أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمود محمد صبحي العطـار نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتـور / سـمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمـد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2153 لسنة 44 ق. علياالمقام من
1) السيد / عبد الحميد محمود أحمد علي2) السيد / ظريف أمين شنودة
ضد
السيد المستشار / رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات "بصفته"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ـ الدائرة الثانية
بجلسة 26/ 11/ 1997 في الدعوى رقم 1100لسنة 4ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 22/ 1/ 1998 أودع الأستاذ / أحمد كامل عبد القوي المحامي نائباً عن الأستاذ الدكتور/ يحيى الجمل المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2153لسنة44ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ـ الدائرة الثانية بجلسة 26/ 11/ 1997 في الدعوى رقم 1100لسنة4ق القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعيين المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعنين في الاحتفاظ لهما بمدة خدمتهما السابقة عملاً بأحكام المادة 23 من القانون رقم 47لسنة1978 مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وقررت بجلسة 12/ 11/ 2006 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ في أن الطاعن الأول عبد الحميد محمود أحمد حاصل على ليسانس الحقوق عام 1976 وعين بمديرية أمن سوهاج بتاريخ
تابع الحكم في الطعن رقم 2153 لسنة 44 ق. عليا
1/ 5/ 1979 في وظيفة باحث فني وقانوني من الدرجة الثالثة التخصصية واستمر في الخدمة، ثم تقدم للمسابقة التي أعلن عنها الجهاز المركزي للمحاسبات وصدر قرار نائب رئيس الجهاز رقم 90لسنة1983 متضمناً تعيينه في وظيفة مراجع تحت التمرين بأول مربوط الفئة الوظيفية المعين عليها اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل ويعتبر معيناً من تاريخ 27/ 11/ 1982 تاريخ اعتماد محضر لجنة شئون العاملين بالوظائف الفنية الرقابية. وبتاريخ 3/ 11/ 1983 صدر قرار رئيس الجهاز رقم 152لسنة1983 بالاحتفاظ له بمرتبه السابق الذي كان يتقاضاه بجهة عمله السابقة اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل بالجهاز. وأن الطاعن الثاني حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1979 وعين بوظيفة وكيل حسابات بالمديرية المالية بسوهاج بتاريخ 30/ 9/ 1981 واستمر في الخدمة، ثم تقدم للمسابقة التي أعلن عنها الجهاز المركزي للمحاسبات وصدر قرار نائب رئيس الجهاز رقم 383لسنة1983 متضمناً تعيينه اعتباراً من 28/ 3/ 1983 في وظيفة مراجع تحت التمرين مع منحه أول مربوط الفئة الوظيفية المعين عليها اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل. وبتاريخ 22/ 9/ 1985 صدر قرار رئيس الجهاز رقم 727لسنة1985 بالاحتفاظ له بمرتبه الذي كان يتقاضاه بجهة عمله السابقة اعتباراًَ من تاريخ تعيينه بالجهاز. وإذ صدر قرار رئيس الجهاز رقم 189لسنة1986 بضم مدة الخدمة السابقة لكل من شاغلي مجموعة الوظائف الفنية الرقابية الموضحة أسماؤهم وبياناتهم بالكشف المرفق بالقرار، دون أن يتضمن ضم مدة الخدمة السابقة للطاعنين فقد أقاما الدعوى رقم 1100لسنة4ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط لضم مدة الخدمة السابقة لها أسوة بزملائهم وعملاً بحكم المادة من القانون رقم 47لسنة1978.
وبجلسة 26/ 11/ 1997 صدر حكم محكمة القضاء الإداري بأسيوط المطعون فيه قاضياً في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للحاسبات الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 6/ 7/ 1975 المعدلة بالقرار الصادر في 1/ 7/ 1982 على أن البين من نص هذه المادة أن الأثر المترتب على إعادة تعيين أحد العاملين بالجهات المحددة بالنص في وظيفة بالجهاز وكانت مدة خدمته متصلة هو احتفاظه بأجره الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابقة إذا كان يزيد على بداية مربوط الفئة الوظيفية المعين عليها شريطة ألا يجاوز الأجر نهاية مربوط الوظيفة وهذا الأثر مقصور على الاحتفاظ بالأجر دون أن يستطيل إلى الاحتفاظ بمدة الخدمة السابقة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها أن التفات الحكم عن تطبيق المادة من القانون رقم 47لسنة1978 وتطبيقه المادة من لائحة العاملين بالجهاز لم يراع قاعدة التدرج التشريعي التي توجب أن الدستور أعلى من القانون، وأن القانون أعلى من اللائحة، وقد طبق الحكم المطعون فيه اللائحة دون إبداء أسباب قانونية لذلك، كما أن المادة قررت الاحتفاظ للعامل المعاد تعيينه بمدة خدمته السابقة بشرطين: أولهما: أن يتوافر في شأنه ما يتطلبه القانون بشغل الوظيفة التي يعاد تعيينه عليها. وثانيهما: ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بدرجة ضعيف.
ومن حيث أن شئون العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات يصدر بتنظيمها لائحة خاصة تصدر بقرار من مجلس الشعب له قانون القانون، وقد صدرت لائحة العاملين بالجهاز ـ المعمول بها في تاريخ تعيين الطاعنين ـ بقرار رئيس مجلس الشعب الصادر بتاريخ 6/ 7/ 1975 متضمنة النص في المادة من مواد الإصدار على أن "تطبق الأحكام المعمول بها بشأن العاملين المدنيين بالدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص باللائحة المرفقة أو بالقوانين أرقام 129لسنة1964 ، 44لسنة1965، 31لسنة1975 المشار إليها أو بلائحة نظام العاملين بمجلس الشعب".
وقد عالجت هذه اللائحة أحكام التعيين وإعادة التعيين في الفصل الثاني من الباب الثاني منها بأن استهلت المادة بالنص على أن "يعلن الجهاز عن الوظائف الخالية به في أدنى فئات وظائف التعيين…" ونصت المادة على أن "يكون التعيين في أدنى الفئات بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية من بين حملة المؤهلات العالية التي تتفق وطبيعة العمل الرقابي بالجهاز، وذلك عن طريق المسابقات العامة أو حسب ترتيب التخرج. ويجوز لرئيس الجهاز التعيين بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية في غير أدنى الفئات. كما يجوز له منح المعينين مرتبات تزيد على بداية مربوط الفئة التي عينوا عليها وبحيث لا يتجاوز نهاية مربوط هذه الفئة وذلك كله متى كان المعينون حاصلين على مؤهلات إضافية تتفق وأعمال الوظيفة أو كانت لهم خبرة سابقة في نوع العمل المكلفين بأدائه بالجهاز".
تابع الحكم في الطعن رقم 2153 لسنة 44 ق. عليا
وتنص المادة على أنه "استثناء من أحكام المادة يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة بالجهاز أو في وظيفة أخرى مماثلة، وبذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه إذا توافرت فيه الشروط اللازمة لشغل الوظيفة وكان التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل".
وتنص المادة على أنه "مع مراعاة أحكام المادة يمنح العامل عند التعيين أول المربوط المحدد للفئة الوظيفية المعين عليها ويستحق هذا الأجر من تاريخ تسلمه العمل على أنه إذا أعيد تعيين أحد العاملين السابقين بالأمانة العامة لمجلس الشعب أو بالجهاز الإداري للدولة أو بالهيئات أو بالمؤسسات العامة أو بالوحدات التابعة لها أو من المعاملين بكادرات خاصة في وظيفة بالجهاز من نفس فئة وظيفته السابقة وكانت مدة خدمته متصلة احتفظ بأجره الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابقة إذا كان يزيد على بداية مربوط الفئة الوظيفية المعين عليها بما لا يجاوز نهاية مربوطها".
ومن حيث إن البين من النصوص المتقدمة أن المشرع نظم أحكام إعادة تعيين العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات في اللائحة المشار إليها في المادة والمقابلة للمادة 23 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1978 والتي تنص على أنه "استثناء من حكم المادة 17 يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخرى بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها، على ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف…" ومن المقرر أن لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات هي الأساس في تنظيم شئون العاملين بالجهاز بحيث تطبق عليهم أحكامها سواء كانت أكثر أو أقل سخاء من تلك الواردة بالتشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة، وأن الرجوع إلى أحكام هذه التشريعات لا يكون إلا فيما لم يرد به نص في تلك اللائحة، فالأصل أنه مع قيام القانون الخاص (لائحة العاملين بالجهاز) لا يرجع إلى أحكام القانون العام (نظام العاملين المدنيين بالدولة) إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام، ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة أعمال قاعدة عامة لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص. ومتى كانت المادة من لائحة العاملين بالجهاز قد نظمت إعادة التعيين بصورة واضحة جلية فمن ثم فلا يجوز استدعاء أحكام الشريعة العامة للتوظيف المقررة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وبالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفته أحكام المادة سالفة الذكر يكون في غير محله خليقاً برفضه.
ومن حيث إنه مما تجدر الإشارة إليه أن الثابت من الوقائع المعروضة أن تعيين الطاعنين بالجهاز تم من خلال مسابقة معلنة عنها، ومن ثم فإن الأمر لا يعدو أن يكون تعييناً مبتدءاً في وظيفة مراجع تحت التمرين، واحتفظ لهما بالمرتب السابق في الحدود المقررة بالمادة من لائحة العاملين بالجهاز، مما ينتفي عنه وصف "إعادة التعيين" بالمدلول المقرر بالمادة والذي يتم بطلب من العامل دون إعلان، وبناء عليه فإنه لا مجال لأعمال أحكام المادة من اللائحة أو من القانون المشار إليهما على الطعن الماثل.
ومن حيث إن لائحة العاملين بالجهاز قد خلت من نص ينظم أحكام حساب مدة الخبرة العملية السابقة، مما يتعين معه استدعاء أحكام الشريعة العامة للتوظيف عملاً بحكم المادة من مواد إصدار هذه اللائحة.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بادولة رقم 47لسنة1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115لسنة1983 ـ المعمول بها وقت تعيين الطاعنين بالجهاز ـ تنص في فقرتها الثانية على أنه يجوز بقرار من السلطة المختصة تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية التي تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة بحد أقصى خمس سنوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها. وبشرط ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرض لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر".
ومفاد هذا النص أن المشرع أجاز للسلطة المختصة بالتعيين تعيين العامل الذ يتزيد مدة خبرته العملية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على الأسس الواردة بالنص، وخول المشرع سلطة التعيين في هذا الصدد سلطة تقديرية، وجعل وقت استعمال هذه السلطة هو لحظة إصدار قرار التعيين بحيث تستعمل اختصاصها المقرر في الضم من عدمه وقت إصدار قرار التعيين يتضمن القرار ضم مدة الخبرة السابقة، فإذا أصدرت الجهة الإدارية قرارها بالتعيين دون حساب مدة الخبرة العملية السابقة تكون قد استنفدت ولايتها فلا يجوز لها أ، تعود إليها. ما لم يتم التظلم من قرار التعيين
تابع الحكم في الطعن رقم 2153 لسنة 44 ق. عليا
في المواعيد المقررة قانوناً، والطعن على القرار الصادر في التظلم خلال ميعاد دعوى الإلغاء. فإذا فات الميعاد كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد. ومتى كان عدم القبول متساوياً في الأثر مع رفض الدعوى من حيث عدم إجابة الطاعنين إلى طلباتهما مما يتعين معه الحكم برفض الطعن الماثل.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
