الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / عادل محمود زكي فرغـلي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيـل نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمـد الشـيـخ أبـو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عـامـر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـد جـمـيـل مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / خـالد عثمان محمد حسن أمـيـن الـسـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3248 لسنة 48 ق

المقام من

شريف علي عبده

ضد

1- رئيـس الجمهورية
2- وزيـر الـعـدل
3- رئيس هيئة النيابة الإدارية

الإجراءات

في يوم 18/ 1/ 2003 أودع الأستاذ / يحيى عبد الباقي عبد الله المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً الحكم أولاً: بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 228 لسنة 2002 فيما تضمنه من عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح الطاعن في الطعن رقم 7334 لسنة 47ق. عليا بجلسة 11/ 5/ 2002 تنفيذاً كاملاً من حيث رد أقدمية الطاعن إلى أقدمية زملائه المعينين بقرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 وترتيبه ضمن دفعته مع ما يترتب على ذلك من آثار ثانياً بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن الفروق المالية المستحقة له بين المخصص المالي لوظيفة معاون نيابة إدارية ووظيفة مساعد نيابة إدارية وذلك من تاريخ استلامه العمل في 11/ 9/ 2002 وما يترتب على ذلك من آثار ثالثاً إلزام الجهة الإدارية بأن تدفع للطاعن المبلغ الذي تقدره المحكمة تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه .
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .
وقد قدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 228 لسنة 2002 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو المبين بالأسباب ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
وقد ونظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما ذكر الطاعن في عريضة طعنه بـأنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 متضمناً تعيين عدد من معاوني النيابة الإدارية بهيئة النيابة الإدارية وقد تخطاه هذا القرار في التعيين في هذه الوظيفة وقد قام بالطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بموجب الطعن رقم 2334 لسنة 47ق . عليا .
وبجلسة 11/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن المشار إليه قضى بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية وما يترتب على
تابع الحكم في الطعن رقم 3248 لسنة 48 ق
ذلك من آثار، وتنفيذاً لهذا الحكم صد بتاريخ 1/ 8/ 2002 قرار رئيس الجمهورية رقم 228 لسنة 2002 المطعون فيه فيما تضمنه تعيينه في وظيفة معاون نيابة إدارية دون إرجاع أقدميته إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 وقد تظلم من هذا القرار وقد نعى على هذا القرار بمخالفة القانون إذ كان يتعين على جهة الإدارة رد أقدميته إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 الذي تخطاه في التعيين واختتم عريضة طعنه بطلب الحكم له بطلباته الواردة في عريضة طعنه.
ومن حيث إنه من المسلم به أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة وذلك نتيجة لا معدى عنها إدراكاً للطبيعة العينية لدعوى الإلغاء حيث تكون الدعوى مخاصمة للقرار الإداري في ذاته فإذا حكم بالإلغاء فإن الجهة الإدارية تلتزم بتنفيذ الحكم دون أن يكون لها أن تمتنع عن التنفيذ أو تتقاعس عنه على أي وجه من الوجوه نزولاً على حجية الأحكام والتزاماً بسيادة القانون، وأن حكم الإلغاء يحقق بذاته إعدام الأثر القانوني المباشر للقرار منذ تقريره دون أن يتوقف ذلك على تدخل جهة الإدارة بيد أنه جرى الأمر على أن تصدر جهة الإدارة قراراً كإجراء تنفيذي بحت لإزالة القرار الملغي تنفيذاً للحكم وقياماً بواجبها الذي تفرضه عليها الصيغة التنفيذية التي تذيل بها الأحكام القضائية وهذا القرار لا يعدو أن يكون تأكيد للأثر القانوني الذي تحقق سلفاً بمقتضى حكم الإلغاء ولا يضيف جديداً في هذا المجال فهو محض تأكيد لما تضمنه الحكم باعتبار أن الحكم له إنما يستمد حقه مباشرة من ذات الحكم الحائز لقوة الشيء المحكوم فيه لا من القرار الصادر تنفيذاً له والتي لا تملك الجهة الإدارية سلطة تقديرية في صدوره وإنما تلتزم فيه بمنطوق الحكم وتقتصر فائدة هذا القرار على نقل مضمون حكم الإلغاء من نطاق القضاء إلى المجال الإداري ليتسنى العلم به من قبل الكافة ومن يعنيهم القرار الإداري ليتسنى العلم به من قبل الكافة ومن يعنيهم القرار المقضي بإلغائه ومن ثم فلا مناص والأمر كذلك من القول بأن الأحكام الصادرة بالإلغاء إنما تكون نافذة بمجرد صدورها .
ومن حيث إنه من المقرر أن مقتضى الحكم الصادر بإلغاء القرار المطعون فيه هو إعدام القرار ومحو أثاره من وقت صدوره في الخصوص وبالمدى الذي حدده الحكم فإذا قضى الحكم بإلغاء القرار إلغاء مجرداً ترتب على ذلك اعتباره كأن لم يصدر واستعادت الجهة الإدارية سلطتها في إصدار قرار جديد بعد تنقيته من أوجه العوار التي شابت القرار المقضي بإلغائه إما بالإلغاء النسبي أو الجزئي حيث يكون القرار بطبيعته قابلاً للتجزئة وكان في جزء منه معيباً فيوجه الطعن في هذه الحالة إلى هذا الجزء من القرار دون غيره ويظل القرار قائماً إلا ما قضى بإلغائه منه فتُمحى أثاره بالنسبة للطاعن وحده من وقت صدوره وهو ما كشف عن دور دعوى الإلغاء كأداة لحماية الحقوق الشخصية .
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم وإذ كان الثابت من الأوراق أن هذه المحكمة قد قضت بجلسة 11/ 5/ 2002 في الطعن رقم 2334 لسنة 47ق . عليا بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار فإن مؤدى هذا الحكم اعتبار الطاعن معيناً في هذه الوظيفة اعتباراً من تاريخ صدور القرار رقم 230 لسنة 2000 المقضي بإلغائه وذلك كأثر حتمي لإعدام هذا القرار ومحو آثاره من وقت صدوره بالنسبة لتخطي الطاعن التعيين في هذه الوظيفة وإذ أصدرت الجهة الإدارية قرار رئيس الجمهورية رقم 228 لسنة 2002 بتعيين الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه دون إرجاع أقدميته في هذه الوظيفة إلى تاريخ صدور القرار المطعون فيه فإن جهة الإدارة والحال كذلك لا تكون قد أوفت بالتزامها القانوني بتنفيذها الحكم الصادر لصالح الطاعن تنفيذاً كاملاً الأمر الذي يتعين معه القضاء برد أقدميته الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 ووضعه في الترتيب الذي يستحقه بين زملائه طبقاً للقواعد التي رتبت زملائه على أساسها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إلزام الجهة الإدارية بأداء الفارق النقدي بين المخصص المالي لدرجة معاون نيابة إدارية وبين المخصص المالي لدرجة مساعد نيابة إدارية وذلك من تاريخ استلامه العمل في 11/ 9/ 2002 فإن حقيقة هذا الطلب إنما هو تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن عدم إرجاع أقدميته في درجة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه وهو ما أفرد له الطاعن بند خاص في طلباته في الطعن الماثل ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن مناط مسئولية الجهة الإدارية عن القرارات الإدارية الصادرة عنها هو توافر ركن الخطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر وعلى هذا ولما كان ركن الخطأ قد توافر في حق الجهة الإدارية بإصدارها القرار رقم 228 لسنة 2002 بما لا يتفق والتنفيذ
تابع الحكم في الطعن رقم 3248 لسنة 48 ق
لصحيح للحكم الصادر لصالح الطاعن على التفصيل السالف بيانه إلا أنه عن ركن الضرر وقد قضت المحكمة برد أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور القرار رقم 230 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار الذي يعد خير تعويض للطاعن عما يكون قد أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار وبذلك تغدوا مطالبة الطاعن بالتعويض فاقدة لسندها القانوني خليقة بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة معاون نيابة إدارية إلى تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 230 لسنة 2000 في 14/ 5/ 2000 ووضعه بين زملائه المعين بهذا القرار في الترتيب المقرر له قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة هـ ، الموافق 23/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات