الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1001 لسنه 48ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الخامسة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد احمد الحسينى عبد المجيد مسلم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المشتشارين / غبريال جاد عبد الملاك , علي محمد الششتاوى
عادل سيد عبد الرحيم , سراج الدين عبد الحافظ عثمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د/ محمد عبد المجيد اسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1001 لسنه 48ق ع

المقام من

1- رئيس مجلس الوزراء
2- محافظ القاهرة
3- رئيس حي البساتين بصفاتهم

ضد

1- اسماعيل محمد مسلم صبيح
2- عادل محمد مسلم صبيح
3- عبد الله محمد مسلم صبيح
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الدائرة الثالثة في الدعوى رقم 6420 لسنه 52ق أ بجلسة 27/ 9/ 2001

الإجراءات

بتاريخ 17/ 11/ 2001 اودعت هيئة قضايا الدولة نيابه عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار الية بعالية والذي قضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من اثار والزمت جهة الادارة المصروفات
وطلب الطاعنون بصفاتهم للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفه مستعجلة ثم الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى ومع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقريرالطعن الي المطعون ضدهم علي النحو المبين بالاوراق
ونظر الطعن امام الدائرة الخامسة / "فحص" بجلسة 26/ 2/ 2002 وتدوول نظره علي النحو المبين بمحااضر الجلسات حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالراى القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين المصروفات كما اودعت هيئة قضايا الدولة مذكرتين بدفاع جهة الادارة الطاعنه اختتمتا بطلب الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 14/ 4/ 2003 قررت الدائرة الخامسة " فحص إحالة الطعن الي دائرة الموضوع الخامسة بالمحكمة وحددت لنظره جلسة 7/ 6/ 2003 وفيها نظرت بالجلسات التالية لها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/ 5/ 2004 اودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع الطاعنين بصفاتهم اختتمت بالتصميم علي الطلبات الواردة بتقرير الطعن كما اودع وكيل المطعون ضدهم طلب باعادة الدعوى للمرافعة بعد حجزه للحكم لجلسة 25/ 9/ 2004 واعيد الطعن للمرافعة لجلسة 4/ 12/ 2004 لتغيير التشكيل وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلا
ومن حيث ان الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي الشق المستعجل منه
تابع الطعن رقم 1001/ 48ق ع
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الاوراق والحكم المطعون فيه في ان المطعون ضدهم كان قد أقاموا الدعوى رقم 6420 لسنه 52 ق أ ضد الطاعنين بصفاتهم بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 24/ 5/ 1998 طلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار رئيس حي البساتين ودار السلام بالامتناع عن
تسليمهم الترخيص رقم 10 لسنه 1998 الابعد تعديل الرسومات وفق ما جاء بقراررئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنة1998و الزامة بتسليمهم الترخيص وفق للرسومات التي سبق للحي الموافقة عليها والمقدمة منهم وفق الشروط البنائية الخاصة بتقسيم اللاسلكي الواردة بقرار اعتماد التقسيم رقم 5 لسنه 1997 وذلك للقطعة رقم 4/ ب/ 2 بتقسيم اللاسلكي وذلك للاسباب الواردة تفصيلا بعريضة الدعوى وبعد اعداد هيئة مفوضي الدولة تقريرها في الدعوى بشقيها
نظرت الدعوى أمام محكمة القضاء الادارى وبجلسة 27/ 9/ 2001 قضت المحكمة بقضائها السابق بيانه بعد تكييفها لطلبات المدعيين بأن طلباتهم هي وقف تنفيذ ثم الغاء القرارحي البساتين ودار السلام بالامتناع عن منحهم ترخيص البناء على قطعة الارض رقم 4/ ب/ 2 تقسيم اللاسلكي وفقا للشروط البنائية للتقسيم
وشيدت المحكمة فضاءها علي سند من نص المادة 24 من قانون التخطيط العمراني وقضاء المحكمة الدستورية العليات في القضية رقم 55 لسنه 18/ ق بجلسة 22/ 3/ 1997 قضائية دستورية لدى تصدبعا لمدى دستورية المادة المشار اليها وأن الشروط البنائية التي تتضمنها قائمة التقسيم يتعين احترامها وعدم المساس بها الابعد تعديلها وفقا للاجراءات المقرر في قانون التخطيط العمراني او بتدخل من السلطة التشريع المختصة من القوانين وأن امتناع حي البساتين ودار السلام عن صرف الترخيص للمدعي الاوفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 الذي حدد الحد الاقصي للارتفاع في منطقة المعادى بثلاثة أدوار متكررة فوق الارضي جاء علي خلاف القانون لانه تضمن تعديلا للشروط البنائية للتقسيم والتي لايجوز تعديلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء لآنه في مرتبة أدني من القانون ولعدم تفويضه من المشرع في ذلك وقد تجاوز رئيس مجلس الوزراء نطاق التفويض المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 106 لسنه 1976 مما يجعله مخالفا للقانون لخلو الاوراق من المبررات التي صدر من اجلها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 كما الغي ذلك القرار بالقرار رقم 925 لسنه 2000 مما ينهار معه السند التشريعي لامتناع حي البساتين عن منح الترخيص للمدعيين .
ومن حيث أن مبني الطعن يقوم علي مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطا في تطبيقة وتأويله وذلك علي سند من أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 قد صدر استنادا الي التفويض التشريعي الوارد بالمادة 13 من القانون رقم 106 لسنه 1976 المشار الية وقد صدر قرار محافظ القاهرة بتحديد منطقة المعادى القديمه والجديدة التي يسرىعليها قرار رئيس مجلس الوزراء المشار الية وقد التزم حي البساتين بقرار رئيس مجلس الوزراء الملغي بموجب قراره رقم 925 لسنه 2000 والذي أحال الي اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنه 1976 معدلة بقرار وزير الاسكان رقم 180 لسنه 1998 والصادر ممن يملك اصدارها وفقا لنص المادة 34 من القانون رقم 106 لسنه 1976 .
ومن حيث انه عن الموضوع فان مقتضي المواد 4 , 5 , 6, 7, 13 من القانون رقم 106 لسنه 1976 معدلا بالقانون رقم 101 لسنه 1996 وماجرى به قضاء هذه المحكمة بشان تطبيق هذه النصوص أن المشرع استهدف تنظيم اعمال البناء وأخضعها لنظام الترخيص من جهة الادارة لمالها من اهمية خاصة تتعلق بالمحافظة علي امن وسلامه الافراد والارتقاء بمستوى البناء ومايجب أن يكون عليه من الاصول والمواصفات الفنية والتي تؤدى إلي هذا الغرض فخطر المشرع بموجب المادة الرابعه من القانون المشار الية إنشاء مبان أو اقامه أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو تعديلها الا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الادارية المختصه بشئون التنظيم أوجب بموجب المادة الخامسة من ذات القانون تقديم طلب الحصول علي ترخيص البناء من المالك أو من يمثله قانونا الي الجهة الادارية المذكورة مرفقابه المستندات والاقرارات والنماذج التي تحددها اللائحة التنفيذية وأن تكون الرسومات والتعديلات موةقعا عليها من مهندس نقابي متخصص واناط المشرع بالجهة المذكوره فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال المدة المحددة بنص المادة السادسة من ذات القانون أو خلال المدة التالية لتقديم الاستيفاءات التي تطلبها تلك الجهة واصدار الترخيص مبينا به خط التنظيم وحد الطريق وخط البناء الذي يجب ان يلتزم به المرخص له
وقد حرص المشرع علي حث الادارة علي البت في طلب الترخيص خلال المدة المحددة بنص المادة السادسة وحتي لاتتقاعس في اصداره اضرار بمصلحة طالب الترخيص اعتبر المشرع في المادة السابقة مضي المدة المحددة للبت في طلب الترخيص دون إصدار قرار برفضه او طلب استيفاءات بمثابة موافقة ضمنية علي طلب الترخيص شرايطة أن
تابع الطعن رقم 1001/ 48ق ع
يكون الطلب ومرفقا ته متفقتا وأحكام القانون مستوفيا شرائطه القانونية واعلان المحافظ المختص علي يد محضر يعزمة علي البدء في تنفيذ الاعمال المطلوب الترخيص بها مع الالتزام بمراعاة جميع الاوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها قانونا سواء من ناحية الاصول الفنية أو المواصفات البنائية أو من ناحية القيود التي فرضها المشرع بموجب أحكام القانون المشار الية.
وحدد المشرع بموجب الماده 13 من القانون المشار الية الحد الاقصي للارتفاع الكلي للبناء بمرة ونصف عرض الشارع واجاز لرئيس مجلس الوزراء في حاله الضروره القصوى تحقيقا لغرض قومي او مصلحة اقتصادية او مراعاة لظروف العمران تقييد أو اعفاء مدينه او منطقه أو جزء منها أو مبني بذاته من الحد الاقصي للارتفاع
وغني عن لبيان وحسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ان الارتفاع المحدد قانونا للبناء لايشترط أن يكون منصوصا عليه في قانون وإنما يكفي أن يكون بناء علي قانون سواء ورد ذلك في لائحة صادرة وفقا وفي حدود القانون او ضمن شروط تقسيم عام معتمد واذا جاء النص صريحا في الاعتداد بالارتفاع المحدد قانونا وهو مايصدق أيضا علي الارتفاع المحدد ضمن شروط التقسيم المعتمد قيل العمل بقانون التخطيط العمراني رقم 3 لسنه 1982 أو في ظله وذلك لما يشكله التقسيم المعتمد وفقا للقانون من قيد عام ينبسط الي جميع نطاقة مستهدفا غرض منيعا شفع في فرض الالتزام به ابتداء ودعا الي عدم التجاوز عن مخالفته انتهاء
" الطعن رقم 665 لسنه 31ق عليا جلسة 27/ 2/ 1988"
ومن حيث أن مفاد نصوص المواد 23 , 24, 25, 26 من قانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنه 1982 وقضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 55 لسنه 18/ قضائية دستورية بجلسة 22/ 3/ 1997 لدي تعديها لمدى دستورية المادة 24 من قانون التخطيط العمراني المشار أليه أوجب تخطيط وتقسيم الاراضي المعد للبناء قبل اصدار تراخيص البناء عليها وأبان كيفية تنفيذ ذلك ومراحله تحقيقا للغايات العامة التي صدر من أجلها وعلي أساسها ذلك القانون فاستلزم في المادة "23" من القانون المشار أليه أن تشمل عقود التعامل علي قطع التقسيم علي القرار الصادر باعتماد التقسيم وقائمة الشروط الخاصة به وان ينص فيها علي سريان قائمة الشروط علي المشترين وخلفائفهم مهما تعاقبوا واعتبر قائمة الشروط الخاصة بالتقسيم جزءا من قرار التقسيم وفيما تتضمنه القائمة من شروط اعتبرها بمثابة حقوق ارتفاق وهي في أغلب جوانبها لاتعتبر وليده الادارة بل تصدر وفق أحكام قانون التخطيط العمراني وبماتلايعارضها وبمراعاة أن هذا التخطيط إما أن يكون عاما أو تفصيليا ويعتبر أولهما شاملا الصورة الاجمالية للمدن والقرى التي ينظمها كافلا احتياجاتها العمرانية واوضاعها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية ودون إخلال بمتطلبات الدفاع القومي وبصدر ثانيهما بعد إعتماد التخطيط العام للمدنية أو القرية متضمنا اعداد التخطيط التفصيلي للمناطق التي يتكون فيها لالتخطيط العام مشتملا تحديدا علي ارتفاع المباني وطابعها المعمارى وغير ذلك من الشروط التي تتوخي صون النواحي الجمالية كما أ، نص المادة "15" من القانون المشار أليه صريحا في الزام الجهة الادارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية بأن تتحقق قبل الانتهاء من فحص طلب إعتماد مشروع التقسيم من سلامتة فنيا ومطابقته لاحكام هذا القانون وقد احفي المشرع في المادة "24" من القانون المشار أليه علي الشروط التي تتضمها القائمة قوة القواعد القانونية فاعتبرها شروطا بنائية تاخذ حكم القواعد القانونية التي تتضمنها قوانين ولوائح المباني وغايته في ذلك هو إعمال لهذه الشروط بوصفها شريعه نافذه فلا يتحلل أحد منها ولاعدوان في ذلك علي السلطة التشريعية في مجال اقرار القوانين وفقا لحكم المادة 86 من الدستور ذلك أن هذه السلطة ذاتها هي التي تنظم بتشريعاتها قواعد البناء في وحد وقراها وهي قواعد لايتصور أن تعارضها شروط التقسيم بل تستمد هذه الشروط في أغلبها مصدرها المباشر من نص القانون ومن ثم فان انقلاب هذه الشروط البنائية بموجب نص المادة 24 من قانون التخطيط العمراني المشار أليه الي قيود بنائية من نوع القيود التي تتضمنها القوانين واللوائح التي تنظم هذا الموضوع يفيد انسرخها عن صفتها كحقوق ارتفاق واندراجها تحت القيود القانونية التي يقتضيها التنظيم العام لحق الملكية فلا يجوز تجاهلها بل يكون الحمل علي تنفيذها عينا عند مخالفتها لازما واوجب المشرع علي الجهة الادارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم مراقبة تطيبقها و التمسك بها واتخاذ الاجراءات والقرارات التي تكفل وضعها موضع التنفيذ وفقا لآحكام وعدم اصدار تراخيص البناء علي قطع التقسيم الابعد استيفاء الشروط المنصوص عليها في القانون المشار أليه كما أجاز المشرع بموجب نص المادة "26" من القانون المشار أليه تعديل الاشروط الخاصة بالتقاسيم التي تم اعتمادها
تابع الطعن رقم 1001/ 48ق ع
قبل اعتماد مشروعات التخطيط وفقا لاحكام هذا القانون وبمايتلائم مع مشروعات التخطيط الحديثة ويكون ذلك بقرار من الوزير المختص بالتعمير بعد اخذ رأي المحافظ المختص وموافقة الوحدة المحلية الكائن بها المشروع
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أنه لزاما علي الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم عند فحصها لطلب الترخيص اذا ماتعلق ببناء علي قطع اراضي تقسيم معتمد أن تعوب وتعمل علي تطبيق الشروط البنائية المعتمدة للتقسيم طبقا لاحكام قانون التخطيط العمراني ودون ان يكون لها أعمال أو تطبيق أيا من الاحكام قانون تنظيم وتوجية أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 وذلك اذا ماتعارضت احكام هذا القانون الاخير مع الشروط البنائية المعتمدة للتقسيم بحسبان أن الشروط البنائية المعتمدة للتقسيم هي في مصاف القاعدة القانونية الخاصة التي تقييد القواعد العامة الواردة بقانون توجية وتنظيم أعمال البناء إعمالا لقاعدة أن العام يوخذ علي عموميته مالم يرؤد مايفيده أو يخصصه واذا خص المشرع الشروط البنائية التي تتضمنها القائمة بانها في مرتبة القواعد القانونية التي تتضمنها قوانين المباني ولوائحها ومن ثم فانها تعد قيدا علي القواعد والاحكام التي يتضمنها قانون توجية وتنظيم أعمال البناء
ومن حيث أن المسلم به في قضاء هذه المحكمة انه متي أفصحت الجهة الادارية عن الاسباب التي استندت اليها في اصدار القرار المطعون فيه فان هذه الاسباب تخضع لرقابة القضاء الادارى وأن هذه الرقابة تجد حدها في التحقق من وجود هذه الاسباب ومااذا كانت مطابقة للقانون وتؤدى اللي النتيجة التي انتهت اليها
" في هذا المعني حكم هذه المحكمة في الطعن رقم 166 لسنه 332/ ق عليا جلسة 5/ 12/ 1993"
ومن حيث أن الثابت أن جهة الادارة الطاعنه قد أفصحت في تقرير طعنها عن سبب القرار المطعون فيه ويتمثل في صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 بتحديد الاشتراطات البنائية لمنطقتي المعادى القديمة والجديدة والمحددة بقرار محافظ القاهرة رقم 145 لسنه 1998 والتي يدخل فيها منطقة تقسيم الجمعية التعاونية للاسكان للعاملين بهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية وقد حدد قرار رئيس مجلس الوزراء المشار أليه الارتفاع الكلي للبناء بهذه المنطقة بحيث لايزيد عن ثلاثة أدوار متكررة فوق الاراضي او مثل عرض الطريق أيهما أقل ولاتزيد مساحة البناء عن 50% من مساحة الارض المرخص بالبناء عليها وعدم الترخيص ببناء وحدات ادارية او تجارية ومن ثم فان هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الادارى .
ومن حيث أنه عن مدى صحة ذلك السبب فانة لا ريب فى انةلاخلاف بين المدعي وجهة الادارة في أن القطعة رقم 4/ ب/ 2 ملك المدعيين تقع بتقسيم الجمعية التعاونية للاسكان العاملين بالهيئة القومية المواصلات السلكية واللاسلكية " المسمي بتقسيم اللاسلكي " واذا الثابت من مطالعة قرار محافظ القاهرة للمنطقه الجنوبية رقم 5 لسنه 1997 الصادر بناء علي قرار محافظ القاهرة بتاريخ 27/ 10/ 1983 بتفويضه في اعتماد مشروعات التقاسيم طبقا لاحكام القانون رقم 3 لسنه 1982 انه قد تضمن اعتماد مشروع التقسيم المعتمد للجمعية المذكورة بارض حوض خارج الامام المستجد 23 بناحية البساتين قسم المعادى والسابق اعتماده بالقرار رقم 35 لسنه 1989 كما تضمنت المادة التاسعه منه علي الموافقة علي الاقراروالتعهد الصادرين من الجمعيةو الهئية بالالتزام بفرار الاعتماد رقم 35لسنة 1989مع تعديل الحد الاقصى للارتفاع ليصبح ثمانية أدوار ووافقت الهيئة على ذلك وبمالايتعارض مع احكام قوانين المباني مع مراعاة ماجاء بها بخصوص الجراجات وتعديل الردود طبقا للوارد بالاشتراطات البنائية المرفقة بالتعديل ومن ثم فانه اعمالا لماتقدم فان هذه الاشتراطات البنائية الوارده بقائمة التقسيم المعتمد تعد قواعد خاصة في قوة القواعد القانونية التي تتضمنها قوانين ولوائح المباني واعمالا لقاعدة ان الخاص يقيد العام فان تلك الاشتراطات البنائية الواردة بقرار اعتماد التقسيم وقائمة الشروط تقيد القواعد العامة الواردة بالقانون رقم 106 لسنه 1976 ولائحتة التنفيذية وقيدا عليهما وذلك فيما يتعارض معها من احكام بحيث يلزم اعمالها دون اعمال احكام القانون المشار أليه أو باصدار من قرارات وزير الاسكان ومنها القرار رقم 665 لسنه 1998 استنادا الي التفويض التشريعي الوارد بنص المادة 13 من قانون تنظيم وتوجية أعمال البناء وقرار محافظ القاهرة رقم 145 لسنه 1998 بسريان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 علي منطقة المعادى القديمة والجديدة والتي يقع بها تقسيم اللاسلكي وكذلك عدم الاعتداد بما تضمنه اللائحة التنفيذية للقانون المشار أليه المعدله بقرار وزير الاسكان رقم 180 لسنه 1998 والتي تضمنت ذات الاشتراطات البنائيةالتي تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 الامر الذي يكون معه امتناع حي البساتين ودار السلام عن منح المدعيين الترخيص رقم 10 لسنه 1998 الابعد تعديل الرسومات وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنه 1998 بالبناء علي قطعنة الارض رقم 4/ ب/ 2 ملكهم وليس طبقا للشروط البنائية لتقسيم اللاسلكي
يكون قد تم بالمخالفة لصحيح احكام القانون متعينا القضاء بالغائه مع مايترتب علي ذلك من اثار .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه الي هذا المذهب وانتهي الي ذات النتيجة وقضي بالغاء القرار المطعون فيه فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون وبمناي عن الطعن عليه الامر الذي تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن والزام جهة الادارة الطاعنه المصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الجهة الادارة الطاعنه المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق هجرية والموافق 12/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبيه بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات