أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا- الدائرة السابعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 22/ 5/ 2005
م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشاريـن / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
و / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و / احمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم : 6965 لسنه 44ق. ع .المقام من
عاطف عبد العظيم عليضد
محافظ البنك المركزي المصريفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 25/ 5/ 1998 في الدعوى رقم 4122/ 48ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 18/ 7/ 1998 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات والجزاءات – بجلسة 25/ 5/ 1998 في الدعوى رقم 4122/ 48ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات .وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقيته في ضم المدة من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 إلي مدة خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن علي النحو الموضح بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به :- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ، وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وقد نظر الطعن أمام المحكمة فحصا وموضوعا علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 5/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 3/ 2005 وصرحت بمذكرات خلال أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع صمم فيها علي طلباته ، كما قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن . وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 23/ 3/ 1994 أقام الطاعن الدعوى رقم 4122/ 48ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات والجزاءات – طالبا الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية سواء المدة الإلزامية أو مدة الضباط الاحتياط إلى مدة خدمته بالبنك مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك علي سند من انه عين بالبنك المركزي المصري في 16/ 6/ 1988 بوظيفة مصرفي/ ب ، وقد تقدم بطلب بتاريخ 4/ 1/ 1989 بضم مدة خدمته العسكرية والتي تبدأ من 6/ 1/ 1982 واستمرت حتى 3/ 3/ 1983 كمدة إلزامية ثم امتدت من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 كمدة قضاها بالضباط الاحتياط ، إلا ان البنك قام بضم مدة خدمته الإلزامية فقط دون مدة خدمته كضابط احتياط وذلك بالمخالفة لأحكام القانون .
تابع الطعن رقم : 6965 لسنه 44ق. ع .
وبجلسة 25/ 5/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات والجزاءات – بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد ان استعرضت أحكام المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 الخاص بضباط الاحتياط والمعدلة بالقانون رقم 132/ 1964 والمادة 44 من القانون رقم 127/ 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية علي أساس ان نص المادة من القانون رقم 234/ 1959 بعد تعديلها بالقانون رقم 132/ 1964 يعالج حالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط ولا تنصرف إلي مدد الخدمة الإلزامية ومدة الاستبقاء بعد تمام الخدمة الإلزامية ، وان مدة الاستدعاء تشترط وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء ، ومن ثم فإن ضم مدة الاستبقاء يجب ان يتقيد بقيد الزميل الوارد في قانون الخدمة العسكرية والوطنية .
ولما كان الثابت من الأوراق ان للمدعي مدة خدمة عسكرية إلزامية في الفترة من 6/ 1/ 1982 حتى 31/ 3/ 1983 وقد قامت الجهة الإدارية بضمها له ، كما ان له كذلك مدة استبقاء وهي الفترة من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 وتلك الفترة تتقيد بقيد الزميل ، وانتهت المحكمة إلي ان ما يطالب به المدعي في ضم تلك المدة دون التقيد بقيد الزميل لا يجد له سندا من القانون متعينا القضاء برفضه .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله علي سند من ان المدة المطلوب ضمها وهي الفترة من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 هي مدة استدعاء وليست مدة استبقاء كما ذهب إلي ذلك الحكم الطعين ، وقد اعتبرت وزارة الدفاع المدة المذكورة مدة استدعاء كضابط احتياط وليست مدة استبقاء وانه يتعين التقيد بالوصف الذي ارتأته وزارة الدفاع ، ومن ثم فإن المدة المذكورة يسري عليها حكم المادة من القانون رقم 234/ 1959 فتضم دون التقيد بقيد الزميل المنصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم 127/ 1980 .
وأضاف الطاعن في تقرير طعنه ان الحكم المطعون فيه قد ساير جهة الإدارة في عدم تحديد المقصود بالزميل في مفهوم المادة من القانون رقم 127/ 1980 ، إذ ان البنك المطعون ضده قد ذهب إلي ان المقصود بالزميل هو زميل التعيين بغض النظر عن سنة التخرج ، وقد ترتب علي هذا التأويل الخاطئ حرمان الطاعن من ضم المدة من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 إلي مدة خدمته ولم يفطن الحكم الطعين إلي هذه الحقيقة القانونية .
ومن حيث ان المادة من القانون رقم 234/ 1959 في شأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة معدلا بالقانون رقم 132/ 1964 تنص على ان " تضم لضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في تلك الوظائف وتدخل هذه المدة في الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير رواتبهم ".
وتنص المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127/ 1980 تنص على ان " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوة المقررة 00000000000 ، وفى جميع الأحوال لا يجوز ان يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم ان تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ".
ومن حيث ان مفاد النصوص المتقدمة ان المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وقرر حسابها للعاملين الذين يعينون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة ، وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها إلي خدمة العامل الحالية ، غير ان هذا الأصل لم يرد علي إطلاقه ، بل أورد المشرع قيدا وحيدا عليه مؤداه ألا يسبق العامل الذي ضمت له مدة خدمته العسكرية زميله في التخرج الذي عين في ذات جهة العمل ، وغني عن البيان فإن مدلول الزميل في التخرج ينصرف بطبيعة الحال إلي زميل المجند الذي يحمل ذات المؤهل في ذات التاريخ والذي يكون قد عين مع المجند في ذات التاريخ أو في تاريخ سابق ، وعلي هذا فإذا وجد الزميل بهذا المعني تعين إعمال القيد في حدوده الموضوعية له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء المجند في ذات دفعه تخرجه أو من دفعات سابقه عليه المعينين في ذات الجهة طالما كانوا سابقين له في تاريخ التعيين أو معينين معه في ذات التاريخ ، و لا يختلف هذا النظر في حالة استبقاء ضابط الاحتياط ، فان البين من النصوص المتقدمة ان ضابط الاحتياط المجند يعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينه المجند جنديا ، ذلك لأن التزامهما بالخدمة العسكرية الوطنية يرتد إلي اصل واحد هو الخدمة العسكرية الإلزامية ، ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء تدخل ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها، وتجد حدها الطبيعي في المادة 44 من قانون الخدمة
تابع الطعن رقم : 6965 لسنه 44ق. ع .
العسكرية والوطنية رقم 127/ 1980 التي تستوجب التقيد في ضمها بقيد الزميل شأن الجندي المجند المنصوص عليه في هذه المادة أما ما ورد في المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959 الخاص بالضباط الاحتياط بعد استبدالها بالقانون رقم 132/ 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط السابقة على التعيين في الوظيفة العامة دون إشارة إلى قيد الزميل فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة للقوات المسلحة كضباط احتياط فلا ينصرف إلى مدد الخدمة الإلزامية و مدد الاستبقاء بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية المشار إليها في المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، فحكم المادة 66 من القانون رقم 234/ 1959المشار إليه يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه وعودته إلي الحياة المدنية ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط ، أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء .
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم ، فانه لما كان الثابت من الأوراق ان الطاعن جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتبارا من 6/ 1/ 1982وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية في 3/ 3/ 1983، إلا انه استبقي كضابط احتياط حتى 31/ 3/ 1987 دون أي فاصل زمني يفصل بين مدة التجنيد ومدة الاستبقاء ، فمن ثم فإن حساب هذه المدة له في مدة خدمته المدنية يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 127/ 1980 المشار إليه ، ويكون طلب الطاعن بضم مدة الاستبقاء إلي مدة خدمته المدنية دون التقيد بقيد الزميل غير قائم علي سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث انه لا ينال مما تقدم ان الشهادة التي استصدرها الطاعن من وزارة الدفاع بتاريخ 7/ 1/ 1990 قد أصبغت علي الفترة من 1/ 4/ 1983 حتى 31/ 3/ 1987 وصف الاستدعاء ، فإن ذلك مردود بأن العبرة هي بالوصف القانوني الصحيح لواقع المدة المشار إليها ، ومادام الثابت حسبما سلف البيان ان تلك المدة كانت متصلة بمدة الخدمة الإلزامية في الفترة من 6/ 1/ 1982 حتى 3/ 3/ 1983 دون فاصل زمني ، فإنها تعد مدة استبقاء وليست مدة استدعاء كما وصفتها بها وزارة الدفاع ، ويخضع بالتالي لقيد الزميل سالف الذكر .
ومن حيث أنه عما أثاره الطاعن من ان البنك المطعون ضده قد ذهب إلي ان المقصود بالزميل هو زميل التعيين بغض النظر عن سنة التخرج ، فإن هذا القول جاء مجرد قولا مرسلا لا يجد له دليلاً من الأوراق ، وان صح ما يدعيه الطاعن فانه يشكل مخالفة قانونية لا يسوغ الاعتداد بها .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي هذه النتيجة ، فإنه يكون قد أصاب الحق فيما انتهت إليه ، ويكون الطعن عليه غير قائم علي أساس سليم من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ً ورفضه موضوعا ، وألزمت الطاعن المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
