الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عــبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علــي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حســونة توفيق حســونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمـد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أســامـة راشــد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6795 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

حمدي فريد عبد العزيز

ضد

السيد المستشار / رئيس هيئة قضايا الدولة "بصفته"

الإجراءات

بتاريخ26/ 7/ 2000 تقدم الطاعن إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بتظلم قيد برقم 194لسنة2000 يتضرر فيه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة المذكورة بموجب القرار الجمهوري رقم301لسنة2001 وبناء على أحكام القانون رقم 2/ 2002 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 75لسنة1993 بشأن هيئة قضايا الدولة أحيل التظلم إلى هذه المحكمة حيث قيد طعناً بالرقم المسطر بعاليه.
وقد أعلن الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم ببطلان تقرير الطعن لعدم توقيعه من محام.
وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في إن الطاعن حصل على ليسانس الحقوق من جامعة طنطا عام 1998 بتقدير جيد وتقدم للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بالهيئة إلا أنه صدر القرار الجمهوري رقم 301لسنة2000 دون أن يشمله بالتعيين فأقام الطعن الماثل ناعياً على قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه بأنه صدر مشوباً بعيب مخالفة القانون لخلوه من اسم الطاعن، رغم اشتماله على تعيين من هم أقل منه في تقدير درجة الليسانس الأمر الذي يؤكد مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يحرص عليه الدستور والشريعة الإسلامية وصدوره مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات رداً على الطعن أفادت فيها بأن المقابلة التي تمت مع الطاعن ضمن مقابلات يوم الثلاثاء الموافق 26/ 1/ 1999 المرفقة لم يتم اجتيازه لها، وأن مداولات المجلس الأعلى للهيئة سرية طبقاً للمادة من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75لسنة1963 معدلاً بالقانون رقم 10لسنة1986 وتصدر قراراته دون
تابع الحكم في الطعن رقم 6795 لسنة 48 ق. عليا
أسباب ومن ثم فإنه لا يمكن تحديد سبب لاستبعاد مرشح بعينه من التعيين غير ما رآه المجلس من عدم توافر شروط الأهلية والصلاحية لشغل الوظيفة.
ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان تقرير الطعن لعدم توقيعه من محام فهو غير سديد إذ لم يشترط قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75لسنة1963 توقيع الطلبات المودعة أمام لجنة التأديب والتظلمات من محام، ومن ثم فإن الطلبات المودعة أمام لجنة التأديب والتظلمات دون توقيعها من محام كانت تعد مقبولة على نحو يغاير ما رسمه قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972 من إجراءات لرفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا حيث استلزمت المادة من هذا القانون أن يودع التقرير قلم كتاب المحكمة موقعاً من محام من المقبولين أمامها، ولم تستثن المادة طلبات الأعضاء من هذا الإجراء، مما مفاده وجوب توقيع طلبات الأعضاء من محام مقبول أمام المحكمة الإدارية العليا وإلا غدت صحيفة تقرير الطعن باطلة. وكان من المقرر إن كل إجراء من إجراءات المرافعة تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
وكان الطعن الماثل قد أقيم ابتداء ـ صحيحاً ـ أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة قبل العمل بالقانون رقم 2لسنة2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 75لسنة1963 الذي جعل الاختصاص بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وطلبات التعويض عن تلك القرارات والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم منعقداً للمحكمة الإدارية العليا، وبناء عليه يكون الطلب الماثل متى أقيم بإجراءات صحيحة أمام لجنة التأديب والتظلمات ومستوفياً سائر أوضاعه الشكلية، فإنه يستصحب وضعه المقبول أمام هذه المحكمة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 25/ 6/ 2006 في الطعن رقم 6172لسنة48ق.ع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301لسنة2000 المطعون فيه إلغاء مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار. وأقامت المحكمة قضاءها على أنه وإن كان قضاء المحكمة قد جرى على أنه لا إلزام على جهة الإدارة أن تعبر عن النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين، بل يكفي في هذا الصدد أن تشير الأوراق إلى أن جهة الإدارة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاة إلى أقوال وتصرفات المرشح، وسبرت أغواره وتحملت أمانة اختياره سواء بالقبول أو بالرفض وبغض النظر عن الشكل الذي أفرغت فيه النتيجة، إلا أنه إذا اختارت جهة الإدارة رمزاً معيناً فإنه ينبغي أن يكون معبراً عن معنى واحد لا ثاني له. ومتى أفصحت جهة الإدارة عن عدم اجتياز الطاعن للمقابلة الشخصية ـ مما ترتب عليه استبعاده من التعيين بالقرار المطعون فيه ـ ودللت على ذلك بوجود علامة (×) قرين اسمه بكشف المقابلة الشخصية، إلا أنه تبين للمحكمة وجود تلك العلامة أيضاً قرين اسم شخص آخر زميل للطاعن مما يفهم منه عدم اجتيازه المقابلة الشخصية، على الرغم من أنه قد تم تعيينه بالقرار المطعون فيه، وبذلك تكون جهة الإدارة قد أوردت قرارها مورد الطعن بالإلغاء لقيامه على غير سند سليم من القانون والدستور ومخالفته لمبدأ المساواة بين المواطنين أمام الوظائف العامة. ولا يغير من ذلك تقديم جهة الإدارة لكشف أخر به اسم الشخص المستشهد به وقد تأشر أمامه بعلامة (√) والتي تعني اجتيازه للمقابلة الشخصية لأن هذا التناقض بين الكشفين يلقي بظلال كثيفة من الشك حول صحة محضر المقابلة الشخصية ويهدر جديته ويهبط به إلى مرتبة العبث، ويكشف عن أن الإدارة لا تعتمد أية قاعدة لاختبار المرشحين، ويعيب إجراءاتها بالفساد الذي ينسحب بالضرورة إلى القرار المطعون فيه، وخلصت إلى قضائها بإلغاء القرار إلغاءً مجرداً لتقوم جهة الإدارة بتصحيح الأوضاع على أساس سليم من القانون طبقاً لقاعدة واحدة وعادلة.
ومن حيث إن المحكمة بقضائها السابق تكون قد حسمت النزاع حول القرار المطعون فيه بإلغائه إلغاء مجرداً، ومن المقرر أن لقضاء المحكمة بالإلغاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة، باعتباره فولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، عملاً بنص المادة من قانون مجلس الدولة التي تقضي بأنه "تسري في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة" ذلك أن حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء هي حجية عينية كنتيجة طبيعية لإعدام القرار الإداري في دعوى هي في حقيقتها اختصام له في ذاته، وينبني على ذلك أنه إذا أقام طاعن دعوى بإلغاء قرار إداري، ثم ألغت المحكمة ذات القرار في دعوى أخرى مقامة من طاعن آخر بطلب إلغاء ذات القرار، كانت الدعوى
تابع الحكم في الطعن رقم 6795 لسنة 48 ق. عليا
الثانية غير ذات موضوع باعتبار ذلك إحدى نتائج الحجية المطلقة للشيء المقضي به في حكم الإلغاء. ومن ثم فإن الخصومة في الطعن الراهن تكون منتهية ، سيما وأن هذا الطعن قد أقيم قبل صدور الحكم المشار إليه.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: باعتبار الخصومة منتهية.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات