الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2106 لسنة 46ق – جلسة 7/ 5/ 2005

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة السابعة – موضوع

بالجلة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق 7/ 5/ 2005
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد احمد الحسينى عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين / د/ محمد ماجد محمود و على محمد الششاوى
عادل سيد عبد الرحيم بريك و سراج الدين عبد الحافظ عثمان0
" نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ سيد عبد الله سلطان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد سيف محمد امين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2106 لسنة 46ق

المقام من

عادل شاكر زكى

ضد

شركة مصر للطيران للصيانة والاعمال الفنية
فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بجلسة 27/ 6/ 1999 فى الطعن رقم 276 / 31

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 22/ 1/ 2000 اودع الاستاذ / غبريال ابراهيم غبريال المحامى المقبول امام المحكمة الادارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2106 لسنة 46ق عليا فى الحكم المشار اليه الصادر
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالزام الموسسة المطعون ضدها بان تودى للطاعن مبلغ عشرة الاف جنيه 0
والتمس الطاعن للاسباب الواردة يتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه وذلك بالقضاء له بطلياته التى بداها امام المحكمة التاديبية 0
وقد اعلن تقرير الطعن الى الشركة المطعون ضدها على النحو المبين بالاوراق كما اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
وعين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 4/ 2002 حيث تدوول امامها الى ان قضت بجلتها المنعقدة بتاريخ 8/ 12/ 2003 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الخامسة موضوع لنظره بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/ 2/ 2004 حيث تدوول امامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 2/ 2005 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم حيث صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 27/ 6/ 1999 فتقدم الطاعن بطلب لاعفائه من الرسوم القضائية المقررة على الطعن عليه قيد برقم 508 / 45 معافاة عليا وذلك بتاريخ 19/ 8/ 1999 حيث تم رفض بجلسة 22/ 11/ 1999 فاقام طعنه الماثل يوم السبت الموافق 22/ 1/ 2000بعدما صادف اليوم الستين يوم الجمعة العطلة الاسبوعية واذ استوفى الطعن سائر اوضاعه الاخرى فمن ثم يغدو مقبول شكلا0
ومن حيث ان عناضر المناعة قد احاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل اليه هذه المحكمة وهى نخلص بالقدلا اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الاسباب فى انه سبق لموسسة مصر للطيران سلف الشركة المطعون ضدها ان اصدرت قراراها بمجازتة الطاعن بخفض اجره فى حدود علاوة لما نسب اليه من انه طلب الى العامل الفنى الذى كان بصحبته نقلطرود تخصه تحتوى على موقد
غاز وساعة حائط وجهاز لاسلكى من اسفل الطائرة المصرية القادمة من بانكوك الى مخزن قطع الغيار داخل الدائرة الجمركية بدولة البحرين مما ادى الى القبض عليه بمعرضة سلطات البحرين ومصادرة المضبوطات الامر الذى يشكل فى جانبه اخلالا بواجباته الوظيفية يبد ان الطاعن لم يرتض الجزاء المشار اليه فقام طعنا عليه امم المحكمة التاديبية لوزارة الصناعة قيد بجدولها تحت رقم 2 لسنة 18ق وبجلسة 28/ 6/ 1986 قضت المحكمة برفض الطعن الامر ال1ى حدا به الى الطعن على هذا القضاء امام المحكمة الادارية العليا بمقتضى الطعن رقم 3499 لنة 32 ق عليا التى اصدرت حكمها بجلستها المنعقدة بتاريخ 20/ 12/ 1994 بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء قرار الجزاء مع ما يترتب عليه من اثار وذلك بسند من ان التحقيقات م تكشف عن ثمة دليل يفيد ان قل هذه لطرد كان تهميدا لتهربيها من الدائرة الجمركية بدولة البحرين او ان الطاعن حاول تهريبها من الدائرة الجمركية ومن ثم فرار الجزتء قد قام على غير سبب صحيح يبرره مما يتعين معه القضاء بالغائه 0
وبناء عليه اقام الطاعن دعواه مجل الطعن الماثل ابتداء امام محكمة القضاء الادارى دائرة العقود والتعويضات حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 1275 لسنة 50 طاليا الحكم باللزام الموسسة المذكورة بان تودى له مبلغ 327607 جنيها على سبيل التعويض وبجلسة 8/ 6/ 1997 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وامرت باحالتها بحالتها الى المحكمة التاديبية للعاملين بوزارة الصناعة للاختصاص 0
ونفاذا لهذا القضاء احيلت الدعوى الى المحكمة المذكورة وقيدت بجدولها العام تحت رقم 276 لسنة 31ق وتدوولت امهامها الى ان قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/ 6/ 1999 بالزام الموسسة المطعون ضدها بان تودى للطاعن مبلغ عشرة الاف جنيه 0عن الاضرار المادية والادبيىة واقامت المحكمة قضاءها على ان مناط مسئولية الادارة عن قراراتها الادارية هو وجود خطا فى جانبها بان يكون القرا الادارى غير مشروع وان يحيق بصاحب الشان ضرر وان تقوم علاقة السبية بين هذا الضرر وذاك الخطا 0
ولما كان ذلك كان الخطا الموجب لمسئولية جهة الادارة قد ثبت فى جانبها بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 3499 لنة 32ق عليا بالغاء قرا الجزاء كما ترتب على صدور هذا القرا ضرر بالطاعن تمثل فى حرمانه من تمثيل الموسسة فى الخارج والايفاد فى بعثة البوينج 767 وحرمانه بالتالى من حافز طراز والانتاج الخاص بهذه الطائرة ونحوها من الاضرار التى لحقت به مثل حرمانه من الحوافز والمكافات والانتاج 0
بالاضافة الى الضرر الادى الذى لحق بالطاعن المتمثل فى وصفه بعدم الامامة مما كان له اثره فى تحقيره امام اهله وذويه واظهره بمظهره المقصر بين زملائه وهوما مس شعوره واعتباره وكرامته سيما وان الاثار القرار دامت احد عشر عاما الى ان قضى بالغائه 0
وخلصت المحكمة الى انه فى غيبة البيانات والمستدات اللازمة لتقدير عناصر الضرر فقد فقدرت المحكمة جزافيا مبلغ عشرة الاف جنيه للطاعن عن الاضرار المادية والادية التى لحقته 0
بيد ان الطاعن لم يرتض الحكم الطعين ونعى عليه تناقضه اذ انه نفى فى حيثياته الاضرار المادية واعتد فقد بتقدير الاضرار الادبية التى لحقته ثم اورد فى فقرته الاخيرة ما يفصح عن ان المحكمة تقتضى له بتعويض جزافى عن الاضرار المادية والادبية على النحو الوارد بمنطوق الحكم ثم قضت له بعشرة الاف جنيه وهو تعويض يتناسب مع الاضرار الادبية الجسيمة الى لحقت به فقط اما الاضرار المادية والتى لم يدحض الحكم الطعين اكثرها قلم يتم تعويضه عنها ومن ناحية اخرى وبافتراض ان مبلغ التعويض المقضى به شمل الضرويين الادبى والمادى فانه يكون مبلغا زهيدا ازاء جسمامة هذين النوعين من الاضرا0
ومن حيث ان مناط مسئلية الادارة عن قراراتها غير المشروعة هو قيام ركن الخطا جانبها وان يحيق بصاحب الشان ضرر وان تقوم رابطة سبيبة بين الخطا والضرر ويتحقق الخطا اذ كان القرا الادارة غير مشروع لصدوره معتورا بعيب ا و اكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجس الدولة 0
ومن حيث انه ولءن كان تعين العناصر المكونة قانونا للضرر والتى تجب ان تدحل فى حساب التعويض يعدو على ما جر عليه قضاء هذه المحكم من مساءل القانون التى تخضع لرقابتها الا انه ومن ناحية اخرى فان المحكمة الموضوع وهى تقدر قيمة التعويض ان تزن بميزان القانون ما يقدم لها من ادلة او بيانات على تحقق الضرر وتحدد عناصره فاذا ما صدر محطيا بكافة عناصره النائتج عن الخطا شاملا ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب فقد اصابت صحيح القانون فيما انتهت اليه من تقدير لقيمة التعويض بغير معقب عليها فيما هو متروك لتقديرها وزنها لمدى الضررر وقيمة التعويض الجابر له طالما كان تقديرها سائغا ومستمدا من معين صحيح له اصول مادية نتيجة وحسبانه انه لا توجد ثمة معايير يجب على المحكمة اتباعها فى تقدير مبلغ التعويض متى بيت عناصر الضرر المستوجب للتعويض ومن ثم فلا ترتب عليها ان قضت بتعويض اجمالى عن اضرار متعددة طلما بيت وجه احقية المضرور عن كل ضرر منها0
ومن حيث ان الحكم الطعين قد خلص فى قضائه الى ان ركن الخطا فى مسئولية الجهة المطعون ضدها قد ثبت قبلها بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقمك 3499 لسنة 32ق عليا بالغاء قرار الجزاء الصادر منها بخفض اجر الطاعن بمقدار علاة كما ترتب على هذ الخطا ضرر مادى تمثل فى حرمانه الترشيح لبعثة الطائرة البوينج طراز 767 والتدريب عليها ودراسة التعديلات التى طرات عليها وحمانه من حافز الطراز والانتاج المقررين لها وكذلك الحوافز والمكافات والارباح وبمراعاة ان الجهة المطعون ضدها قامت بتنفيذ الحكم الصادر بالغاء قرار الجزاء وصرفت الى الطاعن الفروق المالية المترتبة على تنفيذه كما ان الحكم الطعين قد تطرق الى الضرر الادبى الذى حاق بالطاعن من جراء القرار المشار اليه من وصمه له بعدم الامانة وتحقيرع امام اعله وذويه واظهاره لمظهر المقصر فى محيط العمل ويبن زملائه والمساس من ثم بشعوره واعتبارلاه وكرامته سيما وان اثار القرار زابلته زهاء احدى عشر سنة الى ان قضى بالغائه 0
ومن حيث ان محكمة الموضوع وهى بسبيل تقدير ما يستحق الطاعن من تعويض قد اطرحت للاسباب السائغة التى ساقتها الارقام التى اوردها الطاعن فى صحيفة دعواه تحديدا من جانبه للتعويض الذى يراه مستحقا له وتولت هى بما لها فى هذا الخصوص من سلطة تحديد مقدار التعويض الذى رات ان الطاعن يستحقه مبينة فى حكمها ان المبلغ الذى قدرته هو مبلغ اجمالى عن جنيع ما لحق الطاعن من ضرر مادى وادبى فحسبها ذلك يستقيم قضاءها اذ لا يوجد فى القانون ثمة نص يلزم باتباع معايير معينة فى هذا الشان خاصة وان
الطاعن قد اخفق فى ارداف طلباته بثمة مستندات تثبت ما يدعيه من اضرار وانما جاءت طلباته مرسل لا يظاهرها دليل كما لم يقدم عناصر جديدة بطلب زيادة مبلغ التعويض لم يكن تحت بصر المحكمة لدى بحثها لعناصر الضرر وتقدير مبلغ التعويض الجابر له 0
وغنى عن البيان ان الطاعن قد شارك بفعله فى ان اورد نفسه مورد الشبهات الت به الى القبض عليه بمعرفة سلطات البحرين ومصادرة المضبوطات ثم التحقيق معه بمعرفة الشركة المطعون ضدها كما ان فضعل الطاعن على هذا الوصف قد ادى الى الاساءة الى سمعة الشركة والاضرار بها ومن ناحية اخرى فان الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا المشار اليه والصادر بالغاء قرار مجازاة الطاعن لم ينف عن ارتكابه للفعل المنسوب اليه وانما نفى عن الشروع فى تهريب المضبوطات التى تم جلبها من بانكوك او الامر بايداعها مخزن قطع غير الشركة وبذلك يكون الطاعن قد شارك بمسلكه فيما ترتب عله فعله من اثار سبب الاضرار التى يطالب بتعويضه عنها وهو الامر غير السائغ قانونا فى مجال دعوى التعويض 0
الامر الذى يضحى معه الطعن الماثل لا ظل له من الواقع ولا سند له من القانون متعين الرفض 0
ومن حيث ان من اصابه الخسر فى طعنه يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات