قاعدة رقم الطعن رقم 28 لسنة 12 قضائية “دستورية” – جلسة 05 /10 /1991
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 22
جلسة 5 أكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 28 لسنة 12 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "اجراءات رفعها" – نظام عام.
الأوضاع الإجرائية المتعلقة بطريقة رفع الدعوى الدستورية وميعاد رفعها تتعلق بالنظام
العام.
2 – دعوى دستورية "ميعاد رفعها".
ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، يعتبر ميعادا
حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على السواء.
1،2 – مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن المشروع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا
يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى بغيا به المشرع
مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد
الذى حدده. لما كان ذلك، وكان ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد
أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد
سواء، فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضاء هذا الأجل تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 2 مايو سنة 1990 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 152 من قانون الزراعة
الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وخاصة بالنسبة
لفقرتيها (ب، هـ).
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، بدفاع المدعى عليهم طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول
الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، قدمت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها – تتحصل فى أن النيابة
العامة أحالت المدعى وآخر إلى المحكمة الجنائية متهمين بإقامة بناء على أرض زراعية
بغير ترخيص بالمخالفة لنص المادة 152 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة
1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وبوحه خاص البندين (ب) و(هـ) منها، وإذا دفع
الحاضر عن المدعى أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى 16 يناير سنة 1990 بعدم دستورية
أحكام المادة 152 من هذا القانون خاصة بنديها المشار إليها، وكانت محكمة الموضوع قد
أجلت نظر الدعوى لجلسة 29 مايو سنة 1990 لاتخاذ طريق الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعى
دعواه الماثلة ناعيا على النصوص التشريعية المطعون عليها مخالفتها للمواد 1، 7، 8،
29، 34، 35، 36، من الدستور.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين
واللوائح على الوجه التالى: ( أ )…. (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام احدى
المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت
المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يتجاوز
ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى
الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى النص سالف الذكر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقا
لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية
سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها تتعلق بالنظام العام
باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءت التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده. لما كان ذلك، وكان
ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقا
لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع
والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضاء هذا الأجل تكون غير
مقبوله.
وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكان المدعى قد أبدى أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة
فى 16 يناير سنة 1990، الدفع بعدم دستورية بعض أحكام قانون الزراعة المشار إليه، وكانت
محكمة الموضوع قد صرحت له برفع الدعوى الدستورية إلا أنه تراخى فى ايداع صحيفتها قلم
كتاب المحكمة الدستورية العليا حتى الثانى من مايو سنة 1990 أى بعد انقضاء ميعاد الثلاثة
أشهر الذى قررته الفقرة (ب) من المادة من قانون هذه المحكمة كحد أقصى لرفع الدعوى
الدستورية المتاح للخصوم رفعها، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة ويتعين من ثم –
الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماه.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره اما السيد المستشار الدكتور محمد ابراهيم ابو العنين الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار حمدى محمد على.
