المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 39421 لسنة 47 ق.ع – جلسة 27/ 1/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الخميس الموافق 27/ 1/ 2005
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ إدوار غالب سيفين عبده و إبراهيم على إبراهيم عبد
الله
و / محمد الأدهم محمد حبيب و عبد العزيز أحمد حسن محروس نـواب رئيـس مجلس الدولـة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / طارق خفاجـى مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد الاستاذ المستشار / صبـحى عـبد الغنى جودة اميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 39421 لسنة 47 ق.عالمقام من
عبد المنعم على عبد الله حمزةضد
1ـ محافـظ الجيـزة2- مدير مديرية التربية و التعليم 3ـ مدير إدارة أوسيم التعليمية ( بصفاتهم )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – الدائرة السابعة- بجلسة 30/ 10/ 2000 فى الدعوى رقم 4178 / 52 ق
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 30/ 12/ 2000 أودع الأستاذ / عبد الفتاح أحمد المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا ًعن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا ًبالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا ًوبرفضها موضوعاً .وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ًبالطلبات الواردة بأصل الصحيفة .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا ًبالرأى القانونى إ لتزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 12/ 2003أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 24/ 6/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 2/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدارحكمها بجلسة 20/ 1/ 2005 ونظراً لكون يوم 20/ 1/ 2005 يوافق عطلة عيد الأضحى المبارك فقد تأجل النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا ً.ومن حيث إن الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص فى أن المدعى( الطاعن) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالباً الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته السابقة بدولة ليبيا وإرجاع أقدميته إلى 14/ 9/ 1961 واعتبار مدة خدمته متصلة مع مايترتب على ذلك من آثاروفروق مالية على سند من القول بأنه حاصل على دبلوم المعلمين عام 61 وعين مدرسا بإدارة أوسيم التعليمية بالدرجة الثالثة الفنية إعتبارا ًمن 14/ 9/ 61 ثم أعير للعمل بدولة ليبيا لمدة أربع سنوات اعتبارا ًمن 1/ 9/ 71 حتى 31/ 8/ 75 وبعد إنتهاء مدة إعارته إستمر فى العمل لمدة تسع سنوات بموجب عقد عمل بدولة ليبيا وبعد عودته الى أرض الوطن أعيد تعيينه بالدرجة الثالثة الفنية بالقرار رقم 769 فى 2/ 6/ 85 بأقدمية من 28/ 4/ 85 مع إسقاط المدة من تاريخ الإنقطاع فى 1/ 9/ 75 حتى تاريخ تسلمه العمل فى 2/ 6/ 1985 ومن ثم أصبحت أقدميته فى التعيين 11/ 5/ 1971
بدلاً من 14/ 9/ 1961 وقد تقدم بعدة طلبات لضم مدة خدمته السابقة بليبيا فى الفترة من 1/ 9/ 75 حتى 31/ 8/ 84 إعمالا لحكم المادة 27/ 2 ورفض طلبه .
وبجلسة 30/ 10/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضائها على سند من أن المدعى أعيد تعيينه بالتطبيق لأحكام المادة 23 المشار اليها ومن ثم فان مركزه القانونى يكون قد تحدد على أساس حكم هذه المادة ويمتنع النظر فى حساب مدة خدمته السابقة بدولة ليبيا فى أقدمية درجة الوظيفة التى أعيد تعيينه عليها وفقاً لحكم المادة 27 المنوه عنها مما يتعين معه رفض طلب المدعى ضم هذه المدة فى أقدمية وظيفته الحالية .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل ينحصر فى مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المادة 23 المشار اليها لم تضع إستثناء على تطبيق أحكام المادة 27 المشار اليها بشأن ضم مدة الخدمة المعاد التعيين فيها ذلك أن نص المادة 27 قد أقره المشرع بصيغة الوجوب بضم مدد الخبرة العملية التى قضيت فى حكومات الدول العربية كما هو الشأن فى حالة الطاعن والذى قضى تسع سنوات بدولة ليبيا بوظيفة مدرس وبالتالى يكون الطاعن جديرا ًبضم هذه المدة الى مدة خدمته الحالية لأن المادة 27 المشار إليها لم تفرق فى أحكامها بين المعين إبتداء بالوظيفة أو المعاد تعيينه والمادة 23 المشار اليها لم تتناول فى أحكامها نفياً او إثباتاً الخدمة التى تقضى خارج الجهة المعاد التعيين فيها من حيث جواز إحتسابها فى الأقدمية عند إعادة التعيين من عدمه تاركة للمادة 27 من ذات القانون تنظيمها بإعتبارها الشريعة العامة فى حساب مدد الخبرة العملية .
وإضافة إلى أن الطاعن سبق أن ذكر هذه المدة فى الإستمارة 103 ع .ح مدعماً إياها بكافة المستندات .
ومن حيث أن المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 78 والمعدل بالقانون رقم 115 / 83 تنص على أن " إستثناء من حكم المادة 17 يجوز إعادة تعيين العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها أو فى وظيفة أخرى مماثلة فى ذات الوحدة أو فى وحدة أخرى بذات أجره الأصلى الذى كان يتقاضاه مع الإحتفاظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفية التى يعاد التعيين عليها على ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه فى وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف "
وتنص المادة 27 / 2 من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983على أن " كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس تضاف الى بداية أجر التعيين عن كل سنه من السنوات الزائدة قيمه علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الاقدمية فى درجه الوظيفية أو الأجر ."
محقا وما تقدم – فإن المشرع فى المادة 23 سالفة الذكر قد خرج على الأصل العام المقرر فى المادة " 17 " من ضرورة الإعلان عن الوظائف بأن أجاز للسلطة المختصة بالتعيين وبغيرأعلان عن الوظائف الخالية أن تعيد تعيين العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها أو فى وظيفة أخرى مماثلة فى ذات الوحدة أو فى وحدة أخرى مماثلة – وبذات أجره الأصلى الذى كان يتقاضاه مع إحتفاظه باقدميته فى الوظيفة السابقة وذلك متى توافرت فيه إشتراطات شغل الوظيفة التى يعاد التعيين عليها ومن ثم فإن ذلك يعنى وبمفهوم المخالفة أن المدة التى قضاها الموظف فى غير وظيفته السابقة كمدد الانقطاع والتى عمل فيها الموظف فى جهة غير الجهة الذى أعيد تعيينه بها لاتدخل فى الحساب وبذلك تكون هذه المادة قاطعة الدلالة فى تحديد المدة المراد حسابها عند إعادة التعين والتى يحظى العامل بالاحتفاظ بها عند إعادة تعيينه بجانب الاحتفاظ له بمرتبه السابق .
كما قرر المشرع فى المادة 27/ 2 المشار اليه تعيين العامل الذى تزيد مدة خبرته العملية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة والتى تتفق وطبيعة العمل على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل .
وفى مفهوم تلك المادة فى علاوات الخبرة إنما تضاف لمن يعين إبتداء وهذا ما أوضحته المادة بأن تضاف الى بداية أجر التعيين وبذلك فان إعادة التعيين فى درجة أعلى وبمرتب أكبر وفقا للمادة 23 سالفة الذكر لايستقيم ومفهوم حكم المادة 27/ 2
وعلى هذا النحو إستقر قضاء هذه المحكمة وإفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع الى أن يعاد تعيينه وفقاً لحكم المادة 23 فى الوظيفة التى كان يشغلها ويحتفظ له بذات أجره الأصلى الذى يزيد على بداية مربوط الدرجة المعاد تعيينه
عليها وبأقدمية فى هذه الوظيفة لاتنطبق بشأنه المادة 27/ 2 وإنما يتحدد مركزه الوظيفى على أساس المادة 23 فقط وذلك ان مدد الانقطاع والتى عزف العامل عن العمل خلالها لدى جهة الادارة لاتدخل ضمن المدة المراد الإحتفاظ بها قانوناً عند إعادة التعيين وقد إستبعدت بداءة عند صدور قرار إعادة التعيين ولم يطعن العامل خلالها المدة القانونية على قرار إعادة التعيين فيما تضمنه من إستبعاد تلك المدة ومن ثم فلا يجوز بحال المعاودة فى المطالبة بها على نحو اخر بالمادة 27/ سالفة الذكر والخاصة بالتعيين المبتدأ .
وإعمالا لما تقدم – ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل مدرساً بالجهة المطعون ضدها اعتباراً من 14/ 9/ 61بعد حصوله على دبلوم المعلمين عام 61 ثم أعير للعمل مدرسا ًبدولة ليبيا لمدة أربع سنوات فى الفترة من 1/ 9/ 71 حتى 31/ 8/ 75 ولم يعد لإستلام عمله عقب انتهاء مدة الإعارة وبتاريخ 28/ 10/ 84 صدر القرار رقم 1599 بانهاء خدمته للإنقطاع اعتبارا ًمن 1/ 9/ 75 وقد تقدم بطلب إعادة تعيينه فصدر القرار رقم 769 بتاريخ 2/ 6/ 85 بإعادة تعيينه فى ذات وظيفته السابقة وبالأجر الذى كان يتقاضها قبل إنهاء خدمته وذلك اعتبارا ًمن 28/ 4/ 85 مع اسقاط المدة من تاريخ الانقطاع وحتى تاريخ إستلامه العمل فى 28/ 4/ 85 كما صدر القرار رقم 2709 بتاريخ 23/ 11/ 88 بالاحتفاظ له بمدة خدمته السابقة فى الدرجة الثانية الفنية من 31/ 12/ 74 حتى 1/ 9/ 75 لتصبح أقدمية الطاعن فى الدرجة الثانية الفنية اعتبارا من 28/ 7/ 84 وإسقاط مدة الانقطاع من 1/ 9/ 75 وحتى 28/ 4/ 85 ليصبح تاريخ تعيينه 11/ 5/ 71 بدلاً من 14/ 9/ 61 .
ومن ثم فان جهة الادارة قد راعت عند إعادة تعيين الطاعن وفقاً لحكم المادة 23 مدة خدمته السابقة لديها مستبعدة فترة إنقطاعه من هذه المدة وقد ارتضى الطاعن ذلك ولم ينشط للطعن على قرار إعادة تعيينه خلال المدة القانونية وكان تحت نظره بداءة إسقاط مدة الإنقطاع وهى الفترة من 1/ 9/ 75 حتى 28/ 7/ 84 والتى عمل خلالها مدرسا ًبدولة ليبيا عقب إعارته المصرح له بها قانونا ًومن ثم وقد أعيد تعيين الطاعن وفقاً لحكم المادة 23 المشار اليها يكون مركزه القانونى قد تحدد وفقاً لهذه المادة ويخرج بالتالى عن نطاق تطبيق المادة 27 المذكورة فلا يستفيد من أحكامها حيث لايجوز قانونا ًحساب الفترة مابين إنتهاء الخدمة وإعادة التعيين والتى انقطع الطاعن خلالها عن عمله بإرادته المنفردة فى أقدمية الدرجة المعاد تعيينه عليها .
ومن ثم يضحى طلبه فى هذا الشأن غير قائم على سند من القانون متعين الرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويضحى النص عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله .
مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن وإلزام خاسره المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعا ًوألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علناً بالمحكمة فى جلسة الخميس السابع عشر من شهر ذى الحجة لعام 1425 هجرية والموافق 27 من يناير سنة 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
