أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضر السيد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1906 لسنة 49ق. علياالمقام من
نادي ذكي عبد العظيم أحمدضد
1- وزير العدل بصفتهالإجراءات
بتاريخ 10/ 9/ 2002 أقام الطاعن الطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية المدعي عليها بتاريخ 27/ 12/ 2001 بعدم تعيين المدعي بوظيفة مندوب مساعد من دفعة 2000/ 2001 وإلغاء القرار فيما تضمنه من تعيين بعض المتقدمين لشغل الوظيفة المذكورة ممن هم أقل منه في مجموع الدرجات.وبجلسة 27/ 10/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 29/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.من حيث إن المادة 25 مكررا من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن (تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا- دون غيرها- بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطعن عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث إن مفاد هذا النص-وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا- دون غيرها- بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما هو مفصل بالنص، ومن ثم يكون الطعن الذي أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري .
قد أقيم بالمخافة لأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 2 لسنة 2002 سالفة الذكر، ولا سبيل إلى تصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن
تابع الحكم في الطعن رقم 1906 لسنة 49ق. عليا
تحيل إلى هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة 110 من قانون المرافعات فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا ويسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم، ولا يوهن في سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أيا كان مضمونه.
وإذا كان من شأن حكم الإحالة أن يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاوده النظر في تحديد اختصاصها أن يأتي بنتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة ينبغي على ذوي الشأن أن يترسموها أن أرادوا قضاءها ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة أدني سواء أكان صوابا أو خطأ.
وبناء على ما تقدم فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن فقد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها الشارع شرطا ومدخلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة إذ أن مقتضي ذلك أن ترد إليها الدعوى مباشرة من ذوي الشأن وليس بحكم محكمة أخرى الأمر الذي يجعل النزاع-والحالة هذه-غير مطروح على هذه المحكمة ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة.بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد الموافق سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
