الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2281 لسنة 49ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على ابو زيد ، عبد المنعم احمد عامر
و/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور ، احمد منصور محمد على
نوائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد يسري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2281 لسنة 49ق0ع

المقام من

عاطف محمد حسن العزب

ضد

1- رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للتامين الاجتماعي بصفته الممثل القانوني لصندوق معاشات العاملين بالقطاع الحكومي
2- رئيس مجلس الدولة

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 23/ 12/ 2002 اودع الاستاذ/ غبريال ابراهيم غبريال المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع باحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الاجر الاساسي علي اساس اخر مرتب كان يتقاضاه وبحد اقصي 100% من هذا الاجر مضافا اليه العلاوات والزيادات المقررة قانونا وذلك اعتبارا من تاريخ احالته الي المعاش مع صرف متجمد الفروق .
وقد تم اعلان عريضة الطعن الي المطعون ضدهما على النحو المبين بالاوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضى الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالراي القانوني ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع باحقية الطاعن في اعادة تسوية معاشه عن الاجرالاساسي بحد اقصي 100% من اجر الاشتراك مضافا اليه العلاوات الخاصة مع اضافه الزيادات المقررة قانونا من تاريخ احالته للمعاش في 11/ 1/ 1984 بمراعاه احكام التقادم الخمسي ومايترتب علي ذلك من اثار .
وقد نظرت المحكمة الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 11/ 2004 قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث انه بالنسبة للدفع المثار من المطعون ضدهما في مذكرتي دفاعهما بعدم قبول الطعن في مواجهتهما بعدم صفيتهما في الطعن فان قضاء هذه المحكمة قد جرى علي ان صاحب الصفة في الاختصام في الدعوي الادارية هو من له صلة بالنزاع موضوع الدعوةي ولما كان النزاع في الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق للطاعن والذي تلتزم الهيئة المطعون ضدها الاولي بصرفه طبقا لاحكام قانون التامين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته فانه تكون لها صلة بالنزاع في الطعن بما يحق معه الطاعن اختصاصمها في الطعن ، كما انه بالنسبة للمطعون ضده الثاني فانه لما كان الطاعن قبل انتهاء خدمته يعمل بمجلس الدولة وهو الجهة التى تحتفظ بالبيانات الخاصة بالطاعن طوال حياته الوظيفيه والتى لها صلة وثيقة بطلبات الطاعن في حالته الماثل فان المطعون ضده الثاني تكون له صله – بالنزاع في الطعن مما يحق معه للطاعن اختصامه في الطعن ومتى كان الحال علي النحو المتقدم فان الدفع المشار اليه يكون غير قائم علي اساس من القانتون جديرا بالالتفات عنه .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد احيل الي المعاش في 11/ 1/ 1984 واقام الطعن الماثل في 23/ 12/ 2002 الا انه خلال تلك الفترة اصدرت المحكمة الدستويرة العليا بتاريخ 3/ 3/ 1992 قرارها في طلب التفسير رقم 3 لسنه 8ق والذي انتهت فيه الي انه في تطبيق احكام المادة 31 من قانون التامين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن نفس درجته مناعفاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الاجر الاساسي والمعاش المستحق عن الاجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض .
ومن حيث انه قد اضحي في تعيين هذه المحكمة ان التفسير التشريعي الذي النتهت اليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التامين الاجتماعي المشار اليه والذي حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل الا في الضيغه والمضمون الذي انتهت اليه المحكمة الدستورية ومقتضي ذلك انهذا التفسير قد ارسي لدي كل من صاحب المعاش والجهة القائمة علي تسويته يقينا جديدا بان التسوية التى تمت قبل صدور التفسير هي تسوية خاطئة معدومه الاثر قانونا الامر الذي يتعين معه علي الجهة الادارية ان تنهض لاعداد تسوية جديدة للمعاش واخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فان هي نكلت عن ذلك في الميعاد المقرر بالمادة 142 لاقامة الدعوي باعادة تسوية المعاش فان الميعاد يظل مفتوحا لايحده سوي التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاما ذلك ان الخطر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوي يجعل ميعاد الستين الواردة بها موقوفا لايبدأ سريانته الا من تاريخ اخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فاذا تخلف شرط الخطر ظل حق ذوى الشأن قائما مالم يسقط بمضي خمسةعشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي ارسته المحكمة الدستورية العليا فاذا كان الثابت من الاوراق ان الطاعن قد اقام طعنه الماثل طعنا علي التسوية الخاطئة للمعاش عندما قام لدية التعيين بخطئها وذلك بتاريخ 23/ 12/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاما علي صدور التفسير التشريعي المشار اليه فان هذا الطعن يكون قد اقيم في الميعاد المقرر له قانونا ، واذ استوفي الطعن سائر اوضاعه الشكلية الاخري فانه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث ان واقعات النزاع في الطعن تخلص في ان الطاعن قد ذكر في عريضة طعنه بانه عين في مجلس الدولة وتدرج في الوظائف حتي شغل منصب نائب رئيس المجلس واحيل الي المعاش في 11/ 1/ 1984 وقامت الهيئة المطعون ضدها الاولي بتسوية معاشه المستحق له عن الاجر الاساسي بمبلغ 200 جنيه بواقع 80% من اجر الاشتراتك وهي تسوية مخالفة للقانون ، وبتاريخ 29/ 9/ 2002 تقدم بتظلم من التسوية التى اجريت لمعاشه الي اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التامين الاجتماعي رقم 79 لسنه 1975 ولم يتلق ردا علي تظلمه الامر الذي حدا به الي اقامة طعنه الماثل بطلب تسوية معاشه عنالاجرالاساسي علي اساس اخر مرتب اساس كان يتقاضاه وبحد اقصي 100% من هذا الاجر مضافا اليع العلاوات والزيادات المقررة قانونا .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى علي ان عضو مجلس الدولة الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفه نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه الراتب المقرر لرئيس مجلس الدولة يتعين تسوية معاشه عن الاجر الاساسي علي اساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملا بنص المادجة 31 من قانون التامين الاجتماعي رقم 79 لسنه 1975 او علي الاساس الوارد في المادة 124 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 بحد اقصي 100% من اجر الاشتراك ايهما اصلح له علي ان تتحمل الخزانه العامة الفرق بين المعاش محسوبا علي افضل الاساسين السابقين .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الطاعن عند احالته الي المعاش في 11/ 1/ 1984 كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ومن ثم يحق تسوية معاشه عنالاجر الاساسي علي اساس اخر مرتب كان يتقاضاه بحداقصي 100% من هذا الاجر اعتبارا من تاريخ احالته للمعاش مع مايترتب علي ذلك من اثار دون اضافه العلاوات الخاصة والي تقرر اضافتها في تاريخ لاحق علي احالته للمعاش .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع باحقية الطاعن في اعادة تسوية معاشه عن الاجر الاساسي اعتبارا من 11/ 1/ 1984 علي اساس اخر اجر كان يتقاضاه وبحد اقصي 100% من اجر الاشتراك مع مايترتب علي ذلك من اثار . .
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم من سنة 1426 هجرية والموافق الاحد 27/ 2/ 2005وذلك بالهيئة المبينه بعاليه .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات