المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3107 لسنه 49ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الخامسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد احمد
الحسينى عبد المجيد مسلم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المشتشارين / غبريال جاد عبد الملاك , د/ محمد ماجد محمود
أحمد محمد حامد , عادل سيد عبد الرحيم
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / د/ محمد عبد المجيد اسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3107 لسنه 49ق علياالمقام من
1- مصطفي علي متولي2- محمد نبيل عبد العال
ضد
1 / وزير العدل بصفته2- رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بصفته
في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية في الدعوى رقم18 لسنه 2002 تاديب الزقازيق بجلسة 14/ 12/ 2002
الإجراءات
بتاربخ 15/ 1/ 2003 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3107 لسنه 49ق ع في القرار الصادر من مجلس تاديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية في الدعوى رقم 18 لسنه 2002 تأديب الزقازيق جلسة 14/ 12/ 2002 والقاضي بالاكتفاء بايقتاف الموظفين المخالفين محمد عطية السيد سليم , مصطفي علي متولي .,. سيد سلامه غريب , محمد نبيل عبد العال الصافورى لمدة شهر معصرف نصف الاجر لكل منهم .وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وبايقاف تنفيذ الحكم لحين الفصل في هذا الطعن مع مايترتب علي ذلك من أثار علي سند من توافر شروط الاستعجال والجدية وفي الموضوع بالغاء الحكم الطعين واعادة محاكمة الطاعنان مجددا أمام هيئة أخرى
وقد تم اعلان المطعون ضدهما بصفتها علي النحو الثابت بالاوراق
وقد عين لنظر الطعن جلسة جلسة 9/ 6/ 2003 وبجلسة 13/ 7/ 2004 قررت المحكمة أحالة الطعن الي الدائرة الخامسة موضوع وحددت لنظره جلسة 13/ 11/ 2004 حيث عجلت لجلسة 6/ 11/ 2004 وتم نظر الطعن بهذه الجلسة والجلسة التالية حيث قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به
.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات و بعدالمداولةمن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعة الشكلية فهو مقبول شكلا
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من يبين من الاوراق في ان المستشار مدير أدارة المحاكم اصدر القرار رقم 3837 لسنه 2002 باحالة الطاعنين واخرين الي المحاكم التأديبية أمام مجلس التأديب والمشكل بقرار من المستشار رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية لمحاكمتهما تأديبيا لما نسب اليهما من خروجهما علي مقتضي الواجب
تابع الطعن رقم 3107/ 49ق عليا
الوظيفي وعدم اداء العمل المنوط بهما بالدقة الواجبة لقيام الطاعن الآول بقيد الحكم رقم 1244 لسنه 39ق بمحضر تنفيذات رغم وجود إشكال أول عليه ولقيام الثاني بترك زميله محمد عطية سليم بقيل اوراق تنفيذ الحكم وتقدير الرسوم والتأشير بقيدها بالدفتر بالرغم من عدم اختصاصه وعدم التزامه بتنفيذ كشف توزيع العمل وعدم مراجعته الدفاتر وعدم الاشراف علي اعمال مرووسية وبجلسة المجلس في 14/ 12/ 2002 أصدر المجلس قراره سالف الذكر
وقد شيد المجلس قراره علي سند بثوت التهمة قبل المخالفين لعدم أدائهما لعمليهما المنوط بهما بدقة .
ومن حيث أن مبني الطعن هو انعدام الاسباب التي قام عليها القرار الطعين حيث جاء القرار دون ان يبين كيف توصل الي صحة ماجاء بالاتهام للطاعنين واسانيده من أدلة وقد دفع الطاعن الآول بتزوير مانسب أليه من تأشيرات علي التوكيل وأقام دعوى تزوير أصلية برد التأشيرات المنسوب أليه أصدارها ودفع الثاني بأنتفاء الركن المادى المتمثل في عدم اسناد أي فعل مادى أليه كما أن هناك عدم تناسب بين الفعل المسند اليهما والجزاء الموقع عليهما وانتهيا الي طلباتهما سالفه الذكر.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى علي أن الطعن أمامها بفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون غير مقيدة بطلبات اللطاعن أو لاسباب التي يبدبها
ومن حيث إقضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن قرارات مجالس التأديب تعد في حكم المحاكم التأديبية من حيث وجوب تسببها
" الطعن رقم 7518 لسنه 46ق عليا بجلسة 25/ 8/ 2002 , الطعن رقم 3079 لسنه 49ق عليا جلسة 20/ 11/ 2004 "
وأنه من المقرر قانونا أن تسبب الحكم يعتبر شرطا من شروط صحته ولذا فانه يجب أ، يصدر الحكم مشتملا علي الآسباب التي بني عليها والتسبيب حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة يعني بيان الادلة الواقعية والحجج القانونية التي ينت عليها المحكمة حكمها وتوصلت بمقتضاها الي منطوقة بصدرة واضحة ومحددة وكافية لبيان عقيدتها ووجهة نظرها القانونية فيما قضت به في ذات مسودة الحكم ودون اللجوء الي أية ورقة خارجية أخرى والمحكمة التي أقتصت التسبيب واضحة في حمل القاضي علي العناية بحكمة وتوضي العدالة في قضائة كما أنها تحمل اقناع الخضوم بعدالة الاحكام حتي تنزل من النفوس منزلة الاحترام وفوق كل ذلك فانها لازمة لتمكين محكمة الطعن من اجراء رقابتها القانونية علي الحكم المطعون فيه وبما يكفل سلامة النظام القضائي وضمانا لآداء المحاكم التأديبية " ومجالس التأديب " لرسالتها في تحقيق العدالة التأديبية والاحترام الكامل لحقوق العاملين المقدمين للمحاكمة التأديبية وعلي راسها حق الدفاع
ومن حيث أن الثابت من مطالعة قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه جاء في ايجاز مخل وسرد مبتسر حيث اقتصر علي سرد الوقائع والاتهام المنسوب للمحالين واثبات حضور المحالين وتقديم مستندات ثم خلص الي ان التهمة ثابته قبل المخالفين وانهما قد سلكا مسلكا معيبا واخلا بواجبات الوظيفة ولم يبين القرار كيفية استخلاص المجلس للنتيجة التي انتهي اليها وهي ثبوت الاتهام المسنج للمحالين استخلاصا سائغا وسليما من الآوراق والمستندات والاقوال الواردة بالتحقيقات كما لم يرد بالقرار مااستنداليه المجلس من ادلة وجاءت عباراته عامة ومبهمة في حين كان يتعين علي المجلس تحقيق دفاع الطاعنين وتمحيص اقوالهما واقوال الشهود للخلوص منها إلي أدلة الإثبات بلإدانه أو البراءة مما يطمئن الايه وجدان مجلس التأديب في هذا الشأن الامر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد شابه القصور الشديد في التسبيب وفي ابدا ء الحجج الواقعية والقانونية التي أقام عليها قراره المطعون فيه ومن ثم يتعين والحالة هذه القضاء بالغائه بالنسبة للطاعنين مع مايترتب علي ذلك من أثار والأمر بإعادة الدعوى التأديبية الي مجلس التأديب المذكور للفصل فيها مجددا من هيئة أخري في الاتهامات المنسوبة للطاعنين الموضح اسميهما بصدر هذا الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة لكلا الطاعنين مع ما يترتب علي ذلك من أثار وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم 8 لسنه 2002 تأديب الزقازيق بالنسبة لهما إلي مجلس التأديب للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى فيما نسب اليهما علي النحو المبين بأسباب هذا الحكم .صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق هجرية والموافق 12/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبيه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
