الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 765 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 24 /01 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 745


جلسة 24 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ود. على رضا عبد الرحمن رضا، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 765 لسنة 37 قضائية عليا

جامعة – أعضاء هيئة التدريس – التعيين فى وظيفة أستاذ – قواعده – اختصاص اللجان العلمية الدائمة.
المواد أرقام 65 و66 و70 و73 و75 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته، والمادتان رقما 52 و53 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.
إن الاختصاص فى التعيين فى وظائف هيئة التدريس يمارسه رئيس الجامعة بناءً على طلب مجلس الجامعة – إن مجلس الجامعة يصدر قراره باختيار المرشح للتعيين بعد أخذ رأى مجلس الكلية ومجلس القسم المختص – يشترط فيمن يعين أستاذاً أن يكون قد قام منذ تعيينه أستاذاً مساعداً بإجراء ونشر بحوث مبتكرة أو قام بإجراء أعمال ممتازة تؤهله لشغل مركز الأستاذية أو الحصول على لقبها العلمى – أن الاختصاص فى تقييم البحوث والأعمال التى يقدمها المرشح منوط بلجنة علمية دائمة يصدر بتشكيلها لمدة ثلاث سنوات قرار من وزير التعليم العالى بعد أخذ رأى مجالس الجامعات والمجلس الأعلى للجامعات – تقوم هذه اللجنة بفحص الإنتاج العلمى للمرشح وتقدم تقريراً بنتيجة فحصها تبين منه ما إذا كان الإنتاج العلمى للمرشح يؤهله لشغل الوظيفة أو الحصول على اللقب العلمى – كما تقوم اللجنة بترتيب المرشحين حسب كفايتهم العلمية عند التعدد – مهمة اللجنة العلمية فى هذا الخصوص هى التحقق من توافر شرط الكفاية العلمية للمرشح وذلك بأن تتولى فحص إنتاجه العلمى وتقرير ما إذا كان جديراً بأن ترقى به أبحاثه إلى المستوى المطلوب للوظيفة – إن مجلس الجامعة حين يباشر اختصاصه فى اختيار الأصلح للتعيين إنما يترخص فى تقدير النواحى العلمية المتصلة بالكفاية وهو يمارس فى هذا الشأن سلطة تعتبر من الملاءمات المتروكة لتقديره تنأى عن رقابة القضاء ما دام أن تقديره قد جاء خلواً من مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة – إن التقدير الذى تضعه اللجنة العلمية المنوط بها فحص كفاية المرشحين من الناحية الفنية وإن كان لا يعدو أن يكون تقريراً استشارياً إلا أنه يتعين أن يصدر من لجنة الإنتاج العلمى المختصة – إذا لم تقرر اللجنة العليمة الدائمة المختصة أهلية المتقدم للوظيفة أو اللقب العلمى فلا يجوز له معاودة التقدم إلا بعد مضى سنة من تقرير عدم اهليته وبشرط إضافة إنتاج علمى جديد – لسلطة التعيين حقها الكامل فى مناقشة هذا التقرير وكذلك الحال بالنسبة إلى الرأى الذى يبديه كل من القسم المختص ومجلس الكلية فهى كلها لا تعدو أن تكون عناصر التقدير يستهدى بها مجلس الجامعة فى اختيار المرشح الأصلح للتعيين. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 2/ 2/ 1991 أودع السيد الاستاذ/ ….. المحامى بصفته وكيلا عن السيدة الدكتورة/ ……، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 765 لسنة 37 ق ضد السيدين/ رئيس جامعة حلوان، ووزير التعليم بصفته رئيس المجلس الأعلى للجامعات، فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) بجلسة 20/ 12/ 1990 فى الدعوى رقم 5727 لسنة 42 ق، والقاضى بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات، وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذه ثم إلغاء قرار مجلس الجامعة بالاعتراض على ترقيتها، مع إلزام جامعة حلوان بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء قرار مجلس الجامعة بعد الاعتداد بتقرير اللجنة العلمية الدائمة لترقية أساتذة الفيزياء والرياضيات الهندسية بإجازة الإنتاج العلمى للطاعنة للترقية إلى وظيفة أستاذ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتحددت جلسة 24/ 2/ 1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 9/ 6/ 1997 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظرة بجلسة 19/ 7/ 1997، وبها نظر وبما أعقبها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 15/ 11/ 1997 اصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيدة الدكتورة/ …… أقامت أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) الدعوى رقم 5727 لسنة 42 ق ضد السيدين/ رئيس جامعة حلوان، ووزير التعليم بصفته الرئيس الأعلى للجامعات، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/ 8/ 1988 طلبت فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس الجامعة بالاعتراض على ترقيتها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجامعة المصروفات.
وقالت، فى بيان أسانيد دعواها، أنها تشغل وظيفة أستاذ مساعد بقسم الرياضيات بكلية العلوم، ولقد تقدمت بإنتاجها العلمى للترقية إلى وظيفة أستاذ فى الرياضيات، وحول هذا الإنتاج إلى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الرياضيات فى 10/ 1/ 1987، التى قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 9/ 3/ 1987 أن إنتاجها لا يرقى للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات ويحتاج إلى تدعيم، وقد أحيط مجلس الجامعة علما بذلك بجلسته رقم المنعقدة بتاريخ 19/ 7/ 1987. ثم حول إنتاجها العلمى بعد تدعيمه تدعيماً جاداً بتاريخ 23/ 1/ 1988 إلى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الفيزياء والرياضيات الهندسية وقد قررت اللجنة بتاريخ 11/ 2/ 1988 أن الإنتاج العلمى يرقى بها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات هندسية. وبعرض التقرير على مجلس القسم ثار الجدل حول جواز إحالة الإنتاج للجنة تختلف عن اللجنة التى سبق أن تقدمت لها فى العام الماضى ورفضت الإنتاج، وقد عرض الأمر على السيد الأستاذ المستشار القانونى لوزارة التعليم العالى، وانتهى إلى معاملتها معاملة زملائها المماثلين لحالتها، وإذا كان للجامعة وجهة نظر مخالفة فعليها أن تعدل القواعد المقررة وتفرغها فى صورة قاطعة، وهذا الرأى قد بنى على أساس أن الحالات التى ذكرتها المتظلمة هى حالات طبيعية أى غير مشوبة بخطأ من جانبها. وقد أقر مجلس القسم بالإجماع يوم 30/ 3/ 1988 ووافق مجلس الكلية بالإجماع يوم 4/ 4/ 1988 على صلاحية المدعية للحصول على وظيفة أستاذ، غير أن مجلس الجامعة طلب من السيد الدكتور/ عميد كلية العلوم وضع قواعد جديدة لتنظيم مسألة اللجان العلمية وتحديد اختصاصاتها وذلك حتى يمتنع على اللجنة الهندسية فعلاً أن تنظر فى ترقية أساتذة الرياضيات، وعليه طلب السيد الأستاذ الدكتور/ عميد الكلية إرجاء عرض موضوع ترقيتها لحين موافاة إدارة الجامعة بالقواعد التى وضعها مجلس الكلية بشأن توجيه أبحاث السادة أعضاء هيئة التدريس إلى اللجان العلمية. ثم وافق مجلس الجامعة بجلسته رقم 118 بتاريخ 29/ 5/ 1988 على:
رأى لجنة قطاع العلوم الأساسية بجلستها المنعقدة بتاريخ 31/ 3/ 1988 بأن تكون اللجان العلمية الدائمة الخاصة بكليات العلوم هى اللجان العلمية الوحيدة المختصة بالنظر فى فحص الإنتاج العلمى للسادة أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم على اختلاف تخصصاتهم ومن ثم ترقيتهم للوظائف المتقدمين لشغلها بكليات العلوم.
لا يجوز للسادة أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم التقدم بأبحاثهم إلى أى لجان علمية أخرى ثم قرر مجلس الجامعة بجلسته رقم 119 بتاريخ 30/ 6/ 1988 إعادة التقارير العلمية لكلية العلوم لتطبيق الضوابط التى أقرها المجلس بجلسته رقم 118 بتاريخ 29/ 5/ 1988، ومن بينها حالة المدعية، ولما كان هذا القرار يخالف القانون ولا يقوم على سببه، ومشوباً بإساءة استعمال السلطة، وذلك لأنه أتى بتنظيم مستحدث أهدر به جميع السوابق المستقرة، وسراه بأثر رجعى، ولأن مجلس الجامعة اعتمد فى يونيه سنة 1987 ترقية مماثلة لحالة المدعية بالإضافة الى حالات أخرى أقرها مجلس الجامعة فى 3/ 1/ 1988. أى قبل عرض حالة المدعية ببضعة أيام، وحالة أخرى فى فبراير سنة 1988، أى قبل وصول رد اللجنة العلمية للرياضيات الهندسية ببضعة أيام، استمراراً لما درجت عليه الكلية منذ إنشائها عام 83، 84 على تحويل الإنتاج العلمى إلى اللجان العلمية الهندسية، وهى لجان متخصصة منشأة بقرار جمهورى وتشكل بقرارات من المجلس الأعلى للجامعات، معتمدة من الوزير، وهى كذلك لجان علمية دائمة على مستوى الجمهورية، وليست لكلية ولا من اللجان الثلاثية التى لتخصصات ليس لها لجان علمية دائمة، وهى تفحص الإنتاج العلمى لخريجى الهندسة وأيضاً خريجى العلوم الذين يقومون بالتدريس فى كليات الهندسة وغيرها من جميع الجامعات على مستوى الجمهورية، وأخيراً فإنه لا يجوز تعيين أعضاء هيئة التدريس فى قسم الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء بكليات الهندسة فى جميع الجامعات إلا للذين حصلوا على درجات علمية من كليات العلوم حتى ولو كانوا أصلا من خريجى كليات الهندسة وأعضاء هذه اللجان من خريجى العلوم ومعظمهم أعضاء فى اللجان العلمية الأخرى، فإذا كان ذلك وكان تحويل الإنتاج العلمى للمدعية بعد التدعيم الجاد إلى اللجان العلمية للرياضيات الهندسية (مجال تخصص المدعية) لم يتم عن طريق المدعية، بل تم عن طريق القنوات الشرعية بالكلية، وكان قرار اللجنة فى 11/ 2/ 1988 أن إنتاجها يرقى بها إلى شغل وظيفة أستاذ، ووافق على ذلك مجلس القسم فى 30/ 3/ 1988، ثم مجلس الكلية فى 4/ 4/ 1988 وقد مضى على هذا القرار أكثر من ستين يوماً وأصبح حصيناً من الالغاء واجب النفاذ، وخصوصاً أن مجلس الجامعة لم يتعرض له، وكانت الجهة الإدارية لم تستجب لتظلمها، كذلك فهى تقيم دعواها بغية الحكم لها بطلباتها.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) بجلسة 20/ 12/ 1990 حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها بأن حددت طلبات المدعية بأنها إلغاء القرار السلبى بامتناع مجلس الجامعة عن ترقيتها إلى وظيفة أستاذ الرياضيات بكلية العلوم برفضه اعتماد قرار اللجنة العلمية للفيزياء والرياضيات الهندسية فيما قرره من أن أبحاث المدعية ترقى بها إلى مرتبة أستاذ الرياضيات بالكلية وما يترتب على ذلك من آثار، ومن ثم ولما كان القرار السلبى بالامتناع لا تتقيد المطالبة بإلغائه بميعاد معين طالما أن الامتناع مستمر، فإن الدعوى تكون مقبولة شكلاً، أما قضاء المحكمة فى موضوع الدعوى فقد بنى على أساس أن اللجنة العلمية الدائمة المتخصصة بتقييم إنتاج المدعية التى تشغل وظيفة أستاذ مساعد الرياضيات بكلية العلوم جامعة حلوان هى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الرياضيات وهى اللجنة التى عرض عليها إنتاج المدعية فى 10/ 1/ 1987 فرفضت إجازتها، وطلبت تدعيم إنتاج المدعية تدعيماً جاداً، هذه اللجنة هى نفسها الواجب عرض إنتاج المدعية عليها لإعادة تقييمه فى ضوء ملاحظاتها السابقة ومناقشاتها الجادة لمحتوى الإنتاج العلمى للمدعية متسلسلاً من أبحاثها عند الحصول على لقب أستاذ مساعد الرياضيات وموصولة بالأبحاث الجديدة للحصول على لقب أستاذ الرياضيات وتنفيذها لمعظم الأبحاث بأنها لا تزيد عما قدمته من أبحاث للحصول على لقب أستاذ مساعد. هذه اللجنة نظرت إنتاج المدعية بعين ثاقبة فلم تجده يرقى بالمدعية للحصول على لقب أستاذ الرياضيات وبدلا من أن يعرض عليها إنتاج المدعية بعد مضى عام على رفضها تحال أبحاث المدعية إلى لجنة أخرى هى اللجنة العلمية للفيزياء والرياضيات الهندسيه، التى سرعان ما تنتهى إلى أن هذا الإنتاج يرقى بالمدعية إلى الحصول على لقب أستاذ رياضيات هندسية، وهى وظيفة لم ترد فى اللائحة الداخلية لكلية العلوم، بالمخالفة لحكم المادة من قانون تنظيم الجامعات، وبناء على ذلك وإذ قرر مجلس الجامعة عدم عرض طلب عميد كلية العلوم ترقية المدعية وآخر إلا بعد استيفاء الشرط الخاص بتقرير اللجنة العلمية الدائمة للرياضيات، ولم تستوف المدعية هذا الشرط، ورفضت المدعية عرض إنتاجها على اللجنة المختصة، بمقولة أن الاشتراطات التى أقرها مجلس الجامعة لا تسرى عليها لتوافر اشتراطات ترقيتها قبل تقريرها، فمن ثم فإن المدعية تكون هى المتسببة فى عدم صدور قرار مجلس الجامعة بترقيتها لعدم استيفائها للإجراءات المطلوبة ومن ثم يتعين الحكم برفض دعواها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، وشابه القصور فى التسبيب، لأنه نوه إلى أن اللجنة العلمية الدائمة المختصة بتقييم الإنتاج العلمى للمدعية هى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الرياضيات، وأن اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الفيزياء والرياضيات الهندسية غير مختصة، فى حين أن العكس هو الصحيح، لأن الرياضيات ليست مادة واحدة، ولكنها مواد مختلفة، وتتضمن عدة فروع منها ما يلقب بالرياضيات الهندسية وأنه فى الجامعات التى تكون أقسام كلياتها غير موحدة فإن بكل كلية قسم رياضيات قائم بذاته، ففى كليات الهندسة فى الجامعات الأخرى غير جامعة حلوان يوجد قسم للرياضيات والفيزياء الهندسية أو قسم الرياضيات، أما فى جامعة حلوان (وهى جامعة أقسام) فقد كان قسم الرياضيات يلقب منذ عام 1977 حتى 8/ 11/ 1983 بقسم العلوم الرياضية، حسبما يبين من القرار رقم 133 فى 2/ 3/ 1983، أما فى الجامعات ذات الأقسام الموحدة لجميع كلياتها، فإن الجامعة إذا لم تشتمل على كلية علوم كان قسم الرياضيات الموحد تابعاً لإحدى كلياتها، أما إذا اشتملت الجامعة على كلية علوم فيكون قسم الرياضيات الموحد تابعا لكلية العلوم، ويقوم أعضاء هيئة التدريس بالقسم، كل فى مجال تخصصه، بتدريس مواد الرياضيات المختلفة فى كلية أو أكثر من كليات الجامعة، ولذلك يكون تابعا لهذا القسم جميع فروع الرياضيات التى تدرس فى الكليات المختلفة ومن ضمنها الرياضيات الهندسية، والتى تسمى بهذا نسبة لمجالها فى التدريس واستخدامها فى مجال البحوث الهندسية وتطبيقاتها وتحليلاتها الهندسية والعددية وحساباتها العلمية ولذلك كان قسم الرياضيات وقسم الفيزياء بجامعة حلوان تابعاً لكلية الهندسة والتكنولوجيا المصرية وذلك قبل إنشاء كلية العلوم فى عام 83/ 1984، وبعد إنشائها صدر القرار رقم 724 بتاريخ 8/ 11/ 1983 بنقل أقسام الفيزياء والكيمياء والرياضيات إلى كلية العلوم، وإلغائها من كليتى الهندسة والتكنولوجيا بحلوان، والهندسة والتكنولوجيا بالمطرية وتشكل أقسام كليات العلوم من أقسام الرياضيات والكيمياء والفيزياء، وقد نقلت المدعية إلى وظيفة أستاذ مساعد التى كانت قد شغلتها بقسم العلوم الرياضية بكلية الهندسة والتكنولوجيا بجامعة حلوان اعتباراً من 6/ 2/ 1983 بالقرار رقم 133 بتاريخ 2/ 3/ 1983 بناءً على قرار اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين المشكلة من أساتذة من كليات الهندسة وكليات العلوم بالجامعات المختلفة، وقد استمرت فى تدريس الرياضيات بكلية الهندسة والتكنولوجيا بالمطرية (أى تدريس الرياضيات الهندسية) وما زالت تدرس فى هذه الكلية، ولم يتغير تخصصها، الأمر الذى يحتم تقدمها إلى وظيفة أستاذ للرياضيات عن طريق اللجنة العلمية الدائمة للرياضيات والفيزياء الهندسية، وهى اللجنة المتخصصة فى هذا المجال، فقسم الرياضيات بكلية العلوم يتضمن الرياضيات الهندسية، ولو لم تبين اللائحة الداخلية لكلية العلوم تفصيل ذلك، ولا يمكن القول بأن لائحة كلية العلوم قد ورد بها أن قسم الرياضيات فى الكلية يشتمل على الرياضيات البحتة والتطبيقية والإحصاء الرياضى والحاسبات العلمية (الكمبيوتر) ولا يشتمل على الفروع ذاتها الخاصة بالرياضيات لكليات الهندسة والملقبة باسم الرياضيات الهندسية، يؤكد ذلك القرار رقم 27 بتاريخ 24/ 1/ 1990 بترقية الدكتور/ ….. المدرس بقسم الرياضيات بكلية العلوم بمنحه اللقب العلمى لوظيفة أستاذ مساعد رياضة هندسية بنفس القسم والكلية، وبعد عرض إنتاجه على ذات اللجنة العلمية الدائمة للفيزياء والرياضيات الهندسية، فالعبرة إذن فى تحديد اللجنة المختصة هى بالتخصص الذى يدخل فى اختصاص القسم أياً كانت الكلية التى يتبعها المرشح، ويحال الإنتاج العلمى إلى اللجنة العلمية المختصة بالتخصص وإذا كان ذلك، وكانت حالة المدعية لها حالات مماثلة سابقة، اعتد فيها مجلس الجامعة بتقرير اللجنة العلمية الدائمة للفيزياء والرياضيات الهندسية، وأن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى للمدعية، والذى يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة، ويكشف عن عيب إساءة استعمال السلطة، وإذا كان لا يعقل أن عميد الكلية الذى أحال إنتاج المدعية إلى هذه اللجنة، التى نظرت إنتاج المدعية، بحسبانها المختصة ثم وافق مجلس القسم، فمجلس الكلية على ما انتهى إليه تقرير اللجنة من أن إنتاج المدعية يرقى بها إلى شغل وظيفة أستاذ فى الرياضيات، ولا يعقل أن يجتمع رأى هؤلاء على منح الاختصاص إلى لجنة غير مختصة، فإن الحكم المطعون فيه يكون حرياً بالإلغاء ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها فى الدعوى.
ومن حيث إن المستفاد من نصوص قانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972، المعدل بالقوانين أرقام 54 لسنة 1973، 11 لسنة 1974، 120 لسنة 1974، 18 لسنة 1981، فى المواد أرقام ، ، ، ، ، والمادتين ومن اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، أن الاختصاص فى التعيين فى وظائف هيئة التدريس يمارسه رئيس الجامعة بناءً على طلب مجلس الجامعة، وأن مجلس الجامعة يصدر قراره باختيار المرشح للتعيين بعد أخذ رأى مجلس الكلية ومجلس القسم المختص. وأنه يشترط فيمن يعين أستاذاً أن يكون قد قام منذ تعيينه أستاذاً مساعداً بإجراء ونشر بحوث مبتكرة أو قام بإجراء أعمال ممتازة تؤهله لشغل مركز الأستاذية أو الحصول على لقبها العلمى، وأن الاختصاص فى تقييم البحوث والأعمال التى يقدمها المرشح منوط بلجنة علمية دائمة، يصدر بتشكيلها لمدة ثلاث سنوات قرار من وزير التعليم العالى بعد أخذ رأى مجالس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، وتقوم هذه اللجنة بفحص الإنتاج العلمى للمرشح وتقدم تقريراً بنتيجة فحصها تبين منه ما إذا كان الإنتاج العلمى للمرشح يؤهله لشغل الوظيفة أو الحصول على اللقب العلمى، كما تقوم اللجنة بترتيب المرشحين بحسب كفايتهم العلمية عند التعدد، ومهمة اللجنة العلمية فى هذا الخصوص، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، هى التحقق من توافر شرط الكفاية العلمية للمرشح وذلك بأن تتولى فحص إنتاجه العلمى وتقرير ما إذا كان جديراً بأن ترقى به أبحاثه إلى المستوى المطلوب للوظيفة وأن مجلس الجامعة حيث يباشر اختصاصه فى اختيار الأصلح للتعيين إنما يترخص فى تقدير النواحى العلمية المتصلة بالكفاية وهو يمارس فى هذا الشأن سلطة تعتبر من الملاءمات المتروكة لتقديره تنأى عن رقابة القضاء ما دام أن تقديره قد جاء خلواً من مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة، وأن التقدير الذى تضعه اللجنة العلمية المنوط بها فحص كفاية المرشحين من الناحية الفنية وإن كان لا يعدو أن يكون تقريراً استشارياً إلا أنه يتعين أن يصدر من لجنة فحص الإنتاج العلمى المختصة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه إذا لم تقرر اللجنة العلمية الدائمة المختصة عدم أهلية المتقدم للوظيفة أو اللقب العلمى فلا يجوز له معاودة التقدم إلا بعد مضى سنة من تقرير عدم أهليته وبشرط إضافة إنتاج علمى جديد – ولسلطة التعيين حقها الكامل فى مناقشة هذا التقرير وكذلك الحال بالنسبة إلى الرأى الذى يبديه كل من القسم المختص ومجلس الكلية فهى كلها لا تعدو أن تكون عناصر التقدير يستهدى بها مجلس الجامعة فى اختيار المرشح الأصلح للتعيين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية من مواليد 22/ 3/ 1931 وحصلت على بكالوريوس فى الرياضيات من كلية بنات جامعة عين شمس سنة 1955، وعلى درجة الدكتوراه فى الرياضة البحتة بتاريخ 17/ 4/ 1975 من كلية الرياضيات بجامعة ليننجراد بالاتحاد السوفيتى وعينت بوظيفة مدرس بالتعليم الثانوى من 1/ 10/ 1955 وتدرجت بالترقى حتى وظيفة موجه رياضيات بالتعليم العام، ثم وافق مجلس جامعة حلوان بجلسته رقم 20 المنعقدة بتاريخ 3/ 7/ 1978 على تعيينها بوظيفة مدرس رياضيات بكلية التكنولوجيا بحلوان، وصدر بذلك قرار السيد رئيس الجامعة رقم 325 بتاريخ 19/ 9/ 1978 ثم وافق مجلس الجامعة بجلسته رقم 64 المنعقدة فى 6/ 2/ 1983 على تعيينها بوظيفة أستاذ مساعد بكلية الهندسة والتكنولوجيا بحلوان، وإذ أنشئت كلية العلوم فى عام 83/ 1984 فقد صدر القرار رقم 724 بتاريخ 8/ 11/ 1983 بنقل أقسام الفيزياء والكيمياء والرياضيات إلى كلية العلوم، وإلغاء هذه الأقسام من كليتى الهندسة والتكنولوجيا بحلوان، والهندسة والتكنولوجيا بالمطرية، ونقل المدعية إلى وظيفة أستاذ مساعد بأقدمية فيها من 6/ 2/ 1983 إلى قسم الرياضيات بكلية العلوم، وقد تقدمت المدعية إلى السيد الدكتور/ عميد كلية العلوم بأبحاثها العلمية للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات بكلية العلوم، الذى أحاله إلى تقرير اللجنة العلمية الدائمة للرياضيات (وظائف الأساتذة، وقد انتهت اللجنة بتاريخ 9/ 3/ 1987، فى تقريرها إلى أن البحث الأول (وهو رقم 6 للمتقدمة) متوسط المستوى، والبحث الثانى (وهو رقم 7) دون المستوى، والثالث (وهو رقم 8) متوسط المتوسط، والرابع دون المستوى، والخامس دون المستوى، والسادس متوسط المستوى، والسابع متوسط المستوى، والثامن متوسط المستوى، والتاسع دون المستوى، والعاشر دون المستوى، ومما سبق فإن الباحثة تقدمت بعد شغلها وظيفة أستاذ مساعد فى 6/ 2/ 1983 بعشر بحوث ومستوى هذه الأبحاث خمسة منها متوسط المستوى، وخمسة دون المستوى، والخلاصة أنها لا ترقى للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات، وتحتاج إلى تدعيم جاد، وقد أحيط مجلس الجامعة علماً بذلك بجلسته رقم بتاريخ 19/ 7/ 1987 ثم عاودت المدعية التقدم فى 23/ 1/ 1988، أى بعد عام، بأبحاثها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات بكلية العلوم جامعة حلوان، فأحيلت أبحاثها إلى اللجنة العلمية الدائمة "أستاذ" فيزياء ورياضيات هندسية التى انتهت بجلسة 11/ 2/ 1988 إلى أن الأبحاث العشرة الأولى، وهى ذات الأبحاث التى سبق أن تقدمت بها المدعية أمام اللجنة العلمية الدائمة للرياضيات (وظائف الأساتذة) هى بمرتبة جيد، وجيد، وجيد، ومتوسط، وجيد، ومتوسط، وجيد، وجيد، ومتوسط، على التوالى، وأن البحث الحادى عشر الجديد بمرتبة جيد، ولذلك ترى اللجنة أن الإنتاج العلمى لها يرقى بها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ رياضيات هندسية، ولما أبلغ السيد الدكتور/ عميد كليه العلوم كذلك بهذا القرار الأخير أرسل إلى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للجامعات يستطلع الرأى والإفادة عن جواز إعادة التقدم إلى لجنة غير تلك اللجنة التى قررت عدم الأهلية فى المرة الأولى، وبعرض الموضوع على السيد الأستاذ المستشار القانونى لوزاره التعليم العالى أفاد بأنه لما كانت المتظلمة قد ذكرت عدة حالات مثل حالتها بمذكرتها المؤرخة 27/ 2/ 1988 فإنه من العدالة معاملتها معاملة زملائها، وإذ كان للجامعة وجهة نظر مخالفة فعليها أن تعدل القواعد المقررة، وتفرغها فى صورة قاطعة، وهذا الرأى مبنى على أساس أن الحالات التى ذكرتها المتظلمة هى حالات سليمة أى غير مشوبة بخطأ من جانبها وقد وافق مجلس قسم الرياضيات على مستوى الأساتذة جلسته رقم بتاريخ 30/ 3/ 1988 وأوصى بإجماع الآراء بتعيين المدعية فى وظيفة أستاذ رياضيات هندسية بقسم الرياضيات بكلية العلوم بجامعة حلوان، بعد اطلاعه على تقرير اللجنة العلمية الدائمة للرياضيات الهندسية لوظائف الأساتذة، ولأنها ملتزمة فى عملها وتقوم بأداء واجبها خير قيام. ثم وافق مجلس الكلية بجلسته رقم بتاريخ 4/ 4/ 1988 على توصية مجلس قسم الرياضيات على مستوى الأساتذة آنفة الذكر. وقد قرر مجلس الجامعة بجلسته رقم بتاريخ 29/ 5/ 1988 الموافقة على ( أ ) رأى لجنة قطاع العلوم الأساسية بجلستها المنعقدة بتاريخ 31/ 3/ 1988 بأن تكون اللجان العلمية الدائمة الخاصة بكليات العلوم هى اللجان العلمية الوحيدة المختصة بالنظر فى فحص الإنتاج العلمى للسادة أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم على اختلاف تخصصاتهم ثم ترقيتهم للوظائف المتقدمين لشغلها بكليات العلوم. (ب) ولا يجوز للسادة أعضاء هيئة التدريس بكليات العلوم التقدم بأبحاثهم إلى أى لجان علمية أخرى ثم قرر مجلس الجامعة بجلسته رقم 119 بتاريخ 30/ 6/ 1988 إعادة التقارير العلمية بكل من السيدة الدكتورة/ …… الأستاذ المساعد بقسم الرياضيات، والسيد الدكتور/ ……. المدرس بقسم الفيزياء بكلية العلوم، إلى الكلية لتطبيق الضوابط التى أقرها المجلس بجلسته رقم 118 بتاريخ 29/ 5/ 1988.
ومن حيث إن المادة الأولى من اللائحة الداخلية لكلية العلوم بجامعة حلوان، تنص على أن "تتكون كلية العلوم من الأقسام الآتية:
قسم الرياضيات، ويدخل فى اختصاصه المقررات والبحوث الخاصة بما يأتى:
(أ) الرياضة البحتة. (ب) الرياضة التطبيقية. (جـ) الإحصاء الرياضى. (د) الحاسبات الالكترونية…"
وكان البين من مذكرة رئيس هذا القسم المؤرخة 11/ 9/ 1990 والمودعة حافظة مستندات الجامعة والمقدمة بجلسة 20/ 9/ 1990، أن دارسة الرياضيات تهدف إلى إيجاد الملكة العلمية للبحث العلمى فى الخواص الرياضية المجردة بين العناصر الرياضية التى ترتبط بعلاقات رياضية، بينما تهدف الرياضيات الهندسية إلى استخدام الأساليب الرياضية للمساهمة فى معالجة بعض المسائل الهندسية، وأنه لا يوجد ضمن خطة كلية العلوم (قسم الرياضيات) مقرر يسمى رياضيات هندسية، هذا تبعاً للخطة الدراسية بالكلية، وأن أصل تخصص المدعية هو تحليل رياضى وهو ضمن فروع الرياضيات البحتة بالكلية، وأن الأبحاث التى تقدمت بها للحصول على اللقب العلمى لأستاذ رياضيات تعد استمراراً لدراستها فى مجال التحليل الرياضى التى حصلت فيها على الدكتوراه، وأنه لا يوجد من بين أبحاثها التى تقدمت بها لنيل اللقب بحثاً واحداً يعالج مشكلة هندسية، ثم أضاف فى مذكرته المؤرخة 27/ 10/ 1990 المودعة حافظة مستندات الجامعة المقدمة بجلسة 20/ 12/ 1990، أن المدعية تقوم بالتدريس فى كلية الهندسة والتكنولوجيا لمقرر رياضيات بحتة، التى تقيم الجبر والهندسة والتحليل الرياضى (ويشمل التحليل الحقيقى، والمركب، والدالى، والعددى والتوافقى) ودراسة التحليل العددى يعتمد على معالجة المسائل الرياضية طرق عددية، وأن الأبحاث التى تقدمت بها تعالج التكامل العددى الذى يدرس ضمن مقررات الرياضيات البحتة، وأنه لا يوجد ضمن مقررات الرياضيات على مستوى الجامعة مقرر واحد يسمى الرياضيات الهندسية، حسب اللوائح الداخلية للكليات، وأنه إذا كانت الرياضيات الهندسية، هى إحدى فروع الرياضيات البحتة والتطبيقية وعلوم الحاسب فكان لا داعى لإنشاء لجنة مختصة للرياضيات الهندسية للنظر فى الأبحاث العلمية فى هذا المجال، وذلك لأن الرياضيات الهندسية تختلف فى طبيعة دراستها عن الرياضيات البحتة والرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسب والإحصاء، فأبحاث الرياضيات الهندسية تقوم بدراسة مسائل ذات طابع هندسى مثل إنشاء الكبارى وشق الطرق وغير ذلك باستخدام الرياضيات كوسيلة للحصول على نتائج هندسية وليست نتائج رياضية.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن لما جاء بمذكرتى رئيس قسم الرياضيات بكلية علوم جامعة حلوان فمن ثم فإن اللجنة المختصة بتقييم إنتاج المدعية بعد تدعيمه هى اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة فى الرياضيات، وليست اللجنة العلمية الدائمة لترقية أساتذة الفيزياء والرياضيات الهندسية، وعليه يكون تقرير هذه اللجنة الأخيرة بشأن إنتاج المدعية قد صدر من لجنة غير مختصة، وإذ اعترض مجلس الجامعة عليه، ولم ينظر فى ترقية المدعية إلى وظيفة أستاذ رياضيات بكلية علوم جامعة حلوان فإن قراره يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ولا ينال من صحته أنه أشار إلى قراره الصادر بجلسته رقم بتاريخ 29/ 5/ 1988، لأن هذا القرار لم يلغ اختصاصاً كان مقرراً للجنة العلمية الدائمة لترقية اساتذة الفيزياء والرياضيات الهندسية إذ أن تحديد اختصاص هذه اللجنة منوط بالسلطة المختصة بالمادة من قانون الجامعات، والتى قررت إنشاء لجنتين إحداهما للنظر فى الترقية لأساتذة الرياضيات، والثانية للنظر فى الترقية لأساتذة الفيزياء والرياضيات الهندسية كما لا ينال من صحة القرار المطعون فيه القول بأن مجلس الجامعة وافق على ترقية أساتذة مساعدين وأساتذة بكلية العلوم بناء على تقارير صادرة من اللجنة العلمية الدائمة للترقية لأساتذة الفيزياء والرياضيات الهندسية، لأن بفرض حدوث هذا وخروج موضوع الأبحاث عن اختصاص هذه اللجنة فإن هذا ليس من شأنه أن يعدل من اختصاص اللجان طبقاً لما حددته السلطة المختصة قانوناً وبناء على ذلك فإن دعوى المدعية تكون غير قائمة على سند من القانون حرياً بالرفض، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد أعمل صحيح حكم القانون، ويغدو الطعن عليه مستنداً إلى غير أساس من القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم برفضه. وإلزام المدعية المصروفات، عملاً بالمادة مرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت المدعية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات