الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 8 قضائية “دستورية” – جلسة 05 /10 /1991 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس – المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 14

جلسة 5 أكتوبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 8 قضائية "دستورية"

1- دعوى دستورية "الحكم فيها" حجيته.
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها والأحكام الصادرة فيها حجيتها مطلقة قبل الكافه وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته.
2- المحكمة الدستورية العليا "رقابتها – مداها"
الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص التشريعى فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
3- دعوى دستورية "الحكم فيها – حجيته – انتهاء الخصومة"
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى أو بدستوريته، بعد رفع دعوى أخرى تستهدف الطعن فى النص ذاته – أثره – اعتبار الخصومة فى الدعوى الأخرى منتهية.
4- دعوى دستورية "المصلحة فيها"
شرط قبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط هذه المصلحة أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع – اذا كان الحد الذى وصلت اليه الدعوى الموضوعية لا يفصح عن مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية، فإن الدعوى تكون غير مقبولة – مثال.
1، 2 – إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم تلك النصوص ولأن الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها على دستورية القوانين واللوائح هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان بما يمنع من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها.
3- إذ يتوخى المدعى فى الشق الأول من دعواه الماثلة الفصل فى دستورية المادتين 2، 6 من القرار بقانون ر قم 141 لسنة 1981، وكان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت – بعد رفعها – فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية "دستورية" والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف البيان وذلك فيما نصت عليه "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها…." حتى نهاية نص المادة، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات كان من بينها الطعن بعدم دستورية المادة السادسة من القرار بقانون المذكور – وقد نشرت هذه الأحكام بالجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 – فإن مؤدى ذلك أن الأحكام السالفة قد حسمت الخصومة بصفة باتة بشأن الطعن على المادتين 2، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بما يمنع من نظر أى طعن يثور من جديد بشأن هاتين المادتين. وتكون الخصومة الماثلة قد أصبحت – فى هذا النطاق – غير ذات موضوع بما يستوجب الحكم باعتبارها منتهية بشأنه.
4- من المقرر أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كان المدعى يتغيا فى الشق الثانى من دعواه الماثلة أن ينفتح أمامه طريق الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحكمة العليا للقيم، وكان الثابت أن الدعوى الموضوعية رقم 253 لسنة 2 قضائية قيم لا زالت متداولة أمام الدرجة الأولى لقضاء القيم، ومن ثم – وإلى هذا الحد من دعوى الموضوع – فإن مصلحة المدعى فى إثارة الحق فى ولوج طريق الطعن بالنقض تكون منتفية ويكون هذا الشق من الدعوى غير مقبول.


الإجراءات

بتاريخ 17 مايو سنة 1986 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادتين 2، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسه، والمادة 50 من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة، مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر أوراقها – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2489 لسنة 35 ق أمام محكمة القضاء الإدارى يطلب الحكم بصف مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 127 لسنة 1961 بفرض الحراسه على أمواله وعائلته والصادر استنادا إلى قانون الطوارئ رفم 162 لسنة 1958 وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وعدم الاعتداد بما تكون جهة الادارة قد قامت به من تصرفات بشأن ممتلكات المدعى وعائلته. واذ أدرك القرار بالقانون رقم 141 لسنة 1981 – بتصفية الأوضاع الناشئة عن فر ص الحراسة – الدعوى سالفة البيان، فقد أحيلت إلى محكمة القيم حيث قيدت برقم 253 لسنة 52 ق قيم وقد دفع المدعى أمام هذه المحكمة بعدم دستورية المادتين 2، 6 من القرار بقانون رفم 141 لسنة 1980 المشار اليه، والمادة 50 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب وصرحت له المحكمة برفع الدعوى الدستورية فأقام الدعوة الماثلة.
وحيث إن النص فى المادة 175 من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. وفى المادة 178 من الدستور على نشر الأحكام الصادرة من هذه المحكمة فى الجريدة الرسمية. وفى المادة 49 فقرة أولى من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، مؤداه – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس وذلك لعموم تلك النصوص ولأن الرقابة القضائية التى تباشره المحكمة الستورية العليا دون غيرها على دستورية القوانين واللوائح هى رقاربة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان بما يمنع من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان المدعى يتوخى فى الشق الأول من دعواه الماثلة الفصل فى دستورية المادتين 2، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار اليه وكنت هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيو سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 ق "دستورية" والدعوى رقم 142 لسنة 5 ق "دستورية" بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون بعدم رقم 141 لسنة 1981 سالف البيان وذلك فيما نصت عليه "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها…" حتى نهاية نص المادة، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات كان من بينها الطعن بعدم دستورية المادة السادسة من القرار بقانون المذكور – وقد نشرت هذه الاحكام الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو سنة 1986 – فإن مؤدى ذلك أن الأحكام السالفة قد حسمت الخصومة بصفة باتة بشأن الطعن على المادتين 2، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بما يمنع من نظر أى طعن يثور من جديد بشأن هاتين المادتين. وتكون الخصومة المائلة قد أصبحت – فى هذا النطاق – غير ذات موضوع بما يستوجب الحكم باعتبارها منتهية بشأنه.
وحيث إن المدعى يطلب فى الشق الثانى من الدعوى الحكم بعدم دستورية المادة رقم 50 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 قولا بأنها تصادر حق المتقاضين فى الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحكمة العليا للقيم فضلا عن أن هذا القانون لم يعرض على مجلس الشورى وفق ما تقتضيه المادة رقم 195 من الدستور.
وحيث إن المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – انه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كان المدعى يتغيا بدعواه الماثلة أن ينفتح أمامه طريق الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحكمة العليا للقيم، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الموضوعية رقم 253 لسنة 2 ق قيم لا زالت متداولة أمام الدرجة الأولى لقضاء القيم، ومن ثم – وإلى هذا الحد من دعوى الموضوع – فإن مصلحة المدعى فى إثارة الحق فى ولوج طريق الطعن بالنقض تكون منتفية ويكون هذا الشق من الدعوى غير مقبول.
ولما يتقدم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات، وثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.


صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره اما السيد المستشار الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار محمد على عبد الواحد.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات