الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 565 لسنة 48ق . ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا :
برسائة السيد الاستاذ المستشار / عادل محمود زكى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد , عبد المنعم أحمد عامر ،
د.سمير عبد الملاك منصور , أحمد منصور محمد أحمد .
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / إيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 565 لسنة 48ق . ع

المقام من

عبد الخالق محمد توفيق

ضد

1ـ وزير المالية
2- رئيس مصلحه الجمارك
3- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات

الإجراءات

اقام المدعى الدعو ى الماثلة بموجب صحيفه اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2/ 8/ 2000 طلب فيها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع 1- الزام جهة الادارية برد ما تم تحصيله تحت حساب الضريبه العامة على المبيعات دون وجه حق 2- تعويضه عما أصابه من اضرار ماديه فى جراء سداد هذه الضريبه 3- الزام جهة الادارة المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه 0
وقال المدعى شرحا لهذه الدعوى انه قام باستيراد سياره بوصفة من مصابى حرب اكتوبر مجهزة طبيا وقامت جهة الادارة بتحصيل ضريبه عامة على المبيعات عن واقعة الاستيراد لهذه السياره بالمخاله للقانون ورغم انها غير مستورده لغرض الاتجار فيها لذلك اختتم المدعى دعواه بالطلبات سالفة البيان 0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدوله التى اودعت تقرير بالرأى القانونى فيها ارتأت للاسباب الواردة فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام مصلحه الضرائب على المبيعات برد ماسبق تحصيله من المدعى تحت حساب الضريبة العامة على المبيعات والتعويض المناسب لجبر ما أصابه من اضرار من جراء ذلك والزامها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه 0
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعه على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسه 22/ 6/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعه والايضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه الصادر من الجهة الادارية بتحصيل قيمة الضريبه العامة على المبيعات عن السيارة ماركة B. M.W موديل والتى قام باستيرادها مجهزة طبيا لغرض استعماله الشخصى لظروفة المرضيه , وتعويضه عما اصابه من أضرار ماديه من جراْهذا القرار والزام الادارة المصروفات 0
تابع ا لدعوى رقم 11512 لسنة54 ق0
وحيث عن شكل الدعوى فقد استوفت سائر اوضاعها الشكليه , من ثم تكون مقبوله شكلا 0
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى , فانه يدخل فى مفهوم المكلف وفقا لحكم الماده (الاولى ) من القانون رقم لسنة 1991 بشأن الضريبه العامةعلى المبيعات ( كل مستورد لسلعه او خدمة خاضعه للضريبه بغرض الاتجار مهما كان حجم تعاملاته 0000000)
كما عرفت هذه الماده شخص المستورد بانه ( كل شخص طبيعى او معنوى يقوم باستيراد سلع صناعيه او خدمات من الخارج خاضعه للضريبة بغرض الاتجار ) والذى يبين من ذلك , أن المشرع ربط دومافى نطاق الخضوع للضريبه العامة على المبيعات بين الاستيراد و الاتجار فيما يتم استيراده ( يراجع فتوى الجمعيه العموميه لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدوله بجلسته المنعقده فى 26/ 2/ 1997 ) ولايسوغ فى هذا المقام القول بان قانون الضريبه العامة على المبيعات تضمن اعفاءات لسلع مستورده لايتصور بيعها او الاتجار فيها ولولا النصوص المعفيه لتم اخضاعها للضريبه ومن ذلك مااورده المشرع بالمادة (24 ) من القانون رقم لسنة 1991 ذلك أن هذه المادة هى تقنين لما جرى علية العرف الدولى بمنح البعثات الدبلوماسية والوكالات السياسيه امتيازات مختلفة ليمكن لها من أداء عملهما والقيام بمهام تمثيل دولها او المنظمات الدوليه ولذلك شرط المشرع هذا الاعفاء بامرين ( اولها ) أن يتم شراء السلع او استيرادها من الخارج بمعرفه وسيط لحساب السفاره او المفوضيه او القنصليه بدلاله ان المشرع بنى فعل الشراء او الاستيراد من الخارج فى الفقرة من الماده ( 24 ) من القانون رقم لسنة 1991 المشار اليه للمجهول , بما مفاده أن يتم الشراء او الاستيراد عن غير طريق السفاره او المفوضية او القنصليه ولحسابها 0 فاذا تم ذلك بمعرفتها مباشرة فان السلع لا تخضع للضريبه العامة على المبيعات بحسب الاصل اذانها ليست وارده بغرض البيع او الاتجار فيها وانما جرى استيرادها للزومها للاستعمال الرسمى بما لاتخضع معه الضريبه العامة على المبيعات لفوات غرض الاتجار فيها من استيرادها على حين انه اذا تم الشراءاو الاستيراد عن غير طريقها فهذا النشاط فى حقيقتة هو نشاط الوسيط المكلف بحسب الاصل بتحصيل الضريبه من المشترى وتوريدها لمصلحة الضرائب على المبيعات ومن ثم يرد عليه الاعفاء الوارد فى حكم الماده من القانون رقم ,لسنة 1991 المشار اليه , ثانيهما ) أن يتم معامله سفااراتنا او مفوضياتنا فى الخارج بالمثل 0
ومن حيث انه بالتطبيق لما تقدم ولما كانت السيارة محل التداعى تم استيرادهابمعرفة المدعى لغرض الاستعمال الشخصى بوصفها مجهزة طبيا لظروفه المرضية ’ فمن ثم والحال كذلك يكون القرار المطعون فيه قائم على غير سببة الصحيح فى الواقع والقانون 0
ومن حيث انه عن طلب المدعى تعويضه عما اصابه من اضرار نتيجه صدور القرار المطعون فيه ، فانه يلزم لتقرير مسئولية الجهة الادارية عن قراراتها المعيبه توافر اركان الخطا والضرر وعلاقه السببيه بينهما ولما كان ذلك ولما كان المدعى لم يحدد قيمة الضررالذى اصابه على وجهه التحديد وسنده ، فانه يتعين القضاء برفض طلب التعويض 0
وحيث ان من خسر الطلبات لزمته المصروفات عملا بالماده ( 184 ) من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار ورفضت ماعدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالاسباب والزمت الادار ة المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات