أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د 0 سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ إيهاب السعدني مفوض الدولة
وسكرتارية السيـد/ خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 160 لسنة 49 ق 0 علياالمقام من
المقام من : رضا فؤاد عبد الفتاح أبو ريةضد
ضد : 1 – وزير العدل 2 – رئيس هيئة قضايا الدولة ( بصفتيهما )الإجراءات
بتاريخ 5/ 7/ 2000 أقام الطاعن دعواه ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – وقيدت بجدولها برقم 10420 لسنة 54 ق بطلب الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع اصليا :أولا : بانعدام وبطلان القرارين الصادرين في التظلمين المقدمين منه برقم 164 / 95 ، 152/ 1996 بتاريخي 19/ 10/ 96، 15/ 2/ 1997 برفضهما 0
ثانيا : بإلغاء قرار التنبيه الموجه إليه في 12/ 8/ 1995 واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من آثار 0
واحتياطيا : بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بأن يؤديا له مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن ذلك
وبجلسة 3/ 8/ 2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات ، إعمالا لأحكام القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة 0
وتنفيذا لهذا الحكم قام قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بقيد الدعوى بجدولها تحت رقم 160 لسنة 49 ق 0 عليا بتاريخ 3/ 8/ 2002 0 وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 13/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء قرار التنبيه الموجه إليه من رئيس هيئة قضايا الدولة في 12/ 8/ 1995 ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها ترقيته إلي وظيفة مستشار مساعد بالهيئة 0
ومن حيث أنه عن الدفع الذي أبدته الجهة الإدارية بعدم جواز إحالة الطعن من محكمة القضاء الإداري وهي محكمة الموضوع إلي محكمة الطعن فلما كانت المادة مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن " تختص إحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متي كان مبني الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة 0
كما تختص دون غيرها – بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات " 0
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا ، دون غيرها ، بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ، التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص ، وعل ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن لتعلقه بتوجيه تنبيه إليه إبان عمله بهيئة قضايا الدولة ، شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 0
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/ 8/ 2002 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلي هذه الدائرة ( السابعة عليا ) للاختصاص ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلي المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوي المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي ، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلي المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها ، وإلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم ، ولا يوهن في سلامة هذا النظر الإدعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى ، فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات دون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو أتصالها بها قانونا وهي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا في قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخري داخل مجلس الدولة ، وجعل سبيلها طبقا لإجراءات محددة يتعين على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها 0
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلي هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلي محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات ، الأمر الذي يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة 0
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز الإحالة 0صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد 30 رجب سنة 1426 هـ الموافق 4 / 9 / 2005 بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
