الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد الشيخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سمير عبد الملك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جـابر مفوض الدولـة
وسكرتارية السيدات والسادة: / خالد عثمان محمد حسـن سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 18434 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

ورثة المرحوم المستشار/ محمد عبد الرحمن السرتي وهم
1- أرملته السيدة/ أمال حسن الخولى
أولاده ليلى ، أحمد ، دعاء

ضد

المستشار/ رئيس مجلس الدولة ….. بصفته

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 29/ 9/ 2004 أودع الأستاذ/ عبد المنصف محمد خليل (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها مورثهم على أساس الأجر الأساسي عند إنتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه. الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأحقية ورثة الطاعن في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية محسوباً على أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة عند إنتهاء خدمته بالوفاه مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن.
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة،
من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص – حسبما بين من الأوراق – في أن لمورث الطاعنين (المرحوم المستشار/ محمد عبد الرحمن السرتي) كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة حتى انتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش لبلوغه السن القانونية في 12/ 7/ 1991 ولم تصرف له الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية كاملاً بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في هذا الشأن رغم أن عدم حصوله على هذه الأجازة إنما يرجع إلى أسباب اقتضتها طبيعة العمل بمحاكم مجلس الدولة ومن ثم أقاموا طعنهم الماثل للحكم لهم بما سلف بيانه من طلبات إليها بسبب ظروف العمل بهيئة قضايا الدولة.
من حيث أنه عن أحقية الطالبين في المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم التي حرم منها بسبب ظروف العمل ومقتضياته طوال مدة خدمته فإن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين بالدولة رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه:
"فإذ انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر.
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 8 لسنة 22ق دستورية بجلسة 9/ 12/ 2001 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما يجاوز ثلاثة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
وقد أسست المحكمة حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل المسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعه ذلك ….، وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
وبناء عليه فإنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب أقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف بعينها طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعاً لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء تبعاً من نظام العمل فيها عامة واستخلاصاً سائغاً من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق من صاحب الشأن ما لم يكن مدعوماً بما يؤيده نظاماً كصدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستنداً كتقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها، وكل أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء إدخارياً من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد إنتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوى أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه لما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه وإلا كان ذلك رجماً بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني السليم.
ومن حيث أن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قررت أن "تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس وكان الأصل أنه لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات في غير العطلة القضائية ومن ثم فإن استمر القضاه في العمل خلال العطلة القضائية – سواء في القضاء الإداري أم محاكم القضاء العادي – لأسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل في القضايا المتراكمة تحقيقاً لسرعة العدالة إنما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم، وهذه الأسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله مما يستوجب العمل خلال العطلة القضائية.
ومن حيث أن مورث الطاعنين كان من شاغلي الوظائف القضائية بمجلس الدولة حتى بلغ درجة نائب رئيس ومن ثم فقد اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية، وبلغ السن القانونية للإحالة للمعاش في / / 1990 إبان عمله بالهيئة بعد العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وقبل صدور القانون رقم 219 لسنة 1991 فمن ثم يكون مستحقاً للمقابل النقدي لرصيد أجازات السنوية عن مدة خدمته محسوباً على أساس أجره الأساسي دون إضافة.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بأحقية الطاعنين في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الأعتيادية محسوباً على أجره الأساسي عند إنتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد من جماد الثاني الموافق 1427 هـ الموافق يوم الأثنين الموافق 3/ 7/ 2006م. بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات