أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضر السيد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5970 لسنة 50ق. علياالمقام من
إلهام صبري محمود الدسوقيضد
1- رئيس الجمهورية2- وزير العدل
3- رئيس هيئة قضايا الدولة
الإجراءات
أقامت الطاعنة طعنها الماثل ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودعت بتاريخ 15/ 5/ 2003 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواها التي قيدت بالدعوى رقم 20072 لسنة 57ق طالبة فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيها في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية وما يترتب على ذلك من آثار، وقد نظرت المحكمة المذكورة الدعوى وبجلسة 28/ 12/ 2003 حكمت بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة للاختصاص، وإعمالا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت بالطعن رقم 5970 لسنة 50ق. عليا.وقد تم إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق وقد قدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم جواز الإحالة.
وقد نظرت المحكمة الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 10/ 2006 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة طلب فيها الحكم أصليا بعدم جواز الإحالة واحتياطيا برفض الطعن وقد قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إن المادة 40 مكررا من قانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن (تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القانون أو اللوائح ….).
ومن حيث إن المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد تطلب أن تقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محامي من المقبولين أمامها.
تابع الحكم في الطعن رقم 5970 لسنة 50ق. عليا
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المحكمة الإدارية العليا هي المختصة دون غيرها بالفصل في طلبات أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ويقدم الطلب في هذه الحالة بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا موقع من محام من المقبولين أمامها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يسوغ لهيئة المحكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أو المحكمة الإدارية أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يعرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم، ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص يمثل هذه الدعوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية ولا يرفع الخطأ عن حكم محكمة القضاء الإداري أو المحكمة الإدارية بالإحالة ولا يفرضها على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أو المحكمة الإدارية أيا كان مضمونه وإذ كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاوده النظر في تحديد اختصاصها إلا أنه يترتب على أعمال ما تقدم نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية في قمة التنظيم القضائية لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة ينبغي على ذوي الشأن أن بند سموها إذا أرادوا قضاءها.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وإذ كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن الماثل على أساس أن هذا الطعن وهو مقام من الطاعن يطعن فيه على قرار تخطيه في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية مما تختص بنظره المحكمة الإدارية العليا طبقا لأحكام المادة 45 مكرر من قانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إذ أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات الأمر الذي يجعل النزاع والحال على هذا النحو غير مطروح على هذه المحكمة.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة.بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد الموافق 19 ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
