الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6918 لسنة 46 ق. عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عادل محمود ذكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد الشيخ على ابو زيد ، عبد المنعم احمد عامر
و / الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور ، واحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ايهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 6918 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

ورثة المرحوم فتحى العليمى فتوح حلاوة وهم :
1- حسناء فتحى العليمى فتوح حلاوة 2- العليمى فتحى العليمى فتوح حلاوة
3- محمد فتحى العليمى فتوح حلاوة 4- محمود فتحى العليمى فتوح حلاوة

ضد

وزير الخارجية
طعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 4914 لسنة 50 ق بجلسة 27/ 3/ 2000

الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 24/ 5/ 2000 اودع الاستاذ/ احمد البدوى حشمت المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنيين قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 4914 لسنة 50 ق بجلسة 27/ 3/ 2000 القاضى بانقطاع سير الخصومة بالنسبة للمدعية الاولى لوفاتها وبقبول الدعوى بالنسبة لباقى المدعين شكلا ورفضها موضوعا والزامهم المصروفات .
وقد تم اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالاوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مقوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتاى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم باحقية الطاعنين عن صرف منحة تعادل مرتب ثلاثة اشهر بفئة الخارج من مرتب مورثهم مع مراعاة احكام التقادم الخمسى والزام الجهة الادارية المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/ 7/ 2002 تقدم كل من :
1- احمد فتحى العليمى فتوح حلاوة
2- حنان فتحى العليمىفتوح حلاوة
3- حكمت فتحى العليمى فتوح حلاوة
بعريضة تدخل فى الطعن على اساس انهم كانوا ضمن المدعين فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه طالبين الحكم لهم بذات الطلبات التى طلبها الطاعنيين فى عريضة الطعن .
وقد نظرت الدائرة الثانية موضوع الطعن بعد احالته اليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 26/ 2/ 2004 قررت الدائرة المذكورة احالة الطعن الى هذه الدائرة للاختصاص ، وقد نظرت هذه الدائرة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 10/ 10/ 2004 قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة يوم 23/ 1/ 2005 وقد دخل هذا اليوم ضمن عطلة عيد الاضحى المبارك فتقرر التاجيل اداريا بالجلسة اليوم – وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

الإجراءات

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث انه بالنسبة لطلب التدخل المقدم كل من احمد وحنان وحكمت فتحى العليمى فتوح حلاوة فانه لما كان الثابت من الاوراق ان المذكورين كانوا ضمن المدعين فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بصفتهم ورثة لفتحى العليمى فتوح حلاوة والمدعيين فى الدعوى الاصلية فانه تكون لهم صفة ومصلحة فى التدخل فى الطعن الماثل ومن ثم يتعين قبول تدخلهم فى الطعن .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا .
ومن حيث ان واقعات النزاع فى الطعن الماثل نخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى ان ورثة المرحوم فتحى العليمى فتوح حلاوة وهم :
1- بوسنة ذكى محمود ( زوجة )
2- اولاده احمد ، وحنان ، وحكمت ، وحسناء ، والعليمى ، ومحمد ، محمود
كانوا قد اقاموا الدعوى رقم 4914 لسنة 50 ق ضد وزير الخارجية امام محكمة القضاء الادارى بان اودعوا بتاريخ 20/ 3/ 1996 عريضة دعواهم طالبين الحكم باحقيتهم فى مرتب ثلاثة اشهر من مرتب مورثهم بالفئة التى كان يصرف بها مرتبه اثناء عمله بالرباط وبالعملة التى كان يصرف بها مبلغ 3150 دولارا امريكيا شهريا والزام المدعى عليه المصروفات.
وقالوا شرحا لدعواهم ان مورثهم عين ملحقا اداريا بوزارة الخارجية عام 1956 وصدر قرار وزير الخارجية رقم 1202 لسنة 1982 بنقله الى البعثة المصرية بالرباط اعتبارا من 1/ 8/ 1982 ثم صدر القرار رقم 2513 لسنة 1984 بنقله الى الديوان العام للوزارة اعتبارا من 14/ 10/ 1984 مع عدم احقيته فى صرف منحة السفر للخارج وقد توفى الى رحمة الله تعالى فى 21/ 11/ 1984 واقام الورثة بمطالبة جهة الادارة بصرف منحة النقل المفاجىء المستحقة لمورثهم طبقا للقانون الا ان جهة الادارة لم تصرفها لهم مما دفعهم الى رفع الدعوى بغية الحكم لهم بطلباتهم انفة الذكر .
وقد نظرت محكمة القضاء الادارى الدعوى وبجلسة 27/ 3/ 2000 اصدرت حكمها المطعون فيه قضى بانقطاع سير الخصومة بالنسبة للمدعية الاولى لوفاتها وبقبول الدعوى بالنسبة لباقى المدعين شكلا ورفضها موضوعا والزامهم المصروفات .
وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على سند من القول بان اتلمدعية الاولى قد توفيت الى رحمة الله تعالى فى 12/ 8/ 1996 مما يوجب الحكم بانقطاع سير الخصومة بالنسبة لهما لوفاتها عملا باحكام المادة 130 من قانون المرافعات وبالنسبة للموضوع فان الثابت من الاوراق ان مورث المدعين الحق بالعمل بالبعثة المصرية بالرباط فى 1/ 8/ 1982 ثم صدر القرار رقم 2513 لسنة 1984 فى 2/ 8/ 1984 بنقله الى ديوان عام الوزارة اعتبارا من 14/ 10/ 1984 مع عدم احقيته فى صرف منحة النقل المفاجىء ومن ثم فانه ولئن كان هذا النقل قد جاء قبل اكتمال مدة بقائه فى الخارج الا انه لم يكن مفاجئا لامهاله فترة تقارب الشهرين يمكنه فيها تدبير امره خاصة وان الثابت من الاوراق انه لم يقم باى عمل لدى البعثة المصرية ولم يتوجه الى مقر عمله وذلك لما اشارت اليه الاوراق من حالته المرضية التى كان يعانى منها وهى اصابته بقصور فى الشريان التاجى وتضخم فى القلب مع هبوط احتقانى وعدم انتظام ضربات القلب وان المستشار الطبى للوزارة راى امكان استكمال العلاج بمصر وهذه الامور تحول دون تحقق شروط المفاجاة فى النقل وبذلك لايستحق صرف منحة النقل المفاجىء الامر الذى يوجب الحكم برفض الدعوى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف احكام القانون للاسباب التى تخلص فى ان الثابت من الاوراق ان مورث الطاعنيين قد نقل قبل انتهاء بعثته بالخارج بعشرة شهور وبذلك تتوافر فى هذا النقل صفة النقل المفاجىء ومن ثم يحق له صرف منحة النقل المفاجىء المقررة قانونا بغض النظر عن ان القرار الصادر بنقله الصادر فى 20/ 8/ 1984 قد نص على ان النقل يتم من 14/ 10/ 1984 وان الطاعن كان مريضا ولم يقم بعمل لدى البعثة بالخارج لان هذه الامور لاتنفى ان نقل مورث الطاعن قبل انتهاء مدة بعثته يعتبر نقلا مفاجئا .
ومن حيث ان المادة 35 من القانون رقم 45 لسنة 1982 باصدار قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى تنص على انه :
" يتم تعيين ونقل رؤوساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية للعمل فى البعثات بالخارج او الىالديوان العام بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح من وزير الخارجية ويتم نقل باقى اعضاء السلك بقرار من وزير الخارجية بعد العرض على المجلس …"
وتنص المادة 36 من القانون المذكور على انه :
" مع عدم الاخلال بحكم المادة السابقة تتم تنقلات بقية اعضاء السلك بين الديوان العام والبعثات التمثيلية فى الخارج بحيث لاتزيد مدة خدمة العضو فى الخارج على اربع سنوات متصلة فى المدة الواحدة يجرى النقل بعدها الى الديوان العام ويجوز نقله من بعثة الى اخرى او الى الديوان العام قبل انقضاء هذه المدة اذا اقتضى ذلك صالح العمل ….."
وتنص المادة 37 من القانون المشار اليه على انه :
" يصرف لرؤساء واعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها تعويضا يعادل ما كان يتقاضاه العضو فعلا من مرتب ورواتب اضافية عن مدة ثلاثة اشهر وذلك فى حالات النقل المفاجىء التى يقررها وزير الخارجية وفقا للقواعد والشروط التى تجددها اللائحة التنظيمية للخدمة بوزارة الخارجية " .
وتنص المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 على انه :
" يمنح اعضاء البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية فى الخارج مرتب ثلاثة اشهر بفئة الخارج فى احدى الحالات الاتية :
1- قطع العلاقات الدبلوماسية
2- النقل المفاجىء قبل فضاء المدة المقررة
3- العودة بناء على طلب الدولة الاجنبية كحالة اعتبار الشخص غير مرغوب فيه بسبب يتعلق بمهام وظيفته
4- العودة بسبب تخفيض العدد المقرر للبعثة او المكاتب الفنية او اغلاقها "
وتنص المادة الثانية من قرار وزير الخارجية رقم 2213 لسنة 1972 بالقواعد المتقدمة لقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 المشار اليه على انه :
" يمنح الاعضاء منحة تعادل مرتب ثلاثة شهور بفئة الخارج لمواجهة التزامات النقل المفاجىء فى احدى الحالات الاتية :
1- قطع العلاقات الدبلوماسية .
2- النقل المفاجىء قبل انقضاء المدة المقررة …."
وتنص المادة الثالثة من القرار المشار اليه على انه :
" لاتسرى القواعد السابقة فى الحالات الاتية :
أ – الاعضاء الذين يعودون الى جمهورية مصر العربية نتيجة لارتكابهم مخالفات او اخطاء يثبت التحقيق ادانتهم فيها .
ب – الاعضاء الذين يعودون الى جمهورية مصر العربية نتيجة طلبهم قبل انقضاء المدة المقررة للخدمة فى الخارج .
ج – الاعضاء الذين ينقلون من بعثات الى بعثات اخرى فى الخارج .
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع خول جهة الادارة صلاحية نقل رؤساء واعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها متى كان لديها اسباب قدرت على مقتضاها ضرورة اللجوء الىالنقل حماية للمصلحة العامة بحسبان انه لايتصور ان يفرض على جهة الادارة الابقاء على احد العاملين لديها فى موقعه بالخارج متى تبين ان ثمة اعتبارات تدعو الى تغيير هذا الموقع لدواعى المصلحة العامة فلا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلا لمواجهة الاعتبارات والاوضاع المرتبطة بذلك النشاط الا انه متى تحقق فى النقل المفاجىء وصف النقل المفاجىء فان العضو يستحق حتما المقابل الذى قدره المشرع عن النقل المفاجىء وهو التعويض الذى قدره بما يعادل ما كان يتقاضاه العضو من مرتب ورواتب اضافية عن مدة ثلاثة اشهر .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان تحديد معنى المفاجاة فى قرار النقل لاينحصر فحسب فى مفاجاة العضو بخبر نقله فور صدور القرار بحيث تنتفى المفاجاة بمجرد منح العضو مهلة معقولة لتنفيذ قرار النقل بل ان المفاجاة تتحقق بمجرد ان يتضمن قرار النقل تاريخا لتنفيذه يسبق التاريخ المقرر قانونا لعودته والذى عول عليه العضو فى معاشه وترتيب حياته الوظيفية والاسرية وهو امر لاينفيه او يحد منه ابلاغه فى تاريخ مسبق بتاريخ تنفيذ النقل مادام هذا التاريخ الاخير يختلف عن التاريخ الذى يستوجب عودته طبقا للقواعد المقررة قانونا ولم يقم بالعضو مانع قانونى من الاستحقاق وعلى هذا فان العضو يستحق تعويض النقل المفاجىء كلما كان التاريخ الذى تقرر عودته فيه بالفعل سابقا على التاريخ الذى كان مقررا طبقا للقواعد العامة فى هذا الشان ولم يكن النقل بسبب يرجع اليه .
ومن حيث انه وعلى هدى ما تقدم فان الثابت من الاوراق ان مورث الطاعنيين والمتدخلين فى الطعن قد الحق للعمل بالبعثة المصرية بالرباط من 1/ 8/ 1982 وبتاريخ 20/ 8/ 1984 صدر القرار رقم 2513 لسنة 1984 بنقله الى ديوان عام الوزارة اعتبارا من 14/ 10/ 1984 وعلى هذا يكون قد ثبت فى حقه ظرف النقل المفاجىء بعودته قبل انقضاء المدة المقررة لشغله وظيفته فى الخارج ويتحقق به مناط استحقاق تعويض النقل المفاجىء دون ان ينال من ذلك ما جاء فى الحكم الطعين ومذكرة دفاع جهة الادارة المطعون ضدها من ان مورث الطاعنيين كان مريضا ولم يباشر عمله بالبعثة بالخارج وبالتالى فان نقله كان لاسباب صحية المت به ، ذلك لان النقل بسبب المرض على فرض صحته فى حالة مورث الطاعنيين ليس من الحالات المانعة من صرف التعويض بالمعنى الذى تمنعه المادة الثالثة من قرار وزير الخارجية رقم 2213 لسنة 1972 بالقواعد المنفذة لقرار رئيس الجمهورية رقم 913 لسنة 1970 والتى قرر هذا القرار عدم احقية من تقوم به لمنحه النقل المفاجىء والمتمثلة فى الحالات الاتية :
1- النقل بسبب ارتكاب مخالفة او خطا اثبت التحقيق ادانته فيها .
2- النقل بناء على طلبهم قبل انقضاء المدة المقررة للخدمة بالخارج .
3- النقل من بعثة الى بعثة اخرى فى الخارج وعلى هذا فان مورث الطاعنيين يكون محقا فى صرف منحة النقل المفاجىء ، ومتى كان ما تقدم فانه يتعين الحكم باحقية الطاعنيين والمتدخلين فى الطعن فى صرف تعويض النقل المفاجىء المستحق لمورثهم بما يعادل راتبه والرواتب الاضافية عن مدة ثلاثة اشهر بفئة الخارج واذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك النظر فانه يكون قد صدر على خلاف احكام القانونواجب الالغاء .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا باحكام المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : اولا : بقبول تدخل كل من احمد وحنان وحكمت فتحى العليمى فتوح حلاوة .
ثانيا : قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباحقية الطاعنيين والمتدخلين فى
صرف تعويض النقل المفاجىء المستحق لمورثهم بما يعادل راتب ثلاثة اشهر بفئة الخارج والزمت
الجهة الادارية المصروفات عن الدرجتى .
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الاحد 25 من شهر محرم سنة 1426 هجرية والموافق 6 من شهر مارس سنة 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات