أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين محمد الشيخ على أبو زيد , عبد المنعم احمد عامر
الدكتور / سمير عبد الملاك منصور , احمد منصور محمد احمد
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطلب رقم 9690 لسنه 48ق . عالمقام من
السيد المستشار / عزت رياض علىضد
السيد المستشار / وزير العدل "بصفته "الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 11/ 6/ 2002 اودع السيد المستشار / عزت رياض على من نفسه قلم كتاب المحكمة الادارية العليا الطلب الماثل والمقيد برقم 9690 لسنه 48ق طالبا فى ختامه الحكم له باحقيته فى المقابل النقدى لرصيد اجازاته محسوبا على اساس اجره الشامل عند انتهاء خدمتهوبعد تحضير الطلب قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم اصليا ببطلان الطعن لعدم توقيع صحيفة الطعن من محام مقبول امام محكمة النقض واحتياطيا / بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع باحقية الطاعن فى تقاضى المقابل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها اثناء خدمته أيا كانت مدتها عليها على أساس اجره الاساسى عند النتهاء خدمته مضافا اليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ماسبق صرفه له .
وقد نظر الطلب أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 9/ 2004 قررت المحكمة اعادة الطلب للمرافعة شكل لتصحيح الطلب حيث وقعت صحيفه الطلب من الاستاذ ابراهيم على حسن المحامى ثم قررت المحكمة حجز الطلب للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولةومن حيث ان الوقائع تخلص حسبما يبين من الآوراق فى أن الطاليب كان يعمل رئيسا لهيئة قضايا الدولة ثم بلغ السن القانونية للاحالة الى المعاش فى 5/ 4/ 1993 وطبق فى شأنه الفقرة الاخيرة من المادة "65" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وقد قامت الجهة الادارية بصرف رصيده من الاجازات الاعتيادية بما لايجاوز مرتب اربعه اشهر.
ومن حيث ان الطلب قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 المعدله الاولى من القانون رقم 219 لسنه 1991 تنص على انه .
فاذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيدة من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد اجره الاساس مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمتة وذلك بمالايجاوز اجر اربعة اشهر ولاتخضع هذه المبالغ لاية ضرائب او رسوم .
وقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنه 1991 على ان(تسرى احكام هذا القانون على المعاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم وردعلى خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم
.
ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قد انتهت فى القضية رقم 2 لسنه 21 قضائية (دستورية) بجلسة 6 من مايو سنه 2000 الى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الاخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر
تابع الحكم رقم9690 لسنه 48ق ع
بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد اجازاتة الاعتيادية فيما جاوز اربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل
وقد اسست حكمها على انه كلما كان فوات الاجازة راجعا الى جهة العمل او لاسباب اقتضتها ظروف ادائه دون ان يكون لارادة تالعامل دخل فيها كانت جهةالعمل مسئولة عن تعويضة عنها فيجوز للعامل عندئذ كاصل عام ان يطلبها جمله فيما جاوز سته ايام كل سنه اذا كان اقتضاء ماتجمع من اجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والاكان التعويض النقدى عنها واجبا تقديرا بان المدة التى امتد اليها الحرمان من استعمال تلك الاجازة مردها الى جهة العمل فكان لزاما ان تتحمل تبعه ذلك وان حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة .
وبناء عليه فانه متى ثبت ان عدم حصول العامل على الرصيد راجع الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الاسباب كامل المرفق صدعال بصبيعة العمل فيه دوما او مؤقتا او خصت وظائف معينه طوعا لمقتضياتها او اقتصرت على موظف او اكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل اليهم وهو ماتستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابه القضاء تبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان الى زعم مطلق من صاحب الشان مالم يكن مدعوما بما يؤيده نطاما كصدور تعليمات بمنح الاجازات او بما يزكيه مستندات كتقديم طلبات الاجازات ولو لم يبت فيها وكل اولئك بطبيعة الحال انما يشترط ان يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 الذى استحدث المقابل المادى لرصيد الاجازات وعلى الاخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 2 لسنه 21 ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التى اطلقت الحد الاقصى للمقابل النقدى لرصيد الاجازات اذ لايتصور ان يتخذ العامل من الاجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها الذى يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على مايقابلها من اجر فى وقت لم يعطة المشرع الحق فى الحصول على مايساوى اجر هذا الرصيد الذى استحدثه القانون رقم 115 لسنه 1983 او تجميعه بما يجاوز الحد الاقصى لرصيد الاجازات قبل صدور الحكم المشار اليه والاكان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ماياباه المنطق القانونى السليم .
ومن حيث إن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 قررت ان " تستمر المحاكم اثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التاديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل اثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وايام انعقادها ومن يقوم من الاعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس " وكان الاصل انه لايرخص لاعضاء المحاكم فى اجازات فى غير العطلة القضائية ومن ثم فان استمرار القضاة فى العمل خلال العطلة القضائية لاسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل فى القضايا المتراكمة تحقيقا لسرعة العدالة انما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم وهذه الاسباب قد عمت مرفق القضاء باكمله مما يتعين معه لزاما ان تتحمل جهة الادارة وحدها تبعه ذلك ولما كان عمل هيئة قضايا الدولة يدور فى فلك المحاكم مما يستوجب العمل خلال العطلة القضائية
ومن حيث ان الطالب من شاغلى الوظائف القضائية التى اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية وبلغ السن القانونية للاحالة الى المعاش فى 5/ 4/ 1993 بعد العمل بالقانون رقم 219 لسنه 1991 فمن ثم يكون مستحقا للمقابل النقدى لرصيد اجازاته السنوية محسوبا على اساس اجره الاساسى مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته .
ومن حيث انه عن لاوجه لحساب المقابل النقدى على الاجر الشامل الذى كان يتقاضاه وليس على الاجر الاساسى ذلك ان المشرع قد حدد الاساس الذى يحسب بناء عليه التعويض او المقابل عن رصيد الاجازات الدورية بانه الاجر الاساسى مضافا عليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمة العامل لمن كان موجودا بالخدمة وقت العمل بالقانون رقم 219 لسنه 1991 ودون اضافه العلاوات الخاصة لمن كان موجودا بالخدمة وقت العمل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 وبلغ السن القانونية للاحالة الى المعاش فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 219 لسنه 1991 ومن ثم فان تحديد المقابل النقدى بالاجرالشامل لايكون قائما على أساس من القانون خليقا بالالتفات عنه الامر الذى يتعين معه تحديد المقابل النقدى
تابع الحكم رقم 9690 لسنه 48 ق ع
على أساس اجره الآساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة دون الاجر الشامل
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطلب شكلا وفى الموضوع بأحقية الطالب فى تقاضى المقابل النقدى لرصيد اجازاته الاعتيادية محسوبا على اجره الآساسي مضافا اليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ماسبق صرفه له فى هذا الشأن .صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الاحد الموافق 28 من شهر ذى القعدة سنه 1425 هجرية والموافق 9/ 1/ 2005 بالهيئة المبينه بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
