الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / هشام غريب مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 18166 لسنة 50 ق . عليا

المقام من

أحمد سعد محمد سعد الشربيني

ضد

1- وزير العدل 2- رئيس هيئة النيابة الإدارية

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 14/ 9/ 2004 أودع الأستاذ / محمد توفيق علي شلبي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بالرقم المسطر في صدر هذا الحكم طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تسوية حالته علي أساس ثمانون جنيها شهريا من تاريخ استلام زميله / عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني الفقي الذي يليه في الترتيب في النيابة الإدارية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية .
وقد أعلن تقرير الطعن علي الوجه الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية راتبه الأساسي ليكون ثمانين جنيها شهريا اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلام زميله عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني الفقي للعمل بالنيابة الإدارية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي .
وقد نظرت المحكمة الطعن علي الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 3/ 7/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام طعنه الماثل علي سند من أنه قد عين بوظيفة مساعد نيابة إدارية في 6/ 8/ 1986 ، وعين الزميل عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني بذات الوظيفة في 18/ 2/ 1987 وأصبح تاليا للطاعن في ذات الوظيفة ، وتدرجا الاثنين حتى رقيا إلي درجة رئيس نيابة إدارية من الفئة "أ" وقد حصل الزميل المذكور علي حكم من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3996 لسنة 38ق . ع بأحقيته في
الاحتفاظ براتبه الذي كان يتقاضاه بالجهة التي يعمل بها قبل تعيينه بهيئة النيابة الإدارية علي ألا يتجاوز ذلك ربط الوظيفة المعين عليها مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية .
وقد صدر قرار المستشار / رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 193 في 12/ 7/ 1999 بتسوية حالة الأستاذ / عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني ليصبح راتبه 67 و 105 جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلامه العمل بوظيفة مساعد نيابة إدارية مع منحه العلاوات الخاصة التي ضمت إلي راتبه اعتبارا من عام 1992 والفروق المالية المترتبة علي ذلك.
وأضاف الطاعن قائلا أنه لما كان يسبق الزميل المذكور ويشغل معه نفس الوظيفة اعتبارا من 18/ 2/ 1987 ، فقد تقدم بطلب إلي رئيس هيئة النيابة الإدارية لتعديل راتبه ليتفق مع راتب الزميل المذكور اعتبارا من 18 / 2/ 1987 ليكون
تابع الطعن رقم 18166/ 50ق.عليا.
67و105 جنيها مع صرف الفروق المالية المترتبة علي ذلك ، غير أن هذا الطلب لم يلق قبولا ، فتقدم إلي اللجنة الثالثة لفض المنازعات بوزارة العدل بطلب قيد برقم 71 لسنة 2002 حيث انتهت اللجنة بجلسة 21/ 5/ 2002 إلي التوصية بأحقية الطالب في تعديل أساس راتبه اعتبارا من 18/ 2/ 1987 ليكون مساويا لمرتب زميلة / عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني التالي له في الترتيب وصرف كافة الفروق المالية المترتبة علي ذلك ، غير أن الجهة الإدارية لم تنفذ تلك التوصية وخلص الطاعن إلي الحكم له بالطلبات أنفة الذكر .
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية تنص علي أن "يستبدل بنص الفقرة الأولي من البند ثانيا من قواعد تطبيق جداول المرتبات الملحق بالقانون رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة الإدارية النص الآتي :- لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف المبينة بالجدول عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة .
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه " لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات عضو هيئة النيابة الإدارية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة وهو ما يسمي بالتعصيب في المعاملة المالية".
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد عين في وظيفة مساعد نيابة إدارية اعتبارا من 6/ 8/ 1986 بمرتب أساسي مقداره 48 جنيها ، ثم عين بعد ذلك بذات الهيئة وبذات الوظيفة زميله / عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني اعتبارا من 18/ 2/ 1987 بمرتب أساسي قدره 48 جنيها ، ثم صدر لزميله المذكور حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2996 لسنة 38ق . عليا بأحقيته في الاحتفاظ بمرتبه الذي كان يتقاضاه في الجهة التي كان يعمل بها قبل تعيينه في وظيفة مساعد نيابة إدارية بشرط ألا يجاوز مربوط هذه الوظيفة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية .. وقد أصدر رئيس هيئة النيابة الإدارية القرار رقم 193 لسنة 1999 في 12/ 7/ 1999 بتسوية المرتب الأساسي لزميل الطاعن المذكور ليصبح 80 جنيها " وهو نهاية المربوط " بدلا من 48 جنيها وذلك اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلامه العمل وتدرج مرتبه بالعلاوات والترقيات وصرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية اعتبارا من 18/ 2/ 1987وذلك تنفيذا للحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا سالف البيان .
ولما كان الطاعن أقدم من زميله المذكور ، ومن ثم فإن مطالبته بتسوية حالته من حيث الراتب الأساسي علي قرار تسوية حالة زميله المذكور وفقا لحكم المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1981 المشار إليه تكون قائمة علي سند صحيح من القانون ، الأمر الذي يتعين معه القضاء والحال كذلك بأحقية الطاعن في تسوية راتبه الأساسي ليكون مقداره 80 جنيها اعتبارا من تاريخ تسوية راتب زميله / عبد الرحيم عبد المنعم الذي يليه في الأقدمية ويدرج مرتبه علي هذا الأساسي وصرف الفروق المالية المترتبة علي ذلك .
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما ذهبت إليه الجهة الإدارية في معرض دفاعها من أن راتب الطاعن أعلي من راتب زميله المستشهد به ، ومن ثم لا ينطبق عليه حكم المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1981 المشار إليه ، فذلك مردود بما هو ثابت من الأوراق أن الطاعن قد عين في 6/ 8/ 1986 بمرتب أساسي قدره 48 جنيها ، وأن زميله قد سويت حالته تنفيذا للحكم الصادر لصالحه من المحكمة الإدارية العليا ليصبح راتبه 80 جنيها اعتبارا من تاريخ تعيينه في 18/ 2/ 1987 ، وأن تدرج مرتب الطاعن الأساسي بعد إذ بالترقيات وبتسوية حالته بزميله / محمود عبد الفتاح بيرم علي النحو الذي أصبح معه أعلي من الراتب الأساسي لزميله المستشهد به لا يهدر حق الطاعن في تسوية راتبه الأساسي ليكون مساويا للمرتب الأساسي لزميله الأحدث منه في تاريخ تعيين الأخير وتدرج مرتبه علي هذا الأساسي .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية راتبه الأساسي ليكون ثمانين جنيها شهريا اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلام زميله عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني للعمل بالنيابة الإدارية ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الاثنين الموافق 11من شعبان لسنة 1427هـجرية والموافق 4/ 9/ 2006, وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات