أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضر السيد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1036 لسنة 47ق. علياالمقام من
سلوى محمد حسن أحمدضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية بصفته2- السيد المستشار/ وزير العدل بصفته
3- السيد المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته
الإجراءات
بتاريخ 19/ 10/ 2000 تقدم الطاعن بعريضة موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة وطلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم59 لسنة 1999 الصادر من رئيس الجمهورية فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة وما يترتب على ذلك من آثار.وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن، وارتأت فيه- لما قام عليه من أسباب- الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا نوعيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى المحكمة الإدارية لوزارة العدل للاختصاص.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة حيث قدم كل طرف ما لديه من مذكرات ومستندات وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.وحيث يطلب الطاعن الحكم بإلغاء القرار رقم 59 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة.
وحيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 3/ 7/ 2006 في الطعن رقم 15737 لسنة 48ق.ع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنة 1999 إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أقامت المحكمة قضاءها على أنه وإن كانت دائرة توحيد المبادئ قد جرت على أن اجتياز المقابلة الشخصية للمتقدمين للتعيين بالوظائف القضائية يعد شرطا لازما يضاف إلى شروط التعيين المنصوص عليها في القانون، وأنه يترك لأعضاء لجان المقابلة الشخصية من شيوخ القضاة أن يسيروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل هذه الوظائف
تابع الحكم في الطعن رقم 1036 لسنة 47ق. عليا
لاختيار أفضل العناصر، وأنه لا إلزام على هذه اللجان في أن تفرغ ما انتهت إليه من نتائج في شكل معين، ويكفي أن تشير الأوراق إلى أن الجهة الإدارية قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمتعت فيها اللجنة إلى أقوال وتصرفات المرشح وتحملت أمانة اختياره بالقبول أو الرفض، أو بغض النظر عن الشكل الذي تفرغ فيه النتيجة، إلا أنه يتعين في جميع الأحوال أن تفرغ نتيجة المقابلة الشخصية في شكل من الأشكال يكفل الاستيثاق من وجود قائمة بأسماء من اجتازوا المقابلة، وألا تطولها يد العابثين، فإذا أهدرت هذه الضمانات كان القرار المبني على ذلك مخالفا لأحكام القانون.
واستطردت المحكمة أنه تبين لها قيام جهة الإدارة بتعيين بعض المرشحين من الحاصلين على تقدير مقبول بالمخالفة لشروط الإعلان التي تطلبت الحصول على تقدير جيد على الأقل مدعية اجتيازهم للمقابلة الشخصية دون أن يقوم من الأوراق دليل على صحة هذا الادعاء، فمن ثم تكون المخالفات التي شابت القرار المطعون فيه قد بلغت حدا من الجسامة لا تقف به عند حد إلغائه إلغاء جزئيا، وإنما تجاوزه إلى حد عدم الاعتداد بالنتائج التي بلغها القرار لانهيار كافة الضمانات التي ينبغي على جهة الإدارة أن تتوخاها عند إصداره، ومن ثم يتعين إلغاء القرار إلغاء مجردا ليعود الحال إلى ما كان عليه وعرض الأمر على لجنة الاختيار بعد تنقية قوائم المرشحين واستبعاد من لا تتوافر فيه الاشتراطات المطلوبة وتسترد جهة الإدارة سلطتها التقديرية في اختيار المرشحين على أسس قانونية سليمة.
وحيث أن المحكمة بقضائها هذا قد حسمت النزاع المثار في الطعن الماثل بحكمها المشار إليه بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنة 1999 إلغاء مجردا، ولما كان لقضائها في دعاوى الإلغاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة باعتباره قولا فصلا في المسألة المقضي فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الخصومة في الطعن الماثل تكون منتهية سيما وأن هذا الطعن قد أقيم قبل صدور الحكم المشار إليه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: باعتبار الخصومة منتهية.بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد الموافق سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
