أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار
/ عبد الباري محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 25885 لسنه 51 ق.عالمقام من
حمدي فتح الله الدويكضد
السيد المستشار/ وزير العدل. "بصفته"رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 14/ 9/ 2005 أودع الأستاذ/ سمير عبد المنعم المحامي نائباً عن الأستاذ/ أحمد فؤاد أبو زيد المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطعن المذكور أعلاه طالباً الحكم بأحقيته في صرف المبلغ الشهري الإضافي المستحق له اعتباراً من تاريخ خروجه من الخدمة في مايو 1995 حتى تاريخ قيام الصندوق بالصرف تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا مع صرف الفروق المالية.وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتباراً من تاريخ وقف الصرف له في مايو 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان يعمل في هيئة قضايا الدولة وشغل وظيفة نائب رئيس هيئة وقد أعير الطاعن للعمل بالخارج من سبتمبر 1987 وصدر قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من شهر مايو 1995 ولم يصرف له المبلغ الشهري الإضافي اعتباراً من تاريخ استقالته وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في الدعوى رقم 229/ 19ق. دستورية بجلسة 12/ 3/ 2001 بعدم دستورية نص المادة 34 مكرراً "2" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد ومن ثم يكون قيام الصندوق بوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي غير قائم على سند من القانون ويحق للطاعن المطالبة بصرف هذا المبلغ رغم عمله بالخارج.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة51ق:
ومن حيث أن المادة 34 مكرراً "1" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 وتعديلاته تنص على أنه (يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغه سن التقاعد أو أمضى في عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على الأقل مبلغاً شهرياً أضافياً مقداره …). وتنص المادة 34 مكرراً "2" من القرار المشار إليه على أنه (يوقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد أو مارس مهنته تجارية في الداخل أو الخارج ويعود الحق في صرفه في حالة ترك العمل أو المهنة).
ومن حيث أن المحكمة الدستورية قد أصدرت حكمها في القضية رقم 229 لسنة19ق. دستورية بجلسة 12/ 3/ 2001 بعدم دستورية نص المادة 34 مكرر "2" من قرار وزير العدل رقم 4853/ 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 وذلك فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي إذا التحق العضو بأي عمل بالخارج.
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية يكتسب حجية مطلقة وفي مواجهة الكافة بما في ذلك أجهزة الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما بالنص التشريعي المقضي بعدم دستوريته من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة1998 لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يعتبر هذا التعديل من أعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذاً النص المقضي بعدم دستوريته أعمالاً للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة1998 من أن هذا التعديل استهدف أولاً تخويل المحكمة سلطة تقرير آثر غير رجعي لحكمها في ضوء الظروف الخاصة والتي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانياً تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقاً بنص ضريبي وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير آثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير آثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية ذاتها في حكمها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2002 في القضية رقم 154/ 21ق. دستورية بقولها. ومن حيث أن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخاً أخر لسريانه.
ومن حيث أنه وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الصندوق المطعون ضده قد وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي المستحق للطاعن اعتباراً من مايو 1995 أعمالاً لأحكام المادة 34 مكرراً "2" من قرار وزير العدل رقم 4853/ 1981 المعدل بالقرار رقم 440/ 1986 التي قضت بوقف صرف هذا المبلغ إذا ما التحق العضو بأي عمل بالخارج وإذ قضي بعدم دستورية نص المادة المشار إليها بحكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان ومن ثم يحق للطاعن صرف هذا المبلغ من تاريخ وقف صرفه له.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المبلغ الشهري الإضافي اعتباراً من تاريخ وقف صرفه له في مايو 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار.سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الأحد الموافق 8 من شوال 1427 هجرياً والموافق 29/ 10/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
