أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري محمد
شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفــوض الـدولة
وحضــور السيــد الأستاذ / وائل محمد عويس سكـرتيــر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 11571 لسنة 47ق. علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصفته .ضد
محمد محمد سيد احمد الفحيلفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط-الدائرة الثانية-في الدعوى رقم251 لسنة10ق بجلسة25/ 7/ 2001
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 9/ 9/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة-بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في حكم محكمة القضاء الإداري بأسيوط السابق الإشارة إليه والقاضي: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية على النحو المفصل بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن، تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه:
أولا: بقبول الطعن شكلا.
ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى رقم 251 لسنة 10ق مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الوارد بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني-وارتأت فيه لما قام عليه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن-بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون-على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
تابع الحكم في الطعن رقم 11571 لسنة 47 ق . عليا .بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
وحيث أقيم الطعن خلال الميعاد القانوني المحدد وقد استوفي الإجراءات الشكلية المطلوبة، فمن ثم يكون مقبولا من حيث الشكل.
وحيث تخلص وقائع النزاع، حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده سبق أن أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط وطلب في ختامها الحكم بأحقيته في المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل وما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 25/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها الطعين وبعد أن استعرضتا نص المادتين 80، 118 من لائحة نظام العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وكذا نص المادتين 1، 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والمادة رقم "2" من القانون رقم 219 لسنة 1991 أقامت قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن المدعي كان يعمل بالهيئة المدعي عليها وأنهيت خدمته لبلوغه السن القانونية اعتبارا من 31/ 5/ 1995 وله رصيد من الأجازات الاعتيادية وقامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عن أربعة أشهر فقط وفقا للتعليمات المعمول بها ورفضت الصرف عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية وقد قضي بعدم دستورية نص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وبالتالي ينهار سند جهة الإدارة في حرمان العامل من المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر بحسبان أن أداء المدعي لعمله قرينة على حاجة العمل خاصة وقد خلت الأوراق مما يفيد أن عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية كان راجعا لإرادته بما مؤداه مرد إلى جهة الإدارة ومصلحة العمل إذ لم تقدم جهة الإدارة ما يجحد هذه القرينة ومن ثم تكون جهة الإدارة ملزمة بتعويض عن ذلك ويتعين القضاء بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية وفقا لراتبه عند بلوغه سن الإحالة إلى المعاش مضافا إليه العلاوات الخاصة مع خصم ما صرف له.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ لم يسبق للمطعون ضده أن تقدم بطلب للحصول على أجازة اعتيادية سنوية ورفض طلبه مما يدل على دلالة قاطعة على تنازله عن حقه في الحصول على رصيد أجازاته الاعتيادية كما أنه أحيل إلى المعاش قبل صدور حكم المحكمة الدستورية الذي يستند إليه فلا يسرى عليه هذا الحكم ولذا يطلب الطاعن الحكم بالطلبات سالفة الذكر.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون وقائما على أسباب صحيحة تتفق وما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة في هذا الشأن فمن ثم تؤيده المحكمة محمولا على أسبابه.
وحيث إنه لا يغير من ذلك ما يستند إليه الطاعن في طعنه أن القول بأنه لم يثبت من الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلب للحصول على أجازة اعتيادية ورفض طلبه مما يعد تنازلا عن حقه في الحصول على رصيد الأجازة إذ أن هذا القول يناقض ما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة من أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدي العامل عمله استحق عنه أجره فضلا عن أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أنها أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة أنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأربعة شهور أن يتنازل العامل عن أجازاته الاعتيادية إلا إذا اقتضت ذلك ظروف العمل وكان لإرادة جهة العمل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويض عن هذه الأجازات.
كما لا يغير من ذلك ما جاء بعريضة الطعن من أن المطعون ضده أحيل إلى المعاش قبل صدور حكم المحكمة الدستورية ذلك أن المستقر عليه أن حكم المحكمة الدستورية يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به دون أن يغير من ذلك التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا التعديل لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبة، فلا يغير من أعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته إعمالا للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ولا يمكن مجاراة الطعن فيما جاء به من أن إحالة المطعون ضده إلى التقاعد اعتبارا من 31/ 5/ 1995 يعني استقرار وضعه القانوني قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ولا يسرى عليه هذا الحكم ذلك أنه بصدور الحكم المشار إليه لم يكن قد تقادم حق المطعون ضده كما أنه يترتب على صدور الحكم
تابع الحكم في الطعن رقم 11571 لسنة 47 ق . عليا .
المشار إليه فتح مواعيد التقاضي أمام المذكور وأمثاله فضلا عن أنه لم يسبق هذا الحكم صدور حكم قضائي منه للنزاع بين المطعون ضده وجهة الإدارة وله حجية في مواجهة كل منهما.
وحيث إن خلاصة ما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد أقيم على أسباب صحيحة تنتجه ويتفق وأحكام القانون وما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة وأن الطعن الماثل قد أقيم على غير أسباب صحيحة ومن ثم يكون حقيقيا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد 19 من ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
