الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10897 لسنة 48ق. عليا

المقام من

أحمد عبد الرحمن محمود

ضد

1- رئيس الجمهورية ……….. بصفته
2- وزير العدل ……………… بصفته
3- رئيس هيئة قضايا الدولة …. بصفته

الإجراءات

أقام الطاعن طعنه الماثلة ابتداءً أمام المحكمة الإدارية العليا بأن أودع بتاريخ 11/ 7/ 2000 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة طعنه الذي قيد لدى المحكمة بالطعن رقم 8691 لسنة 46ق. عليا طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة نائب رئيس الهيئة وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار إلغاءً مجرداً وأحقية الطاعن في الترقية إلى هذه الدرجة مع حفظ حقه في التعويض المناسب، وقد نظرت المحكمة الإدارية العليا الطعن وبجلسة 16/ 9/ 2001 حكمت بعدم اختصاصها بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة القضاء الإداري، وإعمالاً لهذا الحكم أحيل الطعن إلى محكمة القضاء الإداري حيث قيد لديها بالدعوى رقم 6346 لسنة 56ق وقد نظرت المحكمة المذكورة الدعوى وبجلسة 19/ 5/ 2002 حكمت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت لديها بالطعن رقم 10897 لسنة 48ق. عليا وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق وقد قدم مفوض الدولة تقريراً في الشق العاجل من الطعن ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ القرار رقم 221 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظر المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن المادة 25 مكرراً من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن [تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيباً في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة – كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات.
ومن حيث أن المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد تطلب أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محامي من المقبولين أمامها.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المحكمة الإدارية العليا هي المختصة دون غيرها بالفصل في طلبات أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ويقدم الطلب في هذه الحالة بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقع من محام من المقبولين أمامها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائية بين درجات المحاكم، ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكم محكمة القضاء الإداري بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أياً كان مضمونه وإذ كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها إلا أنه يترتب على إعمال مات قدم نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقاً لإجراءات محددة يبتغى على ذوي الشأن أن يترسموها إذا أرادوا قضاءها.
ومن حيث أنه وعلى هدي ما تقدم وإذ كان صحيحاً ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن الماثل على أسا أن هذا الطعن وهو مقام من الطاعن الذي كان يعمل بهيئة قضايا الدولة وتختص بنظره المحكمة الإدارية العليا طبقاً لأحكام المادة 25 مكرر من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 غلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إذ أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنيب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطاً ومدخلاً للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات الأمر الذي يجعل النزاع والحال على هذا النحو غير مطروح على هذه المحكمة، ومن حيث أنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة الأحد 4 من ربيع الأول سنة 1427هـ، الموافق 2/ 4/ 2006، ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات