الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السـعيد عبـده جـاهيـن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتـور / سـمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمـد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12605 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

السيد / عبد القادر محمد السيد زكي

ضد

السيد / وزير الداخلية "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
بجلسة 23/ 5/ 2004 في الدعوى رقم 18703لسنة 56 ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 21/ 6/ 2004 أودع الأستاذ / محمود راغب إبراهيم عبده المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 12605لسنة50 ق.ع طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 23/ 5/ 2004 في الدعوى رقم 18703لسنة56ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 518 لسنة2002 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء العامل لمدة سنة اعتباراً من 1/ 8/ 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها أحقية الطاعن في الترقية إلى رتبة اللواء العامل مع بقائه في الخدمة لمدة سنة فعلية تبدأ من تاريخ تسلمه العمل وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني.
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبجلسة 19/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 18703لسنة56ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 28/ 7/ 2002 وطلب في ختامها الحكم
تابع الحكم في الطعن رقم 12605 لسنة 50 ق. عليا
بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء وزير الداخلية رقم 518لسنة2002 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء العامل لمدة سنة اعتباراً من 1/ 8/ 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها أحقية الطاعن في الترقية إلى رتبة اللواء العامل مع بقائه في الخدمة لمدة سنة فعلية تبدأ من تاريخ تسلمه العمل وبياناً لدعواه قرر أنه سبق أن صدر لصالحه حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2224لسنة54ق بجلسة 30/ 12/ 2001 بإلغاء القرار رقم 812لسنة2000 فيما تضمنه من ترقيته لرتبة لواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 8/ 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتنفيذاً للحكم صدر قرار وزير الداخلية رقم518لسنة2002 بإلغاء القرار رقم 812لسنة2000 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 8/ 2000 وترقيته إلى رتبة اللواء العامل اعتباراً من 1/ 8/ 2000 مع وضعه في أقدميته الأصلية بين أقرانه وبذلك تكون الوزارة قد نفذت الحكم تنفيذاً زمنياً وليس تنفيذاً فعلياً.
وبجلسة 23/ 5/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن التطبيق السليم للحكم المشار إليه يقتضي من جهة الإدارة اعتبار المدعي خدمته مستمرة لمدة عام اعتباراً من 1/ 8/ 2000 على أن يتم عرض أمر المد له بعد هذا العام من عدمه على المجلس الأعلى للشرطة ليمارس اختصاصه الذي أوجبه القانون ويصدر توصية محددة في هذا الشأن وفقاً للسلطة المقررة له على أن يتبع ذلك صدور قرار من وزير الداخلية بأن يتبنى فيه رأي المجلس الأعلى للشرطة أو يخالفه وفقاً لما يراه من سلطة تقديرية مقررة له لتحقيق الصالح العام.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أنه أهدر حجية الحكم الصادر بإلغاء قرار إنهاء الخدمة وأنه لم يبلغ سن الستين، وقد ترتب على هذا الانتقاص من معاشه والقاعدة أنه لا يضار الطاعن بطعنه.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن يدور حول مدى تنفيذ جهة الإدارة بقرارها رقم 518لسنة2002 المطعون فيه للحكم الصادر لصالح المطعون ضده من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 12224لسنة54ق بجلسة 30/ 12/ 2001 سالف البيان تنفيذاً صحيحاً متفقاً مع منطوق الحكم وأسبابه.
ومن حيث إن المادة 52ق من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 تنص على أنه "تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة الشيء المحكوم فيه، على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة".
ومن حيث إن المسلم به أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة، وتلك نتيجة لا معدي عنها إدراكاً للطبيعة العينية لدعوى الإلغاء حيث تكون الدعوى مخاصمة للقرار الإداري في ذاته فإذا حكم بالإلغاء فإن جهة الإدارة تلتزم بتنفيذ الحكم، دون أن يكون لها أن تمتنع عن التنفيذ أو تتقاعس عنه على أي وجه، نزولاً على حجية الأحكام والتزاماً بسيادة القانون وذلك بإعادة بناء مركز المحكوم له باعتبار أن القرار المقضي بإلغائه كأن لم يكن.
ومن حيث إن القرار الصادر بإلغاء قرار إنهاء الخدمة ينشئ المركز القانوني في العودة إلى الخدمة بآثاره من ناحية إعادة الموظف إلى الخدمة في الدرجة التي كان يشغلها ومن ناحية التاريخ الذي تبدأ منه هذه الإعادة وكذلك من ناحية الموازنة في ترتيب الأقدمية بين ذوي الشأن ويتعين عند تنفيذ حكم الإلغاء أن يكون تنفيذه في جميع تلك النواحي والآثار وضعاً للأمور في صحيح نصابها وبما لا يخل بالحقوق والمراكز القانونية بين ذوي الشأن بعضهم مع بعض، والحكم الصادر بالإلغاء قد يكون شاملاً لجميع أجزاء القرار بحيث يتناوله جميعه بكل آثاره أي يترتب عليه إعدام القرار كله وهو ما يسمى بالإلغاء المجرد أو الكامل وقد يقتصر على أثر من آثار القرار أو جزء منه مع بقاء ما عدا ذلك سليماً فيكون الإلغاء نسبياً أو جزئياً. وأكثر ما تكون حالات الإلغاء النسبي أو الجزئي في القرارات الفردية المتعلقة بالوظائف العامة والحكم الصادر بإلغاء القرار فيما تضمنه من إنهاء خدمة المطعون ضده يستتبع بذاته أن يلغي القرار الصادر بإنهاء الخدمة برمته وهو الأمر الذي يقتضي تصحيح وضع المحكوم في الخصوص الذي حدده الحكم بمعنى أن يتم إعادته إلى الخدمة برتبة اللواء التي رقى إليها في قرار إحالته إلى المعاش مع إرجاع أقدميته فيها إلى تاريخ القرار المحكوم بإلغائه واعتبار مدة خدمته متصلة فإذا قامت جهة الإدارة بتنفيذ الحكم بإرجاع أقدمية المطعون ضده في رتبة اللواء إلى التاريخ المعين لذلك بالقرار المطعون فيه وصرفت له الفروق المالية المستحقة اعتباراً من ذلك التاريخ فإن ذلك يعد تنفيذاً صحيحاً لمقتضى الحكم المشار إليه.
تابع الحكم في الطعن رقم 12605 لسنة 50 ق. عليا
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 812لسنة2000 بترقية المطعون ضده إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 8/ 2000 وقام المطعون ضده بالطعن على هذا القرار بالدعوى رقم 12224لسنة54ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً إلغاء القرار المذكور وبجلسة 30/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها في الدعوى الذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار اخصها عودته إلى الخدمة العامة اعتباراً من تاريخ ترقيته وتسلمه العمل استناداً إلى ما ثبت لها من أنه أكثر كفاءة وامتياز من المستشهد بهم والذين قامت الوزارة بالمد لهم في رتبة اللواء، مما يجعل القرار الطعن مخالفاً للقانون ولم تضمن المحكمة منطوق حكمها المشار إليه أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق بأحقية الطاعن في مد خدمته في رتبة اللواء لمدة سنة فعلية تبدأ من تاريخ استلامه العمل، وتنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري المشار إليه أصدرت الجهة الإدارية القرار 518لسنة2002 المطعون فيه متضمناً إلغاء القرار رقم 812لسنة2000 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 8/ 2000 وترقيته إلى رتبة اللواء العامل اعتباراً من 1/ 8/ 2000 مع وضعه في أقدميته الأصلية بين أقرانه ومن ثم تكون جهة الإدارة بقرارها المطعون فيه قد نفذت الحكم عندما قررت مد خدمة المطعون ضده لمدة سنة أخرى تبدأ من 1/ 8/ 2000 ولم تجعل مدة السنة كمدة فعلية تبدأ من تاريخ استلامه العمل لأن الحكم الصادر لصالح المطعون ضده في الدعوى رقم 12224لسنة54ق لم يتضمن أحقيته في مد خدمته لمدة سنة فعلية وما كان ينبغي له أن يفعل ذلك وألا أورد حكمه موارد الطعن فيه بالإلغاء ذلك أن الوظيفة ليست حقاً من حقوق الملكية، ولا تعد ممارستها حقاً من حقوق الملكية، ولا تعد ممارستها حقاً من حقوق الاستمتاع بمزاياها، وإنما هي في حقيقة الأمر تكليف لشاغلها للاضطلاع بمهامها وتحمل مسئولياتها خلال فترة زمنية معينة يكون فيها صاحب الشأن هو أنسب الأشخاص خبرة وكفاية لتولي مهامها وهو شرط قد يتحقق خلال الفترة التي فصلت فيها المحكمة وانتهت فيها إلى أنه أنسب من غيره في شغل الوظيفة خلال الفترة المعينة دون أن ينسحب ذلك إلى مدة أخرى لاسيما إذا استطالت المدة وظل صاحب الشأن بعيداً عن العمل بالشرطة قد يطرأ خلالها ظروف تحول دون الشغل الفعلي لها كبلوغ السن المقررة لترك الخدمة وهي ستون سنة ميلادية أو إصابته بمرض يفقده شرط اللياقة الصحية، الأمر الذي يستوجب أن يكون أثر الإلغاء منصباً على تاريخ معين بذاته هو تاريخ صدور القرار المطعون فيه ولا يمتد إلى غيره من الفترات الزمنية.
ومن حيث إن الجهة الإدارية ـ تكون ـ على النحو المتقدم قد قامت بتنفيذ مقتضى الحكم لصالح المطعون ضده تنفيذاً صحيحاً نزولاً على حجيته وبذلك يكون هذا القرار قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون حصيناً من الإلغاء مما يوجب الحكم برفض الدعوى التي أقامها المطعون ضده بطلب إلغائه، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد صدر على خلال أحكام القانون واجب الإلغاء.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات