المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6051 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الخامسة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد احمد
الحسينى عبد المجيد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كل من السادة الاساتذة المستشارين/ غبريال جاد عبد الملاك و د0/ محمد ماجد محمود
احمد محمد حامد و سراج الدين عبد الحافظ عثمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار د0/ محمد عبد المجيد اسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6051 لسنة 47 ق علياالمقام من
1- وزير النقل والمواصلات بصفته2- رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصفته
ضد
خميس حجازى عبد العزيزفى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها
فى الطعن رقم 60 لسنة 33 ق بجلسة 28/ 1/ 2001
الإجراءات
بتاريخ 27/ 3/ 2001 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 6051 لسنة 47 ق0ع فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها فى الطعن رقم 60 لسنة33ق بجلسة 28/ 1/ 2001 والقاضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار 0وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتاييد القرار الصادر من مجلس تاديب العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه 0
وقد عين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 4/ 2003 وبجلسة 10/ 5/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن الى الدائرة الخامسة موضوع لنظره بجلسة 10/ 7/ 2004 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه المحكمة والجلسات التالية وبجلسة 11/ 12/ 2004 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمدولة قانونا0من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا0
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 1/ 4/ 1999 اقام المطعون ضده الطعن رقم 60 لسنة 33ق بصحيفة اودعها قلم كتاب المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها طالبا فى ختامها الحكم: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه 0
وقد شيد المدعى ( المطعون ضده) دعواه بقوله انه من العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وانه قد صدر قرار مجلس تاديب العاملين بالهيئة بمجازاته بخصم شهر من راتبه لما نسب اليه من استيلائه على جهاز تليفزيون ملون ماركة جولد ستار 16 بوصة مملوك للهيئة 0 ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وصدوره من غير سببه المبرر له
تابع الحكم فى الطعن رقم 6051 لسنة 47 ق0ع
قانونا وانتهى الى طلباته سالفة الذكر0 وبجلسة المحكمة التاديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بتاريخ 28/ 1/ 2001 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وقد شيدت المحكمة قضائها على سند ان الجهة الادارية قد نكلت عن تقديم الاوراق والتحقيقات والمستندات الامر الذى يقيم قرينة على عدم صحة الاسباب التى بنى عليها القرار المطعون فيه 0
وانتهت المحكمة الى قضائها سالف اذكر0
ومن حيث ان مبنى الطعن صدر مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون استنادا الى عدم اختصاص المحكمة التاديبية بنظر الطعن على قرارات مجالس التاديب للعاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر بحسبانها لا تخضع لتصديق الجهة الادارية ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن عليها للمحكمة الادارية العليا وعليه يتعين الغاء الحكم المطعون فيه بالاضافة الى ان الجهة الادارية سوف تقدم ملف مجلس التاديب بكامل مشتملاته مما تنتفي معه قرينة عبء الاثبات وخلص الطاعنان الى طلباتهما سالف الذكر0
من حيث ان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة ان الطعن امامها يثير النزاع برمته امام تلك المحكمة لتزنه بميزان القانون 0
ومن حيث انه عن مدى مشروعية قرار مجلس التاديب المطعون فيه فان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه اعمالا لنصوص المواد 172من الدستور ومن قانون مجلس الدولة تكون الولاية العامة لتاديب العاملين المدنين بالدولة والهيئات العامة معقودة للمحاكم التاديبية بمجلس الدولة وبالتالى لا يجوز نقل هذا الاختصاص لاى جهة اخرى ما لم ينص القانون صراحة على ذلك الخروج اى بموجب قانون موازى لقانون مجلس الدولة ( الطعن رقم 2946 لسنة 41 ق0ع جلسة 4/ 4/ 1991 )
كما استقر قضاء هذه المحكمة على ان انشاء مجلس تاديب العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر بقرار مجلس ادارة الهيئة رقم 238 لسنة 1987 المعدل لبعض احكام لائحة العاملين بالهيئة الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات
رقم 17 لسنة 1982 قد تم بادارة تشريعية اقل من القانون ومن ثم يكون منطويا على مخالفة الدستور والقانون الامر الذى يستتبع بطلان جميع اجراءات الاحالة والمحاكمة او القرارات الصادرة بشانهما كما انه من ناحية اخرى فان اسباغ الصفة القضائية على اعمال اية جهة عهد اليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض ان يكون اختصاص الجهة محددا بقانون وان يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم ان تتوافر فى اعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال وان يعهد اليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة ودون الاخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها والتى تقوم فى جوهرها على اتاحة الفرصة المتكافئة لتحقيق دفاع اطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفا ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدا للحقيقة القانونية مبلورا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها او المتنازع عليها 0( الطعن رقم 1274 لسنة 42ق ع و 5396 لسنة 42ق0ع و 235 لسنة 43ق ع جلسة 12/ 5/ 2002 والطعن رقم 7223/ 47ق ع جلسة 29/ 3/ 2003 والطعن رقم 220و235/ 48ق0ع جلسة 10/ 7/ 2004 0)
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان القرار المطعون فيه صادر من مجلس تاديب العاملين بالهيئة المطعون ضدها والمنشأ دون ان ينص على انشائه قانون يتضمن تشكيله بل بقرار من مجلس ادارة الهيئة فضلا عن انه تشكل تشكيلا مخالفا اذ يضم خمسة اعضاء منهم اربعة غير قضائيين والخامس فقط هو الذى يمثل العنصر القضائى فى المجلس المذكور وبالتالى لا ياخذ حكم المحاكم التاديبية من جميع الوجوه الامر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه مخالفا للقانون مخالفة جسيمة تنحدر به الى درجة الانعدام 0 ومن ثم يتعين والحالة هذه القضاء بالغاء القرار المطعون فيه لبطلانه مع ما يترتب على ذلك من اثار 0
ومن حيث انه يترتب على ما تقدم ان تكون المحكمة التاديبية المختصة هى صاحبة الاختصاص فى محاكمة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر تاديبيا ومتى كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان المطعون ضده قد تقدم بطعنه رقم 60 لسنة 33ق للمحكمة التاديبية للصحة وملحقاتها وهى المختصة اصلا بمحاكمة المطعون ضده فمن ثم فان نظرها للطعن يكون فى نطاق الاختصاص المقرر لها قانونا0
وانه وان كانت المحكمة التاديبية نظرت الطعن على اساس انه طعن فى قرار مجلس تاديب العاملين بالهيئة الا انها نظرت الطعن وهى مختصة اصلا بمحاكمة المطعون ضده ومن ثم وقد انتهت الى الغاء القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم شهرين من راتبه على سند نكول الجهة الادارية عن تقديم المستندات والاوراق الخاصة بالدعوى التاديبية فان هذا الحكم هو الذى تراقبه المحكمة الادارية العليا بناء على اختصاصها كمحكمة طعن فى احكام المحاكم التاديبية 0
تابع الحكم فى الطعن رقم 6051 لسنة 47 ق0ع
ومن حيث ان طعن الهيئة المطعون ضدها قائم على ان المطعون ضده ثابت فى حقه الاتهام المسند اليه وان جهة الادارة بصدد تقديم ملف التاديب امام المحكمة الادارية العليا حال عرض النزاع عليها وقد نظرت دائرة فحص الطعون هذا الطعن ثم نظرته هذه المحكمة كما هو ثابت فى محاضرها ولم تقدم جهة الادارة اية مستندات فى الطعن ليمكن بحثه موضوعا لذلك فان الحكم المطعون فيه من هذه الناحية يكون قد صدر مطابقا للقانون ومن ثم يكون النعى عليه فى غير محله واجب الرفض 0
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر بالغاء القرار المطعون فيه واسس ذلك على اسباب اخرى وعليه فان المحكمة تقضى بتاييد الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه منطوقه مع احلال اسباب هذا الحكم محل الاسباب الواردة فى
الحكم المطعون فيه 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وذلك على النحو الوارد تفصيلا بالاسبابصدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم السبت الموافق السادس والعشرين من شهر ذى الحجة سنة 1425هـ الموافق 5/ 2/ 2005
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
