أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 26/ 6/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكـي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة رئيسا
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حمدى محمـد أمين الوكيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمـد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسـن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4654 لسنة 41 قالمقام من
عبد الفتاح على السيد عبد النبيضد
رئيس مجلس إدارة شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباءفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
الدائرة الثانية بجلسة 13/ 6/ 1995 في الدعوى رقم 3909 لسنة 44ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 10/ 8/ 1995 أودع الأستاذ / عبد العزيز جمال الدين المحامي نائباً عن الأستاذ / حسن عبد النبي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4654 لسنة 41 ق.ع ض السيد / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بهيئة كهرباء مصر في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية بجلسة 13/ 6/ 1995 في الدعوى رقم 3909 لسنة 44 القاضي بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي المصروفات .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى وأحالتها لنظرها أمام محكمة القضاء الإداري بدائرة مغايرة لنظر الموضوع وبصحيفة معلنة بتاريخ 25/ 5/ 2003 تم تصحيح شكل الطعن باختصام الشركة المطعون ضدها بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2000 بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر ( شركة مساهمة مصرية) .
تابع الحكم في الطعن رقم 4654 لسنة 41 ق.ع
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 238 لسنة 1990 وما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي .
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون ، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
وبجلسة 30/ 2/ 2005 قررا حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية :
ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في الطاعن حاصل على دبلوم إعداد فنيين تجاريين عام 1979 " مؤهل فوق المتوسط " ، وتم التعاقد معه بعقد عمل مؤقت بمحطة كهرباء أبو قير وتم تثبيته في 30/ 6/ 1983 وأرجعت أقدميته إلى 30/ 6/ 1981 " الأقدمية المقررة للمؤهل فوق المتوسط" ثم أرجعت أقدميته على 25/ 10/ 1979 بعد ضم مدة الخدمة العسكرية، أعلنت المنطقة عن المسابقة رقم 1 لسنة 1986 عن حاجتها لشغل بعض الوظائف من الفئة (660/ 1644) التي تستوجب توافر مدة خبرة قدرها تسع سنوات ، تقدم الطاعن لشغل هذه الوظيفة وتم تعيينه فيها بالقرار رقم 164 لسنة 1987 في 30/ 3/ 1987 على أساس أنه مستوف لشرط مدة الخبرة ، في ضوء احتساب السنتين الاعتباريتين للحاصلين على المؤهل فوق المتوسط، وفي ضوء ما تكشف لجهة الإدارة من عدم اسيتفائه شرط مدة الخبرة اللازمة لشغل الوظيفة التي عين عليها بعد استبعاد مدة السنتين الاعتباريتين المشار إليهما فقد تم العرض على المستشار القانوني الذي ارتأى انعدام قرار التعيين لعدم توافر شرط الخبرة المطلوبة لشغل الوظيفة ووافق على هذا الرأي رئيس المنطقة وصدر القرار الإداري رقم 238 لسنة 1990 بتاريخ 5/ 5/ 1990 بإلغاء تعيين الطاعن على الفئة (660/ 1644) بالقرار الإداري رقم 164 لسنة 1987 الذي لم يتحصن بمضي الستين يوماً لكونه منعدماً واعتباره كأن لم يكن . تظلم الطاعن من هذا القرار الساحب بتظلم مؤرخ 23/ 5/ 1990 تم تسليمه بتاريخ 6/ 6/ 1990 إلى كل من رئيس مجلس الإدارة ، ومكتب وزير الكهرباء ، ووقع المستلم عنها قرين الصورة بالاستلام في 6/ 6/ 1990 ، وإذ لم يتلق الطاعن رداً فقد عاود التظلم مرة أخري بتظلم مؤرخ 25/ 9/ 1990 ووارد للجهة الإدارية برقم 646 بتاريخ 1/ 10/ 1990 ، ثم أقام الدعوى رقم 3909 لسنة 44 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بصحيفة مودعه بتاريخ 26/ 9/ 1990 طالباً إلغاء القرار الساحب رقم 238 لسنة 1990 لقرار تعيينه على أساس تحضن قرار التعيين .
وبجلسة 13/ 6/ 1995 من حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية المطعون قاضياً في منطوقة بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعي (الطاعن) المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الإطلاع على ملف خدمة الطاعن أنه – فور علمه بالقرار المطعون فيه – تقدم بتظلم بتاريخ 23/ 5/ 1990 ، واجدبت الأوراق من ثمة إخطار موجه من جهة الإدارية للطاعن بالرد على تظلمه وعلى ذلك فقد كان يتعين عليه بمجرد فوات ستين يوماً على التظلم أن يبادر إلى الطعن القضائي في الستين يوماً التالية، أي في ميعاد غايته 20/ 9/ 1990 أما وأنه أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 26/ 9/ 1990 فأنه يكون قد أقامها بعد الميعاد القانوني المقرر وبالمخالفة لحكم المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ويتعين لذلك الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها أن الحكم الطعين اعتبر تاريخ تحرير الطاعن لتظلمه في 23/ 5/ 1990 هو الذي يبدأ منه حساب المواعيد المقررة قانوناً لرفع الدعوى ، بيد
تابع الحكم في الطعن رقم 4654 لسنة 41 ق.ع
أن العبرة في ذلك بتاريخ تقديم التظلم إلى الجهة الإدارية ، وأنه تقدم بتظلمه إلى رئيس مجلس الإدارية في 6/ 6/ 1990 مما يتعين معه الاعتداد بهذا التاريخ وليس بالتاريخ المدون على التظلم وهو 23/ 5/ 1990 .
ومن حيث أن المادة التاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2000 بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تقضي بأن تستمر المحاكم بجميع أنواعها ودرجاتها في نظر الدعاوي والطعون التي تكون هيئة كهرباء مصر طرفا فيها إلى أن يتم الفصل فيها بحكم بات وفقا للقواعد المعمول بها حالياً وذلك دون الحاجة إلى أي إجراء آخر متي كانت قد رفعت قبل العمل بأحكام هذا القانون .
ومن حيث أن مقطع النزاع المعروض للفصل فيه هو ما إذا كانت العبرة بتاريخ تقديم التظلم إلى جهة الإدارية في قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء ، أم التاريخ المدون على التظلم بغض النظر عن تاريخ تسليمه لجهة الإدارية .
ومن حيث أن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة – فيما يتعلق بطلبات الإلغاء – ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه …… " .
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ، ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم ، دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة" .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن العبرة في تحديد تاريخ التظلم هي بتاريخ تقديمه أو وصوله إلى الجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه أو الجهة الرئاسية لها إذ هي صاحبة الشأن في نظره والبت فيه ، وهي التي لها العدول عن القرار المطعون فيه أو رفض التظلم ، ولا يلتفت إلى التاريخ المحرر فيه التظلم متي قرر الطاعن أنه لم يتقدم التظلم في تاريخ تحريره وإنما تم تسليمه في تاريخ لاحق ولم تقدم الجهة الإدارية ما ينفي صحة ما قرره الطاعن ويفترض وصوله إليها في التاريخ الذي تأشر به على التظلم بما يفيد استلامه .
ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم ، فأنه متي كان الطاعن قد قرر بتقديم التظلم وتسليمه لجهة الإدارة في 6/ 6/ 1990، وكانت الجهة الإدارية لم تقدم ما ينفي صحة ما قرره الطاعن في أنه لم يرسل التظلم إلى مكتب رئيس مجلس إدارة الهيئة إلا في 6/ 6/ 1990 ، فأنه يفترض وصوله إليها في التاريخ ذاته ، ويبدأ منه حساب ميعاد الستين يوماً المقررة للبت في التظلم والتي يعتبر فواتها دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه على ما نص عليه في المادة من قانون مجلس الدولة، ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الإداري الخاص بالتظلم حسبما ورد بها من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ، ولما كان ذلك فأن الدعوى وكانت الدعوى وقد أودعت صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 26/ 9/ 1990 فإنها تكون قد أقيمت في الميعاد ، ومن ثم تكون مقبولة شكلاً ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم قبول طلب المدعي إلغاء القرار المطعون فيه قد خالف صحيح حكم لقانون واخطأ في تطبيقه وتأويله مما يستوجب الحكم بإلغائه إذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا ً.
ومن حيث أنه فيما يتعلق بالموضوع وهو صدور قرار جهة الإدارة رقم 238 لسنة 1990 بتاريخ 5/ 5/ 1990 بسحب القرار رقم 164 لسنة 1987 بتعيين الطاعن على الفئة (660/ 1944) لما تكشف لجهة الإدارة من خطأ وقعت فيه عند التعيين لدي حساب مدة الخبرة اللازمة لشغل هذه الوظيفة حيث احتسبت ضمنها مدة سنتين اعتباريتين لكون الطاعن حاصلاً على مؤهل فوق المتوسط ، وأنه غير صحيح حساب هذه المدة ضمن المدة المشترطة لشغل الوظيفة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متي صدرت سليمة ، أما بالنسبة للقرارات الفريدة غير المشروعة فإنه يجب على جهة الإدارة أن تسحبها التزاما منها بحكم القانون وتصحيحاً للأوضاع المخالفة إلا أن دواعي المصلحة العامة واستقرار المراكز القانونية تقتضي إنه إذا صدر قرار فردي معيب من شأنه أن يولد حقاً أو مركزاً قانونياً شخصياً فإن هذا القرار يجب أن يستقر بعد فترة من الزمن ، وقد استقر القضاء الإداري على تحديد هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلانه قياساً على مدة الطعن القضائي بحيث إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة تعصمه من أي إلغاء أو سحب ، ويكون القرار حجة
تابع الحكم في الطعن رقم 4654 لسنة 41 ق.ع
على ذوي الشأن فيما أنشاه أو رتبه من مراكز قانونية ، ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار ، وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعد إجراء مخالفاً يعيب القرار الأخير ويبطله . إلا إذا كانت المخالفة التي لحقت بالقرار من الجسامة بحيث تجرده من صفته كتصرف قانوني فتنزل به إلى حد غصب السلطة وتنحدر به إلى مجرد الفعل المادي المنعدم الأثر قانوناً ، فلا تلحقه أية حصانة .
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم وأنه لما كان القرار الساحب رقم 238 لسنة1 990 قد صدر بتاريخ 5/ 5م1990 بعد انقضاء ما يزيد على ثلاث سنوات على صدور القرار المسحوب رقم 164 لسنة 1987 في 30/ 3/ 1987 وبعد تحصن القرار الساحب ، ولا اعتداد بما دفعت جهة الإدارة من أن المسألة لا تعدو أن تكون خطأ مادياً وقعت فيه عند حساب مدة خدمة الطاعن فلما استبان لها الخطأ أصلحته وردت الأمر إلى نصابة الصحيح ، ما دام أن المخالفة التي شابت القرار قد نتجت عن خطأ في تفسير القانون بصمة بالبطلان دون أن يفقد مقوماته كقرار إداري .
وبناء عليه يكون القرار المسحوب قراراً باطلاً إلا أنه بفوات المواعيد المقررة قانونا للإلغاء يكتسب حصانة تعصمه من الإلغاء أو السحب ويصبح مصدراً صحيحاً للوقوف على المراكز القانونية التي لا يجوز المساس بها ، ويكون القرار الساحب على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالإلغاء .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادة 184 المرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 238 لسنة 1990 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 164 لسنة 1987 بتعيين الطاعن على الفئة (660/ 1644) ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
