أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الاثنين الموافق 18/ 12/
2006 م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / محمد نجيب مهدي محمد رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عاطف عبد السلام عبد الغني مستشار مساعد ( ب
)
و / رضوان سعيد إبراهيم عفيفي مستشار مساعد ( ب )
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / حمادة أبو الفتوح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي شوقي أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم : 2066 لسنه 51 ق .المقام من
المقامة مـن : محمود عبد المحسن جلاب .ضد
ضـد : وزير التربية والتعليم " بصفته".الإجراءات
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 22/ 6/ 2002 م طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها خلال مدة خدمته ، وما يترتب علي ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.وذكر شرحا لدعواه أنه كان من العاملين بالجهة الإدارية المدعي عليها حتى تاريخ أحالته للمعاش ، وله رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يستنفذه قبل تركه الخدمة جاوز الأربعة أشهر ، إلا أن الجهة الإدارية لم تصرف له سوي المقابل النقدي عن أربعة اشهر فقط، عملا بحكم المادة 65 من القانون رقم 47/ 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ، والتي قضي بعدم دستوريتها ، الأمر الذي يحق معه للمدعي صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته .
وأضاف المدعي أنه لجأ إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات ، ثم أقام دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وبعد تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة أودع مفوض الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني فيها ارتأى فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية ، وإلزام الإدارة المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة22/ 3/ 2004 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلي المحكمة الإدارية للتعليم وإبقاء الفصل في المصروفات .
ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلي هذه المحكمة ونظرت بجدولها بالرقم المبين بصدر هذا الحكم ، وتدوولت أمامها بالجلسات بعد أن اعتمدت هيئة مفوضي الدولة التقرير المودع أمام محكمة القضاء الإداري كتقرير في هذه الدعوى ، وبجلسة 4/ 12/ 2006 تقرر إصدار الحكم ، وفيها صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا.من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث انه عن شكل الدعوى : فان الثابت من الأوراق أن المدعي قد تقدم بطلب التوفيق إلي لجنة فض المنازعات طبقا للقانون رقم 7/ 2000 وإذ تعد الدعوى من دعاوى الاستحقاقات المالية التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وكانت الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ، فأنها تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى :- فان المادة ( 65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 والمعدل بالقانون رقم 219/ 1991 تنص على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الاسبوعية …………………………………………………
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ……………………………………………
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ".
وتنص المادة الثانية من القانون رقم219 لسنه 1991 المشار إليه على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم ".
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 2/ 21 قضائية دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 م بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65 ) من القانون رقم 47/ 1978 م سالفة الذكر فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحه العمل.
ومن حيث أن مقتضي الحكم الصادر بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 المشار إليها هو إزالة كل أثر قانوني لحكم الفقرة المذكورة وبحيث يغدو الأصل هو استحقاق العامل للمقابل النقدي لكامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحه العمل.
ومن حيث ان المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت إلي أن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978 معدلا بالقانون رقم 219/ 1991 الذي قرر حق العامل في هذا البدل في حدود أربعة أشهر ، والذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته قد أزيل من تاريخ العمل به ، كما أن ما شاب هذا النص من عدم المشروعية ينصرف بالضرورة إلي النصوص المماثلة له الواردة في لوائح الهيئات العامة ، باعتبار أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذا الخصوص ، الذي يدور حول عدم مشروعية الحرمان من هذا البدل فيما جاوز الأربعة أشهر ، ينصرف إلي كل نص وضع هذا القيد ، وأن خلو ملف العامل مما يفيد تقدمه بطلبات الحصول علي أجازات اعتيادية لم يبت فيها أو رفضت أو خلوه مما يفيد أن عدم حصول العامل على الأجازات الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحه العمل لا يؤثر في أحقيته لهذا البدل ذلك لأن العامل وقد أدي العمل في المدة التي كان يستحق عنها أجازة اعتيادية إنما هو بالضرورة كان أمرا راجعا إلي ظروف العمل ومصلحته ومن ثم يتعين تعويضه عنه .
( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنتين رقمي 11000 ، 11066/ 47ق. ع جلسة 14/ 12/ 2003 ).
ومن حيث أنه وهديا علي ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي كان من العاملين بالجهة الإدارية المدعي عليها في وظيفة بالدرجة الرابعة ، وأحيل للمعاش اعتبارا من 25/ 6/ 1999 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته يجاوز الأربعة أشهر ، وقد قامت الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية بواقع أربعة أشهر فقط وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 65 سالفة الذكر ، والتي قضي بعدم دستوريتها علي نحو ما سلف البيان ، ولما كان قيام المدعي بأداء أعمال وظيفته في المدة التي كان يستحق عنها أجازة اعتيادية هو بالضرورة كان أمرا راجعا إلي ظروف العمل ومصلحته ، حيث أن بقاءه في العمل يعني قيامه بأعباء وظيفته وإسهامه بدور ما في أداء المرفق الذي يعمل به رسالته وهو ما يعني بالضرورة حاجة العمل إليه خلال هذه الفترة وأن مصلحة العمل كانت تقتضي وجوده في العمل للحفاظ علي تسيير العمل بالمرفق بانتظام ، الأمر الذي يقيم قرينة لصالح المدعي مفادها أن عدم حصوله علي كامل رصيد أجازاته الاعتيادية إنما مردة إلي أسباب اقتضتها المصلحة العامة، الأمر الذي يتعين معه القضاء بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته ومقداره (458 يوما ).
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته ، علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
