أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سـمـير عبـد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في طلب التفسير رقم 10334 لسنة 48 ق. علياالمقام من
محمود محمد منير محمودضد
1) وزير الزراعة واستصلاح الأراضي2) رئيس مركز بحوث الصحراء
عن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 30/ 12/ 2001
في الطعن رقم 4002لسنة44ق.عليا
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 26/ 6/ 2002، أودع الأستاذ/ عصام عبد الحميد رخا المحامي بصفته وكيلاً عن الطالب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طلب تفسير قيد بالرقم المسطر في صدر هذا الحكم طالباً قبول طلب التفسير عن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 30/ 12/ 2001 في الطعن رقم 4002لسنة44ق.عليا، وفي الموضوع بتفسير الحكم على أنه قد قضى برفض أحقية المدعية في صرف مكافأة الريادة عن الفترة السابقة فقط على تاريخ صرفها للمدعين بموجب القرار رقم 252لسنة1990، وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.وقد أعلن طلب التفسير المذكور على الوجه الثابت بالأوراق.
وقد نظرت المحكمة طلب التفسير الماثل على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث إن طلب التفسير قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما تبين من الأوراق ـ في أن الطالب وآخرين أقاموا الدعوى رقم 5472لسنة54ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبين الحكم بأحقيتهم في الانتفاع بكافة الحقوق المالية أياً كان نوعها المقررة بقانون تنظيم الجامعات رقم 49لسنة1972، على سند أنهم يعملون في مركز بحوث الصحراء ويشغلون وظائف أستاذ باحث حتى مساعد باحث، وأن المعهد الذي يعملون به يعد هيئة علمية تشرف على الرسالات العلمية على اختلاف درجاتها طبقاً للقرار ا لجمهوري رقم 90لسنة1990 بإنشاء مركز بحوث الصحراء، وأن المركز يعتبر من المؤسسات العلمية في تطبيق أحكام القانون رقم 69لسنة1973.
وبجلسة 23/ 2/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري بأحقية المدعين في الانتفاع بالحقوق المالية المقررة في قانون تنظيم الجامعات رقم 49لسنة1972 ولائحته التنفيذية، وذلك فيما عدا مكافأة الزيادة العلمية ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة ساعات التدريس الزائدة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
ومن حيث إن المدعين لم يرتضوا هذا الحكم، فطعنونا عليه أمام المحكمة الإدارية العليا حيث قيد الطعن برقم 4002لسنة44ق.عليا، واستندوا في طعنهم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واستخلص الوقائع استخلاصاً غير سديد فقد أغفل النصوص المقررة لمكافآت الريادة والساعات الزائدة والإشراف العلمي والتي جاءت عامة دون قيد أو شرط، ولا محل لحرمان الطاعنين منها.
وبجلسة 30/ 12/ 2001 قضت المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة السابعة ـ بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم أحقية المدعين في مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة ساعات التدريس الزائدة ورفض ماعدا ذلك من الطلبات مع ما يترتب على ذلك من آثار،وألزمت كل من الطاعنين والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين مناصفة.
وشيدت المحكمة قضاءها على أنه بالنسبة لمكافأة الريادة العلمية المقررة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، فإن مناط استحقاق المكافأة طبقاً لنص المادة 28/ 6 عن اللائحة هو تقسيم الطلاب في الفرقة الواحدة إلى مجموعات يكون لكل منها رائد من أعضاء هيئة التدريس يعاونه مدرس مساعد أو معيد يتولى الالتقاء دورياً بالطلاب وهو ما لا يتوافر بالنسبة للأعضاء العلميين بمركز بحوث الصحراء ذلك أن طبيعة الريادة العلمية في الجامعات تختلف عن طبيعة النشاط الذي يختص به المركز في مجلا بحوث الصحراء واستصلاح الأراضي والذي لا يشمل هيكله التنظيمي على فرق وتقسيمات تستلزم الريادة والإشراف، الأمر الذي يتخلص معه مناط استحقاق هذه المكافأة للأعضاء العلميين بالمركز.
وأضافت المحكمة أنه بالنسبة لمكافأة الإشراف على الرسائل العلمية، فإن الثابت من الأوراق قيام شاغلي الوظائف العلمية في مركز بحوث الصحراء بالإشراف على الرسائل العلمية والبحوث التطبيقية بالمركز، ومن ثم يستحق شاغلوا الوظائف العلمية بالمركز المكافأة المقررة للإشراف على الرسائل العلمية والبحوث التطبيقية أسوة بأقرانهم شاغلي الوظائف المعادلة في التدريس بالجامعات طبقاً لأحكام المادتين 103، 293 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وبالنسبة لمكافأة ساعات الدروس الزائدة، فإنه يتوافر لشاغلي الوظائف العلمية بالمركز مناط استحقاقها أسوة بشاغلي وظائف التدريس بالجامعات الخاضعين للقانون رقم 49لسنة1972 لتماثل طبيعة العمل بينهم.
وخلص الحكم المطلوب تفسيره إلى أن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب الحق فيما قضى به من عدم أحقية شاغلي الوظائف العلمية بمركز بحوث الصحراء في مكافأة الريادة، ويكون قد خالف القانون حينما قضى بعدم أحقيتهم في مكافأتي الإشراف على الرسائل العلمية وساعات التدريس الزائدة على الوجه المبين بالأسباب الأمر الموجب لإلغائه بالنسبة لهذا الشق.
وانتهى الحكم المطلوب تفسيره إلى القضاء بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم أحقية المدعين في مكافأة الإشراف العلمي على الرسائل العلمية ومكافأة ساعات التدريس الزائدة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت كل من الطاعنين والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين مناصفة.
ومن حيث إنه عن طلب تفسير منطوق الحكم المشار إليه، فإن المادة 192 من قانون المرافعات تنص على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام، ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى. ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذي يفسره، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية".
تابع الحكم في طلب التفسير رقم 10334 لسنة 48 ق. عليا
ومن حيث إن مناط أعمال النص المتقدم، أن يكون منطوق الحكم المطلوب تفسيره قد أصابه الغموض أو الإبهام مما يصعب فهمه على النحو الصحيح، فيلجأ الخصوم إلى المحكمة طالبين تفسير منطوق الحكم، فتصدر المحكمة حكماً مفسراً لمنطوق الحكم المطلوب تفسيره، موضحاً الألفاظ والمعاني التي استعصت على الفهم والإدراك.
ومن حيث إنه لما كان ذلك ما تقدم، وكان الثابت من مطالعة منطوق الحكم المطلوب تفسيره أنه قد جاء واضحاً جلياً بغير غموض أو إبهام، كما جاء متسقاً مع أسبابه، ومن ثم فإن مناط تطبيق نص إعادة من قانون المرافعات يكون منتفياً في النزاع الماثل، الأمر الذي يتعين معه رفض طلب التفسير، وإلزام الطالب مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول طلب التفسير شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الطالب المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
