أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد, عبد المنعم أحمد عامر
د / سمير عبد الملاك منصور, أحمد منصور محمد على
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 64 لسنة 49 ق0علياالمقام من
إبراهيم حسن إسماعيلضد
1. وزير العدل2. رئيس هيئة قضايا الدولة
ضد
بتاريخ 1/ 12/ 2001 أقام الطاعن طعنه الماثل ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري حيث قيدت لدى المحكمة المذكورة بالدعوى رقم 3351 لسنة 56 ق طالبا فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بتوجيه تنبيه إليه وما يترتب على ذلك من آثار.وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 4/ 7/ 2002 حكمت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص , ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت لديها بالطعن رقم 64 لسنة 49 ق0عليا وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تنبيه الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 30/ 1/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في خلال ثلاثة أسابيع، وبتاريخ 20/ 4/ 2005 أودعت الجهة الإدارية المطعون ضدها مذكرة طالبت فيها الحكم بعدم جواز الإحالة وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن طلبات الطاعن في دعواه المحالة إلى هذه المحكمة هي الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بتوجيه تنبيه إليه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن المادة مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن:
" تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطالب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة – كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات" .
تابع الطعن رقم 64 لسنة 49 ق0علي
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد تطلب أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محامي من المقبولين أمامها.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المحكمة الإدارية العليا هي المختصة دون غيرها بالفصل في طلبات أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ويقدم الطلب في هذه الحالة بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقع من محام من المقبولين أمامها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على إنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا للمادة من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم , ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري .
ولا يرفع الخطأ عن حكم محكمة القضاء الإداري بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أيا كان مضمونه وإذ كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها إلا أنه يترتب على أعمال ما تقدم نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة يبتغي على ذوي الشأن أن يترسموها إذا أرادوا قضاءها .
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم وإذ كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن الماثل على أساس أن هذا الطعن وهو مقام من الطاعن الذي يعمل بهيئة قضايا الدولة بوظيفة مستشار مساعد ( أ) ويطعن على قرار توجيه تنبيه إليه مما تختص بنظره المحكمة الإدارية العليا طبقا لأحكام المادة مكرر من قانون هيئة قضايا الدولة لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إذ أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات الأمر الذي يجعل النزاع والحال على هذا النحو غير مطروح على هذه المحكمة .
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة .صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 21 من ربيع الثاني لسنة 1426 هجرية وذلك يوم 29/ 5/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
