أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكى فرغلي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد, عبد المنعم أحمد عامر
د/ سمير عبد الملاك منصور, أحمد منصور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / هشام عزب مفوض الدولة
وحضور السيد / خالد عثمان محمد أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 11436 لسنة 47 ق0علياالمقام من
نصار محمد نصارضد
مدير عام الهيئة العامة للصرف الصحي بالإسكندرية "بصفته"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بجلسة 31/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 2805 لسنة 54ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 5/ 9/ 2001 أودع الأستاذ / عطية شعلان (المحامي) نائبا عن الأستاذين / أبو الحسن محمد كمالي، حبيب فاروق حبيب المحاميين بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لما يجاوز مدة أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الإدارة المصروفات.وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأربعة أشهر مع ما يترتب على ذلك من آثار إعمالا لأثار رجعية حكم المحكمة الدستورية العليا مع إلزام الجهة الإدارية المصاريف عن درجتي التقاضي.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2805 لسنة 54 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية)بتاريخ 20/ 2/ 2000 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لما يجاوز مدة أربعة أشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات، وذلك على سند من أنه كان يعمل بالهيئة المدعي عليها وأحيل إلى المعاش بتاريخ 11/ 1/ 2000 لبلوغه السن القانونية ولم تصرف له الجهة الإدارية المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملا مخالفة بذلك حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، وخلص إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وبجلسة 31/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادةمن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وأن هذا الحكم قد نشر بالجريدة الرسمية في 18/ 5/ 2000 ومن ثم فإنه إعمالا لحكم المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 368 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا والذي عمل به اعتبارا من 13/ 7/ 1998 ومن ثم لا يجوز تطبيق نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 المشار إليه إلا من اليوم التالي لنشر الحكم أن اعتبارا من 19/ 5/ 2000، وإذ أحيل المدعي إلى المعاش قبل هذا التاريخ في 11/ 1/ 2000 فلا يحق له الإفادة من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية هذه المادة.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ الأصل أن مقتضى الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي – زوال هذا النص وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى الحكم بعدم الدستورية على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره باعتبار أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي يعد كاشفا عما به من عوار دستوري.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مقتضى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر – فيما تضمنه من حرمان العامل من المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر – أن يكون لهذا القضاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية التي اتصل بها النص مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – بناء على حكم قضائي بات وكانت قد انقضت بالتقادم.
وحيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطاعن حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر فإن مؤدي ذلك أحقية الطاعن في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالف لأحكام القانون متعينا إلغاؤه والقضاء بأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق لسنة 1427 هجرية وذلك يوم 4/ 9/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
