الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئـيس مجـلس الدولة
ورئيـس المحكـمـة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / محمود محمد صبحي العطار نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / السعيد عبده جاهين نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / حسونه توفيق حسونه نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار الدكتـور / أحمد منصور محمد نائب رئـيس مجـلس الدولة
وبحضـور السيـد الأستـاذ المستشـار / الهم محمود احمد مفـوض الدولـة
وحضـور السيــد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 26128 لسنة 51 ق.عليا"طلبات أعضاء"

المقام من

عصام محمد رفعت خلف

ضد

1- السيد/ رئيس الجمهورية "بصفته"
2- السيد المستشار/ وزير العدل "بصفته"
3- السيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة "بصفته"

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 22/ 9/ 2005 أودع الأستاذ/ رشاد محمود مازن المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 26128 لسنة 51ق "طلبات أعضاء" بطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه رقم 263 لسنة 2005 فيما تضمنه من خلو اسم الطاعن منه مع ما قد ينشأ على ذلك من آثار أخصها تعيين الطاعن بوظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة اعتباراً من تاريخ صدور القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردًا وذلك على النحو الوارد بالأسباب.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 6/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/ 9/ 2006 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/ 11/ 2006 وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لتغير تشكيل الهيئة، ثم قررت إصدار الحكم في آخر الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة الزقازيق عام 2003، وقد أعلن مجلس الدولة عن حاجته لشغل وظيفة مندوب مساعد "دفعة تكميلية" من حملة مؤهلات 2003، فتقدم الطاعن لشغل هذه الوظيفة وأجتاز كل الاختيارات بنجاح، وبتاريخ 8/ 8/ 2005 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم263 لسنة 2005 خلوا من اسمه وعلم من الأمانة العامة بمجلس الدولة أنه لو يوفق في الكشف الطبي، فتقدم بتظلم مؤرخ 9/ 8/ 2005 للسيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة اعترض فيه على سبب تخطيه وطلب على الفور إعادة الكشف الطبي عليه تمهيداً لإعادة النظر في القرار المطعون فيه.
تابع الحكم في الطعن رقم 26128 لسنة 51 ق.علي
وينعى الطاعن على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون لأسباب حاصلها أنه من المخاطبين بحكم المادة من اللائحة الداخلية لمجلس الدولة وتتوافر في شأنه كافة الشروط المنصوص عليها في المادة من قانون مجلس الدولة وأن اسمه كان ضمن عدد 41 تم اختيارهم بعد أن اجتازوا جميع مراحل الاختبار والاختيار والمقابلات الشخصية وأنه ينتمي إلى أسرة لها مقومات الحياة المادية التي تضمن له معيشة كريمة هانئة، وأن نتيجة الكشف الطبي معرضة للخطأ والصواب وقد طلب إعادة توقيع الكشف الطبي عليه، لخلوه من أى أمراض تعوق تعيينه.
وأضاف الطاعن في مذكرات دفاعه أنه عندما رفضت الجهة الإدارية إعادة الكشف الطبي عليه بادر بتقديم نفسه إلى معامل الدكتوره مؤمنه كامل ومعامل البرج لإجراء الفحوص والتحاليل اللازمة حيث أسفرت النتيجة عن أن العينة سلبية، وصمم الطاعن على إحالته لجهة حكومية معتمدة ومختصة لعمل هذه التحاليل وهي المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة فجاءت النتيجة سلبية مما يجعل قرار تخطيه في التعيين مخالفاً للقانون وقدم تأييداً لطعنه عدة حوافظ مستندات طويت على شهادات طبية صادرة عن إدارة معامل السموم والمخدرات بالإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة بتاريخ 12/ 12/ 2005 تنفيذاً لتصريح هيئة المفوضين بجلسات التحضير بعمل التحاليل الطبية اللازمة تثبت أن العينة سلبية، وكذا شهادة من معمل البرج، ومعمل الدكتوره مؤمنة، وقرر الطاعن أن التحقق من توافر شرط اللياقة الطبية عن طريق العيادة الطبية القضائية يخالف القانون إذ أن الجهة المختصة بذلك هي القومسيون الطبي العام التابع لوزارة الصحة، وليس العيادة الطبية التابعة لصندوق الخدمات الصحية المحددة اختصاصاته بموجب القانون رقم 36 لسنة 1975، وأنه إذا أضيفت إليه اختصاصات جديدة فيجب أن يكون هذا التعديل بأداة تشريعية مماثلة لإصدار هذا القانون، كما أنه طبقاً للمادة 15 من قرار وزير الصحة رقم 133 لسنة 1983 لا يعاد الكشف طبياً على المجندين متى تم التعيين خلال سنة من تاريخ تركهم الخدمة العسكرية وقد أتم الطاعن الخدمة العسكرية في 1/ 6/ 2005 بتقدير أخلاقي "قدوة حسنه" وأن إجراءات ترشيحه للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة جاءت خلال السنة 2005 التالية لانتهاء مدة التجنيد مما يحق معه للطاعن الإعفاء من الكشف الطبي عليه.
ورداً على الطعن أرفق السيد المستشار الأمين العام لمجلس الدولة بكتابة رقم 221 بتاريخ 23/ 4/ 2006 صورة طبق الأصل من نتيجة الكشف الطبي الخاص بالطاعن صادر عن المركز الطبي لأعضاء الهيئات القضائية متضمناً أنه "قد حضر السيد/ عصام رفعت خلف من دفعة 2003 التكميلية يوم الأربعاء الموافق 22/ 6/ 2005 إلى معمل المركز، وتم أخذ عينة منه في حضور السيد مندوب مجلس الدولة المرافق له وبالكشف عن تعاطي المخدرات في عينة البول التي يتم أخذها من المذكور وذلك في وجود مراقب للتأكد من أن العينة تخص العضو نفسه وأسمه وتاريخ أخذ العينة مسجل على العبوة التي توضع بها العينة ويقوم المعمل باختبار عينة البول من حيث صلاحيتها لإجراء هذه الاختبارات من عدمه ثم يتم عمل التحاليل الخاصة بالكشف عن مجموعة من الأدوية الممنوع تداولها والمذكورة بجداول المخدرات بطريقيين ولكل عينة إيجابية يتم إعادة تحليلها مرة أخرى ثم يتم إعادة تحليلها للمادة الإيجابية بطريقة ثالثة … وقد وجد من تحليل البول الخاص بالسيد/ عصام رفعت خلف، أنه إيجابي بالنسبة إلى الحشيش و/ أو البانجو.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن المادة من قانون تنظيم مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد عددت الشروط اللازم توافرها فيمن يعين عضواً بمجلس الدولة، ولم يرد من بينها شرط اللياقة الصحية، بما في ذلك إجراء التحاليل الطبية التي تثبت خلو دم المشرح من تعاطي المخدرات وغيرها من المواد التي تؤثر على العقل وتبنئ عن عدم استقامة متعاطيها وتفقده الصفات والقدرات المتطلبة فيمن يتقلد المنصب القضائي، ولا ريب في أنه إذا كانت قوانين التوظف المتعاقبة بدءاً من القانون رقم 210 لسنة 1951 حتى القانون رقم 47 لسنة 1978 قد اشترطت فيمن يعين في إحدى الوظائف أن تثبت لياقته الصحية للوظيفة بمعرفة المجلس الطبي المختص، فإن ذلك يكون مشترطاً من باب أولي فيمن يعين في وظيفة قضائية وآية ذلك أن كل قوانين الهيئات القضائية وقانون السلطة القضائية يقرر أنه إذا لم يستطع القاضي بسبب مرضه مباشرة عمله أو ظهر في أي وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق فإنه يحال إلى المعاش، مما يتعين معه الرجوع إلى التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة فيما لم يرد به نص في تشريعات الكادرات الخاصة وفيما لا يتعارض مع طبيعة الوظائف القضائية.
ومن حيث إن البين من استقراء التشريعات المتعاقبة للوظائف العامة أنها تخول المرشح الحق في الكشف عليه لتقرير لياقته الصحية ثلاث مرات فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2120 لسنة 1963 بأحكام اللياقة الصحيـة
تابع الحكم في الطعن رقم 26128 لسنة 51 ق.علي
للتعين في الوظائف العامة – إبان العمل بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة – محدداً في مادته الأولي حالات اعتبار المرشحين للتعيين في الوظائف العامة بالحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة لا تقنن للدخول في الخدمة وهي خلوهم من الأمراض المحددة في هذه المادة، وناطت المادة الثانية بالقومسيونات الطبية توقيع الكشف الطبي على جميع المرشحين للتعيين في تلك الوظائف وإثبات الحالة الصحية لكل مرشح وإصدار قرار اللياقة الطبية ونصت المادة منه على أن"للمرشح للتعيين في إحدى الوظائف العامة الحق في الكشف عليه ثلاث دفعات".
وعالجت المادة الأثر المترتب على استنفاد هذا الحق بقولها "إذا استنفد المشرح لوظيفة ذات مستوي لياقة خاص دفعات الكشف الثلاث ورسب بسبب هذا المستوي الخاص فلا يكشف عليه إذا رشح لشغل وظيفة تتناسب مع المستوي الحاصل عليه"، وكان إصدار قرار اللياقة الصحية يتم طبقاً للقواعد الواردة في هذا القرار وفي الجداول المرافقة، وأعمالاً للتفويض المنصوص عليه في المادة من هذا القرار من تخويل وزير الصحة بقرار منه أن يعدل في الجداول المرافقة فقد صدر قرار وزير الصحة رقم 252 لسنة 1974 بتعديل الجداول الملحقة بالقرار الجمهوري رقم 2120 لسنة 1963، وبعد أن صدر قرار وزير الصحة رقم 253 لسنة 1974 بلائحة القومسيونات الطبية صدر قرار وزير الصحة رقم 254 لسنة 1974 ناصاً في المادة منه على أن: "تختص القومسيونات الطبية بالمحافظات بالآتي: إجراء الكشف الطبي على العاملين بالحكومة بالهيئات والمؤسسات العامة بدائرة المحافظة وذلك في الأحوال الآتية: أ- تقرير لياقتهم الصحية للتعين في الخدمة والنظر في إعفائهم من بعض شروط اللياقة الصحية. ب- ……………..".
وفي ظل العمل بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الذي نص في البند منه من المادة على أن: "يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف : ……… 6- أن تثبت لياقته الصحية للوظيفة بمعرفة المجلس الطبي المختص وذلك فيما عدا العاملين المعينين بقرار من رئيس الجمهورية ويجوز الإعفاء منها بقرار من السلطة المختصة بالتعيين". فقد صدر قرار وزير الصحة رقم 133 لسنة 1983 بأحكام اللياقة الصحية التي يجري على أساسها الفحص الطبي مشيراً في ديباجته إلى القانون رقم 47 لسنة 1978، والقانون رقم 48 لسنة 1978 وقانون العمل الملغي رقم 137 لسنة 1981، وإلي القرار الوزاري رقم 252 لسنة 1974 بتعديل الجداول الملحقة بالقرار الجمهوري رقم 2120 لسنة 1963 بأحكام اللياقة الصحية للتعيين في الوظائف العامة وناصاً في مادته الأولي على أن: "تسري قواعد اللياقة الصحية المبينة في هذا القرار وفي الجداول الملحقة به على جميع المرشحين للتعيين بجميع المنشآت بالقطاع الخاص ووحدات القطاع العام والجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة تنفيذاً للمادة من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، ويجري توقيع الكشف الطبي الابتدائي على العامل قبل التحاقه بالعمل بمعرفة اللجان الطبية المختصة بالهيئة العامة للتأمين الصحي أو أية لجان أخرى تكلفها الهيئة للقيام بهذا العمل بناء على طلب المنشأة التابع لها العامل على أن يكون طلب الكشف محرر على النموذج الذي أعدته لذلك الهيئة العامة للتأمين الصحي ومستوفياً بالإضافة إلى البيانات الخاصة بالعامل إيضاح طبيعة العمل بالتفضيل في الوظيفة المرشح لها، وعلى اللجان المذكورة القيام بالآتي: 1- إثبات الحالة الصحية لكل مرشح وقت توقيع الكشف الطبي عليه، 2- إصدار قرار اللياقة الصحية طبقاً للقواعد الواردة في هذا القرار والجداول المرافقة له، 3- إخطار الجهة التابع لها المرشح بقرار اللجنة الطبية.
وجاءت المادة من هذا القرار مرددة لأحكام المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 2120 لسنة 1963 المشار إليه بنصها على أن: "للمرشح للتعيين الحق في الكشف عليه ثلاث دفعات خلال سنة من تاريخ الكشف للدفعة الأولي فإذا رسب فيها تقرر عدم لياقته". ورددت المادة من قرار وزير الصحة حكم المادة من قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر بنصها على أنه: "إذا استنفد المشرح لوظيفة ذات مستوي لياقة خاص الدفعات الثلاثة للكشف الطبي عليه ورسب بسبب هذا المستوي الخاص يكون له الحق في الكشف عليه من جديد إذا رشح للتعيين في وظيفة أخرى لا تتطلب مثل هذا المستوي.
ومن حيث إنه متى كانت النصوص المتقدمة قد خولت المرشح للتعيين الحق في الكشف عليه بواسطة الجهة الطبية المختصة لتقرير لياقته الصحية للعمل المرشح له ثلاث دفعات، وكان هذا الحق مقرراً للمرشح للوظيفة دون أدني تقدير من الجهة الطبية أو المنشأة التي يتبعها المرشح للتعيين، فإذا ما طلب المرشح إعادة الكشف الطبي عليه في حدود المرات الثلاثة المشار إليها كان طلبه ملزماً للجهة الطبية المختصة بتوقيع الكشف الطبي، وللجهة الإدارية المرشح للتعيين فيها بحيث يعد امتناعها عن تنفيذ ما طلبه المرشح قراراً سلبياً يتعين إلغاؤه إذا ثبت أن طلب المرشح في حدود المرات الثلاثة وخلال سنة من تاريخ كشف الدفعة الأولي.
تابع الحكم في الطعن رقم 26128 لسنة 51 ق.علي
ومن حيث إنه لا يسوغ القول بإعفاء المرشح للتعيين في إحدى الوظائف القضائية من شرط اللياقة الصحية بدعوى أن تعيينه يتم بقرار من رئيس الجمهورية عملاً بحكم البند السادس من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه، فهذا مردود بأن المادة من هذا القانون تنص على أن "يكون التعيين في الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمهورية، ويكون التعيين في الوظائف الأخرى بقرار من السلطة المختصة" وأن الإعفاء من شرط اللياقة الصحية للمعينين بقرار من رئيس الجمهورية في إحدى وظائف الكادر العام إنما ينصرف إلى طائفة معينة من هؤلاء العاملين وهي طائفة من يشغل إحدى وظائف الإدارة العليا – أما بالنسبة إلى باقي الوظائف فإن شرط اللياقة الصحية متطلب فيها بحكم الأصل بالنسبة لسائر الوظائف العامة، ومن ثم فإنه لا يكون هناك ثمة وجه لإعفاء كافة أعضاء مجلس الدولة من شرط اللياقة الصحية أخذاً بظاهر عبارة البند السادس من المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة، وإنما يقتصر الإعفاء على التعيين في وظائف مجلس الدولة القضائية المعادلة لوظائف الإدارة العليا بالكادر العام، والتي لا يندرج فيها التعيين في وظيفة مندوب مساعد.
ومن حيث إنه متى خضع المرشح للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة لشرط اللياقة الصحية، فإنه يتعين التحقق من هذا الشرط بواسطة الجهة الطبية المختصة التي حددها وزير الصحة بالقرارات سالفة الإشارة ولا يجوز إجراء التحقق من هذا الشرط بمعرفة العيادة التابعة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية مادامت خدمات هذا الصندوق مقصورة على الأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية وأسرهم عملاً بصريح نص المادة الأولي من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية الاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية التي تقضي بأن "ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية الآتية: 1- القضاء والنيابة العامة، 2- مجلس الدولة، 3- إدارة قضايا الحكومة، 4- النيابة الإدارية، وتشمل الخدمات الصحية والاجتماعية أسر أعضاء هذه الهيئات" ولا يجوز النظر إلى المرشح للتعيين على أساس أنه بحسب المآثل يعد عضواً في الهيئة القضائية فالبين من قرار وزير العدل رقم 3 لسنة 1977 بإصدار اللوائح الإدارية والماليةوالصحية والاجتماعية للصندوق أنه أفرد الباب الثاني تحت عنوان "المتعاملون" المواد من 10 إلى 21 وقصرت الخدمة على الأعضاء الحاليين والسابقين وأفراد أسرتهم بموجب بطاقة يبين فيها أسم العضو والهيئة القضائية التي ينتمي إليها، وهذه البطاقة لإثبات حقه في الانتفاع بخدمات الصندوق، وأنه إذا ما رؤى أن يسند الاختصاص بتوقيع الكشف الطبي على المرشحين للتعيين بالهيئات القضائية في العيادة الطبية التابعة للصندوق المذكور فإن ذلك يتطلب استصدار قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير العدل يخول هذه العيادة هذا الاختصاص أسوة بقرار وزير الصحة رقم 412 لسنة 1985 بتفويض المجلس الطبي المتخصص لهيئة الشرطة في بعض الاختصاصات حيث فوضت المادة الأولي المجلس الطبي للشرطة في توقيع الكشف الطبي على راغبي الالتحاق بكليات أكاديمية الشرطة … والكشف على أعضاء هيئة الشرطة لتقرير حالتهم الصحية…".
ومن حيث إن من شروط التعيين في الوظيفة القضائية شرط اللياقة الصحية حسبما سلف البيان، ويثبت هذا الشرط طبقاً للمادة من اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 بصدور قرار المجلس الطبي المختص بثبوت اللياقة الصحية للوظيفة المرشح لها العامل أو قرار السلطة المختصة بإعفائه من هذا الشرط، وهذا الشرط لا يتحقق إلا بتدخل جهة الإدارة بطلب توقيع الكشف الطبي على المرشح لدي الجهة المختصة قانوناً، وإعادته مرتين خلال سنة من تاريخ الكشف الأول، ويجوز للهيئة القضائية أن تشترط اجتياز فحوص أو تحاليل بعينها للاستيثاق من استقامة المرشح لتقلد المنصب القضائي واجتنابه هذه الموبقات التي تحط من قدر متعاطيها في المجمع وتضعه تحت طائلة المساءلة الجنائية وذلك بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة من قرار وزير الصحة رقم 133 لسنة 1983 التي تقضي بأنه يجوز للمنشأة أن تطلب من وزير الصحة عن طريق الهيئة العامة للتأمين الصحي في أحوال خاصة تتطلبها طبيعة العمل درجات لياقة تختلف عن الدرجات المنصوص عليها في الجداول الملحقة وتحديد فئة العاملين الذين تسري عليهم هذه الدرجات ويصدر وزير الصحة القرار الوزاري بالمستويات المقترحة أو بعد تعديلها بناء علي ما تعرضه الهيئة العامة للتأمين الصحي.
ومن حيث إنه إذا لم تقم جهة الإدارة باستيفاء شرط اللياقة الصحية على المرشح للتعيين في أدني الوظائف القضائية سواء بعدم إجراء الكشف الطبي في الجهة المختصة المحددة بقرارات وزير الصحة أو بعدم الاستجابة لطلب
تابع الحكم في الطعن رقم 26128 لسنة 51 ق.علي
المرشح بإعادة الكشف الطبي عليه حتى يستوفي الدفعات الثلاث المقررة قانوناً بما يستوجب إلغاء قرارها السلبي بالامتناع عن إعادة الكشف الطبي على المرشح للتعيين لدي الجهة الطبية التي حددها وزير الصحة أو مفوضها في ذلك.
ومن حيث إنه علي هدى ما تقدم، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن طلب إعادة الكشف الطبي عليه لإثبات لياقته الصحية، وقد سكتت جهة الإدارة فلم تجبه لطلبه رغم التزامها قانوناً بإجابته إلى طلبه وكان مسلكها هذا يعد قراراً سلبياً يستوجب الحكم بإلزام جهة الإدارة بإعادة الكشف الطبي على الطاعن وفي الجهة الطبية المختصة المحددة بقرارات وزير الصحة.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إعادة الكشف الطبي على الطاعن بالجهة الطبية المحددة بقرارات وزير الصحة المنوه عنها بالأسباب وما يترتب علي ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق / / 1426هـ، 12/ 11/ 2006 بالهيئة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات