أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سـمـير عبـد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7936 لسنة 44 ق. علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات "بصفته"ضد
أحمد كامل محمود أحمدفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا
في الدعوى رقم 1088لسنة2ق ـ بجلسة 25/ 6/ 1998
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 23/ 8/ 1998، أودع الأستاذ/ بدر عبد الرحمن علي حسن المحامي المقبول للمرافعة لدى المحكمة الإداري العليا، بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم المشار إليه بعاليه طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا، والقاضي في منطوقه: بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه وبإلزام الهيئة المدعي عليها بتسوية معاش المدعي الجزئي على النحو المبين بأسباب الحكم، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم بطلبات الطاعن.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن، بعد تحضيره، وانتهت فيه ـ لما قام عليه من أسباب، الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن ـ بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون ـ على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة، وبجلسة 12/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأ,دعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.وحيث تجمل وقائع النزاع الماثل ـ حسبما تبين من الأوراق ـ في أ، المطعون ضده سبق أن أقام دعواه طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر من المدعي عليه بعدم استحقاقه أي معاش جزئي وبرد ما سبق صرفه من معاش، وإلزام المدعي عليه بإعادة تسوية حساب المعاش الجزئي المستحق له على أساس نسبة 40% وبصرف المبلغ من تاريخ كل من الإصابتين في 15/ 6/ 1990، 11/ 5/ 1991.
تابع الحكم في الطعن رقم 7936 لسنة 44 ق. عليا
وذكر المدعي ـ بياناً لدعواه ـ أنه بتاريخ 3/ 7/ 1985 أصيب أثناء عمله وبسببه وتم تحويله إلى المستشفى وشفى من إصابته دون عجز واحتسبت مدة انقطاعه عن العمل أجازة مرضية، وبتاريخ 15/ 6/ 1990 وأثناء قيامه بالمرور على الخدمات انزلقت قدمه على السلم وأحيل إلى المستشفى وتبين إصابته بانزلاق غضروفي وشفى منه بعد أن تخلف لديه عجز بنسبة 35% وفقاً لتقرير الهيئة العامة للتأمين الصحي وتم صرف المعاش المستحق له عن هذا العجز وقدره "64" جنيهاً واستمر الصرف إلى أن حدثت له إصابة ثالثة أثناء العمل وبسببه في 11/ 5/ 1991 حيث كان يجلس على الكرسي فشعر بألم وتم تحويله إلى المستشفى وشخصت حالته بأنه اشتباه في انزلاق غضروفي، وعرض على الأخصائي وتم إدخاله المستشفى وأجريت له عمليه انزلاق غضروفي مرتجع، وعرض بعد ذلك على لجنة العجز بالهيئة المدعي عليها حيث احتسبت له نسبة عجز جديدة 5% علاوة على نسبة العجز السابقة فيكون مجموعها 40% ويستحق تسوية معاش الإصابة الجزئي على أساس هاتين النسبتين ، فتقدم بطلب للمدعي عليه بصفته لعمل التسوية اللازمة إلا أنه فوجئ برد هذه الجهة بأن المدعي لا يستحق أي معاش مهدرة بذلك كافة المستندات السابق الإشارة إليها مع طلب رد ما سبق صرفه من معاش، ولذا تظلم إلى لجنة فحص المنازعات ، ثم أقام دعواه للحكم بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 25/ 6/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري بقنا الحكم المطعون فيه، وأقامت قضاءها على أن إصابة المدعي بانزلاق غضروفي لأول مرة في 3/ 7/ 1985 كانت أثناء عمله وبسببه حسبما قررت بذلك جهة عمله، ثم حدثت له انتكاسات أثناء العمل أيضاً وعرض على الجهة الطبية المختصة "الهيئة العامة للتأمين الصحي" التي أقرت أن العجز الجزئي للإصابة كان بسبب الانزلاق الغضروفي وقدرت له نسبة عجز إصابة على النحو الثابت بالأوراق وصرف له معاش العجز الجزئي المستديم، ولذا يكون قرار وقف صرف هذا المعاش للمدعي وطلب استرداد ما تم صرفه قد جانبه الصواب لأن الجهة الطبية المختصة التي ناط بها القانون تحديد طبيعة الإصابة ودرجة العجز لم تقرر ذلك، ولا تملك الهيئة المدعي عليها التدخل في هذا الاختصاص.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن، فقد أقام الطعن الماثل ناعياً على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ قامت الهيئة الطاعنة بالبحث عن ملف إصابة سابقة على إصابة المطعون ضده في يوم 3/ 7/ 1985، أو 17/ 11/ 1985 لإصابته باشتباه انزلاق غضروفي وأنها احتسبت بسبب وأثناء العمل، فأفادت إدارة إصابات العمل بالهيئة الطاعنة بأنه بمخاطبة الجهة الإدارية تبين أنه لم تحدد نسبة عجز للمطعون ضده عن الإصابة التي حدثت له في 3/ 7/ 1985، ولم ترسل أوراق خاصة بإصابته إلى الهيئة الطاعنة، كما تبين أن سبق الإصابة انزلاق قدمه الذي أدى إلى انزلاق غضروفي، ومن ذلك يتضح أن إصابته بتاريخ 15/ 6/ 1990، وبتاريخ 11/ 5/ 1991 هي حالة مرضية وبسبب من داخل جسم المذكور ذاته، ويتخلف بالتالي عن تلك الإصابة عنصر الأصل الخارجي والمفاجأة المتطلبة لاعتبار الإصابة عمل كما تطلبته المادة 5/ هـ من قانون التأمين الاجتماعي، ولا يستحق بالتالي ما صرف له من معاش، ولذا تطلب الهيئة الطاعنة الحكم بالطلبات سالفة الذكر.
وحيث تنص المادة رقم "5" من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79لسنة1975 على أنه: "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد:……………………
هـ ) بإصابة العمل : الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبنية بالجدول رقم "1" المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه…………"
وحيث أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده أصيب أثناء العمل وبسببه بتاريخ 3/ 7/ 1985 وتم إجراء عملية انزلاق غضروفي له ومنح إجازة مرضية لمدة 138 يوماً في الفترة من 30/ 7/ 1985 إلى 17/ 11/ 1985، ووافقت جهة عمله على اعتبار إصابته أثناء وبسبب الخدمة، وبتاريخ 5/ 6/ 1990 أصيب المذكور أثناء العمل أيضاً حيث انزلقت قدماه على السلم أثناء عمله وعرض على اللجنة الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي حيث تم تشخيص حالته بأنها ما بعد عملية انزلاق غضروفي قطني مع ألام وتحديد في حركة العمود الفقري وضعف وخزل بالساق اليسرى وضيق ما بين الفقرتين الرابعة والخامسة القطنية، وقدرت له نسبة عجز 35% اعتباراً من 23/ 9/ 1990، وبتاريخ 11/ 5/ 1991 حدثت له انتكاسة أثناء العمل وأحيل إلى اللجنة الطبية للهيئة العامة للتأمين الصحي حيث تم تشخيص الحالة بأنها إصابة في الظهر وأجريت له عدة عمليات انزلاق غضروفي، وقدرت له نسبة عجز إضافي 5% تضاف إلى نسبة العجز السابقة، وقد قامت الهيئة الطاعنة بربط معاش إصابة جزئي مستديم للمذكور بواقع 35% وصرف له إلى أن زيدت نسبة العجز إلى40% فأوقفت الهيئة صرف المعاش وطالبته برد ما سبق أن صرف له استناداً إلى القول بأن إصابة المذكور بانزلاق غضروفي نتيجة استعداد جسماني وليست نتيجة حادث بالمعنى التقليدي ولذا فهي ليست إصابة عمل.
وحيث أن الثابت بالأوراق أن إصابة المذكور بانزلاق غضروفي لأول مرة في3/ 7/ 1985 كانت أثناء العمل وبسببه حسبما قررت بذلك جهة عمله، وأن ما حدث له من انتكاسات بتاريخ 5/ 6/ 1990 كان نتيجة سقوطه على السلم أثناء العمل وبسببه وهو حادث لا خلاف عليه، وقد قررت الهيئة العامة للتأمين الصحي اعتبار إصابة المذكور إصابة عمل وقدرت له نسبة عجز 35% زيدت بعد ذلك إلى 40%، فمن ثم وجب معاملة المذكور تأمينياً على أساس ذلك أو يتعين صرف معاش العجز الجزئي المقرر قانوناً.
وحيث أن الثابت بالأوراق أن الهيئة الطاعنة أوقفت صرف المعاش للمذكور وطالبته بسداد ما سبق صرفه له استناداً إلى موافقة رئيس مجلس إدارة الهيئة على مذكرة الإدارة القانونية التي تضمنت أن إصابة المذكور بانزلاق غضروفي لأول مرة لم يكن بسبب حادث فجائي بالمعنى التقليدي، وأنه لا يوجد لدى الهيئة ملف بشأن هذه الإصابة الأولى، وأن ما حدث بعد ذلك من انتكاسات كان نتيجة هذه الإصابة الأولى، فمن ثم تكون الهيئة الطاعنة قد خالفت القانون، ذلك أن اللجنة الطبية المختصة هي التي تقرر فقط ما إذا كانت الإصابة إصابة عمل من عدمه، وقد قررت هذه اللجنة اعتبار إصابة المذكور إصابة عمل واعتمدت الهيئة هذا القرار وصرفت المعاش المقرر للمذكور بالفعل، ومن ثم لا يجوز لها أن تعدل عن هذا القرار بعد ذلك بمجرد اجهاد شخصي لم يصدر عن هذه اللجنة الطبية، كما أن عدم مخاطبة جهة عمل المطعون ضده للهيئة الطاعنة بشأن الإصابة الأولى لا يجوز أن يضار به المذكور إذ الثابت بالأوراق يقيناً أن جهة عمله اعتبرت إصابته أثناء وبسبب العمل بعد إجراء العملية الجراحية له ومنحته إجازة مرضية طويلة، وإن كانت لم تبلغ الهيئة الطاعنة استناداً إلى أن هذه الإصابة لم يترتب عليها نسبة عجز فهذا ما لا شأن للمطعون ضده به، فضلاً عن أن الإصابة الثانية التي حدثت بتاريخ 5/ 6/ 1990 وترتب عليها نسبة العجز 35% كانت بسبب حادث وقع للمذكور أثناء وبسبب العمل، ومن ثم فلا محل لحرمانه من المعاش الذي قرره القانون نتيجة هذه الإصابة وما يترتب عليها من انتكاسات.
وحيث إنه لما تقدم يستحق المطعون ضده معاش العجز الجزئي بنسبة 40% حسبما قررته اللجنة الطبية التي أناط بها القانون ذلك، فمن ثم يكون قرار الهيئة الطاعنة بوقف صرف المعاش والمطالبة باسترداد ما سبق صرفه مخالفاً لأحكام القانون وغير قائم على سند صحيح.
وحيث ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون متفقاً وأحكام القانون وقائماً على أسباب صحيحة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من الأوراق، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند صحيح وحقيق بالرفض.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
