الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين ، محمد الشيخ علي / حسونة توفيق حسونة ، د . سمير عبد الملاك منصور
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / مجدي الجرحي مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 21943 لسنة 52 ق0عليا

المقام من

السيد المستشار / جمال السيد دحروج

ضد

1. وزير المالية والتأمينات بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
2. السيد / رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالحكومة

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 27/ 5/ 2006 أودع الأستاذ / محمود محمد الطوخي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم المشار بعالية طالبا الحكم:
أولا : بأحقيته في إعادة تسوية معاشة عن الأجر الأساسي اعتبارا من تاريخ بلوغه سن المعاش على أساس أخر مرتب أساسي كان بمقتضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، وتضاف للمعاش العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا خاصة الزيادة المقررة بالمادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 والمادة من القانون رقم 30 لسنة 1992.
ثانيا: بأحقيته في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من تاريخ بلوغه سن المعاش طبقا للمادة من قانون التأمين الاجتماعي على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة إيهما أفضل بواقع 50% من أجر التسوية، فإن قل عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر على أن يربط بواقع 100% من أجر الاشتراك الأخير.
ثالثا: بأحقيته في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المرتب الأساسي الأخير.
رابعا: أحقيته في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ستة وثلاثين سنه مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية المقررة.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 10/ 11/ 1959 عين الطاعن بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه القضائية حتى رقي لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة اعتبارا من 27/ 3/ 1989 وظل يؤدي عمله إلى أن أحيل إلى المعاش لبلوغه السن القانونية اعتبارا من 5/ 12/ 2005
تابع الدعوى رقم 21943 لسنة 52 ق . ع
واستمر بالخدمة حتى نهاية العام القضائي في 30/ 6/ 2006 وبيانا لطعنه قال أن الهيئة المطعون ضدها أقامت بربط المعاش المستحق له على غير الوجه الواجب قانونا كما حسبت مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة المستحقة له على غير الأساس الصحيح قانونا لذلك تظلم إلى اللجنة المختصة بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي المنصوص عليها بالمادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أن اللجنة رفضت تظلمه الأمر الذي لم يجد معه مندوحة من إقامة طعنه الماثل بطلباته سالفة البيان.
وقد أسس الطاعن طعنه على أن تسوية معاشة عن الأجر الأساسي لم تحسب على أساس أخر مرتب كان يتقاضاها كما أن تسوية معاشه عن الأجر المتغير لم تحسب على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة بهما أفضل على النحو الذي يقضى به حكم المادة من قانون السلطة القضائية والمادة من قانون مجلس الدولة ومن ثم كان يتعين تسوية معاشه على هذا الأساس وليس حكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي، كما نصت المادة من قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 على أن يسرى معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزيرا أو نائب وزير على أساس أخر مرتب تقاضاه وقد قصد المشرع بهذا التعديل معاملة أصحاب المناصب العليا من حيث المعاش معاملة خاصة تختلف عن المعاملة المقررة لمن هم دونهم من العاملين المخاطبين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي وذلك حتى يضمن لهم ولأسرهم مستوى معيشي واجتماعي يليق بأوضاعهم بعد انتهاء خدمتهم وتجد طلبات الطاعن سندها في النصوص المتقدمة وفي قرار التفسير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 وما توافرت عليه أحكام محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء".
وعقبت الهيئة المطعون ضدها على الطعن بإيداع حافظة مستندات ومذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن لعدم قيامه على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إن مؤدي أحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أدت طبقا لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك أن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءً من الأجر المنصوص عليه مضروبات في مدة الاشتراك في التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه، واستثني المشرع من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث الحالة الثانية منها هي حالة المعاشات التي تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصى قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه.
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص على :
" يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة".
ومن حيث إن مؤدي هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي السالف الإشارة إليها ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة منه بعد استبدالها بالقانون رقم لسنة 1976 وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم لسنة 1975 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويكون ما جرى عليه نص المادة من قانون مجلس الدولة من أنه :
" وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه ايهما أصلح أصلح له " ….. هو الواجب التطبيق في هذا الشأن , الأمر الذي يتعين معه تسوية معاش عضو مجلس الدولة – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – على أساس أخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير.
تابع الدعوى رقم 21943 لسنة 52 ق . ع
ومن حيث إنه ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام , إلا أن منهم من يشغل وظيفة هي بحكم درجة الوزير , وقد انتهت المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم لسنة 8 ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلى أنه في تطبيق أحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم لسنة 1975 – يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن ألأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير , ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد عين بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه حتى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة اعتبارا من27/ 3 1989 والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض , وظل شاغلا لها حتى إحالته إلى المعاش اعتبارا من5/ 12/ 2005 لبلوغه السن المقرر المقررة قانونا لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس مجلس الدولة , ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير , فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه في تطبيق حكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي يحسب المعاش عن كل من الأجر الأساسي والمتغير وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة المشار إليها على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس أخر أجر تقاضاه , ومن ثم يتعين التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص تلك المادة أو على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بحكم المادة الأولي من
القانون رقم لسنة 1982 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى قدره 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد الناتج الكلي للمعاش عن 100% من مجموع الأجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه هو السقف الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الطاعن يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والمتغير , فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس المتوسط لأجوره المتغيرة أو على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش أيهما أفضل له.
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كانت المادة من قانون التأمين الاجتماعي قد جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي.
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو مجلس الدولة تتم على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة , ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطاعن على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
ومن حيث إنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يتعين الرجوع إلى أحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون مجلس الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة , ومن ثم يتعين تسوية حق الطاعن في التعويض المذكور على أساس 15% من الأجر
تابع الدعوى رقم 21943 لسنة 52 ق . ع
السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة طبقا لحكم المادة المشار إليها.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع :
أولا : بأحقية الطالب في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 5/ 12/ 2005 على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي مقداره 100% من أجر الاشتراك الأخير , مع ما يترتب على ذلك .
ثانيا : بأحقية الطالب في تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 5/ 12/ 2005 على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثا : بأحقية الطالب في تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية عند انتهاء خدمته.
رابعا : بأحقية الطالب في تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنه من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في الأحد لسنة 1427 هجرية والموافق 24/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات