أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / هشام عزب مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 15823 لسنة 49 ق . عالمقام من
المستشار / محمد جلال الدين عبد الحميدضد
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي2- رئيس مجلس الدولة
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 22/ 9/ 2003 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلا عن الطالب قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الطلب الماثل الذي قيد برقم 15823 لسنة 49 ق . عليا ، طلب في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيته في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي علي أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه علي أن يربط المعاش بحد أقصي 100 % من أجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانونا وبحيث لا تقل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير عن معاملة الوزير ، وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية ، وبأحقيته في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة ، وبأحقيته في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15 % من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين .وقد أعلن تقرير الطعن علي الوجه الثابت بالأوراق .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع أولا :- بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي علي أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه علي أن يربط المعاش بحد أقصي 100 % من أجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة مع الزيادات المقررة اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته ببلوغه سن الإحالة للمعاش في 1/ 1/ 1987 وما يترتب علي ذلك من آثار .
ثانيا : – بأحقيته في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير طبقا لحكم المادة "31" من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 علي أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل له ، علي ألا يزيد المعاش عن 80 % من أجر التسوية ، فإن قل عن 50 % من هذا الأجر يرفع إلي هذا القدر بشرط ألا يتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر .
ثالثا :- بأحقيته في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة .
رابعا:- بأحقيته في تسوية تعويض الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر السنوي الأساسي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين علي ست وثلاثين سنة .
تابع الطعن رقم 15823/ 49ق.عليا.
وقد نظر الطعن أمام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الطعن لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني السيد المستشار رئيس مجلس الدولة بصفته ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وإتمام المداولة قانونا .ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الطعن بالنسبة لرئيس مجلس الدولة لرفعه علي غير ذي صفة ، فإنه لما كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هي الخصم الأصيل في الطلب الماثل باعتبار أن المنازعة تتعلق بالمعاش المستحق للطالب ، وهذه الهيئة هي الملزمة بسداد المعاشات كاملة إلي مستحقيها ، وباعتبار أن الطالب قد انقضت علاقته الوظيفية بمجلس الدولة منذ إحالته للمعاش لبلوغه السن المقررة قانونا للإحالة للمعاش ، ومن ثم لا يكون لرئيس مجلس الدولة ثمة صفة في الطلب الماثل ، ويكون اختصامه اختصاما لغير ذي صفة وهو ما يتعين معه القضاء والحال كذلك – بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس الدولة لرفعه علي غير ذي صفة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن قد تقدم بطعنه الماثل علي سند من أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ مرتبه الأساسي المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة إلي أن أحيل إلي المعاش اعتبارا من 1/ 1/ 1987 لبلوغه السن القانونية وقد قامت الهيئة المطعون ضدها بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي بواقع 80 % من أجر اشتراكه الأخير في التأمينات مما حدا به إلي التظلم من هذه التسوية إعمالا لحكم المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أنه لم يتلق ردا علي تظلمه ، وقد أسس الطاعن طعنه علي أن تسوية معاشه عن الأجر الأساسي لم تحسب علي أساس آخر مرتب كان يتقاضاه ، كما أن تسوية معاشه عن الأجر المتغير لم تحسب علي أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل علي النحو الذي يقضي به حكم المادة 20 من قانون السلطة القضائية والمادة 124 من قانون مجلس الدولة ، ومن ثم كان يتعين تسوية معاشه علي هذا الأساس وليس علي أساس حكم المادة 19 من قانون التامين الاجتماعي ، كما نصت المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 علي أن يسري معاش المؤمن عليه الذي يشغل وزيرا أو نائب وزير علي أساس آخر مرتب تقاضاه وقد قصد المشرع بهذا التعديل معاملة أصحاب المناصب العليا من حيث المعاش معاملة خاصة تختلف عن المعاملة المقررة لمن هم دونهم من العاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي وذلك حتى يضمن لهم ولأسرهم مستوي معيشي واجتماعي يليق بأوضاعهم بعد انتهاء خدمتهم .
وتجد طلبات الطاعن سندها في النصوص المتقدمة وفي قرار التفسير التشريعي الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 2/ 1990 وما تواترت عليه أحكام محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء " .
وعقبت الهيئة المطعون ضدها علي الطعن بمذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن موضوعا لعدم قيامه علي سند صحيح من القانون .
ومن حيث إن مؤدي أحكام المادتين 19 ،20 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهري لأجر المؤمن عليه التي أديت طبقا لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين هي مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة الاشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه مضروبا في مدة الاشتراك في التأمين ، ويتم ربط المعاش بحد أقصي قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد علي مائتي جنية شهريا ، واستثني من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث الحالة الثانية منها هي حال المعاشات التي تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها علي غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصي قدره 100% من أجر الاشتراك الأخير ، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه .
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي تنص علي :-
" يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة " .
ومن حيث إن مؤدي هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون علي مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي " .
تابع الطعن رقم 15823/ 49ق.عليا.
ومن حيث إن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة في تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي السالف الإشارة إليه ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 124 منه بعد استبدالها بالقانون رقم 17 لسنة1976 وهو تعديل لاحق علي صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش عضو مجلس الدولة ويكون ما جري عليه نص المادة 124 من قانون مجلس الدولة من أنه :-
" وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته علي أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ….. " هو الواجب التطبيق في هذا الشأن ، الأمر الذي يتعين معه تسوية معاش عضو مجلس الدولة – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – علي أساس آخر مربوط الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصي 100 % من أجر اشتراكه الأخير .
ومن حيث إنه ولئن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام ، إلا أن منهم من يشغل وظيفة هي بحكم درجة الوزير ، وقد انتهت المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلي أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية .
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد عين بمجلس الدولة وتدرج في وظائفه حتى شغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة والتي تعتبر في حكم درجة نائب رئيس محكمة النقض ، وظل شاغلا لها حتى إحالته إلي المعاش اعتبارا من 1/ 7/ 1987 لبلوغه السن المقررة قانونا لترك الخدمة وبلغ راتبه راتب رئيس مجلس الدولة ، ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي علي أساس آخر مرتب كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصي 100 % من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن تسوية معاشه عن الأجر المتغير ، فإن المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي تنص علي أنه " إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند " 1" من المادة "18" من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50 % من متوسط أجر تسوية المعاش رفع إلي هذا القدر حتى توافرت الشروط الآتية :-
أ- أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 ويستمر في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته .
ب- أن يكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهرا علي الأقل " .
وقد صدر هذا القانون ونشر في 27/ 7/ 1987 ، وقضت المادة "17" منه علي أن يعمل بالمادة الأولي منه اعتبارا من 1/ 7/ 1987 .
ومن حيث إن مقتضي النص المتقدم أن المشرع أنشأ للمؤمن عليه الذي انتهت خدمته مركزا قانونيا بالنسبة للمعاش عن الأجر المتغير ، وذلك برفعه إلي 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا كان يقل عن ذلك ، إذا ما توافرت شروط ثلاثة :-
1- أن يكون مشتركا عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 .
2- أن يستمر في الاشتراك حتى تاريخ انتهاء خدمته .
3- أن يكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسي مقدارها 240 شهرا علي الأقل . فإذا توافرت هذه الشروط لصاحب المعاش أصبح في مركز قانوني يجعل من حقه رفع المعاش عن الأجر المتغير إلي 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا قل عن هذا القدر .
تابع الطعن رقم 15823/ 49ق.عليا.
ولا يغير مما تقدم أن المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 قد عمل بها اعتبارا من 1/ 7 / 1987 ، وأن المادة الأولي من القانون رقم "1" لسنة 1991 قد نصت علي عدم سريان أحكام المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 إلا علي المؤمن عليه الموجود في الخدمة في أول يوليو 1987 ، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم "1" لسنة 1991 في حكمها الصادر بجلسة 20/ 6/ 1994 في القضية رقم 34 لسنة 13 ق . دستورية حيث شيدت قضاءها علي أن القانون رقم "1" لسنة 1991 المطعون فيه قد صدر بمقولة أنه تشريع مقر لأحكام المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، وان الغرض من إصداره هو قطع كل جدل حول المقصود بكلمة المؤمن عليه الواردة في القانون الأصلي وهو القانون رقم 79 لسنة 1975 الذي يحيل إليه القانون رقم 107 لسنة 1987 سالف البيان ، ذلك أن سلطة تفسير النصوص التشريعية لا يجوز أن يكون موطنا إلي تعديل هذه النصوص في ذاتها ، بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها بوجه خاص ، فلا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا للقانون ، وإذا كان القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير علي شرط الوجود في الخدمة في أول يوليو 1987 فإنه إذا عدل القانون بإضافة هذا الشرط ، فإنه يكون شرطا جديدا يعدل المراكز القانونية القائمة قبل العمل به مقيما علي أنقاضها مراكز قانونية جديدة مختلفة عنها ، هادفا من وراء ذلك إلي تقييد أو تضييق مجال تطبيقها في مواجهة متطلبات تمويل هذا المعاش وهو ما يجافي طبيعة التغيير التشريعي والأغراض التي توخاها . ومتي كان ذلك وكان القانون المطعون فيه قد أكد بعنوانه حقيقة مضمونه ، وأنه توخي تعديل الشروط التي تطلبتها المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 لقيام الحق في الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ، ومؤداه الحتمي حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التي كفلها القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولي ، ويتمخض بالتالي عن عدوان علي حقوقهم الشخصية التي سعي الدستور التي صونها .
واستطردت المحكمة الدستورية العليا قائلة أنه لا شبهة في أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولي شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير هو أن يكون المؤمن عليه موجودا بالخدمة في أول يوليو 1987 ، وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضي المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية بل أقحم عليه مبينا كذلك تميزا تحكميا ، منهيا عنه بنص المادة "40" من الدستور ، بين فئتين إحداهما تلك التي يحال أفرادها إلي التقاعد في 1/ 7/ 1987 والثانية تلك التي بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك ، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلي أسس موضوعية ، ذلك أنه أختص الفئة الأولي بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية حال أن الخطر المؤمن ضده قائما في شأن أفراد هاتين الفئتين وجميعهما مؤمن عليه ، وكان يجب ضمانا للتكافؤ في الحقوق بينهما أن تنظمها قواعد موحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تميزا بين المخاطبين بها . وخلصت المحكمة من كل ما تقدم إلي أن النص المطعون فيه قد أهدر الحد الأدنى للمعاش عن الأجر المتغير بالنسبة إلي الذين بلغوا سن التقاعد قبل 1/ 7 / 1987 ، وكان اقتضاء هؤلاء ذلك الحد الأدنى قد أضحي حقا ثانيا لهم ، والتزاما مترتبا في ذمة الجهة المدينة ، فإن نكول المادة الأولي من القانون المطعون فيه عن إبقائها بعد استقرارها في ذمة الملتزم بها يكون عملا مخالفا لنص المادة "34" من الدستور ، ولذلك حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 .
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم ، فإنه لما كان الطاعن قد أحيل للمعاش في 1/ 1/ 1987 ، وكان مشتركا عن الأجر المتغير في 1/ 4/ 1984 واستمر مشتركا عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته ، فإنه يتعين معاملته المعاملة المقررة للوزير وفقا لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير اعتبارا من تاريخ بلوغه سن التقاعد ، فإن قل معاشه عن 50% من أجر التسوية زيد إلي هذا القدر اعتبارا من 1/ 7/ 1987 وبحد أقصي 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش الكلي عن 100 % من مجموع الأجرين الأساسي والمتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائي الذي يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه.
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه لما كان المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي قد جري نصها علي أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متي توافرت احدي حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة
تابع الطعن رقم 15823/ 49ق.عليا.
وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي .
ولما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو مجلس الدولة تتم علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة ، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطاعن علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه .
ومن حيث إنه عن طلب تعويض الدفعة الواحدة فقد جري قضاء هذه المحكمة علي أنه يتعين الرجوع إلي أحكام المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي بحسبانه القانون العام الذي يحكم هذا النظام لخلو قانون مجلس الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة ، ومن ثم يتعين تسوية حق الطاعن في التعويض المذكور علي أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين علي ست وثلاثين سنة طبقا لحكم المادة 26 المشار إليها .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / أولا:- بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 1/ 1/ 1987 علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه وبحد أقصي مقداره 100 % من أجر الاشتراك الأخير ، مع ما يترتب علي ذلك .ثانيا :- بأحقية الطاعن في تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 1/ 7/ 1987 علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل علي ألا يزيد المعاش علي 80 % من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر علي التفصيل المبين بالأسباب .
ثالثا :- بأحقية الطاعن في تسوية مكافأة نهاية الخدمة علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية عند انتهاء خدمته .
رابعا : – بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة علي أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين علي ست وثلاثين سنة مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الاثنين 11من شهر شعبان سنة 1427هـ ، الموافق4/ 9/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
