الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة السابعة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة بمقر المحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود ذكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدني مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / خالد عثمان محمد حسن سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6938 لسنة51قضائية عليا

المقام من

حسان عبد الصالحين

ضد

1) رئيـس الجمهوريـة
2) وزيـر العـدل
3) رئيس هيئة النيابة الإدارية " بصفاتهم "

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 23/ 2/ 2005 أودع الأستاذ/ عبد المنصف محمد خليل (المحامي) نائباً عن الأستاذ/ علي رشدان (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الطعن رقم 1582 لسنة 49ق. عليا، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 17/ 4/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع، وخلال هذا الأجل تقدم الطاعن بمذكرة دفاع صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الطعن، وبهذه الجلسة صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أنه عن شكل الطعن فلما كان الطاعن يستهدف بطعنه وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الطعن رقم 1582 لسنة 49ق.ع على سند من أنه بجلسة 30/ 3/ 2002 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 9937 لسنة 46ق.ع بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 231 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذاً لهذا الحكم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 228 لسنة 2002 بتاريخ 1/ 8/ 2002 بتعيين الطاعن معاوناً للنيابة الإدارية، ومن ثم أقام الطاعن الطعن رقم 1582 لسنة 49ق.عليا طالباً إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من عدم تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا.المشار إليه. تنفيذاً كاملاً من حيث يرد أقدميته إلى أقدمية زملائه دفعة 1990 المعينين بالقرار رقم 230 لسنة 2000 في وظيفة معاون نيابة إدارية.
وبجلسة 3/ 7/ 2004 حكمت المحكمة بإرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى 14/ 5/ 2000 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
تابع الطعن رقم 6938 لسنة 51ق:
وأضاف الطاعن أنه قام بإعلان هذا الحكم إلى المطعون ضدهم مشمولاً بالصيغة التنفيذية – في 3/ 8/ 2004، إلا أنه لم يتم تنفيذه حتى الآن مما يعتبر قراراً سلبياً بحق معه للطاعن طلب وقف تنفيذه دون التقيد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء.
ومن حيث أن المسلم به أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة، وتلك نتيجة لا معدى عنها إدراكاً للطبيعة العينية لدعوى الإلغاء حيث تكون الدعوى مخاصمة للقرار الإداري في ذاته فإذا حكم بالإلغاء فإن جهة الإدارة تلتزم بتنفيذ الحكم، دون أن يكون لها أن تمتنع عن التنفيذ أو تتقاعس عنه على أي وجه، نزولاً على حجية الأحكام والتزاماً بسيادة القانون، ومن ثم فإن عليها المبادرة إلى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 3/ 7/ 2004 بإرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى 14/ 5/ 2000 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000، وبالتالي يكون امتناعها عن تنفيذ هذا الحكم بمثابة قرار سلبي يحق للطاعن طلب وقف تنفيذه دون التقيد بمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء طالما بقيت الامتناع قائمة باعتبارها قراراً سلبياً مستمراً، وإذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عين الموضوع فالمسلم به أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين وهما الجدية والاستعجال وركن الجدية يدور حول مشروعية القرار المطلوب وقف تنفيذه بأن تكتنفه مخالفة القانون تجعله – بحسب الظاهر من الأوراق – مرجح الإلغاء، عند الفصل في الشق الموضوعي من الطعن، وأما ركن الاستعجال فيتوافر في كل قرار يترتب على تنفيذه أضرار يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه فيما بعد، فإذا ما تحقق هذان الركنان تعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية امتنعت – دون مسوغ – عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا – الصادر بجلسة 3/ 7/ 2004 فيما قضى به من أحقية الطاعن في إرجاع أقدميته بوظيفة معاون نيابة إدارية إلى 14/ 5/ 2000 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 الأمر الذي ينطوي – ولا شك – على مخالفة لأحكام القانون، وما تقتضيه حجية الأحكام القضائية من قدرة انصياع الجهات الإدارية لما قضت به والمبادرة إلى إصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، إعلاء للشريعة، والتزاماً بسيادة القانون، ومن ثم فإن طلب الطاعن وقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه قد توافر فيه ركن الجدية، كما أن ركن الاستعجال قائم لأن عدم إرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى 14/ 5/ 2000، والوقوف بها عند صدور القرار رقم 228 لسنة 2002 بتاريخ 1/ 8/ 2002، حتى يتقدموا عليه وتعيد رئيساً له من كان تالياً له من قبل، الأمر الذي ينال من مركز الطاعن الوظيفي الأدبي والمادي، وعليهما يتحدد قدرة بين زملائه وذويه، وكذلك مورد رزقه ومستوى معيشته.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ مقتضى حكم هذه المحكمة في الطعن رقم 1582 لسنة 49ق.ع، وأمرت بإحالة القضية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.
صدر هذا الحكم وتلى علناً في يوم الموافق هـ والموافق الأحد 17/ 4/ 2005 بالهيئة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات