أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري
محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمود محمد صبحي العطار, محمد الشيخ علي
/ حسونة توفيق حسونـــة , أحمد منصور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 15950 لسنة 50 ق0علياالمقام من
حازم أحمد كمال عبد المطلب الكشكيضد
1. السيد / رئيس الجمهورية " بصفته "2. السيد المستشار / وزير العدل " بصفته "
3. السيد المستشار / رئيس هيئة قضايا الدولة " بصفته "
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 17/ 8/ 2004 أودع الأستاذ / منير أسكندر ثابت المحامي نائبا عن الأستاذ / إبراهيم درويش المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 15950 لسنة 50 ق طالبا في ختامه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس هيئة قضايا الدولة بالامتناع عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 7/ 12/ 2003 في الطعنين رقمي 3148 ، 6012 لسنة 48 ق تنفيذا كاملا، وبوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 فيما تضمنه من إعادة تعيين الطاعن في وظيفة مندوب مساعد الصادر تنفيذا لهذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك من حيث إعادة تعيين الطاعن في وظيفته القضائية التي حصل عليها اقرانه المعينين معه ابتداءً بالقرار رقم 69 لسنة 1986 على أن يكون تاليا للمستشار مساعد/ أحمد محمد موسي، وبأحقيته في صرف مرتبه كاملا شاملا الأجر الأضافي ومقابل تميز الإداء دون ثمة استقطاع اعتبارا من تاريخ استلامه العمل بالهيئة بتاريخ 15/ 6/ 2004 وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون عليهما وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في صرف كامل مرتبه على النحو المذكور مع تعويضه بمبلغ مليون جنيه عن تلك القرارات.وبجلسة 26/ 12/ 2004 صدر حكم هذه المحكمة قاضيا في منطوقه بوقف تنفيذ قرار حرمان الطاعن من الحوافز والأجور الإضافية ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإحالة الطعن بشقيه إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في موضوع الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 فيما تضمنه من عدم إرجاع اقدمية الطاعن في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة إلى تاريخ تعيينه أول مرة بالقرار الجمهوري رقم 69 لسنة 1986، وإلغاء قرار حرمانه من الحوافز والإجر الإضافي مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وقد نظر موضوع الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 12/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.تابع الطعن رقم 15950 لسنة 50ق 0 ع
من حيث إن واقعات الطعن الماثل – حسبما يبين من الحكم الصادر في الشق العاجل من هذا الطعن – تخلص في إنه سبق أن صدر لصالح الطاعن حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3148 ، 6012 لسنة 48 ق بجلسة 7/ 12/ 2003 بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 فيما تضمه من نقله إلى وظيفة غير قضائية وما يترتب على ذلك من آثار. وتنفيذا لهذا الحكم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 بتاريخ 11/ 5/ 2004 بإلغاء القرار رقم 405 لسنة 1989 المشار إليه وبإعادة تعيينه على درجة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة التي كان يشغلها قبل انتهاء خدمته على أن يكون ترتيبه أول المندوبيين المساعديين الحاليين بالهيئة وسابقا على السيد/ ياسر محمد جنيدي المندوب المساعد بالهيئة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وينعى الطاعن على قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 المطعون فيه مخالفته لحكم المادة من قانون هيئة قضايا الدولة التي تقضى بأن الإعضاء الذين يعادون إلى الخدمة تعتبر اقدميتهم من تاريخ تعيينهم أول مرة. وأن هذا النص بحكم المركز القانوني لعضو الهيئة وهو على قدم المساواة مع أقرانه المتماثلين في هذا المركز دون تفرقة بين وسيلة إعادة العضو إلى منصبه سواء أكان ذلك بقرار إداري أم بحكم قضائي، وأن الأثار المترتبة على حكم الإلغاء هي إعادته للخدمة واعتبار مدة خدمته متصلة واحتساب مدة اقصائه عن وظيفته ضمن إعداد اللازمة لترقيته إلى الدرجات الأعلى مع اقرانه الحاصلين عليها المعينين معه أول مرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 69 لسنة 1986 كما لو كان في الخدمة مثلهم، وهو ما إعرض عنه القرار المنفذ للحكم الصادر لصالحه، وأضاف الطاعن أن جهة الإدارة لجأت إلى وضع ظالم وشائن وغير مبرر حين قامت بخصم الحوافز والأجر الإضافي من مرتبه بدعوى استمرار آثار تقرير الصلاحية الباطل، وإن من شأن حرمانه من كامل أجره أنه يصيبه واسرته بأضرار جسيمة بحسبان أن أجره هو مصدر رزقه الوحيد وأنه لم يتبق له من راتبه سوي 150 جنيها لا تكفى أي عضو هيئة قضائية لمواجهة ظروف المعيشة الصعبة والظهور بالمظهر اللائق، وأرفق الطاعن ضمن حافظة مستنداته كشف راتب رسمي مبينا به أن الصافي 151.32 جنيه وأنه محروم من الحوافز ومقدارها 279.20 جنيها والأجر الأضافي ومقداره 490 جنيه لحصوله على تقرير أقل من المتوسط.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطلب الأول المتمثل في إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 المنفذ لحكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نقل الطاعن إلى وظيفة غير قضائية فيما تضمنه من عدم تدرجه في الوظائف التالية لوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة اسوة باقرانه ممن عينوا معه في هذه الوظيفة لأول مرة بقرار رئيس الجهورية رقم 69 لسنة 1986 أعمالا لحكم المادة من قانون هيئة قضايا الدولة.
ومن حيث إن تنفيذ الحكم الصادر بإلغاء قرار النقل إلى وظيفة غير قضائية لا يستتبع سوى إلغاء القرار المطعون فيه ولا يمتد إلى قرارات أخرى لا تعتبر من قبيل الآثار القانونية التي تترتب حتما على القرار المطعون فيه وترتبط به قياما وزوالا، وعلى ذلك لا يؤدي صدور حكم بإلغاء قرار ما إلى زوال القرارات الإدارية التالية التي انشأت أو عدلت مراكز قانونية بموجب سلطة تقديرية ولا تعتبر أثرا حتميا للقرار الملغي، إلا أن ذلك الحكم من شأنه أن يفسح المجال أمام المحكوم له بالطعن على تلك القرارات وانفتاح ميعاد جديد لهذا الطعن وبما يستوجبه منه هذا الطعن من التظلم من قرارات التخطي في الترقية قبل اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن فيه بالإلغاء، ومتى تظلم صاحب الشأن من أحد القرارات التالية للقرار المحكوم بالغائه فإن القرار المتظلم منه يدخل في طور الزعزعة على نحو يسمح لجهة الإدارة بإعادة النظر في قرارها المتظلم منه تحقيقا للعلة من التظلم الوجوبي، ويتيح للمتظلم من بعد أن شاء اللجوء إلى القضاء بالنسبة للقرارات التالية.
ومن حيث إن ما يطلبه الطاعن قد سبق له طلبه في الطعن رقم 8152 لسنة 50ق وقضت فيه هذه المحكمة بجلسة 26/ 11/ 2006 بإلغاء قرارات رئيس الجمهورية بتخطي الطاعن في الترقية من وظيفة مندوب إلى وظيفة مستشار مساعد ( أ ) وبذلك تكون هذه المحكمة قد حسمت المسألة المثارة في الطعن الماثل بحكمها سالف الذكر، وكان من المقرر أن لقضاء هذه المحكمة في دعاو الإلغاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة باعتباره قولا فصلا في المسألة المقضي فيها وهي حجية بذاتها تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الخصومة في الطعن الراهن تكون منتهية مما يستوجب الحكم باعتبار الخصومة منتهية في هذا الشق من الطلبات بما في ذلك طلب التعويض.
تابع الطعن رقم 15950 لسنة 50ق 0 ع
ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب إلغاء قرار حرمان الطاعن من الحوافز والأجر الإضافي وصرف أجره المقرر بوظيفة مندوب مساعد كاملا دون إجراء خصم لتلك المستحقات.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن حرمان الطاعن من الحوافز والأجور الإضافية مرده إلى حصوله على تقرير كفاية بمرتبة أقل من المتوسط عن أعماله خلال الفترة من 1/ 1/ 1987 إلى 31/ 12/ 1987، فإنه يبدو غريبا في منطق القانون – القول باستمرار التقرير الذي اعتمده التفتيش الفني في 14/ 3/ 1989 منتجا لأثاره في حرمان الطاعن من الحوافز والأجور الإضافية بعد مضي قرابة خمسة عشر عاما خاصة وأن هذا التقرير بما شابه من التعسف في استعمال السلطة على النحو الذي كشف عنه حكم هذه المحكمة في الطعنين 3148 ، 6012 لسنة 48 ق 0 ع بجلسة 7/ 12/ 2003 قد سقط في مجال التطبيق لصدور حكم بإلغاء قرار نقل الطاعن إلى وظيفة أخرى بحسبانه الأساس الذي استندت إليه الهيئة في اقصائه عن وظيفته ونقله إلى وظيفة غير قضائية طوال المدة من 19/ 10/ 1989 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 حتى 11/ 5/ 2004 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 المنفذ للحكم الصادر بإلغاء قرار النقل، وقد كشف حكم الإلغاء عن عدم مشروعية اقصاء الطاعن عن وظيفته بل ومنحته المحكمة تعويضا عن ذلك، ومتى كان هذا الأقصاء غير المشروع قد ترتب عليه ابعاد الطاعن عن وظيفته القضائية وفوت عليه فرصة حصوله على تقارير كفاية أخرى تؤهله لاستحقاق الحوافز والأجور الإضافية التي حرم منها الطاعن الأمر الذي يجعل القرار الصادر بحرمانه من الحوافز والأجور الإضافية غير قائم على أسباب جدية مستوجبا الغاؤه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بإلغاء قرار حرمان الطاعن من الحوافز والأجور الإضافية واعتبار الخصومة منتهية في باقي الطلبات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
