أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد الشيخ على أبو زيد تائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسرى زين العابدين مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4588 لسنه 46 ق علياالمقام من
رئيس الجهاز المركزي للمحاسباتضد
أميره حسن إبراهيمفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات
بجلسة 6/2/2000 في الدعوى ر قم 1714 لسنه 53ق
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 27/3/2000 أودع الأستاذ/ معروف حواش المحامى بصفته نائبا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4588 لسنه 46 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري –دائرة الترقيات بجلسة 6/2/2000 في الدعوى رقم 1714 لسنه 53 ق القاضي بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1822 لسنه 96 الصادر في 1/7/1996 فيما تضمنه من تخطى المدعية في الترقية إلى وظيفة مراجع أول بالفئة الثالثة بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهاز المدعى عليه المصروفات 0وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب 0
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا 0
وبعد تحضر الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع ، بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات 0
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وذلك بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون ، وبجلسة 19/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/2/2005 ثم قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة 0من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 40 لسنه 44ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1822 لسنه 1996 الصادر في 1/7/1996 6فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى وظيفة مراجع أول بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، استنادا إلى أنها حاصلة على بكالوريوس تجارة وعينت بتاريخ 21/2/1984 بوظيفة مراجع مبتدئ بالجهاز المركزي للمحاسبات وردت أقدميتها في هذه الوظيفة إلى 21/2/1983 بعد ضم مدة الخدمة العامة ،ورقيت لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة في 31 /1/1990 ثم منحت إجازة لمرافقة زوجها في الفترة مكن 12/8/1991 حتى 19/7/1992 واجازة لرعاية الطفل من 5/8/92 حتى 4/8/1995 وفوجئت بصدور القرار رقم 1822 لسنه لا1996 المشار إليه متضمنا تخطيها في الترقية مع ترقية من هم احدث منها في ترتيب الأقدمية في الوظيفة السابقة وبجلسة 5/7/1998 حكمت المحكمة الإدارية لوزارة المالية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري مع إبقاء الفصل في المصروفات ، وقيدت الدعوى برقم 1714 لسنه53 ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات 0
وبجلسة 6/2/2000 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه القاضي بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1822 لسنه 1996 الصادر في 1/7/1996 فيما تضمنه من تخطى المدعية في الترقية إلى وظيفة مراجع أول بالفئة الثالثة بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهاز المدعى عليه المصروفات 0
زام جهة الإدارة بان تؤدى إلى المدعية تعويضا يعادل مرتبها ورواتبها الإضافية عن مدة ثلاثة اشهر بفئة الخارج والمصروفات 0
واقامت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت المواد 6 ، 14 ، 15، 51 من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسته المنعقدة في 14/1/1992 على أن المشرع نص صراحة على حساب مدة الإجازة الخاصة بدون مرتب ضمن المدة اللازمة للترقية ، ومن ثم فلا يجوز للجهاز عند اجرائة حركة الترقيات للوظائف الأعلى استبعاد مدة الإجازة التي حصلت عليها العاملة لرعاية طفلها أو لمرافقة زوجها عند السفر للخارج من المدد اللازمة للترقية ، كما لا يجوز لمكتب الجهاز أن يضمن بطاقة وصف الوظيفة وشروط شغلها استبعاد هذه المدة من المدد اللازمة للترقية
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه استنادا إلى أن المشرع في المادةمن لائحة العاملين وان قرر دخول مدة الإجازة في حساب مدة الترقية ألا انه لم يترك ذلك طليقا من كل قيد بل شرطه بوجوب مراعاة شروط شغل الوظيفة الآمر الذي يعد تأكيدا من المشرع على وجوب احترام الاشتراطات الواردة ببطاقات وصف الوظائف الأعلى عند الترقية ، وان قرار الجهاز رقم 473 لسنه 1979 وتعديلاته بقرار رقم 230 لسنه 1986 الذي تضمن ضرورة الاعتداد باشتراطات شغل الوظيفة وضرورة أن تكون المدد الكلية والبينية اللازمة للترقية مدة خبرة فعلية مما لا يصح معه القول باحتساب مدد الإجازات الخاصة ضمن المدد اللازمة للترقية وان هذه هو ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 3663 لسنه 38ق0ع ، 1939 لسنه 37ق ، 1361 لسنه 37ق 0 ع ، 1197 لسنه 42 ق 0ع ، 4837 لسنة 412 ق 0 ع
ومن حيث أن مقطع النزاع في الطعن الماثل يدور حول مدى جواز احتساب مدد الإجازات الخاصة لرعاية الطفل ولمرافقة الزوج ضمن المدد اللازمة للترقية بالجهاز 0
ومن حيث أن المادة (51 ) من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/1/1992 تنص على ان " لرئيس الجهاز منح إجازة خاصة بدون اجر للمدة التي يحددها في الحصول الآتية :-
1- للزوج أو الزوجة إذا رخص لأحدهما بالسفر خارج الجمهورية لمدة ستة اشهر على الأقل لمرافقة الزوج ، ولا يجوز أن تجاوز الإجازة مدة بقاء الزوجة أو الزوج الموفد إلى الخارج 0
2- للعاملة لرعاية طفلها وذلك بحد أقصى عامان في المرة الواحدة ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية 00000
3- للأسباب التي يبديها العامل ويقدرها رئيس الجهاز حسب مقتضيات العمل 00000
وتدخل مدة الإجازة في حساب المعاش وفي استحقاق العلاوة وفي حساب مدة الترقية مع مراعاة شروط شغل الوظيفة
ومع ذلك لا يجوز ترقية العامل إلى وظائف رئيس شعبة أو مراقب حسابات ( أ ) وما يعلوها إلا بعد عودته من الإجازة
كما لا يجوز الترخيص بهذه الإجازة لمن يشغل إحدى تلك الوظائف قبل مضى سنة على الأقل منن تاريخ شغله لها 0
ومع مراعاة حكم الفقرة السابقة لا تجوز ترقية العامل ذي تجاوز مدة إجازاته أربع سنوات متصلة00000وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الإجازة التي تجاوز مدتها أربعه سنوات على أساس أن يوضع أمامه مدد من العاملين مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لفئته الوظيفية عند عودته أيهما اقل 0000
وينص قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 230 لسنه 1986 الصادر بعد موافقة مكتب الجهاز بتاريخ 22/3/1886 على أن " يضاف إلى شروط شغل الوظيفة ببطاقات وصف الوظائف العليا والوظائف الفنية والرقابية بند جديد نصه الأتي :- 1- يشترط أن تكون المدة الكلية والبينية اللازمة لشغل الوظيفة مدة خبرة عملية فعلية في الجهاز أو في عما مناسب يقره مكتب الجهاز 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لائحة العاملين بالجهاز قد أوجبت أدراج مدد الإجازة الخاصة التي تمنح للعامل ضمن المدد اللازمة للترقية ولا ينال من ذلك ما جاء بقرار رئيس الجهاز رقم 230 لسنه 1986 من انه يشترط في المدة الكلية والبينية اللازمة لشغل الوظيفة أن تكون مدة خبرة فعلية ذلك لأن أعمال هذا الشرط إنما يعنى مدد الخدمة القانونية التي قضاها العامل تابعا للجهاز وعلى ذلك تستعيد مدة الخدمة الاعتبارية كمدة التجنيد ومدة الخدمة العامة الآتي قضيت بجهة أخرى قبل التعيين في الجهاز بحسبان أن عبارة مدة الخدمة الفعلية المقصودة بقرار رئيس الجهاز إنما تقابل مدة الخدمة الحكمية التي تضاف إلى خدمة العامل دون أن يكون قد قضاها بالفعل في خدمة العامل دون أن يكون قد قضاها بالفعل في خدمة الجهاز أما المدد التي قضاها العامل تابعا للجهاز بغير انقطاع خاضعا لأحكامه وملتزما بقراراته فهي مدد خدمة فعلية بالمعنى الذي عناه القرار المشار إليه وما ينبغي أن يعنى غير ذلك وألا كان مخالفا للدستور عديم الأثر قانونا الآمر الذي يتعين معه تأكيد حق جميع العاملين في حساب جميع أنواع الإجازات التي يحصلون عليها ايا كان نوعها ضمن مدد الخدمة الفعلية باعتبارها مدد خدمة قضيت أثناء قيام العلاقة الوظيفية بالجهاز وبترخيص منه مالم يقضض القانون صراحة بغير ذلك وألا وجب خصم مدد الإجازات المرضية والاعتيادية والرسمية وهى إجازات لا يقضيها العامل في عمله بطريقة فعلية تكسبة الخبرة اللازمة التي يدعيها الجهات 0
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن الإجازة الخاصة رخصة قررها المشرع للعامل ولا تتم آلا بموافقة جهة الإدارة ، ويحتفظ العامل خلال الإجازة المرخص له بها بكافة مميزات الوظيفية التي كان يشغلها قبل الإجازة ، وتدخل مدة الإجازة ضمن مدة خدمته واستحقاقه العلاوات ولا تعد مانعا من مواقع الترقية ألا إذا ورد نص في القانون يقضى بذلك وقد استحدث البند من المادة (51 ) من لائحة العاملين بالجهاز حكما مماثلا للمادة 69 بند من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 يقضى باعتبار الإجازة التي تمنح لاسباب يبديها العامل وتقبلها السلطة المختصة تعتبر مانعا من الترقية في حالتين الأولى الترقية إلى وظائف رئيس شعبة أو مراقب حسابات (أ) وما يعلوها بحيث يحظر ترقية العامل إلي هذه الوظائف بمجرد الترخيص له بتلك الإجازة الخاصة حتى قبل مضى ما يجاوز أربع سنوات من بدء الإجازة إلى إن يزول هذا المانع بانتهاء الجازة الخاصة وعودة العامل إلى وظيفته الأصلية ، والثانية تتناول الترقية إلى ما دون وظائف رئيس شعبة أو مرتقب حسابات ( أ ) حيث يظل العامل صالحا للترقية إلى هذه الوظائف طوال مدة أجازته ألا إذا استطالت لاكثر من أربع سنوات متصلة فلا تجوز ترقيته بعد هذه المدة إلا عند عودته وتتحدد أقد يمته عند العودة طبقا للحكم الوارد في الفقرة الرابعة من البند من المساحة 51 سالفة الذكر ، ولا ريب في إن هاتين الحالتين لا تستطيل لتشمل الإجازة الخاصة لمرافقة الزوج أو لرعاية الطفل 0 فالإجازة الأخيرة لا تعتبر مانعا من الترقية أيا ما كانت مدتها مالم يجوز السنوات الأربع المنصوص عليها في اللائحة وعلى هذا المقتضى يكون استبعاد مدة إجازة المطعون ضدها باعتبارها لا تمثل مدة خدمة فعلية بالجهاز عند الترقية قد جاء على خلاف أحكام القانون لما ينطوي عليه من إهدار لحق قرره المشرع القائم بتلك الإجازة وابتداع لمانع من موانع الترقية لم يرد به نص صريح
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ساير هذا النظر ، فانه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون خليقا بالرفض 00
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ،والزمت الطاعن المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأحد الموافق 18 من المحرم سنه 1326 هجرية والموافق 27/2/2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
