الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضـور السيـد الأستاذ / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 477 لسنة 51ق. عليا

المقام من

المستشار/ يوسف شرقاوي وشاحي

ضد

1- السيد المستشار/ وزير العدل …………….. بصفته.
2- السيد المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة … بصفته.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 23/ 10/ 2004 أودع الأستاذ/ يوسف شرقاوي وشاحي المحامي عن نفسه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 477 لسنة 51ق. ع طالبا في ختامه الحكم له بأحقيته في المقابل النقدي لرصيد أجازاته التي لم يستنفذها أثناء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني.
وقد نظرت الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الوقائع تخلص-حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن كان يعمل مستشارا بهيئة قضايا الدولة وبلغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش بتاريخ 4/ 4/ 1986 وله رصيد أجازات مقداره 970 يوما طبقا لما هو ثابت بحافظة الهيئة المقدمة بجلسة 9/ 4/ 2005 تحضير.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983-قبل تعديلها بالمادة الأولى من القانون رقم 219 لسنة 1991-تنص على أنه
"فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر".
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 8 لسنة 22 لقضائية "دستورية" بجلسة 9 من ديسمبر سنة 2001 إلى الحكم "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما يجوز ثلاثة أشهر ومتى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل " وقد أسست
تابع الحكم في الطعن رقم 477 لسنة 51 ق . عليا .
حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ-كأصل عام-أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما عليها أن تتحمل تبعة ذلك … وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
وبناء عليه فإنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق منم صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستندا كقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها ولك أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوى أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه وإلا كان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني.
ومن حيث إن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قررت أن تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة وتنظيم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس كما قررت المادة 87 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أن تستمر محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والجزئية أثناء العطلة القضائية في نظر المستعجل من القضايا وناطت المادة 88 من هذا القانون بالجمعية العمومية لكل محكمة تنظيم العمل أثناء العطلة القضائية وكان الأصل أنه لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات في غير العطلة القضائية ومن ثم فإن استمرار القضاة في العمل خلال العطلة القضائية لأسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل في القضايا المتراكمة تحقيقا لسرعة العدالة إنما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم وهذه الأسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله مما يتعين معه لزاما أن تتحمل جهة الإدارة وحدها تبعة ذلك ولما كان عمل هيئة قضايا الدولة يدور في فلك المحاكم مما يستوجب العمل خلال العطلة القضائية.
ومن حيث إن الطاعن من شاغلي الوظائف القضائية التي اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية وبلغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش في 4/ 4/ 1986 قبل العمل رقم 219 لسنة 1991 فمن ثم يكون مستحقا للمقابل النقدي لرصيد أجازاته السنوية محسوبا على أساس أجره الأساسي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن .
صدر هذا الحكم بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد 19من ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات