أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7106 لسنة 45 ق. علياالمقام من
وزير الداخلية "بصفته"ضد
محمد ربيع إسماعيل محمدفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/ 5/ 1999
في الدعوى رقم 1164لسنة 53 ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 22/ 7/ 1999، أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7106 لسنة45ق.ع طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 31/ 5/ 1999 في الدعوى رقم 1164لسنة53ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1533لسنة1998 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء العامل لمدة سنتين اعتباراً من 1/ 4/ 1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعي في الترقية إلى رتبة اللواء العامل مع بقائه في الخدمة لمدة سنيتين فعليتين تبدأ من تاريخ تسلمه العمل في 1/ 11/ 1998 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبجلسة 12/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1164لسنة53ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 8/ 11/ 1998 ولطب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1533لسنة1998 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى
تابع الحكم في الطعن رقم 7106 لسنة 45 ق. عليا
رتبة اللواء العامل لمدة سنتين اعتباراً من 1/ 4/ 1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعي في الترقية إلى رتبة اللواء العامل مع بقائه في الخدمة لمدة سنتين فعليتين تبدأ من تاريخ تسلمه العمل في 1/ 11/ 1998 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وبياناً لدعواه قرر أنه سبق أن صدر لصالحه حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 7615لسنة51ق بجلسة 27/ 9/ 1998 بإلغاء القرار رقم 295 لسنة1997 فيما تضمنه من إحالة المدعي إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض طلب التعويض وإلزام الجهة الإدارية والمدعي المصروفات مناصفة وتنفيذاً للحكم صدر قرار وزير الداخلية رقم 1533لسنة1998 بإلغاء القرار رقم 295لسنة1997 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 4/ 1997 وترقيته إلى رتبة اللواء العامل اعتباراً من 1/ 4/ 1997 مع وضعه في أقدميته الأصلية بين أقرانه وبذلك تكون الوزارة قد نفذت الحكم تنفيذاً زمنياً وليس تنفيذاً فعلياً.
وبجلسة 19/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1533لسنة1998 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء العامل لمدة سنتين اعتباراً من 1/ 4/ 1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعي في الترقية إلى رتبة اللواء العامل مع بقائه في الخدمة لمدة سنتين فعليتين تبدأ من تاريخ تسلمه العمل في 1/ 11/ 1998 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109لسنة1971 على أن القضاء الإداري قد تواتر على أن مدة الخدمة في رتبة اللواء المنصوص عليها في المادة 71 سالفة الذكر يجب أن تكون مدة خدمة فعلية وليست مدة زمنية (أي حكمية) بحيث يكون التقييم الذي يجري للضابط إبان فترة خدمته الفعلية في رتبة اللواء تقييماً حقيقياً مستنداً إلى واقع ينتجه مادياً وإلا جاء التقييم منقوصاً وعلى غير سند من الواقع.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أن للحكومة حق اختيار كبار موظفيها من شاغلي وظائف القيادة العليا الذين تستأنس فيهم القدرة على القيام بما تطلبه منهم لتنفيذ السياسة التي ترسمها باعتبارها مسئولة عن حسن تصريف أمور الدولة وتسيير المرافق العامة على وجه يحقق الصالح العام، وتتمتع جهة الإدارة بقدر واسع من الحرية في اختيار من ترى فيهم الصلاحية لشغل تلك الوظائف.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطع يدور حول مدى تنفيذ جهة الإدارة بقرارها رقم 1533لسنة1998 المطعون فيه للحكم الصادر لصالح المطعون ضده من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 7615لسنة51ق بجلسة 27/ 9/ 1998 سالف البيان تنفيذاً صحيحاً متفقاً مع منطوق الحكم وأسبابه.
ومن حيث إن المادة 52ق من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 تنص على أنه "تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة الشيء المحكوم فيه، على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة".
ومن حيث إن المسلم به أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة، وتلك نتيجة لا معدي عنها إدراكاً للطبيعة العينية لدعوى الإلغاء حيث تكون الدعوى مخاصمة للقرار الإداري في ذاته فإذا حكم بالإلغاء فإن جهة الإدارة تلتزم بتنفيذ الحكم، دون أن يكون لها أن تمتنع عن التنفيذ أو تتقاعس عنه على أي وجه، نزولاً على حجية الأحكام والتزاماً بسيادة القانون وذلك بإعادة بناء مركز المحكوم له باعتبار أن القرار المقضي بإلغائه كأن لم يكن.
ومن حيث إن القرار الصادر بإلغاء قرار إنهاء الخدمة ينشئ المركز القانوني في العودة إلى الخدمة بآثار من ناحية إعادة الموظف إلى الخدمة في الدرجة التي كان يشغلها ومن ناحية التاريخ الذي تبدأ منه هذه الإعادة وكذلك من ناحية الموازنة في ترتيب الأقدمية بين ذوي الشأن ويتعين عند تنفيذ حكم الإلغاء أن يكون تنفيذه في جميع تلك النواحي والآثار وضعاً للأمور في صحيح نصابها وبما لا يخل بالحقوق والمراكز القانونية بين ذوي الشأن بعضهم مع بعض، والحكم الصادر بالإلغاء قد يكون شاملاً لجميع أجزاء القرار بحيث يتناوله جميعه بكل آثاره أي يترتب عليه إعدام القرار كله وهو ما يسمى بالإلغاء المجرد أو الكامل وقد يقتصر على أثر من آثار القرار أو جزء منه مع بقاء ما عدا ذلك سليماً فيكون الإلغاء نسبياً أو جزئياً. وأكثر ما تكون حالات الإلغاء النسبي أو الجزئي في القرارات الفردية المتعلقة بالوظائف العامة والحكم الصادر بإلغاء القرار فيما تضمنه من إنهاء خدمة المطعون ضده يستتبع بذاته أ، يلغي القرار الصادر بإنهاء الخدمة برمته وهو الأمر الذي يقتضي تصحيح وضع المحكوم في الخصوص الذي حدده الحكم بمعنى أن يتم إعادته إلى الخدمة برتبة اللواء التي رقى إليها في قرار إحالته إلى المعاش مع إرجاع أقدميته فيها إلى تاريخ القرار المحكوم بإلغائه واعتبار مدة خدمته متصلة فإذا قامت جهة الإدارة بتنفيذ الحكم بإرجاع أقدمية المطعون ضده في رتبة
تابع الحكم في الطعن رقم 7106 لسنة 45 ق. عليا
اللواء إلى التاريخ المعين لذلك بالقرار المطعون فيه وصرفت له الفروق المالية المستحقة اعتباراً من ذلك التاريخ فإن ذلك يعد تنفيذاً صحيحاً لمقتضى الحكم المشار إليه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 295لسنة1997 بترقية المطعون ضده إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 4/ 1997 وقام المطعون ضده بالطعن على هذا القرار بالدعوى رقم 7615 لسنة 15ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً إلغاء القرار المذكور وبجلسة 27/ 9/ 1998 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها في الدعوى الذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودته إلى الخدمة العاملة اعتباراً من تاريخ ترقيته وتسلمه العمل استناداً إلى ما ثبت لها من أنه أكثر كفاءة وامتياز من المستشهد بهم والذين قامت الوزارة بالمد لهم في رتبة اللواء مما يجعل القرار الطعن مخالفاً للقانون ولم تضمن المحكمة منطوق حكمها المشار إليه أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق بأحقية الطاعن في مد خدمته في رتبة اللواء لمدة سنتين فعليتين تبدأ من تاريخ استلامه العمل، وتنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري المشار إليه أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 1533لسنة1998 المطعون فيه متضمناً إلغاء القرار رقم 295لسنة1997 فيما تضمنه من ترقية المدعي إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش اعتباراً من 1/ 4/ 1997 وترقيته إلى رتبة اللواء العامل اعتباراً من 1/ 4/ 1997 مع وضعه في أقدميته الأصلية بين أقرانه ومن ثم تكون جهة الإدارة بقرارها المطعون فيه قد نفذت الحكم عندما قررت مد خدمة المطعون ضده لمدة سنتين أخريين تبدأ من 1/ 4/ 1997 مع وضعه في أقدميته الأصلية بين أقرانه ومن ثم تكون جهة الإدارة بقرارها المطعون فيه قد نفذت الحكم عندما قررت مد خدمة المطعون ضده لمدة سنتين أخريين تبدأ من 1/ 4/ 1997 ولم تجعل مدة السنتين كمدة فعلية تبدأ من تاريخ استلامه العمل لأن الحكم الصادر لصالح المطعون ضده في الدعوى رقم 7615لسنة51 لم يتضمن أحقيته في مد خدمته لمدة سنتين فعليتين وما كان ينبغي له أن يفعل ذلك وألا أورد حكمه موارد الطعن فيه بالإلغاء ذلك أن الوظيفة ليست حقاً من حقوق الملكية، ولا تعد ممارستها حقاً من حقوق الاستمتاع بمزاياها، وإنما هي في حقيقة الأمر تكليف لشاغلها للاضطلاع بمهامها وتحمل مسئولياتها خلال فترة زمنية معينة يكون فيها صاحب الشأن هو أنسب الاشخاص خبرة وكفاية لتولي مهامها وهو شرط قد يتحقق خلال الفترة التي فصلت فيها المحكمة وانتهت فيها إلى أنه أنسب من غيره في شغل الوظيفة خلال الفترة المعينة دون أن ينسحب ذلك إلى مدة أخرى لاسيما إذا استطالت المدة وظل صاحب الشأن بعيداً عن العمل بالشرطة قد يطرأ خلالها ظروف تحول دون الشغل الفعلي لها كبلوغ السن المقررة لترك الخدمة وهي ستون سنة ميلادية أو إصابته بمرض يفقده شرط اللياقة الصحية، الأمر الذي يستوجب أن يكون أثر الإلغاء منصباً على تاريخ معين بذاته هو تاريخ صدور القرار المطعون فيه ولا يمتد إلى غيره من الفترات الزمنية.
ومن حيث إن الجهة الإدارية ـ تكون ـ على النحو المتقدم قد قامت بتنفيذ مقتضى الحكم لصالح المطعون ضده تنفيذاً صحيحاً نزولاً على حجيته وبذلك يكون هذا القرار قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون حصيناً من الإلغاء مما يوجب الحكم برفض الدعوى التي أقامها المطعون ضده بطلب إلغائه، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وألزمت المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
