرر استحقاقه للمعاش دون التقيد بسن معينة ، وإذا كان الثابت أن المستحقين لمعاش الوالد المتوفى هما المدعى وأرملة والده ، ولما كان المدعى يعمل بشركة النيل العامة لإنشاء الطرق ومجموع راتبه في شهر أبريل 1997 قدره 920ر276 جنيها وهذا المبلغ مخصوما منه مبلغ 010 ر34 جنيها حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعى والضرائب يقل عن نصيبه المستحق له في معاش والده وهو 31 ر317 جنيها ، ومن ثم فإنه يستحق الفرق بين دخله الصافي الذي يحصل عليه من عمله السابق ذكره وبين المعاش المستحق له عن والده وذلك اعتبارا من أول الشره الذي حدثت فيه الوفاة ، ولا ينال من ذلك أن بيان مفردات مرتب المدعى تضمن أن صافي دخله يزيد على ما يستحق من معاش والده إذ أن هذا البيان اشتمل على متوسط حافز إنتاج قابل للزيادة والنقص مما يتعين استبعاده من حساب المرتب 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل ، أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أنه وفقا لنص المادة من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وقرار وزير التأمينات رقم 75 لسنة 1984 والمنشور رقم 7 لسنة 1984 ، فإن الحوافز تدخل ضمن الأجور المتغيرة ويتم سداد اشتراكات عنها ، وأن المطعون ضده يحصل على متوسط حافز انتاج قابل للزيادة أو النقص وفقا لبيان الجهة الإدارية ، وهذا الحافز يخضع لأجر الإشتراك طالما أنه يؤدي نقدا ويصرف من جهة العمل الأصلية ويستحق لقاء العمل الأصلي للمطعون ضده ، وبالتالي لا يمكن استبعاده من حساب المرتب الذي يحصل عليه المطعون ضده ، ولما كان بيان مفردات مرتب المطعون ضده المقدم من الهيئة أكثر من نصيبه في معاش والده ، فمن ثم لا يصرف له أي فرق في معاش والده 0
ومن حيث أنه بمطالعة أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الإجتماعى وتعديلاته يبين أن المادة منه تنص على أنه " في تطبيق أحكام هذا القانون – يقصد :
( ط ) الأجر : كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل :
1 – الأجر الأساسي 2 – الأجر المتغير : ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص : أ – الحوافز 000
( ن ) بالعاجز عن الكسب : كل شخص مصاب بعجز يحول كلية بينه وبين العمل أو ينقص قدرته على العمل بواقع 50 % على الأقل ويشترط أن يكون هذا العجز ناشئا بالميلاد أو نتيجة حادث أو مرض يصاب به الشخص قبل سن الستين " 0
وتنص المادة من ذات القانون على أنه " إذا توفي المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة 0
ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات ، الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية " 0
وتنص المادة من القانون المذكور على أنه " يشترط لاستحقاق الأبناء لا يكون الإبن قد بلغ سن الحادية والعشرين وتستثني من هذه الشروط الحالات الآتية : 1 – العاجز عن الكسب 2 – 0000 3 – 000000 " 0
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه " يوقف صرف معاش المستحق في الحالات الآتية : –
1 – الالتحاق بأي عمل والحصول منه على دخل صافي يساوي قيمة المعاش أو يزيد عليه " 0
فإذا نقص الدخل عن المعاش صرف إليه الفرق ، ويقصد بالدخل الصافي مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوما منه حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي والضرائب في تاريخ إلتحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة 0
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع حدد المستحقين للمعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش ، ومن ضمن هؤلاء الأبناء الذين لم يبلغوا الحادية والعشرين ، واستثني المشرع من شرط السن الأبن العاجز عن الكسب سواء كان هذا العجز كليا بحيث يحول بينه وبين العمل مطلقا أو جزئيا بحيث ينقص قدرته على العمل بواقع 50 % على الأقل ، وقرر استحقاقه للمعاش دون التقيد بسن معينة ، وأوجب المشرع وقف صرف المعاش في حالات محددة على سبيل الحصر منها حالة ما إذا ألتحق المستحق بأي عمل يحصل منه على دخل صافي يساوي قيمة المعاش المستحق له أو يزيد عليه ، فإذا كان الدخل الذي يحصل عليه المستحق من عمله أقل من قيمة المعاش المستحق له صرف له الفرق بين ما يحصل عليه من دخل صافي وقيمة هذا المعاش ، وحدد المشرع المقصود بالدخل الصافي بأنه مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوما منه حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعى والضرائب في تاريخ التحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة ، وهذا الدخل يشمل الأجر الأساسي والأجر المتغير مثل الحوافز – حسبما جاء بنص المادة بند ط من قانون التأمين الاجتماعي والتي حددت مفهوم الأجر على الوجه السالف بيانه 0
ومن حيث أنه قد أضحي مسلما أن الحق في المعاش – إذا توافر أصل استحقاقه وفقا للقانون – إنما ينهض التزاما على الجهة التي تقرر عليها ، وهو ما تؤكده نصوص قانون التأمين الاجتماعي ، إذ يبين منها أن المعاش الذي تتوافر بالتطبيق لأحكامه بشرط اقتضائه ، يعتبر إلتزاما مترتبا بنص القانون في ذمة الجهة المدنية ، وإذا كان الدستور قد خطا بمادته السابعة عشرة خطوة أبعد في إتجاه دعم التأمين الاجتماعي ، حين ناط بالدولة أن تكفل لمواطنيها خدماتهم التأمينية – الاجتماعية منها والصحية – بما في ذلك تقرير معاش لمواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم في الحدود التي يبينها القانون ، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعي – التي يمتد نطاقها إلي الأشخاص المشمولين بها – هي التي تكفل لكل مواطن الحد الأدني من المعاملة الانسانية التي لا تمتهن فيها آدميته ، والتي توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم ولضمانة الحق في الحياة 0
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن والد المطعون ضده قد توفي إلي رحمة الله بتاريخ 30/ 3/ 1997 ، وكان يتقاضي معاشا مقداره 62ر634 جنيها ، وقد انحصر إرثه في زوجته وثلاثة أبناء بالإضافة إلأي المطعون ضده ، وقد بلغ الأبناء جميعا سن الحادية والعشرين ، إلا أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده عاجز عن الكسب – وفقا لقرار اللجنة الطبية العامة المؤرخ 29/ 5/ 1997 – ومن ثم يكون أحد المستحقين لمعاش والده المتوفي إعمالا لحكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي ، ويستحق مبلغا مقداره 31 ر317 جنيها قيمة نصف معاش والده بحسبان أن أرملة المتوفى تستحق النصف الثاني وفقا للجدول رقم المرفق بقانون التأمين الاجتماعي 0
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يعمل بشركة النيل العامة لانشاء الطرق ، وأن دخله الصافي وفقا لبيان مفردات المرتب المؤرخ 2/ 6/ 1997 المرفق بأوراق الطعن – يبلغ 060 ر454 جنيها بعد خصم التأمينات الاجتماعية والدمغات ، وهذا الدخل يزيد على نصيبه من معاش والده البالغ 31 ر317 جنيها ، ومن ثم لا يحق له المطالبة في صرف الفرق بين نصيبه من معاش والده وما يحصل عليه من دخل من عمله 0
ولا ينال من ذلك القول بأن الدخل الذي يحصل عليه المطعون ضده يشمل مبلغا قدره 250 جنيها كحافز إنتاج ، وهذا المبلغ قابل للزيادة والنقصان ويختلف من شهر لآخر مما يتعين استبعاده من حساب الراتب ، إذ أن هذا القول مردود بأن المشرع في قانون التأمين الاجتماعي قد حدد صراحة مفهوم الأجر بأنه كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلي سواء كان أجرا أساسيا أو متغيرا يؤدي عنه الاشتراكات المقررة في القانون ، كما يبين المشرع بوضوح المقصود بالدخل الصافي الذي يحصل عليه المؤمن عليه بأنه مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوما منه حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي والضرائب في تاريخ التحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة ، وبالتالي فإن ما يحصل عليه العامل من أجور سواء كانت حوافز أو مكافآت خلال السنة المالية يسدد عنها الاشتراكات والضرائب المقررة يدخل في مفهوم الدخل الصافي المنصوص عليه في البند من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه التي حددت الحالات التي يوجب فيها وقف صرف المعاش المستحق 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى 0
ومن حيث أنه عن المصروفات ، فإن الدعاوى والطعون التي ترفع من الهيئة الطاعنة أو من المؤمن عليهم معفاة من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي وفقا لحكم المادة 137 من القانون رقم 790 لسنة 1975 المشار إليه 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الاثنين 1 من شعبان سنة 1426 هـ الموافق 5 / 9 / 2005 بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات