المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3159/ 38 ق جلسة 23/ 4/ 1996 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجـس الدولـه
المحكمـة الاداريـة العليـا )الدائـرة الرابعـة(
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار:- اسماعيل
صديق راشد
نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين:-
حسن كمال أبو زيد ، د0عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر
احمد ابراهيم زكى الدسوقـى ، عبد الحليم ابو الفضل القاضـى
نواب رئيس مجلس الدوله
وحضور السيد الاستاذ المستشار:- معتز أحمد شعير مفوض الدوله
وحضور السيد:- يحيي سيد علي سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فـى الطعـن رقـم 3607 لسنـة 38 ق عليـاالمقام من
حنا تناغي رزقضد
النيابـه الاداريـهفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 16/ 6/ 1992 فى الدعوى رقم498/ 18ق
الإجراءات
بتاريخ 13/ 8/ 1992اقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بايداع عريضة قلم كتاب المحكمة الادارية العليا والذى قيد بجدولها تحت رقم 3607/ 38ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية باسيوط الصادر بجلسة 16/ 6/ 92 فى الدعوى رقم 498/ 18ق والذى قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من اجره .وقد تم اعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالاوراق .
وقد اودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى ارتات بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية نظرا لضياع ملف المحكمة التأديبية .
وتم تداول الطعن امام دائرة فحص الطعون وامام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/ 11/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 22/ 1/ 2005 وبهذه الجلسة تاجل النطق بالحكم اداريا بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا .من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكليه المقرره .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم واصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام واوراق التحقيق.
ومن حيث انه من المقرر ان فقد نسخه الحكم الاصلية او عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر به الى درجة الانعدام .
(قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 3159/ 38 ق جلسة 23/ 4/ 1996 ) .
ومن حيث ان قانون الاجراءات الجنائية قد نظم فى المادة وما بعدها الاجراءات التى تتبع فى حالة فقد الاوراق او الاحكام .
وتنص المادةمن ذات القانون على انه اذا كانت القضية منظورة امام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضى المحكمة باعادة المحاكمة متى كانت جميع الاجراءات المقرره للطعن قد استوفيت .
تابع الحكم فى الطعن رقم 3607/ 38 ق.ع
وتنص المادةعلى انه اذا فقدت اوراق التحقيق كلها او بعضها وكان الحكم موجودا و القضية منظورة امام محكمة النقض فلا تعاد الاجراءات الا اذا رات المحكمة محلا لذلك .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان فقد اصل الحكم مع اوراق التحقيق ويجيز لمحكمة الطعن اما اعادة المحاكمة او اعادة الاجراءات كلها متى رات المحكمة محلا لذلك .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان القدر المتيقن منه عند ضياع اوراق الحكم المطعون فيه فانه يتعين الغاء هذا الحكم واعادة الدعوى الى المحكمة التى اصدرته.
ومن حيث انه من المقرر ان الدعوى التاديبية تقام بايداع اوراقها ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق واوراقه قلم كتاب المحكمة التاديبية وعلى ذلك فاذا فقدت هذه الاوراق كلها او بعضها مع تعدى اوراق الحكم المطعون فيه فانه لاتكون ثمة دعوى تاديبية يمكن اعادة اجراءاتها مره اخرى فضلا عن ان طول الامد بين صدور الحكم المطعون فيه واقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن امام المحكمة الادارية العليا من ناحية اخرى من شانه ان يكون هناك تغيرات واقعيه او قانونيه طرات على موقف المحالين الى المحاكمة التاديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التاديبيه المطعون على الحكم الصادر منها فضلا عن ان الغاء الحكم المطعون فيه فقط من شانه ان يجعل الطاعنين فى موقف المحالين الى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الاحالة من مساس بمراكزهم القانونيه على نحولايد لهم فيه وعليه فان هذه المحكمة ترى إنه إزاء هذه الحالة غير المسبوقه فانه يتعين فضلا عن الغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار, إلغاء إحالة الطاعن الى المحكمة التاديبية على أن تستعيد النيابه الاداريه سلطتها إزاء ما لديها من اوراق ومستندات إن وجدت فى اعادة تحريك الدعوى التاديبية مرة اخرى أو طلب مجازاة المتهمين إداريا او حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدله أو مستندات تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من اثار والغاء احالة الطاعن الى المحكمة التاديبية, مع اعادة الاوراق الى النيابه الاداريه لاتخاذ ما تراه من قرارات وذلك علـى النحو الموضح بالاسباب .صدرهذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 29/ 1/ 2005 الموافق من 19من ذى الحجة سنة 1425 بالهيئة المبينه بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
