الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة رئيسًا
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولــة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / طارق رضوان مـفـوض الـدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقمي3993 و 10306 لسنة 48ق. عليا

المقام أولهما من

1- وزير الداخلية.
2 – مساعد وزير الداخلية للتنمية.

ضد

نور الدين غازي محمد يوسف

المقام ثانيهما من

نور الدين غازي محمد يوسف

ضد

1 – وزير الداخلية.
2 – مساعد وزير الداخلية للتنمية.
طعنًا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات
في الدعوى رقم 5525 لسنة 52ق بجلسة 24/ 12/ 2001.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير الداخلية في الطعن رقم3993/ 48ق. عليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات في الدعوى رقم 5525/ 52ق بجلسة 24/ 12/ 2001 في شقه القاضي بقبول طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعي من جراء امتناع جهة الإدارة عن اعادته إلى الخدمة العاملة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 شكلاً وفي الموضوع بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 5000 جنبيه [خمسة آلاف جنيه وإلزامها المصروفات].
وطلب الجهة الطاعنة في الطعن رقم 3993/ 48ق. عليا للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذً الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم والحكم مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن المشار إليه إلى المطعون ضده على النحو الثابت الأوراق.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 25/ 6/ 2002 أودع الأستاذ/ أحمد كامل عبد القوي المحامي نائبًا عن الأستاذ/ مصطفى محمود عفيفي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في الطعن رقم 10306/ 48ق. عليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 5525/ 52ق بجلسة 24/ 12/ 2001 القاضي:
أولاً:- بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 وبقبول طلب التعويض عن هذا القرار شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام المدعي مصروفاتهما.
ثانيًا:- بقبول طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعي من جراء امتناع جهة الإدارة عن إعادته إلى الخدمة العاملة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 شكلاً ومن الموضوع بإلزامها بأن نؤدي له مبلغ 5000 جنيه [خمسة آلاف جنيه] مع إلزامها المصروفات.
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
ثالثًا:- بقبول طلب إلغاء القرار رقم 797/ 1999 شكلاً ورفضه موضوعًا وبعدم قبول طلب التعويض عن هذا القرار وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في الطعن رقم 10306 / 48ق. عليا للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بالآتي: –
1- بقبول طلب إلغاء القرار رقم 1405 لسنة 1997 شكلاً وفي الموضوع بإلغائه والتعويض عنه.
2- تعديل الحكم المطعون فيه بزيادة ما قضى به من تعويض للطاعن لامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ القرار رقم 1019/ 1998 بالمد للطاعن لمدة عام في رتبة عميد لامتناعها عن إعادته للخدمة العاملة تنفيذًا لهذا القرار وتعويضه بالقدر المناسب للإضرار التي أصابت الطاعن من جرائه.
3- بقبول طلب إلغاء القرار رقم 797/ 1999 شكلاً وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وبقبول طلب التعويض عن هذا القرار شكلاً وبتعويض الطاعن بالتعويض المناسب عن الإضرار التي أصابته من جراء هذا القرار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن رقم 10306/ 48ق. عليا إلى المطعون ضدهما في هذا الطعن على النحو الثابت بالأوراق وقد جرى تحضير الطعنين المشار إليهما بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن رقم 3993/ 48ق. عليا شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وبقبول الطعن رقم 10306/ 48ق. عليا شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن القرار رقم 1405/ 1997 والحكم مجددًا بأحقية الطاعن في التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت الطاعن من جراء صدور هذا القرار وبالقدر الذي تراه المحكمة ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام الطاعن وجهة الإدارة المصروفات مناصفة بينهما.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعنين حيث قررت ضم الطعن رقم 10306/ 48ق. عليا إلى الطعن رقم 3993/ 48ق. عليا ليصدر فيهما حكمًا واحدًا، وبجلسة 21/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة موضوع وحددت لنظرهما جلسة 21/ 3/ 2004، وقد نظرت المحكمة الطعنين على النحو المبين الجلسات وبجلسة 27/ 2/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعنين لإصدار الحكم فيهما بجلسة 22/ 5/ 2005 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لإتمام المداولة وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 3993/ 48ق. عليا فإن هذا الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 10306/ 48ق. عليا فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 24/ 12/ 2001 وتقدم الطاعن بتاريخ 12/ 2/ 2002 بطلب إعفاء من الرسوم للجنة المساعدة القضائية بالمحكمة الإدارية العليا قيد برقم 150/ 48ق. وبجلسة 4/ 5/ 2002 قررت لجنة المساعدة رفض الطلب وإذ أقام الطاعن طعنه في 25/ 6/ 2002 فإن هذا الطعن يكون قد أقيم في خلال المواعيد المقررة قانونًا وإذ استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعنين الماثلين تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن نور الدين غازي محمد يوسف إقام الدعوى رقم 5525/ 52ق ضد كل من وزير الداخلية ومساعد وزير الداخلية للتنمية أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودع بتاريخ 2/ 5/ 1998 قلم كتاب – المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبًا الحكم بقبول دعواه شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إحالته للاحتياط مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحًا لدعواه أنه يعمل ضابط شرطة برتبة عميد بإدارة بحوث الاستثمار وبتاريخ 13/ 11/ 1997 صدر قرار وزير الداخلية رقم 1405/ 1997 متضمنًا إحالته للاحتياط للصالح العام وقد نعى على هذا القرار بأنه صدر على خلاف أحكام القانون واختتم صحيفة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى وبجلسة 13/ 12/ 1999 قام المدعي تعديل طلباته في مواجهة الحاضر عن الدولة وإثبات ذلك في محضر الجلسة بطلب الحكم بالآتي: –
1- وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 797/ 1999 الصادر بإنهاء خدمته بإحالته إلى المعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 مع ما
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
يترتب على ذلك من آثار واحتفاظه بحقه في طلب التعويض، عما لحقه من أضرار مادية وأدبية ناشئة عن هذا القرار.
2- التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعي بسبب عدم تنفيذ قرار وزير الداخلية بمد خدمته في رتبة عميد وإعادته للخدمة والصادر من المجلس الأعلى للشرطة برقم 1019 بتاريخ 1/ 8/ 1998 وبجلسة 5/ 6/ 2000 تقدم المدعي بمذكرة أضاف فيها إلى طلباته سالفة البيان طلب جديد باصدار الحكم بالتعويض عن الاضرار إصابته من جراء القرار رقم 797/ 1999 بإنهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش وبجلسة 24/ 12/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه في الطعنين الماثلين قضى:-
أولاً:- بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 وبقبول طلب التعويض عن هذا القرار شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
ثانيًا:- بقبول طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعي من جراء امتناع جهة الإدارة عن إعادته إلى الخدمة العاملة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 شكلاً وفي الموضوع بإلزامها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 5000ج (خمسة آلاف جنيه وإلزامها المصروفات).
ثالثًا:- بقبول طلب إلغاء القرار رقم 797/ 1999 شكلاً ورفضه موضوعًا وبعدم قبول طلب التعويض عن هذا القرار وإلزام المدعي المصروفات.
وقد شيدت محكمة القضاء الإداري قضاءها المتقدم على أساس أنه بالنسبة للطلب الأول للمدعي الخاص بطلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 فيما تضمنه من إحالة المدعي إلى الاحتياط فإن الثابت من الأوراق أن المدعي كان قد عدل طلباته في الدعوى بجلسة 13/ 12/ 1999 وتم إثبات ذلك بمحضر الجلسة وفي مواجهة الحكومة حيث تنازل بوضوح في مذكرته المقدمة بتلك الجلسة عن طلب إلغاء القرار المشار إليه وإذ عاد المدعي بعد إقفال باب المرافعة – وأضاف طلبًا إضافيًا قدم بغير الطريق المحدد قانونًا والمادتين 123/ 124 من قانون المرافعات – بطلب إلغاء هذا القرار بمذكرة دفاعه المودعة بتاريخ 28/ 10/ 2001 فإن ذلك يعد طلبًا إضافيًا قدم بغير الطريق المحدد قانونًا وبعد إقفال باب المرافعة الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول هذا الطلب شكلاً.
وعن طلب التعويض عن القرار المشار إليه، فإن الثابت من الأوراق من واقع التحقيق الإداري الذي أجرته الإدارة العامة للتفتيش والرقابة للمصالح والإدارات العامة والرئاسية أن المدعي إبان رئاسته لمجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية لضباط الشرطة بالعباسية ثبتت مسئوليته عن العديد من المخالفات منها على سبيل المثال مساعدة الموردين ومستأجري المعرض بالجمعية من التهرب من الضرائب والرسوم بقيامه بالدخول في المناقصات والممارسات التي تطرحها الجهات الحكومية باسم الجمعية وقيامه بإسنادها من الباطن لموردين لقاء عمولات زهيدة، وإضراره بالأموال العامة للجمعية باستيلائه على مبلغ 10000جنيه قيمة البطاطين المباعة لفندق الفيروز، واستيلائه على مبلغ 54000 جنيه قيمة ورق تصوير يخص شركة زيروكس وقيامه بتحرير محضر عن فقده بقسم شرطة المطرية بعيدًا عن نطاق عمل الجمعية حيث لا توجد مخازن لها في هذه المنطقة وقيامه بالتزوير في العقد المحرر بينه كممثل للجمعية وشركة الونش عن محل البقالة الكائن بالدور الأرضي بالجمعية بإضافته بنود لصالح المستأجر وعدم قيامه بتحصيل مبلغ التأمين المستحق بالرغم من إثباته سداده فى العقد بمبلغ 10800 جنيه وعلى هذا ولما كان المدعي قد أحيل إلى الاحتياط بالقرار المطالب بالتعويض عنه لثبوت مسئوليته عن هذه المخالفات الخطيرة التي تمس الصالح العام وتقطع بضرورة إبعاده عن الخدمة ومن ثم يكون قرار إحالته إلى الاحتياط اعتبارًا من 3/ 11/ 1997 قد صدر سليمًا ومتفقًا وأحكام المادة من القانون رقم 109/ 1971 وبذلك يخلق ركن الخطأ الموجب للمسئولية الإدارية ومن ثم يكون طلب التعويض عن القرار المشار إليه غير قائم على سند من القانون جدير بالرفض.
وبالنسبة لطلب المدعي تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء عدم تنفيذ القرار رقم 1019/ 1998 فيما تضمنه من مد خدمته في رتبه العميد لمدة سنة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 فإن الثابت من مطالعة محضر المجلس الأعلى للشرطة بتاريخ 22/ 7/ 1998 أن المجلس استعرض أسماء الضباط من رتبة عميد ومن بينهم المدعي والذين حل عليهم الدور لمد خدمتهم لمدة سنة في رتبة عميد، حيث عرضت حالة كل منهم على حده من خلال تقاريرهم السرية والجزاءات والتدابير التأديبية التي تكون قد اتخذت ضدهم بما يظهر ذلك من كفاءتهم وحسن أدائهم ومدى ملائمة أوضاعهم الوظيفية مع مقتضيات الوظيفة والسلوك الواجب لضابط الشرطة والذي يعطي صورة للمجلس عنهم كما استعرض فتوى إدارة الفتوى لوزارة الداخلية بمجلس الدولة بكتابها المؤرخ 20/ 5/ 1998 في نطاق تفسير المادة من القانون رقم 109/ 1971 حيث ذهبت بحق إلى أن للوزارة سلطته إنهاء خدمة الضابط بحسب الأصل القانوني متى قضى المدة المحددة قانونًا لها ولها
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
أن تمد له الخدمة لمدة مماثلة حسب ما تقدره في هذا الشأن محققًا للصالح العام وعليه ارتأى المجلس المد للمدعي في الخدمة برتبة عميد لمدة سنة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 وصدر بذلك القرار الوزاري رقم 1019/ 1998 وعلى هذا كان يتعين على جهة الإدارة إعادته للخدمة العاملة بعد ثبوت صلاحيته في فترة الاحتياط إعمالاً لأحكام المادتين (19، 67/ 2) من القانون رقم 109/ 1971 إلا أنها امتنعت عن ذلك الأمر الذي يشكل قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون في مفهوم المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 ومن ثم تكون جهة الإدارة قد ارتكبت خطا بامتناعها عن إعادة المدعي إلى الخدمة العاملة بهيئة الشرطة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 وهو خطأ قد أصاب المدعي بأضرار مادية تمثلت في حرمانه من الاستفادة من المزايا المادية المقررة لمن يزاول العمل بشكل فعلي في رتبة عميد فضلاً عن الأضرار الأدبية التي لحقت به من جراء إبعاده عن الخدمة العاملة دون وجه حق بما يستأهل معه تعويضه بمبلغ تقدره المحكمة بمبلغ 5000ج.
وبالنسبة لطلب المدعي إلغاء القرار رقم 797/ 1997 فيما تضمنه من إحالته إلى المعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 فإن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة لم تمد الخدمة للمدعي في رتبة العميد لمرة ثانية فأصدرت القرار المطعون فيه المشار إليه وهذا القرار قد صدر متفقًا وحجج أحكام القانون لأن مد الخدمة له في رتبة العميد للمرة الثانية لا يترتب حتمًا بحسبان أن عدد الوظائف المخصصة لرتبة العميد محدودة بالمقارنة بعدد الضباط الصالحين لشغلها ولذلك فإن جهة الإدارة تقوم بانتقاء إلاصلح والأكفأ لشغل تلك الوظائف ولم يقم بالأوراق دليل على إساءة استعمال الإدارة لسلطتها المقررة في هذا الصدد ومن ثم يكون طلب المدعي إلغاء القرار المطعون فيه المشار إليه غير قائم على سند واجب الرفض.
وبالنسبة – لطلب المدعي تعويضه عن القرار رقم 797/ 1999 – فإن الثابت من الأوراق أن المدعي أضاف هذا الطلب في مذكرته المقدمة للمحكمة بجلسة 5/ 6/ 2000 ولم يراع الإجراءات المقررة قانونًا لتقديم الطلبات الإضافية ولم يسدد الرسوم القضائية المحددة عن هذا الطلب مما يوجب الحكم بعدم قبول هذا الطلب، وخلصت محكمة القضاء الإداري مما تقدم إلى إصدار حكمها المطعون فيه في الطعنين الماثلين.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3993/ 48ق. عليا أن الحكم المطعون فيه بمقتضي هذا الطعن والقاضي بقبول طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعي من جراء امتناع جهة الإدارة عن إعادته للخدمة العاملة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 شكلاً وفي الموضوع بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 5000 جنيه، قد صدر على خلاف أحكام القانون للأسباب التي تخلص في أن جهة الإدارة لم يقع منها ثمة خطأ يستوجب التعويض ذلك لأن المدعي كان محالاً للاحتياط وهو في رتبة عميد فكان لابد من عرض أمر المدَّ بالنسبة له أو إنهاء خدمته طبقًا لنص المادة من قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 1971 المعدل بالقانون رقم 20/ 1998 على المجلس الأعلى للشرطة الذي رأى مد خدمة للمدعي برتبة عميد لمدة سنة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 وصدر بذلك القرار الوزاري رقم 1019/ 1998 وذلك لا يعني إنهاء إحالة المدعي للاحتياط قبل مضى مدة السنتين المنصوص عليها في المادة من قانون هيئة الشرطة وعلى ذلك لا يكون هناك التزام على الجهة الإدارية بإعادته للخدمة العاملة بعد صدور القرار المشار إليه وبذلك يكون امتناع جهة الإدارة عن إعادته للخدمة العاملة متفقًا وأحكام القانون مما ينفى ركن الخطأ وبذلك يكون طلب التعويض غير قائم على أساس من القانون واجب الرفض.
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 10306/ 4ق. عليا أن الحكم الطعون فيه في هذا الطعن قد صدر مخالفًا لأحكام القانون للأسباب التي تخلص في الآتي: –
أولاً:- أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 – وطلب التعويض عن القرار رقم 797/ 1999 لعدم مراعاة الإجراءات المقررة قانونًا لتقديم الطلبات الإضافية المنصوص عليها في المادتين
123/ 124 من قانون المرافعات قد صدر غير قائم على سند من القانون لأنه بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 فإن الطاعن لم يتنازل عن طلب إلغاء هذا القرار في مذكرته المقدمة بجلسة 13/ 12/ 1999 والتي عدل بموجبها طلباته في الدعوى بل أنه طلب ذلك صراحة في مذكرته المقدمة بتاريخ 28/ 10/ 2001 كما أنه بالنسبة لطلب التعويض عن القرار رقم 797/ 1999 فإن الطاعن قد طلب من مذكرته المقدمة لمحكمة القضاء الإداري بجلسة 5/ 6/ 2000 الحكم بتعويضه عن هذا القرار وكانت هذه المذكرة مقدمة في مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية ويخلص مما تقدم أن الطاعن قد راعى الطريق الذي رسمه القانون في طلبيه إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 والتعويض عن القرار رقم 797/ 1999 الأمر الذي كان يجب معه على المحكمة أن تقضي بقبول هذين الطلبين.
ثانيًا:- أن الحكم المطعون فيه شقه القاضي بطلب التعويض عن القرار رقم 1405/ 1997 الصادر بإحالة الطعن للاحتياط قد صدر مخالفًا لأحكام القانون لأن المحكمة انتهت إلى سلامة قرار إحالة الطاعن للاحتياط لثبوت المخالفات المنسوبة إليه
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
وبالتالي انتفاء ركن الخطأ وهذا الذي انتهى إليه الحكم الطعين غير سديد لأن الجهة الإدارية أسندت – هذه المخالفات إلى الطاعن استنادًا إلى أقوال مرسلة من المقدم محمد عبد الرحمن الغنيمي أمين صندوق الجمعية التعاونية الاستهلاكية وهي أقوال لا تصلح لإسناد هذه المخالفات إلى الطاعن لاسيما وأن هذه المخالفات كانت محلاً لتحقيقات النيابة العامة التي لم تنته منها بعد وبذلك يكون قرار إحالة الطاعن للاحتياط قد صدر مخالفًا للقانون لعدم قيامه على سببه الصحيح وبذلك يتوافر ركن الخطأ الموجب التعويض عن هذا القرار.
ثالثًا:- أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب إلغاء القرار رقم 797/ 1999 الصادر بإحالة الطاعن إلى المعاش وعدم مدَّ خدمته في رتبة عميد للمرة الثانية، قد صدر على خلاف أحكام القانون لأن قرار الجهة الإدارية قد صدر مخالفًا للقانون – لأن الطاعن لم تمكنه جهة الإدارة من العودة للعمل من الاحتياط بعد المدَّ له للمرة الأولى في هذه الرتبة حتى تتمكن من التأكد من كفايته وصلاحيته المد له للمرة الثانية وبذلك يغدو قرارها رقم 797/ 1999 بإنهاء خدمة الطاعن وعدم المد له للمرة الثانية قد صدر مخالفًا للقانون واجب الإلغاء.
رابعًا:- أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض الطاعن عن القرار رقم 1019/ 1998 بمبلغ خمسة آلاف جنيه قد صدر مخالفًا لأحكام القانون لأن التعويض المقضي به لا يجبر الأضرار التي أصابت الطاعن من امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ هذا القرار بإعادة الطاعن إلى الخدمة العاملة.
ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1405/ 1997 فيما تضمنه من إحالة المدعي إلى الاحتياط وعدم قبول طلب التعويض عن القرار رقم 797/ 1999 الصادر بإحالة المدعي إلى المعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 عملاً بأحكام المادتين 123/ 124 من قانون المرافعات فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إعمالاً لأحكام المادتين 123/ 124 من قانون المرافعات يتعين ان يقدم الطلب العارض الى المحكمة بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى او ان يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم وان يثبت فى المحضر فاذا لم يقدم باحدى هاتين الطريقتين يتعين على المحكمة استبعاده وعدم قبوله وعلى هذا ولما كان المدعي قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه طالبًا فيها الحكم بإلغاء القرار رقم 1405/ 1997 فيما تضمنه من إحالته إلى الاحتياط ثم قام بتعديل طلباته بجلسة محكمة القضاء الإداري المعقودة في 13/ 12/ 1999 بإبداء التعديل بموجب مذكرة ثبتت في محضر الجلسة في حضور الحاضر عن الحكومة تنازل فيها المدعي بوضوح عن طلب إلغاء القرار المشار إليه ثم عاد وبعد حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بإضافة طلب إلغاء هذا القرار في مذكرة مودعة بتاريخ 28/ 10/ 2001 كما أن الثابت من الأوراق أن المدعي طلب التعويض عن القرار رقم 797/ 1999 الصادر بإحالته إلى المعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 بموجب مذكرة مقدمة للمحكمة بجلسة 5/ 6/ 2000 ومن ثم فإن طلب المدعي إلغاء القرار رقم 1405/ 1997، والتعويض عن القرار رقم 797/ 1999 وإذ قدما دون مراعاة الإجراءات المقررة قانونًا لتقديم الطلبات الإضافية فإنه يكون من المتعين الحكم بعدم قبولهما ومتى كان الأمر كذلك فإن الحكم الطعين وإذ قضى بعدم قبول هذين الطلبين فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون حصينًا من الإلغاء في هذا الخصوص.
ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي برفض طلب المدعي التعويض عن القرار رقم 1405/ 1997 الصادر بإحالة المدعي للاحتياط فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يجوز لوزير الداخلية إعمالاً لأحكام المادة من قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 1971 بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة إحالة الضابط الذي لا يشغل رتبة لواء والذي لم يعين بقرار من رئيس الجمهورية إلى الاحتياط وذلك إذ أقامت أسباب جدية تتعلق بالصالح العامة تؤكد ضرورة إبعاده – عن العمل بصفة مؤقتة – حماية للصالح العام فإذا توافرت هذه الشروط مجتمعة كان القرار الصادر
بإحالة الضابط إلى الاحتياط متفقًا وأحكام القانون، فإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي أحيل إلى الاحتياط بناء على التحقيق الذي أجرته الإدارة العامة للتفتيش – والرقابة للمصالح والإدارات العامة والرئيسية في المخالفات المنسوبة إليه إبان رئاسته لمجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية لضباط الشرطة بالعباسية والذي انتهى إلى ثبوت مسئوليته عن العديد من هذه المخالفات منها مساعدة الموردين ومستأجري المعرض بالجمعية من التهرب من الضرائب والرسوم بقيامه بالدخول في المناقصات والممارسات التي تطرحها الجهات الحكومية باسم الجمعية وقيامه بإسنادها من الباطن لموردين لقاء عمولات زهيدة، أضراره بأموال للجمعية لاستيلائه على مبلغ عشرة آلاف جنيه قيمة البطاطين المباعة لفندق الفيروز، واستيلائه على مبلغ أربعة وخمسون ألف جنيه قيمة ورق تصوير يخص شركة زيروكس وقيامه بتحرير محضر عن فقده بقسم شرطة المطرية بعيدًا عن نطاق عمل الجمعية حيث لا توجد لها مخازن في هذه المنطقة وقيامه بتغيير الحقيقة في العقد المحرر بينه كممثل للجمعية وشركة الونش عن محل البقالة الكائن بالدور
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
الأرضي بالجمعية وإضافته بنودًا لصالح المستأجر بغير حق، وعدم قيام بتحصيل مبلغ التأمين المستحق رغم إثبات سداده في العقد بمبلغ 10800 جنيه وعلى هذا وإذ صدر القرار رقم 1405/ 1997 بإحالة المدعي للاحتياط بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة الذي وافق بجلسته المعقودة في 29/ 10/ 1997 على إحالته للاحتياط لما ارتكبه من مخالفات التى اثبت التحقيق الادارى مسئوليته عنه وهى مخالفات خطيرة تمس الصالح العام وتبرر إبعاده عن الخدمة للصالح العام وإذا كانت مخالفات لا تزال محلاً لتحقيقات النيابة العامة في المحضر رقم 7155/ 1997 إداري الوايلي والذي لم تنته النيابة العامة من التحقيقات منه إلا أن التحقيقات الإدارية كافية لإقامة دلائل جدية تصف ظلالاً من الشك حول مسلك الطاعن وسمعته ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر متفقًا وصحيح أحكام القانون وبذلك ينتفي ركن الخطأ من جانب الإدارة يتخلف أحد أركان المسئولية الإدارية ويكون طلب المدعي التعويض عن هذا القرار غير قائم على سند من القانون خليقًا بالرفض وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون حصينًا من الإلغاء ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي بإلزام الإدارة بأن تؤدي للمدعي مبلغ 5000 جنيه تعويضًا له عن عدم تنفيذها للقرار رقم 1019/ 1998 فيما تضمنه من مد خدمة المدعي في رتبة العميد لمدة سنة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 فإن المادة من قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 1971 معدلة بالقانون رقم 20/ 1998 تنص على أنه (……… وتكون الترقية إلى رتبة عميد بالاختيار ومن لا يشمله الاختيار يحال إلى المعاش مع ترقيته إلى رتبة عميد إلا إذا رأى المجلس الأعلى للشرطة لأسباب هامة يقدرها عدم ترقيته وإحالته إلى المعاش وتكون الخدمة في رتبة عميد لمدة سنة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة واحدة أو أكثر حتى حلول الدور على الضابط في الترقية لرتبة لواء.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الخدمة فى رتبة عميد تكون لمدة سنة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة واحدة أو أكثر حتى حلول الدور على الضابط للترقية لرتبة لواء.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي كان محالاً للاحتياط بموجب القرار رقم 1405/ 1997 اعتبارًا من 3/ 11/ 1997 وقد عرض أمر الضباط من رتبة عميد ومن بينهم المدعي الذين حَّل عليهم الدور لتمضيتهم سنة في رتبة عميد على المجلس الأعلى للشرطة بجلسته المعقودة في 22/ 7/ 1998 حيث عرضت حالة كل منهم على حده من خلال تقاريرهم السرية والجزاءات والإجراءات والتدابير التأديبية التي تكون قد اتخذت ضدهم بما يظهر ذلك من كفاءتهم وحسن أدائهم ومدى ملائمة أوضاعهم الوظيفية مع مقتضيات الوظيفة والسلوك الواجب لضابط الشرطة وقد استعرض المجلس الأعلى للشرطة فتوى إدارة الفتوى لوزارة الداخلية بكتابها المؤرخ 20/ 5/ 1998 فى تطبيق نص المادة 19 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971حيث رأت أن للوزارة سلطة إنهاء خدمة الضابط بحسب الأصل متى قضى المدة المحددة قانونًا ولهما أن تمد له الخدمة لمدة مماثلة حسبما تراه في هذا الشأن محققًا للصالح العام ولا يتأثر المد بكون الضابط محالاً للاحتياط أم، لأن الإحالة إلى الاحتياط لا تنفي وجود الضابط أو خروجه من عدد العاملين بالخدمة، ولا تعدو أن تكون إبعاد الضابط عن ممارسة مهام وظيفته – وتحقيقًا للصالح العام – حتى يتضح أمره في الإبقاء وبناءً على ذلك فإذا ما رأى المجلس الأعلى للشركة إقرار المدَّ للمدعي من الخدمة برتبة عميد لمدة سنة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 وبناءً على ذلك صدر القرار رقم 1019/ 1998 فإن مؤدي ذلك ولازمة صلاحية المدعي للعودة للخدمة العاملة ونهو إحالته للاحتياط وإذا امتنعت الجهة الإدارية عن تنفيذ قرارها سالف الذكر وإعادة المدعي للخدمة العاملة اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 وأبقته محالاً للاحتياط فإن مسلكها هذا يعد مخالفًا للقانون مما يتوافر معه ركن الخطأ أحد أركان المسئولية الإدارية وإذ ترتب على هذا الخطأ إصابة المدعي بأضرار مادية تتمثل في حرمانه من الاستفادة من المزايا المالية المقررة لمن يزاول العمل بشكل فعلي فضلاً عن الأضرار الأدبية التي أصابته من جراء إبعاده عن الخدمة العاملة دون سند من القانون الأمر الذي يوجب تعويضه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذلك.
وقدرت محكمة القضاء الإداري تعويضًا بمبلغ خمسة آلاف جنيه فإن هذا الحكم يكون قد صدر متفقًا وأحكام القانون ولا ينال من ذلك ادعاء الطاعن في الطعن رقم 10306/ 48ق أن هذا التعويض لا يجبر الضرر الذي لحق به ذلك لأن الطاعن وهو الذي تقع عليه عبء إثبات عناصر الضرر الذي لحق به لم يقدم دليلاً على إصابته بأضرار تفوق مبلغ الخمسة آلاف جنيه ومادامت المحكمة قد قررت – بعد استعراض عناصر الضرر الأدبي والمادي الذي حاق بالطاعن – أن المبلغ المذكور يعد تعويضًا كافيًا لجبر الأضرار المشار إليها.
ومن حيث إنه بالنسبة للحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب المدعي إلغاء القرار رقم 797/ 1999 الصادر بإحالته للمعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 فإن المادة من قانون هيئة الشرطة رقم 109/ 1971 معدلاً بالقانون رقم 20/ 1998 قد قررت أن خدمة الضابط في رتبة العميد تكون لمدة سنة كقاعدة عامة يجوز مدها لمدة مماثلة مرة واحدًا أو
تابع الحكم في الطعنين رقمي 3993،10306لسنة 48 ق.عليا
أكثر حتى حلول الدور عليه للترقية لرتبة لواء، ومما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن لجهة الإدارة حق اختيار تقرر مد خدمته من الضباط في هذه الرتبة وأن لها في هذا الشأن سلطة تقديرية مطلقة لا يحدها إلا إساءة استعمال السلطة، ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد قررت مد خدمة المدعي في رتبة عميد لمدة عام اعتبارًا من 1/ 8/ 1998 ولم تمد له الخدمة لمدة ثانية لأسباب قدرتها وأصدرت القرار رقم 797/ 1999 المطعون فيه بإحالته للمعاش اعتبارًا من 1/ 8/ 1999 ولم يقم دليل بالأوراق على أنها انحرفت فى استعمال سلطتها في هذا الشأن ومن ثم يكون القرار المشار إليه قد صدر متفقًا وأحكام القانون حصينًا من الإلغاء مما يوجب الحكم برفض طلب إلغائه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون متفقًا وأحكام القانون حصينًا من الإلغاء.
ومن حيث أنه ومتى كان ما تقدم فإن الطعنين الماثلين يكونان غير قائمين على سند من الواقع والقانون خليقين بالرفض وإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعا وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بالجلسة المنعقدة فى يوم الأحد الموافق من شهر 1426 هـ الموافق 26/ 6/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات