المحكمة الادارية العليا – الطعن الماثل يكون قد أقيم في خلال الميعاد المقرر قانونا إذا استوفى
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / مـحـمـد جـمـيـل مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8553 لسنة 49قالمقام من
محمد شوقي الفنجريضد
1- وزير العدل2- رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
3- رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالحكومة
الإجراءات
في يوم 15/ 5/ 2003 أودع الأستاذ/ مصطفي سيد إسماعيل المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً الحكم أولاً بإعادة تسوية معاش الطاعن عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أو ما يزيد عن ذلك شهريا على أن يربط المعاش بحد أقصى 100 % من اجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة وما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم أولاً بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 7/ 4/ 1981 على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها عند إحالته للمعاش أو على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير ايهما أصلح له وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15 % من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة من مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في خلال ثلاثة أسابيع وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداوله.تابع الطعن رقم 8553 لسنة 49ق
ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المثار من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في مذكرة دفاعها في الطعن بعدم قبول الطعن في مواجهتها لعدم صفتها في الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن صاحب الصفة في الاختصاص في الدعوى الإدارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوى وعلي ذلك ولما كان النزاع محل الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق للطاعن والذي تلتزم الهيئة المذكورة وطبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي برقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته بعرفه فإنها تكون لها صلة بالنزاع في الطعن مما يحق للطاعن اختصاصها في الطعن ومن ثم يكون الدفع المشار إليه غير قائم إلي سند من القانون جدير بالالتفات عنه.
ومن حيث انه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن انتهت خدمته للانتقال في 7/ 4/ 1981 وأقام طعنه الماثل في 15/ 5/ 2003 إلا انه خلال هذه الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 حكمها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية والذي انتهت فيه إلى انه في تطبيق حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من إعفاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتبة المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من إعفاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغه العفو المرتب المماثل في الحالتين أعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه قد أضحى في يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره كأنه لم يصدر من قبل إلا في الصبغة والمضمون الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقينا جديد بأن التسوية التي تمت صدور التفسير هي تسوية خاطئة معدومة الأثر قانونا الأمر الذي يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وإخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فان هي نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضى المادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش فان الميعاد يظل مفتوحا لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً ذلك أن الخطر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفا لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب المعاش يربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوي الشأن قائما ما لم يسقط بمضي خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام هذا الطعن طعنا على التسوية الخاطئة لمعاشه عندما قام لديه اليقين بخطئها وذلك بتاريخ 15/ 5/ 2003 قبل مرور خمسة عشر عاما على صدور التفسير المشار إليه فإن الطعن الماثل يكون قد أقيم في خلال الميعاد المقرر قانونا إذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعن قد ذكر في عريضة طعنه بأنه التحق للعمل عضوا بإدارة التشريع بوزارة التجارة في 26/ 2/ 1949 ثم عين محاميا بهيئة قضايا الدولة في 1/ 5/ 1953، ثم عين مندوبا بمجلس الدولة في 18/ 7/ 1955 وظل يترقى في مجلس الدولة حتى شغل منصب وكيل مجلس الدولة في 28/ 2/ 1981 وانتقال من المجلس في 7/ 4/ 1981 وكان أخر مرتب أساسي تقاضاه هو 175جنيه وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الثانية بتسوية معاشه
تابع الطعن رقم 8553 لسنة 49ق
عن الأجر الأساسي وتسوية تعويض الدفعة الواحدة له على نحو مخالف للقانون ذلك لان الطاعن عند انتهاء خدمته للانتقال في 7/ 4/ 1981 كان يشغل درجة وكيل مجلس الدولة وبلغ مرتبة المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة فإنه كان يتعين معاملته في شأن المعاش عن الأجر الأساسي على أساس معاش الوزير عملا بنص المادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975، كما انه كان يتعين على الهيئة المذكورة تسوية تعويض الدفعة الواحدة المستحقة له طبقا للمادة 26 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بحسابه على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الذائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة، وإذ لم تقم الهيئة المذكورة بعمل التسوية الصحيحة لمعاشه عن الأجر الأساسي وتعويض الدفعة الواحدة فإنه أقام طعنه الماثل بغية الحكم له بطلباته أنفة الذكر.
ومن حيث انه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة اعتباراً من 7/ 4/ 1981 فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن عضو مجلس الدولة الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير، وان عضو مجلس الدولة الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفة وكيل مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل منصب نائب الوزير وذلك عملا بنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي أو على الأساس الوارد بنص المادة 124 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بحد أقصى 100% من اجر الاشتراك الأخير ايهما أصلح له محسوبا على أفضل الأساسين السابقين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن عند انتهاء خدمته في 7/ 4/ 1981 كان يشغل منصب وكيل مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ومن ثم يحق تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر اجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار دون إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر إضافتها في تاريخ لاحق على إحالة الطاعن إلى المعاش.
ومن حيث انه عن طالب الطاعن الخاص بطلب تعويض الدفعة الواحدة فإنه طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي ضوء ما جرى عليه تفسيرها لنص المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي الذي يطبق في شأن عضو الهيئات القضائية ومنهم الطاعن فإنه يتعين تسوية حقه في هذا التعويض على أساس 15 % من الأجر السنوي للطاعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : أولاً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 7/ 4/ 1981 على أساس أخر اجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100 % من اجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.ثانياً: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15 % من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الذائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الموافق هـ الاثنين الموافق 4/ 7/ 2005
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
