قاعدة رقم الطعن رقم 20 لسنة 11 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /07 /1991
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الخامس
– المجلد الأول
من أول يوليو 1991 حتى آخر يونيو 1992 – صـ 9
جلسة 6 يوليو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 20 لسنة 11 قضائية "دستورية"
– دعوى دستورية "الحكم فيها – حجيته – انتهاء الخصومة"
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعنها والأحكام الصادرة فيها حجيتها مطلقة قبل الكافة وتلتزم
بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت قد انتهت إلى عدم دسنورية النص التشريعى المطعون
فيه أم إلى دستوريته.
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى، بعد رفع دعوى أخرى تستهدف الطعن
فى النص ذاته – اثره – اعتبار الخصومة فى الدعوى الأخرى منتهية.
– الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية، وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها
إلى النصوص التشريعيه المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر
أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم
به جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى
المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. لما كان ذلك، وكان المستهدف
من هذه الدعوى هو الفصل فى دستورية البند (ب) من المادة 10 من قرار محافظ السويس رقم
75 لسنة 1985، وقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت – بعد رفعها – فى الدعوى رقم
17 لسنة 11 قضائية "دستورية" بعدم دستورية هذا النص، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة
حسمت الخصومة الدستورية – فى شأن النص المشار إليه – حسما قاطعا مانعا من نظر أى طعن
مماثل يثور من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع، الأمر
الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 3 ابريل سنة 1989 وردت إلى قلم كتاب المحكمة الدعوى رقم
7 لسنة 1988 جنح أمن دولة طوارئ عتاقة بعد أن قضت المحكمة بتاريخ 30 يناير سنة 1989
بوقفها وإحالة أوراقها إلا المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية البند (ب) من
المادة 10 من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها، طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث أن الوقائع – على ما يبين من قرار الاحالة وسائر الاوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد اتهمت كلآ من مسعد محمد أحمد الطوخى ومنصور محمد بكرى بأنهما فى يوم
12 فبراير سنة 1988 بدائرة قسم عتاقة شرعا فى نقل كمية الأسماك المبينة بالأوراق دون
الحصول على تصريح من الجهة المختصة، وطلبت عقابهما بالمواد 2، 7، 8، 10 من قرار محافظ
السويس رقم 75 لسنة 1985. وبجلسة 30 يناير سنة 1989 قررت محكمة جنح أمن دولة طوارئ
عتاقة وقف الدعوى واحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية البند
(ب) من المادة 10 من قرار محافظ السويس المشار إليه، قولا منها بمخالفة هذ البند لنص
المادة 36 من الدستور فيما تضمنه من تقرير عقوبة المصادرة بغير حكم قضائى، ولنصوص المواد
66، 86، 112 من الدستور لتقريره عقوبات عن أفعال أثمها دون أن يكون ذلك بتشريع صادر
عن مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 6 ابريل سنة 1991 فى الدعوى رفم 17 لسنة 11
قضائية "دستورية" والتى يتضمن موضوعها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة – بعدم دستورية
البند (ب) من المادة 10 من قرار محافظ السويس رفم 75 لسنة 1985 بشأن صيد الأسماك الطازجة
بميناء الأتكة للموسم السمكى 1985/ 1986، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ
27 ابريل سنة 1991.
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية، وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة
فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – حجية مطلقة بحيث لايقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها
وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم به جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام
قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته، ورفض الدعوى
على هذا الأساس.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذا الدعوى هو الفصل فى دستورية البند (ب) من المادة
10 من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم
بعد دستورية هذا النص، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية – فى
شأن النص المشار إليه – حسما قاطعا مانعا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن الخصومة
فى الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع الامر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها
منتهية.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكمين مماثلين فى الدعويين رقمى 14 لسنة
11 قضائية و18 لسنة 11 قضائية "دستورية".
كما أصدرت بجلسة 5 أكتوبر سنة 1991 حكما مماثلاً فى الدعوى رقم 19 لسنة 11 قضائية "دستورية".
