أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري
محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د . سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 15812 لسنة 49 ق0علياالمقام من
عبد اللطيف رضوان عبد اللطيف عبد الوهابضد
السيد المستشار / وزير العدل " بصفته "رئيس هيئة قضايا الدولة " بصفته "
الإجراءات
بتاريخ 1/ 7/ 2001 أقام الطاعن طعنه الماثل بإيداع صحيفته ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري حيث قيدت بجدولها برقم 8636 لسنة 55 ق وطلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 59 لسنة 1999 فيما تضمنه من عدم تعيينه بوظيفة مندوب مساعد وتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته نتيجة لهذا القرار.وبجلسة 6/ 7/ 2003 قضت محكمة القضاء الإداري المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة للاختصاص – وأبقت الفصل في المصروفات.
وبعد تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة أودعت تقريرا بالرأي القانوني فيها.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.ومن حيث إن المادة مكررا من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم لسنة 2002 تنص على أن :
" تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها – بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطعن عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة".
ومن حيث إن مفاد هذا النص – وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد عقد الاختصاص لأحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها – بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما هو مفصل بالنص، ومن ثم يكون الطعن الذي أقامة الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري قد أقيم بالمخالفة لأحكام المادة مكررا من القانون رقم لسنة 2002 سالفة الذكر، ولا سبيل إلى تصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن تحيل إلى هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة من قانون المرافعات فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة
تابع الحكم في الطعن رقم 15812 لسنة 49 ق0عليا
المختصة طبقا لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وألا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم.
ولا يوهن في سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفضل في الدعوى دون النظر في مدى سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أيا كان مضمونه.
وإذا كان من شأن حكم الإحالة أن يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أن يأتي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محدده ينبغي على ذوي الشأن أن يترسموها أن أرادوا قضاءها ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة أدني سواء أكان صوابا أو خطأ.
وبناء على ما تقدم فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن فقد جانبها الصواب فيم قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها الشارع شرطا ومدخلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة إذ أن مقتضي ذلك أن ترد إليها الدعوى مباشرة من ذوي الشأن وليس بحكم محكمة أخرى الأمر الذي يجعل النزاع – والحالة هذه – غير مطروح على هذه المحكمة ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز الإحالة.صدر هذا الحكم وتلي علنا في 12 من ذي القعدة لسنة 1427 هجرية والموافق يوم الأحد 3/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
