أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفــوض الـدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس سكـرتيــر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 9247 لسنة 49ق. علياالمقام من
محمد محسن عبد الستار ذكيضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشاتالإجراءات
في يوم 26/ 5/ 2003 أودع الأستاذ/ عبد المقصود إبراهيم محمد المحامي نائبا عن الأستاذ/ السيد أحمد المحمودي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم:أولا: بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي بواقع 400 جنيه بحد أقصي 100% من أجر اشتراكه الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات وذلك من تاريخ إحالته للمعاش في 17/ 8/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيا: بتسوية مكافآت نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهري لأجور المدعي الأساسية عن السنتين الأخيرتين.
ثالثا: بتسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق.
وقد قدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم بسقوط حق الطاعن في المطالبة بالتقادم وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إنه بالنسبة للدفع الذي أبدته الهيئة المطعون ضدها بعدم قبول الطعن بالنسبة لها لرفعه على غير ذي صفة استنادا إلى أن صندوق التأمين والمعاشات الذي تديره يلتزم بالمستحق وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وأن الخزانة العامة تلتزم بأداء الفروق المترتبة على تطبيق أي قوانين أو قرارات خاصة فإن هذا الدفع لا يقوم على أساس صحيح ذلك لأن المادة 148 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه (الحقوق التي تقرر طبقا لأحكام هذا القانون هي وحدها التي يلتزم بها الصندوق فإذا استحق المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحقين عن أيهما زيادة عليها تطبيقا لقوانين أو قرارات خاصة فتقوم الهيئة المختصة بصرفه على أن تلتزم الخزانة العامة بتلك الزيادة وتؤدي وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التأمينات بعد الاتفاق مع وزير المالية…).
وبناء على صريح هذا النص فإن الهيئة المطعون ضدها تختص بصرف الحقوق المقررة لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم سواء التزم الصندوق بالأداء أو التزمت الخزانة العامة وبالتالي فإنها تكون صاحبة صفة في الدعوى
تابع الحكم في الطعن رقم 9247 لسنة 49ق. علي
بطلب تسوية المعاش أو غيره من الطلبات المرتبطة به في هذا الطعن الأمر الذي يوجب رفض الدفع بعدم قبول الطعن في مواجهة الهيئة المطعون ضدها.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما ذكر الطاعن في عريضة طعنه بأنه تخرج من كلية الحقوق عام 1941 وعين في هيئة قضايا الدولة وتدرج في الوظائف حتى حصل على درجة وكيل هيئة في 25/ 2/ 1962 وفي عام 1980 شغل الطاعن وظيفة رئيس هيئة قضايا الدولة وأحيل إلى المعاش في 17/ 8/ 1980 وبلغ راتبه المسدد عنه الاشتراك 400 جنيه وقامت الهيئة المطعون ضدها بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي وتسوية مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة المستحقين للطاعن على خلاف أحكام القانون وقد تظلم من ذلك للجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 في 25/ 3/ 2003 إلا أنها لم ترد على تظلمه الأمر الذي أدي به إلى إقامة طعنه الماثل بغية الحكم له بطلباته الواردة في عريضة الطعن.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا فإن مؤدي أحكام المادتين 19، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت طبقا له8ا الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك بواقع جزء من خمسة وأربعين جزء من الأجر المنصوص عليه مضروبا في مدة الاشتراك في التأمين ويتم ربط المعاش بحد أقصي قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه واستثني المشرع من هذا الحد الأقصى ثلاث حالات الحالة الثانية منها هي حالة المعاشات التي تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصي قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه (يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة للعاملين بكادرات خاصة) ومؤدي هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة تنص على أن (…. وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وينظمها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر بشأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية).
وتنص المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن (استثناء من أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وقوانين المعاشات لا يترتب على استقالة القاضي سقوط حقه في المعاش أو المكافأة … وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له وفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوقف).
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المعاملين بكادرات خاصة من رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية ومن بينهم رئيس وأعضاء هيئة قضايا الدولة يسوى معاشهم عن الأجر الأساسي على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير.
ومن حيث إنه وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أحيل إلى المعاش في 17/ 8/ 1980 وكان يشغل منصب رئيس هيئة قضايا الدولة ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من هذا الأجر اعتبارا من تاريخ إحالته للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار دون إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر إضافتها في تاريخ لاحق على إحالته للمعاش.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة نهاية الخدمة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وذلك بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك محسوبا على أساس
تابع الحكم في الطعن رقم 9247 لسنة 49ق. علي
حسابه الأجر الأخير الذي كان يتقاضاه حسبما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يجب تسوية مكافأة نهاية الخدمة للطاعن على هذا الأساس.
ومن حيث إنه عن أحقية الطاعن لتعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك فإنه طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وفي ضوء ما جرى عليه تفسيرها لنص المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 القانون العام الذي يطبق على أعضاء الهيئات القضائية ومنهم الطاعن في الطعن الماثل ومن ثم يتعين تسوية حقه في هذا التعويض على أساس 15% من الأجر السنوي للطاعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع :أولا: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 17/ 8/ 1980 على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
ثانيا: بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
ثالثا: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
