الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3449 لسنة 49ق. عليا

المقام من

سعد بشري جندي

ضد

وزير الداخلية …. بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثامنة) بجلسة 24/ 11/ 2002
في الدعوى رقم 385 لسنة 52ق المقامة من الطاعن

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 22/ 1/ 2002 أودع الأستاذ/ لبيب معوض (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعن فيه، والقضاء مجدداً:
1- بإلغاء قرار الجزاء الصادر بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوماً، مع خصم أيام الغياب وما يترتب على ذلك من آثار.
2- بأحقية الطاعن في العودة إلى العمل على الرتبة المستحقة له مثل زملائه خريجي دفعة 1978 مع استحقاقه لكافة العلاوات والمستحقات المالية ولكافة الحقوق الأخرى من تاريخ إحالته للاحتياط في 27/ 11/ 1986 حتى 13/ 1/ 1996.
3- تعويض الطاعن عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ ألفي جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي، ومقابل أتعاب المحاماة.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفضوي الدولة تقريراً – مسبباً – بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وجري نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطاعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أ، الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 385 لسنة 52ق بإيداع عريضتها ابتداءً قلم كتاب المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية بتاريخ 15/ 5/ 1996 طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه، وما يترتب على ذلك من آثار، وبأحقيته في عودته إلى العمل على الرتبة المستحقة له مثل زملائه خريجي دفعة 1978 مع استحقاقه كافة العلاوات والمستحقات المالية وكافة الحقوق الأخرى من تاريخ إحالته للاحتياط في المدة من 27/ 11/ 1986 حتى 23/ 11/ 1988 وتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل الأتعاب.
وذكر شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 9/ 8/ 1986 صدر قرار بنقله من مديرية أمن الجيزة إلى مديرية أمن سوهاج فتظلم منه، ورفض تظلمه فأصيب باكتئاب نفسي أدى إلى ملازمته الفراش وأبلغ عن مرضه في 13/ 8/ 1986، وبتاريخ 4/ 2/ 1987 تم توقيع الكشف الطبي عليه ولم تعتمد له الأجازة لتظلم من ذلك فأعيد توقيع الكشف الطبي عليه واحتسبت له أجازة مرضية لمدة شهر فقط، وأجري معه تحقيق لغيابه وجوزي بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه بالإضافة إلى خصم أيام الغياب، وبتاريخ 26/ 11/ 1987 أحيل إلى الاحتياط، وبتاريخ 23/ 11/ 1998 صدر القرار رقم 1824 لسنة 1988 متضمناً إنهاء خدمته اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار فتظلم من ذلك ورفض تظلمه فأقام الدعوى رقم 2448 لسنة 43ق وبتاريخ 6/ 7/ 1992 قضت محكمة القضاء الإدارية بإلغاء قرار إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك، وطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 3910 لسنة 38ق. ع وبجلسة 3/ 4/ 1996 قضي برفض الطعن، ونفاذاً لهذا الحكم صدر القرار رقم 1669 لسنة 1995 بإلغاء قرار إنهاء خدمته واستلم عمله بمديرية أمن سوهاج إلا أنه فوجئ بأن عودته على العمل برتبة رائد على الرغم من أ،ه دفعة 1978 فتظلم ورفض تظلمه.
وبجلسة 30/ 8/ 1997 قضت المحكمة التأديبية:
أولاً: بعدم اختصاصها نوعياً بالنسبة لطلب الطاعن تسوية حالته بأحقيته في إعادته إلى عمله على رتبة مقدم شرطة أسوة بزملائه خريجي دفعة 1978 وأمرت بإحالته إلى محكمة القضاء الإدارية للاختصاص.
ثانياً: بعدم قبول طلب إلغاء القرار الصادر في 14/ 10/ 1987 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من أجرهً شكلاً لعدم سابقة التظلم.
ثالثاً: بالنسبة لطلب تعويضه عن القرار المذكور بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونفاذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثامنة)، وبجلسة 24/ 11/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه، والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن حقيقة طلبات المدعي – حسب التكييف القانوني الصحيح – وفي ضوء الطلب المحال من المحكمة التأديبية – هي الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1669 لسنة 1995 فيما تضمنه في مادته السادسة من عدم احتساب المدة من 6/ 7/ 1992 حتى 15/ 8/ 1995 ضمن مدة خدمته وما يترتب على ذلك من آثار.
وأضافت المحكمة أن المستقر عليه أنه يجب على الجهة الإدارة أن تقوم بتنفيذ الأحكام في وقت مناسب من تاريخ صدورها وإعلانها بهذه الأحكام، وأن مؤدى تنفيذ الحكم الصادر بإلغاء قرار إنهاء الخدمة إنما يمتد إلى الحالة التي كان عليها صاحب الشأن قبل صدور هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومؤدى ذلك اعتبار القرار كأن لم يكن واعتبار مدة خدمته متصلة من تاريخ صدور هذا الحكم بيد أن تقاعس المحكوم لصالحه عن تنفيذ الحكم لمدة طويلة غير قائم بأعباء وظيفته مبتعداً عنها برغبته وسلطان إرادته، ودون أن يرخص له في ذلك من جهة الإدارة، والتي لم يكن بملكها أن تنهي خدمته أو تتخذ ضده الإجراءات التأديبية عن مسلكه هذا لعدم وضعه نفسه تحت تصرفها بطلب تنفيذ هذا الحكم مما يتعين معه استنزال تلك المدة من مدة خدمته، وخلصت المحكمة من ذلك إلى أنه لما كان الثابت أن المدعي قد انقضت علاقته الوظيفية بجهة الإدارة بصدور القرار رقم 1284 لسنة 1988 بإنهاء خدمته للانقطاع عن العمل اعتباراً من 23/ 11/ 1988 ثم قضت محكمة القضاء الإداري بجلسة 6/ 7/ 1992 بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار، ومؤدى ذلك اعتبار هذا القرار كأن لم يكن واعتبار مدة خدمته متصلة من تاريخ صدور هذا القرار حتى تاريخ صدور هذا الحكم إلا أنه لما كان المدعي قد تقاعس عن طلب تنفيذ هذا الحكم لمدة تزيد على ثلاث سنوات حيث لم يتم إعلان الجهة الإدارة إلا في 15/ 8/ 1995 الأمر الذي يتعين معه استنزال تلك المدة من تاريخ صدور الحكم في 6/ 7/ 1992 حتى إعلان الجهة الإدارة به من مدة خدمته، وإذ صدر القرار رقم 1669 لسنة 1995 متضمناً في مادته السادسة عدم احتساب تلك المدة ضمن مدة خدمته وترتيب أقدميته على هذا الأساس فإنه يكون متفقاً وحكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن عليه.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأسباب حاصلها:
1- أن الجهة الإدارية هي التي تراخت في تنفيذ الحكم الصادر بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن رغم ما لهذا الحكم من حجية ملزمة، ومما يؤكد رغبتها في عدم عودة الطاعن إلى عمله أنها طلبت بصفة مستعجلة وقف تنفيذ هذا الحكم ولم تصدر قرارها بإعادة الطاعن إلى عمله إلا بعد أن قضي طلبها وقف تنفيذ الحكم.
2- أن مقتضى الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن أن ينسحب الإلغاء إلى قرار إحالته إلى الاحتياط مع استحقاقه صرف كافة حقوقه المالية وأحقيته في رد أقدميته إلى الرتبة التي يتمتع بها زملاؤه خريجي دفعة 1978.
3- أن الجهة الإدارية ملزمة بتنفيذ الحكم الصادر بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن وذلك بقرار تصدره، وبدون ذلك القرار لا يستطيع الصادر لصالحه الحكم الاستفادة به وبآثاره، إلا أن الجهة الإدارية رغم أن الحكم قد صدر في مواجهتها وسارعت بالطعن عليه – بما لا حاجة مع لإعلانها به – إلا أنها لم تقم بما يوجبه عليها القانون من إصدار القرار التنفيذي للحكم فور صدوره.
وخلصت الطاعن من ذلك إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات ومن حيث أ، الحكم المطعون فيه ينصب على طلب الطاعن تسوية حالته بأحقيته في إعادته إلى عمله على رتبة مقدم شرطة أسوة بزملائه خريجي دفعة 1978 – وهو الطلب الذي أحيل إلى محكمة القضاء الإداري من المحكمة التأديبية للاختصاص – من ثم فإن الطاعن الماثل لا يجاوز نظر هذا الطلب إلى الطلبات الأخرى التي سبق للمحكمة التأديبية أن قضت فيها باعتبارها المحكمة المختصة وهي طلب إلغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوماً من أجره والتعويض عن هذا القرار، خاصة وأن الطاعن لم يطعن على حكم المحكمة التأديبية الصادر في هذين الطلبين.
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الطاعن تسوية حالته بأحقيته في إعادته إلى عمله على رتبة مقدم شرطة أسوة بزملائه خريجي دفعة 1978 فإنه لما كان القرار رقم 1669 لسنة 1995 تضمن في المادة منه إلغاء القرار الوزاري رقم 1284 لسنة 1988 – بإنهاء خدمة الطاعن بالإحالة إلى المعاش اعتباراً من 23/ 11/ 1988 تطبيقاً لحكم المادة 67/ 2 من قانون هيئة الشرطة، كما تضمن هذا القرار في المادة النص على إعادة الرائد/ سعد بشري جندي – الطاعن – الضابط المحال إلى الاحتياط للصالح العام إلى الخدمة العاملة بهيئة الشرطة اعتباراً من 23/ 11/ 1988 ونصت المادة من القرار على عدم احتساب المدة من 6/ 7/ 1992 حتى 15/ 8/ 1995 ضمن مدة خدمته، ومن ثم فإن حقيقة طلب الطاعن بحسب التكييف القانوني السليم إنما هو إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من عدم احتساب هذه المدة ضمن مدة خدمته باعتبار أن ذلك هو الأساس في عدم مساواته بزملائه من دفعة 1978 المتصلة خدمته والذي يطلب الطاعن تسوية حالته أسوة بهم – على سند منه أن ذلك هو الأثر القانوني لحكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار رقم 1284 فيما تضمنه من إنهاء خدمته اعتباراً من 23/ 11/ 1988، وهو ما ينسحب كذلك بالإلغاء – على قرار إحالته إلى الاحتياط وما يترتب على ذلك من استحقاقه العلاوات وكافة حقوقه الأخرى من تاريخ إحالته إلى الاحتياط اعتباراً من 27/ 11/ 1986 حتى 23/ 11/ 1988.
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الطاعن الحكم بأحقيته في العلاوات والمستحقات المالية التي حرم منها طوال مدة إحالته إلى الاحتياط (من 27/ 11/ 1986 حتى 23/ 11/ 1988) فإن الثابت بالإطلاع على القرار رقم 1669 لسنة 1995 أنه تضمن تسوية حالة الطاعن وتحديد مستحقاته المالية المرتب، والعلاوة الدورية، مع حرمانه من العلاوة الدورية في كل من 1/ 7/ 1987، 1/ 7/ 1988) لإحالته إلى الاحتياط خلال هذين العامين.
ومن حيث أن المادة 67 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة تنص على أنه:
"لوزير الداخلية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضباط – عدا المعينين في وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية إلى الاحتياط وذلك: 1- ………. 2- ……….
ولا يجوز أن تزيد مدة الاحتياط على سنتين ويعرض أمر الضابط قبل انتهاء المدة على المجلس الأعلى للشرطة ليقرر إحالته إلى المعاش أو إعادته إلى الخدمة العاملة، فإذا لم يتم العرض عاد الضابط إلى عمله ما لم تكن خدمته قد انتهت لسبب آخر طبقاً للقانون.
وتعتبر الرتبة التي كان يشغلها شاغرة بمجرد إحالته إلى الاحتياط وتنص المادة 68 من هذا القانون على أن:
"يحتفظ الضابط المحال إلى الاحتياط بمرتبه بصفة شخصية لمدة عام فإذا انقضت هذه المدة استحق ثلثي مرتبه وتحسب مدة الاحتياط في الخدمة وفي المدة المحسوبة في المعاش …. ولا يجوز خلال مدة الاحتياط ترقية الضابط أو منحه علاوات.
وتنص المادة 69 من ذات القانون على أن:
"تحدد أقدمية الضابط العائد من الاحتياط إلى الخدمة العاملة بين زملائه على الوجه الآتي:
1- إذا كانت الإحالة إلى الاحتياط وفقاً للبند 1 من المادة 67 أعيد الضابط إلى أقدميته الأصلية وفي الرتبة التي وصل إليها زملاؤه مع عدم صرف أي فرق من المرتب عن مدة الاحتياط نتيجة الترقية، ويسري ذلك أيضاً إذا كانت الإحالة إلى الاحتياط وفقاً للبند من المادة المذكورة ولم تجاوز مدة الاحتياط سنة.
2- إذا كانت الإحالة إلى الاحتياط وفقاً للبند من المادة 67 وجاوزت مدة الاحتياط سنة أعيد الضابط برتبته التي كان عليها عند الإحالة على أن يوضع أمامه عدد مماثل للعدد الذي كان يسبقه عند إحالته إلى الاحتياط.
ومن حيث أنه يستفاد مما تقدم – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن إحالة الضابط للاحتياط لا ترتب مباشرة إنهاء خدمته وإنما يقصد بها فقط إبعاده عن ممارسة مهام وظيفته لأسباب قد تتعلق بالصالح العام وحتى ينصلح أمره – كما هو الحال بالنسبة للطاعن الذي انقطع عن عمله وتهرب من العرض على اللجنة الطبية ولم ينفذ قرار نقله – إلا أنه يتعين ألا تجاوز مدة الإحالة سنتين لا يجوز خلالها ترقية الضابط أو منحه علاوات فإذا أعيد إلى الخدمة العاملة – في مثل تلك الحالة – فتحدد أقدميته بوضعه على رتبته التي كان فيها عند الإحالة على أن يوضع أمامه عدد مماثل للعدد الذي كان يسبقه عند إحالته إلى الاحتياط أي أنه لا يستحق في هذه الحالة العودة إلى أقدميته الأصلية أو الرتبة التي وصل إليها زملاؤه من ذات دفعة تخرجه.
وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت أنه بتاريخ 26/ 11/ 1986 صدر قرار وزير الداخلية رقم 1012 لسنة 1985 بإحالة الرائد/ سعد بشري جندي (الطاعن) إلى الاحتياط للصالح العام اعتباراً من 27/ 11/ 1986 وقبل نهاية عامين من هذا التاريخ صدر القرار الوزاري رقم 1284 لسنة 1988 بإنهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش اعتباراً من 23/ 11/ 1988 تطبيقاً لحكم المادة 67/ 2 من قانون هيئة الشرطة وتنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 3448 لسنة 43ق بجلسة 6/ 7/ 1992 – المقامة من الطاعن – بإلغاء قرار إنهاء الخدمة وما يترتب على ذلك من آثار – صدر قرار وزر الداخلية رقم 1669 لسنة 1995 – المطعون فيه متضمناً إلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن واعتباره كأن لم يكن، وإعادته برتبة رائد – التي كان عليها عند إحالته إلى الاحتياط – إلى الخدمة العاملة بهيئة الشرطة اعتباراً من 23/ 11/ 1988، وتحديد أقدميته بين كل من الرائد/ حسام الدين محمد رزق، والرائد/ سليم أبو بكر سليم وتسوية حالته بمنحة المرتب السنوي لرتبة رائد وعدم منحه علاوات دورية في 1/ 7/ 1987، 1/ 7/ 1988 (خلال مدة إحالته إلى الاحتياط) ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد أعملت بشأنه التطبيق السليم لأحكام القانون من حيث تحديد رتبته عند إعادته إلى الخدمة العاملة، وبالتالي يكون طلبه تسوية حالته بوضعه على الدرجة التي وصل إليها زملاؤه من ذات دفعة تخرجه وكذلك طلبه العلاوات الدورية أو الفروق المالية المترتبة على ذلك غير قائم على أساس سليم من القانون خليقة بالرفض، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضي بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ولا ينال من ذلك ما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه من عدم احتساب المدة من 6/ 7/ 1992 – تاريخ صدور الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمته وحتى 15/ 8/ 1995 تاريخ إعلان الجهة الإدارة بالصورة التنفيذية للحكم – ضمن مدة خدمته على سند من قوله أنه كان يتعين على الجهة الإدارية المبادرة إلى تنفيذه فور صدوره إعمالاً لحجيته، فهذا القول مردود بأنه ولئن كان المقرر أن لأحكام الإلغاء حجة على الكافة إلا أنه متى كان من شأن الحكم بالإلغاء إلزام الجهة الإدارية باتخاذ إجراء معين لصالح الغير فإنه لا يجوز إجبارها على ذلك إلا بعد إعلانها بالصورة الأصلية لهذا الحكم باعتباره السند التنفيذي وذلك إعمالاً لحكم المادة 285 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي تنص على أنه "لا يجوز للغير أن يؤدي المطلوب بموجب السند التنفيذي ولا أن يجبر على أدائه إلا بعد إعلان المدين بالعزم على هذا التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل".
وبناءً على ذلك ولما كان الثابت أن الطاعن لم يعلن الجهة الإدارية بعزمه على تنفيذ الحكم المشار إليه إلا بتاريخ 15/ 8/ 1995 – بعد مضي ثلاث سنوات على صدوره بجلسة 6/ 7/ 1992 لم يباشر فيها عملاً ومن ثم لم تعلم الجهة الإدارية برغبته في العودة إلى عمله إلا بعد أن طلب منها تنفيذ هذا الحكم، فضلاً أنه لا أثر لحساب تلك المدة في طلبه مساواته بزملائه من دفعة تخرجه عام 1978 بعد أن ثبت تخلفه عنهم ووضعه على أقدمية أخرى طبقاً للأحكام المقررة عند عودة الضابط المحال إلى الاحتياطي إلى الخدمة العاملة على النحو السالف بيانه.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون مطابقاً لأحكام القانون ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة الأحد 4 من ربيع الأول سنة 1427هـ، الموافق 2/ 4/ 2006، ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات