الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمود محـمد صبحي العطـار نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سـمـير عبـد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 19398 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

حمدي محمد عبد الرحيم

ضد

وزير الداخلية "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية
بجلسة 24/ 5/ 2005 في الدعوى رقم 160لسنة8ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 20/ 7/ 2005 أودع الأستاذ / أحمد هاني المحامي نائباً عن الأستاذ / أحمد عبده عبد النعيم المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن تقرير طعن قيد بجدولها برقم 19398لسنة51ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 24/ 5/ 2005 في الدعوى رقم 160لسنة8 ق القاضي في منطوقه بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في صرف إعانة التهجير المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98لسنة1976 اعتباراً من 1/ 4/ 1993 وبأحقيته في ضم هذه الإعانة إلى الأجر الأساسي طبقاً للمادة الثانية من القانون رقم 58لسنة1988 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية الناتجة عن هذا الضم وإلزام جهة الإدارة المصاريف وأتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في صرف إعانة التهجير المقررة بالقانون رقم 98لسنة1976 بواقع 25% من راتبه الأصلي اعتباراً من 1/ 4/ 1993 وضم هذه الإعانة إلى المرتب والمعاش اعتباراً من 18/ 4/ 1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الفروق المالية الناتجة عن ذلك مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي بالنسبة لصرف الإعانة المذكورة والفروق المالية مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبجلسة 19/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 19398 لسنة 51 ق. عليا

الإجراءات

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ في أن الطاعن عين بهيئة الشرطة في 18/ 8/ 1975 بمديرية أمن بورسعيد وصرفت له إعانة التهجير المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98لسنة1976، وقد أوقف صرف هذه الإعانة إليه اعتباراً من 31/ 8/ 1984 لنقله إلى مديرية أمن أسوان، ثم عاد إلى مديرية أمن بورسعيد في حركة التنقلات العامة من 1/ 4/ 1993 فطلب إعادة صرف إعانة التهجير على أساس أن المشرع وأن رتب على النقل خارج منطقة القناة بعد 31/ 12/ 1976 وقف صرف الإعانة، فإنه بعودته إلى منطقة القناة يكون قد زال المانع من الصرف، ثم أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري.
وبجلسة 24/ 5/ 2005 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه الذي قضى في منطوقه بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل وإلزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن حق المدعي في المطالبة بإعانة التهجير محل التداعي قد نشأ منذ صدور هذا القانون، ولا يوجد ثمة مانع قانوني يحول دون المطالبة بالإعانة المقررة بهذا القانون قبل انقضاء هذا الحق بالتقادم الطويل (خمسة عشر عاماً) المسقط للحق وفقاً لنص المادة 374 مدني ومن ثم فإنه قد أقام دعواه بتاريخ 8/ 10/ 2002 أي بعد انقضاء مدة تزيد على خمسة عشر عاماً من تاريخ نشوء الحق في المطالبة بإعانة التهجير الأمر الذي يتعين معه القضاء بسقوط هذا الحق بالتقادم الطويل وإلزام المدعي المصروفات.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أن التاريخ الذي بدأ الطاعن منه استحقاق صرف إعانة التهجير من 1/ 4/ 1993 تاريخ عودته للعمل بمدن القناة وهو التاريخ الذى يبدا منه حساب مدة التقادم وبالتالي لم يتجاوز الطاعن خمسة عشر عاماً من تاريخ استحقاقه في عام 1993 وحتى رفع الدعوى في 8/ 10/ 2002.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من التقادم فهو سديد ذلك أن الطاعن كان يتقاضى إعانة التهجير حتى 31/ 8/ 1984 حيث أوقف صرفها إليه بسبب نقله خارج مدن القناة (بورسعيد) من هذا التاريخ، وأنه يطلب صرف الإعانة من تاريخ العودة إلى مدة القناة من 1/ 4/ 1993 لزوال المانع حسبما يصوره الطاعن، فإن كان ثمة حق له فقد نشأ من هذا التاريخ الأخير مما ينفي سقوط الحق بالتقادم الطويل.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 98لسنة1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة تنص على أن "تمنح إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلي لمن كانوا يعملون حتى 31/ 12/ 1975 بمحافظات القناة الذين عادوا إليها أو الذين مازالوا يقيمون في المحافظات المضيفة من العاملين المدنيين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة أو نظام العاملين بالقطاع العام أو العاملين بكادرات خاصة أو العاملين……"
وتنص المادة من هذا القانون على أنه "لا يجوز نقل العاملين من أبناء سيناء وقطاع غزة ومنطقة القناة الذين يعملون في هذه المناطق إلى جهات أخرى حتى 31 ديسمبر1976 ويترتب على هذا النقل بعد هذا التاريخ وقف صرف الإعانة الشهرية المنصوص عليها في المادتين 1، 2 من هذا القانون اعتباراً من الشهر التالي لتاريخ النقل.
وتنص المادة من القانون رقم 58 لسنة1988 بشأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش على أن "يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98لسنة1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة الخاضعين لأحكامه على أجورهم المستحقة في 12 إبريل سنة 1986………"
وتنص المادة 2 من هذا القانون على أن "تضم الإعانة الشهرية المشار إليها في المادة السابقة إلى الأجر الأساسي للعامل اعتباراً من 12 إبريل سنة 1986 حتى وأن تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة……"
ومن حيث إن البين من النصوص المتقدمة أن الخاضع في مفهوم القانون رقم 58لسنة1988 المعمول به اعتباراً من 18/ 4/ 1988 هو عين الخاضع لأحكام القانون رقم 98لسنة1976 طالما لم تبرحه هذه الصفة حتى هذا التاريخ، فإن انحسرت عنه هذه الصفة أو زايلته لسبب من الأسباب افتقد تبعاً وصف الخضوع لأحكام القانون رقم 98لسنة1976 ولم
تابع الحكم في الطعن رقم 19398 لسنة 51 ق. عليا
يعد من الخاضعين لها في مفهوم القانون رقم 58لسنة1976 حين العمل به. وقد رتب المشرع على نقل العاملين من أبناء سيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة خارج هذه المناطق بعد 31/ 12/ 1976 حرمانهم من الإعانة المقررة بالقانون رقم98لسنة1976 لكونهم قد زايلتهم صفتهم كخاضعين للقانون على وجه ينتفي به وجه أحقيتهم في هذه الإعانة، فإنه ومن ثم وإذ صادقهم القانون رقم 98لسنة1976 وهم على هذه الحال فلا يخضعون له تبعاً، ولا سبيل لهم إلى الإفادة من أحكامه فيما تقضي به من ضم إعانة التهجير إلى المرتب. وبناء عليه لا يكون للعاملين المنقولين بعد 31 ديسمبر 1976 خارج مناطق الاستفادة من إعانة التهجير والذين أوقف صرف الإعانة إليهم ثمة أحقية من الاستفادة من أحكام القانون رقم 58لسنة1988 المشار إليه.
ومن حيث وقف صرف الإعانة الشهرية بسبب النقل إلى خارج مدن القناة بعد 31/ 12/ 1976 ممن ظل يعمل بمدن القناة حتى 1/ 1/ 1976 لا يعني الاحتفاظ بها وتعليق صرفها إلى العامل على شرط عودته للعمل ثانية بمدن القناة، فلو أراد المشرع هذا المعنى لنص عليه صراحة، وإنما قصد بوقف صرف الإعانة في حكم النص قطعها نهائياً فهو وقف للاستحقاق نهائياً غير معلق على شرط وأجل واقف بحيث يسقط الحق في الإعانة نهائياً ويحرم منها، وشأنه أن عاد شأن سائر أقرانه ممن نقلوا إليها بعد ذلك التاريخ أو يعينون للعمل فيها، ومن ثم فلا يفيد تبعاً من حكم القانون رقم 58لسنة1988 بإعادة حسابها وضمها إلى الأجر الأساسي للعامل في 12 إبريل سنة 1986.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات